كتب- عبدالمجيد حمدي: عقد منتدى أطباء الأمراض الجلدية الجلدية في قطر أمس اجتماعهم الثاني بحضور 65 طبيبا يمثلون مؤسسة حمد الطبية ومستشفيات ومراكز عامة وخاصة في قطر، وعدد من الخبراء في مجالات طب وجراحة الأمراض الجلدية في دول الخليج. وناقش المشاركون أمراض التصبغات الجلدية والندبات التي تتركها الجراحات والحوادث والبقع الجلدية والنمش، مؤكدين على أهمية استمرار البحوث الخاصة واللقاءات المستمرة بين الأطباء المتخصصين في الأمراض الجلدية بشكل عام للوقوف على كل ما هو جديد في هذا الصدد. وأوضحوا ضرورة نشر الوعي بين المواطنين بشكل عام بما يسهم في النهاية بتلافي أسباب حدوث مثل هذه الأمراض مستقبلا خاصة بين الأجيال الجديدة التي تكون أكثر عرضة لمثل هذه الأمراض. من جانبه أكد د. إبراهيم جلداري أستاذ الأمراض الجلدية بجامعة الإمارات أن هناك الكثير من الفوائد والأغذية التي تسهم بدرجة كبيرة في تبيض وتفتيح البشرة ، مشيراً إلى أن كثيرا من الناس للأسف الشديد لا يقتنعون بألوانهم الأصلية وعملية تبييض الجلد لها أسس محددة من حيث معرفة أسباب المشكلة أولا ومن أي شيء تنتج البقع سواء من حيث التأثر بأشعة الشمس أو الهرمونات داخل الجسم أو الأمراض الجلدية المختلفة أو التحسس المستمر. وتابع عملية تبيض الجلد لها أسس معينة في استخدام الكريمات للتخلص من السواد الموجود فأنواع المبيضات كثيرة منها الكريمات أو الحقن أو الأقراص ومن ثم فلابد من معرفة أولا أي من الوسائل هي التي تفيد لكل حالة. وأوضح أن البقع الموجودة بالجلد ليست واحدة وتتنوع أشكالها ولابد أولا من تشخيصها هل هي نتيجة أمراض وراثية أو نتيجة كلف أو أمراض جلدية موجودة وهل هي بقعة حقيقية أم كاذبة وعلى هذا الأساس نقوم بتحديد أي دواء أو كريم هو الأصلح لها من أجل تبييض الجلد ، مشيرا إلى أن عملية تلوين الجلد مثلها تتم في خطوات معينة بدءاً من نقل الخلايا الصبغية من مكان إلى آخر. وأشار إلى أن النمش أو البقع المكتسبة خلال مراحل الحياة هي التي يمكن التعامل معها بالعلاج والأدوية أو العمليات الجراحية بالليزر، لافتا إلى أن بعض الفواكه تعمل علي تبييض الجلد فالكرز والفراولة والبرتقال والليمون تعمل كمضات للأكسدة وفي الوقت نفسه هناك بعض الأغذية التي تزيد الهرمونات أو اضطرابات الهرمونات تزيد التبقع في الجلد. وأشار إلى أن عمليات التقشير واستخدام الكريمات والليزر هي أحدث الوسائل لتبييض الجلد مضيفا أنه لا يمكن أن يتم تبيض جلد الإنسان الأصلي فمن خلق أسود في الأساس لا يمكن تبييضه فجلد الإنسان 6 أنواع كل منها له طبيعة والطب والعلاج الحديث لا يمكن أن يعمل على تبييض الجلد من نوع إلى نوع آخر ولكن ما يحدث هو تبييض وإزالة السواد المكتسب. وقال الدكتور عادل محمد جمال استشاري الأمراض الجلدية بمستشفى العمادي: اللقاء يعتبر بمثابة تنشيط للمعلومات بين الأطباء وكذلك تبادل الأفكار والخبرات بكل ما هو جديد في المجال من حيث طرق العلاج وخبرات كل طبيب على حدة. وتابع: لقد ألقى المنتدى الضوء على الجديد في علاجات التصبغات الجلدية ويعتبر العلاج من خلال الفم هو الأحدث في هذا الصدد وهناك طرق علاجية أخرى مثل الليزر والكريمات الجديدة. وأضاف: التصبغات الجلدية في المجتمع القطري ليست قليلة وتنتشر بشكل أكبر بين النساء وتلعب أشعة الشمس دورا كبيرا في انتشارها وتزايدها وعدم خبرة المريض تلعب دورا كبيرا في إصابة الفرد بهذه الأمراض كما أن نظام الغذاء الجيد يعتبر عاملا هاما في تلافي الإصابة بها بأنواع فواكه مثل التوت أو الكرز تلعب دورا هاما في تلافي الإصابة بالتصبغات ولكن شركات الأدوية تقوم باستخلاص هذه المواد الفاعلة وتضعها في شكل أدوية تحتوي على المادة الفعالة المطلوبة. وأوضح الدكتور فايز غنام - استشاري الأمراض الجلدية، عضو الجمعية الأوربية لطب الجلد والليزر، عضو الجمعية العالمية لطب الجلد، أن معظم مراكز طب الأمراض الجلدية تركز على النواحي التجميلية، مشيرا إلى أن ذلك يوضح أهمية منتدى أطباء الأمراض الجلدية الذي تحتضنه الدوحة بشكل دوري. ولفت إلى أن المنتدى ناقش مشكلة الندبات والآثار التي تخلفها الحوادث والعمليات الجراحية وتلك الناجمة عن التهابات البشرة وحب الشباب والتي يكون لها تأثيرات اجتماعية ونفسية عميقة الآثر. وكشف عن علاجات جديدة لهذه الحالات باستخدام تقنيات الليزر المتطورة، مع استخدام أنواع معينة من الأدوية بشكل مباشر وقوي، لافتا إلى أن التقنيات العلاجية الجديدة ساهمت في الارتقاء بجودة حياة المرضى حيث بلغت نسبة نجاحها في علاج الحالات المعقدة إلى أكثر من 80%. وتابع قائلا: "والتقنيات الجديدة تكفل سرعة العلاج، كونها تعطي نتائج في أقل من شهر من بداية العلاج، ويجب الإشارة إلى أن التدخل الجراحي في هذه الحالات يزيد من تعقد الحالة ويعمق من تلك الندبات" . وأوضح أن تقنيات علاج الندبات باستخدام الليزر متوفرة في قطر، مشيرا الى أهمية توعية المرضي بفوائد استخدام التقنيات الجديدة ودورها في إحداث نتائج مذهلة. ومن جانبه بين الدكتور يوسف باكير – استشاري جراحة التجميل والترميم، أن الندوة قدمت العديد من الحلول العصرية لمشاكل تصبغ الجلد، مشيرا إلى أن الأطباء اطلعوا على العديد من المعلومات المتطورة في هذا المجال، لافتا الى أهمية اجتماع أطباء الأمراض الجلدية مع جراحي الجلد بهدف بحث آخر المستجدات في هذا المجال الحيوي. ونوه استشاري جراحة التجميل والترميم بأن النقاشات التي شهدتها الندوة طرحت العديد من الاستفسارات الهامة في مجال علاج الجلد من التصبغ، مبينا أن العلاج باستخدام تقنيات الليزر ستحدث ثورة في هذا المجال في المستقبل القريب. ودعا الدكتور يوسف باكير أطباء وجراحي الامراض الجلدية إلى عقد الكثير من الندوات المشتركة بهدف تبادل الخبرات ومناقشة القضايا الملحة في هذا المجال لتوفير حلول مناسبة للحالات، مشيرا إلى أن الندبات الناتجة عن الحروق وغيرها تحتاج إلى تعاون من الطبيب والجراح بشكل فعال للخروج بأفضل نتائج تحسن من حياة المريض. وأشار استشاري جراحة التجميل والترميم إلى توفر جميع التقنيات العلاجية والجراحية في مجال طب وجراحة الجلد في قطر، منوها بتوفير أحدث تقنيات الليرز وعوامل النمو التي تستخدم عقب إجراء العمليات الجراحية وغيرها من التقنيات المتطورة، مؤكدا إجراء جميع أنواع جراحات التجميل في قطر وبنتائج تنافس أفضل المراكز العالمية. وبدوره ذكر الدكتور سامي يونس- استشاري الأمراض الجلدية والتجميل، أن طرق التعامل مع تصبغ الجلد في مناطق الجسم المختلفة وخصوصا في الوجه والأماكن الحساسة من الجسد تلقى زخما كبيرا في النقاش للخروج بأفضل طرق علاجها دون إحداث آثار جانبية مضرة للمرضى. ولفت إلى أن الندوة التي نظمها منتدى أطباء الأمراض الجلدية ناقشت الكثير من التقنيات والعلاجات المتطورة المستخدمة في أفضل المراكز العالمية، مؤكدا أهمية تعاون الطبيب والجراح والمريض للوصول إلى أفضل النتائج. ودعا الجمهور إلى تجنب أشعة الشمس المباشرة قدر الإمكان في هذا الوقت من العام، مشيرا إلى أهمية استخدام مستحضرات الوقاية من أشعة الشمس التي توفر الوقاية اللازمة لتجنب الكثير من المشاكل الصحية التي تصيب الجلد. جريدة الراية القطرية