كيف أصابت إيران طائرة الشبح F-35؟    عبد السلام يدعو لوقف استخدام قواعد دول المنطقة للعدوان على الاخرين    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    صنعاء تنتقد اجتماع الرياض وتقدم نصيحة للنظام السعودي    "الفيفا"يعلن رسميا موقفه من نقل مباريات إيران في كأس العالم خارج الولايات المتحدة    عطيفي يطلع على جهود معالجة طفح مياه المجاري في الحديدة    البيضاء تسير قافلة عيدية للمرابطين في الجبهات    العلامة واللواء الرزامي يهنئان السيد القائد والرئيس المشاط بعيد الفط    حملة نظافة شاملة في العاصمة استعداداً لعيد الفطر    تعيين قائد لقوات درع الوطن    صناعة الفرح في العيد    وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان يهنئان قائد الثورة بحلول عيد الفطر المبارك    مقام الندى    الرئيس الزُبيدي يهنئ شعب الجنوب بحلول عيد الفطر    ترامب يدرس نشر آلاف الجنود لتأمين تدفق النفط عبر مضيق هرمز    مقتل شيخ قبلي في العاصمة صنعاء    "ما علاقة صور الزبيدي بإفطاركم".. الدباني ينتقد تسييس الإفطارات واستغلال الرمزية السياسية    الجنوب يعيد ضبط بوصلته بثقة.. وعي شعبي متصاعد يُفشل رهانات الخصوم    ترامب: اسرائيل لن تكرر استهداف منشآت الغاز الايرانية    ظاهرة خطف الأطفال تعود إلى الواجهة.. مواطنون يقبضون على متنكر بزي نسائي أثناء محاولة خطف طفلين في صنعاء    عيد بلا أجوبة    ضبط شحنات من الأدوية والمبيدات والمواد المهربة في صنعاء    طهران : الاطاحة بشبكة تجسس في البرز تضم 41 عميلاً مرتبطين بالعدو    غصة في حلق "الخجل".. وأوجاعُ "الكرام" الصامتة    حرب تكسير عظام بين برشلونة وأتلتيكو مدريد    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    ميسي يشارك في ودية الارجنتين امام غواتيمالا    دول الخليج في فوهة البركان: من يريد الحرب؟    "وظائف بلا مهام وأموال بلا حساب".. المقرحي يفضح عبث التعيينات واستنزاف الإيرادات    "إن متُّ فالعليمي مسؤول".. أحمد سيف حاشد يكتب وصيته من نيويورك ويهاجم السلطة    اكتمال عقد ربع نهائي أبطال أوروبا: قمم نارية بانتظاركم!    دوري ابطال اوروبا: برشلونة يكتسح نيوكاسل يونايتد بسباعية    تسلّط المطاوعة على مقاليد الأمور.. هل يبني دولاً حديثة؟.. تساؤل حول مستقبل الجنوب    باب المندب قبل السياسة: لماذا يبقى الجنوب العربي مفتاح أمن الملاحة الدولية؟    الإمارات... حين تتكلم الكرامة العربية    الهجرة الدولية ترصد نزوح 84 شخصا بعدة محافظات يمنية خلال الأسبوع الفائت    المصائد السمكية: مرتزقة العدوان يعتدون على صيادين قبالة سواحل ميدي    صنعاء.. دار الإفتاء يحدد موعد أول أيام عيد الفطر    تحذير إيراني بإخلاء منشآت نفطية في ثلاث دول خليجية    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    البرلماني حاشد يكتب وصيته: "إن متُّ ف'العليمي' من قتلني، وولي دمي هو الشعب اليمني"    البريد يحدد موعد استمرار خدماته خلال إجازة العيد    التوت الأزرق.. جرعة يومية تحمي قلبك وتحسّن هضمك    "4500 سيارة رهينة التعطيل".. كارثة ميناء الشحر تفضح عبث سلطات الأمر الواقع وتجويع الناس    (في مِحْرابِ الإِبَاء).. صرخة كبرياء يماني    هلال رمضان الأخير    عدن.. مؤسسة "أبو غيث" تختتم مشاريعها الإنسانية الرمضانية وتستهدف آلاف الأسر بدعم الشيخ أمين الناصري    المحامي رالف شربل يكسب قضية دولية في كرة السلة    كيف دفعت سياسات المليشيا نساء إب إلى طوابير الجوع في رمضان؟    بقرار لجنة الاستئناف في «كاف».. المغرب بطلاً لإفريقيا    دراسة: تناول القهوة يوميا يخفض خطر الإصابة بالاضطرابات النفسية    الاتحاد الآسيوي سيقيم الأدوار الإقصائية لأبطال آسيا 2 بنظام المباراة الواحدة    تَرَاتِيلُ الرُّكَام.. وأبجَدِيَّةُ الفَقدِ المُرّ    مرض السرطان ( 4 )    تغاريد حرة.. حق وليس شفقة وقرار دولي    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    قابضون على جمر أهدافنا    تحذيرات صحية من عودة انتشار حمى الضنك في العاصمة عدن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المشاورات اليمنية اليمنية، و سلوك الحوثي المستفز
نشر في الخبر يوم 21 - 03 - 2022

نعي جيدًا، ويعي معنا الاشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي وايضاً المجتمع الدولي، بأن الحوثي يمارس سلوكًا عدائيًا مدفوعًا بتغذية وتعبئة ايرانية بحتة، للاستمرار في الحرب وتعميق جذورها، وتهديد امن المنطقة العربية، والملاحة الدولية في البحر الاحمر، خدمة لمشروع إيران المعادي للعرب، وتقويض جهود السلام الذي ينشدها اليمنيين، والعالم والاقليم، بأستثناء جماعة الحوثي وإيران.
مع ذلك، تجاوزت الشرعية الدستورية ومعها الاشقاء في تحالف دعم الشرعية، كل هذا الكم الهائل من العداء الفاضح ، وانحازت لرؤية خفض التصعيد، و عليه منحت الأمانة العامة لمجلس دول التعاون الخليجي، الموافقة الشاملة للسعي في إيجاد أرضية مناسبة لإحلال السلام التدريجي، و كما هو متعارف عليه دوليًا في عملية بناء الثقة، واعادة رسم مسار تسوية تدريجية، هدفها الأساسي والأولي إيقاف الحرب في اليمن، بعد ان فشلت كل المساعي الأممية والمبعوثين الدوليين في تحقيق ذلك.
و على الفور، عملت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربي، على وضع آلية بروتوكولية سليمة للتهيئة، و دعت علناً من خلال الأمين العام الدكتور نايف الحجرف، إلى مشاورات يمنية يمنية، مزمنة، في مقر الأمانة العامة لمجلس دول التعاون الخليجي، في حي السفارات، في العاصمة السعودية الرياض، للفترة من 29 مارس ، حتى 7 أبريل 2022، برعاية وإشراف الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي.
فهمت جماعة الحوثي هذه الرسالة بصورة خاطئة، وذهبت خلال اليومين الماضيين إلى التفسير والتأويل، و تقديم أعذار ومبررات واهية، ليست من صناعتها ولا افكار منتسبيها، بل موجهات إيرانيه، عرفانها، وعرفنا مضامينها من وقائع سابقة في حروب صعدة السته، وخلال مشاورات مؤتمر الحوار الوطني، وكذلك اللقاءات الدولية والاتفاقيات التي أفشلها الحوثي اثناء وعلى امتداد سنوات الحرب.
لم تكتفي جماعة الحوثي بإرسال رسائل الرفض غير الصريح لحضور المشاورات اليمنية اليمنية،كما ورد في بيانها الصحفي، بل ذهبت إلى التصعيد بتوجيه ايراني اذا لم يكن التنفيذ ايراني صريح، بقصف محطة توزيع المنتجات البترولية التابع لشركة أرامكو بجدة، ومحطة توزيع المنتجات البترولية في جازان، وقصف معمل ينبع للغاز الطبيعي، ثم مرافق شركة ينبع ساينوبك للتكرير، وسيرت زوارق مفخخة لاستهداف الملاحة في البحر الاحمر، في 20 مارس 2022.
كل هذا السلوك الاستفزازي، قابلته المملكة بضبط النفس، ومزيد من الحكمة، والاستمرار في مساندة الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، لإنفاذ وإنجاح ، التحضيرات الجارية ، للمشاورات اليمنية اليمنية، دون اسناد حقيقي دولي يثبت نوايا الدول العظمي لإحلال السلام في اليمن.
وفي تقديري أن المملكة العربية السعودية، والتي سعت إلى خلق توازنات بين صد هجمات الحوثي العدائية، و صواريخها الايرانية وطائراتها المفخخة، وسعيها الدؤوب للتهدئة من خلال الوساطات الاممية والاقليمية، وآخرها مع الاشقاء العراقيين، بل كانت السعودية الداعم الأكبر للمواقف الدولية و مؤتمرات الاستجابه الإنسانية، ودعم المساعدات المالية واللوجستية لليمن، ومساهمة بصورة فاعلة في باقي ملفات الأمم المتحدة، التزامًا أخلاقياً، و بروتوكولياً، وحفاظاً على علاقات التبادل الثنائي الذي تتمتع فيه المملكة مع بقية دول العالم.
كل هذه الاشارات الودية والدعم السعودي السخي تحت مظلة الأمم المتحدة، لم يغيير للأسف من موقف المجتمع الدولي لتصويب المواقف تجاه الحرب الذي تشنها ايران عبر مليشيات الحوثي، ضد الشعب اليمني، والاشقاء في السعودية والإمارات.
إن التعاطي السلبي لإدارة بايدن، و رفع الحوثي من تنصيفه كجماعة ارهابية، وارسال هذه الإدارة لإيران اشارات ايجابية بامكانية رفع الحرس الثوري الايراني من قائمة "الإرهاب" لتسهيل الاتفاق النووي، ضاعف من شهية المليشيات في اليمن، وخلق حالة احباط لدى اليمنيين، في تخبط السياسة الاميركية تجاه حلفائها في الشرق الاوسط، وتخليها عن دورها المنظم لإدارة الازمات بل افقدها هيبتها كصانعة قرار عالمي.
ومع كل هذه القراءات السلبية، كان رد الاشقاء في السعودية والإمارات دبلوماسي وكذلك الجمهورية اليمنية الواقعة تحت البند السابع، ومن هذه الردود الموقف العربي من الحرب الروسية الاوكرانية، وكذلك الاحجام عن المساهمة في دعم مؤتمر الاستجابه الإنسانية في اليمن الذي انتهى بخيبة أمل في الاسبوع الثاني من شهر مارس الجاري، لان عوائده المالية تذهب للمنظمات الأممية.
واليوم يأتي الرد الثالث من الاشقاء في المملكة، بإعلان اخلاء السعودية مسؤوليتها من أي نقص في إمدادات البترول للأسواق العالمية، بسبب الاستهدافات الحوثية الايرانية، التي تراها امريكا وبريطانيا بمستوى سطحي عقيم، السعودية حليف مهم للعالم ولا يمكن ان يكون ضعيفاً، السعودية التي تدعم الشرعية في اليمن هي محور العرب والعالم، والسلام يبدأ بتبني موقف داعم لها لاحلال السلام في اليمن.
هذه حقائق قصيرة، الاخذ بها يساهم بصورة جلية في إعادة التوازن للمنطقة والعالم، فهل تعي أمريكا انها ستخسر مكانتها اذا استمرت في ممارسة سياسة الكيل بمكيالين، في ظني لم يعد هذا ممكنًا، وامريكا تعرف كيف تستعيد قدرتها وقوتها والاعتماد على حلفائها وليس كما تفعل في إرضاء ايران على حساب العرب واليمنيين.
│المصدر - الخبر


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.