براقش نت - تشهد جزيرة سقطرى حراكا شبابيا وسياسيا للمطالبة بوقف تدفق القات على الجزيرة. وتتزامن المطالب الشعبية للسلطة المحلية بتنفيذ قانون منع دخول القات في وقت اتسع فيه نطاق العنف الذي تسوده الجزيرة. وقالت مصادر محلية في الجزيرة ل"اليمن اليوم" إن شبانا على متن سيارة يقومون منذ أمس بالتجول في شوارع عاصمة الجزيرة وتوعية الأهالي عبر مكبرات الصوت حول مخاطر القات. على ذات الصعيد التقىت شخصيات سياسية واجتماعية وشيوخ عشائر في الجزيرة أمس برئيس المجلس المحلي (سالم دهق)، حيث عرضوا عليه قراراً جمهورياً أصدره الرئيس السابق علي عبدالله صالح في العام 2009 ويطالب فيه السلطة المحلية بمنع دخول القات إلى الجزيرة، وأن تكون الأرخبيل خالية تماما من نبتة القات. وأشارت رسالة المشاركين في الاجتماع إلى أن القات بات مضرا على البيئة البرية والبحرية، خصوصا مع تزايد أعداد الزبائن في الجزيرة، معبرة عن خشية الأهالي من تحول الجزيرة إلى مزرعة للقات بدلا عن التنوع النباتي الذي يميزها عن بقية جزر العالم. كما اعتبرت إيقاف تدفق القات بأنه بات مطلباً شعبياً لكافة أبناء الجزيرة، كونه دخيلاً وأثر مؤخرا بشكل سلبي على ثقافة أبناء الجزيرة، حيث تصاعد العنف مؤخرا بشكل ملفت وتحول السوق المخصص لبيع القات إلى مسرح لتبادل إطلاق النار بين البائعة والزبائن. وبرر المشاركون في الاجتماع مطلبهم بمنع تداول القات في أسواق الجزيرة بالآثار السلبية التي خلفها على العلاقات الأسرية والحياة المجتمعية بشكل عام. وبدأت الجريمة تتسع بشكل مخيف بالجزيرة إثر قيام مجهولين بالاعتداء على أحد أبناء الجزيرة بشكل فظيع قبل عدة أسابيع، تلاها عثور الأهالي في حديبو على 6 من بائعي القات وهم يسكرون في وقت متأخر من الليل في مبنى حكومي قيد الإنشاء وبجوارهم خمسون رأساً من الأغنام، قام بائعو القات بذبحها خلال الفترة التي يقضونها هناك. في هذه الأثناء طالب رئيس المجلس المحلي في الجزيرة من الأهالي إمهاله أسبوعاً لعقد اجتماع طارئ بأعضاء المجلس لتدارس الأمر وإيجاد حلول عاجلة للمشكلة.