توقعات بصدور قرار يتضمن إيقاف العمل في قرار وزارة العمل السعودية القاضي برفع كلفة العامل الوافد 2400 ريال لمزيد من الدراسة وإعادة النظر خلال الأيام المقبلة بعد مضي أكثر من شهرين من تطبيقه وسط جدل محتدم حول جدوى القرار. لندن: من المنتظر أن يصدر خلال الأيام المقبلة قرار يتضمن إيقاف العمل لمزيد من الدراسة وإعادة النظر في قرار وزارة العمل السعودية القاضي برفع كلفة العامل الوافد 2400 ريال سنوياً على السوق السعودية بعد أن كسبت الأوساط الاقتصادية والتجارية جزئياً معركتها ضد وزارة العمل. وتحسب التحركات الأخيرة المتضمنة طلب ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبدالعزيز برفع تقرير له عن التأثيرات التي رصدها مجلس الغرف والمترتبة على قرار وزارة العمل المثير للجدل على السوق السعودية خطوة أولية نحو إيقاف القرار أو إعادة النظر فيه في ظل عدم رضا الأوساط الاقتصادية عنه. ومن المتوقع أن ينحى التقرير إلى إعطاء صورة سلبية عن قرار وزارة العمل القاضي برفع كلفة العامل الوافد 2400 ريال سنوياً، وأن ذلك سيقود إلى التأثير على سعر السلع والخدمات التي من شأنها أن تؤثر على المستهلك النهائي، والتي تحاول الحكومة إبقاءه بعيداً عن التأثيرات من القرارات الاقتصادية وتحقيق التوزان الاقتصادي والتنموي من تلك القرارات. ويمثل المستهلك النهائي ورقة الضغط الرابحة التي يستغلها رجال الأعمال في معركتهم ضد قرار وزارة العمل، في الوقت الذي تؤكد فيه الوزارة بأن قرارها يصب في مصلحة سوق العمل وتنظيمها، وسيخلق فرص وظيفية لكثير من طالبي العمل، وأن تأثير قرارها سيكون محدود وقد لا يرى له أي تأثير في المستقبل، وأن السوق قادرة على التكيف معه. وكان ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبدالعزيز قد وجه عقب لقاء عقده مع أعضاء اللجنة التنفيذية في مجلس الغرف وممثلين عن مجلس الإدارة يتقدمهم رئيس مجلس الغرف السعودية المهندس عبد الله المبطي برفع تقرير له عن التأثيرات التي رصدها مجلس الغرف والمترتبة على قرار وزارة العمل المثير للجدال على السوق السعودية. وكان وفد مجلس الغرف وفقاً لتقارير صحفية قد ألمح إلى السلبيات مما جعل ولي العهد يؤكد أنه سيتبنى الموضوع بنفسه بعد أن أبدى تفهماً كبيراً لأبعاد الوضع على السوق المحلية، مؤكداً لهم أن المهم والأهم هو توفير الاستقرار المناسب للمواطنين، والمحافظة على مصلحة الوطن، وقد تضمن تقرير مجلس الغرف التأثيرات المباشرة، وغير المباشرة على السوق المحلية من إعتماد هذا القرار على هيئته الحالية -بحسب رأي المجلس-. وكان وفد مجلس الغرف قد أشار إلى أنهم متفقون تماماً على أهمية توطين الوظائف، وتشجيع سعودتها من خلال الشراكة المنعقدة بين الدولة والقطاع الخاص، وأن ذلك لا يكون مقابل تكبيد المنشآت الاقتصادية خسائر كبيرة، ينجم عنها إنسحابات من السوق بما يؤدي إلى تقليص فرص التوظيف، مؤكدين في السياق ذاته أنهم يطلبون إخضاع القرار للمزيد من الدراسات العميقة حتى تكون النتائج مناسبة لحاجة السوق المحلية ووضعها، بما لا يلحق الضرر على القطاع الخاص، وفي المقابل يقلص من أعداد العمالة غير السعودية، ويدعم توظيف السعوديين. وأشاروا إلى أنهم يدعمون قوة التنافس باتجاه العمالة الوطنية بما يمنحها الاستقرار الوظيفي المطلوب، ويضعها على قائمة الأولويات في التوظيف. مؤكدين في الوقت ذاته على أن هناك وظائف لا يوجد سعوديون جاهزون لإشغالها، مما يجعلها عرضة لأن تكون شاغرة لأجل غير مسمى، أو يوضع فيها موظف غير سعودي بكلفة مالية عالية على حد تعبيرهم. وكانت وزارة العمل التي يتولى حقبتها الوزارية رجل الأعمال المهندس عادل فقيه قد أصدرت قراراً بتحصيل مقابل مالي وقدره 200 ريال شهرياً (2400 سنوياً) إعتباراً من منتصف نوفمبر الماضي لمصلحة صندوق الموارد البشرية عن كل عامل وافد يزيد على متوسط عدد العمالة الوطنية في تلك المنشآت، على أن يكون ذلك مقدماً وفي شكل سنوي عند إصدار رخصة العمل أو تجديدها.