"داعش" أعلن هزيمته مبكرا.. مصادر وخبراء أمنيون ل"فارس": أزمة الفلوجة ستنتهي قريبا و"داعش" أخذ ينهار تشير المعطيات الحالية الخاصة بأزمة الفلوجة إلى أنها ستنتهي قريبا بعد أن بات تنظيم "داعش" الإرهابي بحكم المنهار وفقا للمعلومات التي تؤكدها المصادر الأمنية الميدانية وتفسرها تحليلات الخبراء حيث تؤكد مصادر أمنية ميدانية رفيعة ،أن تقدم الجيش العراقي سيكون كفيلا بحسم ملف الأزمة في فترة قد لاتتجاوز شهرا. العراق (فارس) المؤشرات الميدانية.. والتقدم الذكي وتؤكد المؤشرات الميدانية أن تنظيم "داعش" الإرهابي شارف على الانهيار بسبب طول فترة محاصرته داخل مدينة الفلوجة ،إلا أن احتماءه بالمدنيين واتخاذهم دروعا بشرية له ،جعل القوات الأمنية تتأنى في حسم المعركة. ويقول مصدر أمني ميداني في حديث لمراسل وكالة أنباء فارس ،إن "عناصر داعش متحصنين بالمدنيين في الفلوجة وهذا ما يجعل القوات الأمنية تتريث في الإجهاز عليهم ومع ذلك استطاعت القوة المكلفة بالجهة الغربية من المدينة أعمالها بالسيطرة على مناطقها ،أما الرمادي فالقوة المكلفة هناك مستمرة في عملياتها إلا أن هنالك بعض الحواضن التي تسعى إلى كشفها وتدميرها". وأضاف المصدر الذي اشترط عدم الكشف عن هويته ،إن "الثقل الحقيقي الآن يتمثل في مركز الفلوجة والقوة المكلفة بهذه المهمة تستعد للاقتحام ورغم المقاومة من عناصر داعش إلا أنه لا يبدو أن عملية الاقتحام ستتأخر كثير إذ أنهم أقرب إلى الاستسلام أو الانسحاب كما أعلنوا عن ذلك حتى على مواقعهم". وتابع المصدر ،وهو أحد قوات الجيش المكلفة بدخول الفلوجة ،إن "القطعات العسكرية تتقدم ولو بشكل بطيء نحو مركز الفلوجة وهي تحقق نجاحا تلو الآخر لأن هذا البطئ هو لتلافي أي مقاومة غير متوقعة وبالتالي كل الخطوات التي تخطوها هذه القطعات تثمر عن الأهداف المرجوة منها ويمكن القول إنه وحتى الآن تم تحرير مناطق كاملة من سيطرة الإرهابيين في الفلوجة وهذا ما يشير إلى إمكانية إنهاء العمليات المسلحة في المدينة وتكليلها بالنصر في وقت قريب وهذا ما سمعناه من ترجيحات القادة الميدانيين على أرض المعركة". انهيار "داعش".. مسألة وقت تؤكد المعطيات المتوفرة إلى أن تنظيم "داعش" شارف على الانهيار ،حيث أن إطالة امد الأزمة على الرغم من كونه اعطى عناصر "داعش" الفرصة والوقت لإعادة ترتيب أوضاعهم إلا أنه أسهم بشكل أو بآخر في تراجع قواهم بسبب محاصرة القوات الأمنية لهم وقطع الإمدادات عنهم. وفي هذا الإطار يقول الخبير الأمني عبد الكريم الجبوري في حديث لمراسل وكالة أنباء فارس ،إن "تأخر القوات الأمنية في حسم العمليات في الفلوجة وعلى الرغم من كونه في الأعراف العسكرية أمرا مقلقا لأنه يعطي الوقت للعدو بإعادة التهيؤ إلا أنه أثمر عن إضعاف داعش بقطع التمويل والتموين عنهم وبالتالي فإن تحصن داعش قرب المدنيين هو العامل الوحيد الذي يراهن عليه التنظيم الإرهابي في إطالة أمد المعركة لا حسمها لصالحه". وأضاف الجبوري ،إن "تنظيم داعش ومن وراءه يدركون أن موضوعة دحرهم باتت مسألة وقت لا أكثر ولذلك نراهم اليوم يزحفون للسيطرة على مواقع حيوية ذات طابع نوعي لأنهم يعرفون أن الجيش سيتمكن من حل معضلة تحصنهم بالمدنيين وهو بذلك يفكر بتصعيب الأمور على قوات الجيش من خلال السيطرة على مواقع حيوية كالسدود التي يركزون عليها اليوم". الاعتراف بالهزيمة.. أقوى المؤشرات بدوره يقول الصحفي حيدر الكاتب في حديث لمراسل وكالة أنباء فارس ،إن "البيان الذي تناقلته وسائل الإعلام والذي يعترف فيه تنظيم داعش الإرهابي بقوة الجيش العراقي والقوات الأمنية هو إعلان هزيمة مبكر ،وداعش مهد الطريق لأنصاره وعناصره بالهرب قبل الهزيمة المحققة التي يتوقعها وبات متأكدا منها بشكل كبير بل موقنا بها أيضا وبذلك يمكن القول إن المعركة انتهت لصالح العراق لا للإرهاب ولكن هذا لا يعني أن يتم التهاون بالموضوع فالفكر الإرهابي دائما ما يشير إلى إيجاد أهداف بديلة يحاول تعويض خسارته بها". ويدعو الكاتب ،إلى "أن يكون هنالك تشديدات أمنية على مداخل بقية المحافظات المجاورة ولاسيما العاصمة بغداد لمنع انتقال عناصر داعش إليها كون داعش اليوم يفكر في نقل عملياته إلى هذه المحافظات عله يجد موطأ قدم فيها". / 2811/ وكالة انباء فارس