صاروخ إيراني يدمر مصنعا إسرائيليا للطائرات المسيرة    من يملك باب المندب، لا يحتاج إلى قنبلة نووية لأنه يملك القدرة على التأثير في العالم    مكافأة لمن يلقي القبض على الطيار الأميركي    مسيرات بعمران تؤكد الجهوزية الكاملة لخوض معركة الأمة    أبين.. إصابة قيادي في الانتقالي برصاص مسلح مجهول    عاجل | مقتل ركن استخبارات اللواء الخامس وإصابة آخرين في اشتباكات مسلحة بسوق الحبيلين في ردفان    رشاد العليمي.. الرئيس اللعنة الذي أنهك الجنوب وأغرقه في الفشل.. سجل قبيح من الحرب والعداء والخبث    الجرادي: استهداف مصفاة الأحمدي يكشف حقد إيران على دول الخليج    تصعيد عسكري بين الولايات المتحدة وإيران: هجمات على بنى تحتية مدنية وتهديدات متبادلة    الثوري الايراني يستهدف شركة اوراكل الامريكية في الامارات    غموض يلف أنباء هبوط طائرة "مجهولة" في جزيرة ميون.. وتشكيك في أهداف "الرواية السعودية"    ثالث هجوم مسيّر للحوثيين يستهدف القوات الجنوبية خلال 4 أيام    البرلماني حاشد يتجه لمقاضاة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا    الأرصاد: أمطار رعدية على أجزاء من 10 محافظات ومتفرقة على أجزاء من أربع أخرى    بمناسبة افتتاح مركز طب وجراحة العيون.. مستشفى "اليمن السعيد" يطلق أسبوعاً خيرياً لعلاج وجراحة العيون    برلماني إيراني: العدوان يستهدف المراكز الصحية واستشهاد 462 مدنياً معظمهم أطفال ونساء    فيفا يدرس زيادة عدد منتخبات المونديال    الرئيس يعزي نائب رئيس مجلس النواب في وفاة أخيه    "مسار القضية الجنوبية: مراجعة نقدية للأخطاء الداخلية والتحديات الخارجية"    اتهامات متضاربة وذاكرة قصيرة.. الدباني يواجه خصوم الانتقالي بأسئلة محرجة    توضيح مهم من وزارة الداخلية    بعد نكسة البوسنة.. رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم يقدم استقالته من منصبه    فارق القيم قبل السياسة.. حين يرفض الاستعمار البريطاني إفساد التعليم ويستبيحه إخوان اليمن    انعقاد الاجتماع الأول للمجلس العلمي للهيئة العامة للآثار    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    ترامب يبدد آمال إنهاء الحرب وأسعار النفط تقفز والأسهم تنخفض وذو الفقاري يتوعد    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    وزير الكهرباء ورئيس مصلحة الجمارك يبحثان تطوير التسهيلات الجمركية لقطاع الطاقة    عوامل تزيد خطر الوفاة بعد سن الخمسين    الوكيل الجمالي يطلع على سير العمل في المشتل المركزي الزراعي في البيضاء    استنفار لهيئة المواصفات بذمار لإنقاذ الأطفال من الحليب غير الآمن    مكتب الشباب والرياضة بالامانة يزور المراكز الصيفية بمديرية التحرير    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    شبوة… أطباء وممرضون يهددون بتعليق العمل في حال عدم الاستجابة لمطالبهم    فيصل سعيد فارع.. من أولئك الذين يبقون    فيصل سعيد فارع.. من أولئك الذين يبقون    أمين عام الإصلاح يعزي رئيس مجلس النواب في وفاة ابن شقيقه    انتعاش جماعي للمعادن النفيسة.. الذهب والبلاتين يرتفعان والدولار يتراجع    نجاح أول عملية قسطرة طرفية في مستشفى الثورة بالحديدة    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    عصابات بن حبريش تختطف وقود كهرباء المهرة وتدفع المواطنين نحو العتمة    تقرير أممي: تحسن الأمن الغذائي في اليمن بشكل طفيف    مرض السرطان ( 5 )    "سنعود".. مسرحية لنازحين ببيروت تجسد المقاومة الثقافية ضد اسرائيل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اتحاد كرة القدم ينفي تأجيل انطلاق الدوري اليمني    اتحاد كرة القدم ينظم دورة تنشيطية للحكام استعدادا للدوري اليمني    الزامل اليمني وملحمة النصر..    الاتحاد الآسيوي يقر تأجيل مباراة المنتخب الوطني ونظيره اللبناني إلى مطلع يونيو المقبل    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الضابط الذي أنقذ صالح يروي أسوأ «10» دقائق في تفجير النهدين .. شاهدت «الفندم» والدم الحارق يخرج منه وشظايا الخشب مغروسة في رأسه ورقبته
نشر في الخبر يوم 05 - 05 - 2014

كشف الضابط الذي أسعف الرئيس السابق علي عبدالله صالح في الإعتداء الإرهابي الذي استهدف كبار رجالات الدولة في جامع دار الرئاسة عن معلومات مهمة عن الجريمة.
وقال العقيد أحمد صالح عبده أحد أهم الحراسة الشخصية للرئيس صالح في حوار مع صحيفة «الميثاق»: إنه «كان وقت الحادث يصلي في الصف الثاني على يمين الرئيس بحوالي نصف متر».
وأضاف: «بعد الانفجار مباشرة تمكنت من الخروج إلى خلف الجامع وأطفأت النيران المشتعلة بجسمي وعدت إلى داخل الجامع بحثاً عن الرئيس فلم أجده مكانه فاتجهت نحو الباب وإذا بطارق محمد عبدالله صالح وأحد أفراد الحماية واسمه عارف العامري يحملان الرئيس فعاونتهما الى أن خرجت به من الجامع وأدخلناه سيارة «لكزس» صغيرة قد حطم الانفجار زجاجاتها جراء وقوع باب الجامع عليها أثناء الإنفجار».
وفيما يلي نص الحوار الذي أجرته معه صحيفة «الميثاق» التابعة لحزب المؤتمر
- أولاً هذا الحدث الكبير أليم جداً.. الكل كانوا يصلون وفي غمضة عين تحول الجامع إلى كتلة من لهب وحينها لا أحد عرف ما الذي حصل.. الكل يلهب ومن استطاع الحركة خرج إلى خلف الجامع يطفئ النيران من جسده..
أنا ممن اتجه إلى خارج الجامع لأطفئ النار من جسمي ومن رأسي ومن يدي ومما تبقى من ملابسي التي كانت شبه منتهية، لكنني لم أفقد وعيي وكنت مركزاً بأنه حصل شيء ما..
وبعد أن أطفأت النيران من جسمي وملابسي عدت إلى داخل الجامع أبحث عن الرئيس في مكانه لأشوف وضعه وأطمئن عليه وجدت الجامع كله ركام اخشاب وبشر والأنين والصياح يملئان الجامع، والمنظر لا يسر صديقاً ولا عدواً.. شيء مزعج ومؤلم..
ذهبت مباشرة إلى حيث كان يصلي الرئيس فلم أجد إلاّ ركاماً وحطاماً فاتجهت ناحية باب الجامع فوجدت الرئيس عند الباب يحمله الفندم طارق وأحد أفراد الحماية اسمه عارف العامري، واحد من اليمين والآخر من اليسار والرئيس قائم بينهما ومتجهان به نحو السيارة، فخرجت معهم أبحث عن السيارة التي سنسعفه فيها، وجدت السيارة التي بالقرب من باب الجامع وكان الباب قد انخلع عند الانفجار وارتطم بها وتكسرت زجاجات أبوابها.. ففتحنا الأبواب بصعوبة وبالكاد أدخلنا الرئيس فيها وطلعنا السيارة وكنا أنا وطارق والعامري وسائق السيارة حسين نجاد ومعنا الرئيس، وكنا في حالة مأساوية حتى لم نكن من هول ما نحن فيه – نتكلم فيما بيننا..
المهم أنه بعد ما اغلقنا أبواب السيارة تحرك السائق وكان هو الوحيد بيننا الأكثر تركيزاً ويستحق الشكر على ما فعله حينها لإنقاذ الرئيس.. واتجهنا نحو العرضي.. طبعاً خرجنا من الرئاسة في تلك اللحظة وفي الزمان والمكان، لم يكن أحد يدري ما الذي حصل، خرجنا من البوابة باتجاه السائلة.. نظرت إلى الرئيس ونحن في السائلة ووجدته في حالة لا يمكن لأحد أن يتوقعها ولم أكن اتوقع أن أراه بتلك الصورة.. كان في رأسه شظايا خشب، وفي جبهته ولم يكن يتكلم على الاطلاق، والعود الأكبر من تلك الشظايا كان مغروساً في رقبته وكان الدم الحارق يخرج منه..
حينها شعرت بأن حالته ميئوس منها وخصوصاً أنه لم يتكلم بكلمة واحدة من حين خرجنا من الجامع وحتى وصلنا إلى العرضي..
وعندما وصلنا إلى العرضي وجدنا الناس يتغدون وبصعوبة فتحوا الباب لأنهم مش عارفين من نحن لأن السيارة مش معروفة يعني الوضع مربوك.. وصلنا إلى باب مستشفى العرضي ولقينا اثنين مناوبين فقط ادخلنا الرئيس العناية وبدأ الدكتور يعمل له الجلوكوز ويعمل له بعض الأدوية فبدأ الرئيس ينتعش وبدأ يتكلم وحينها أحسسنا أنه بخير..
ودعني أقول إنها أسوأ عشر دقائق أو ربع ساعة عشتها في التاريخ، من جامع النهدين إلى مستشفى العرضي.. دقائق موحشة ومزعجة بعدها أوصلوا عبدالعزيز عبدالغني ورشاد العليمي وصادق أمين أبوراس وعبده بورجي وغيرهم.. طبعاً ومثلما أشرت سابقاً ان ملابسي كانت ممزقة.. وكنت شبه عارٍ فبحثت عن »ملاية« في المستشفى لأتغطى بها.. وبعد أن بدأ الرئيس يتكلم كنت حينها أشعر بالدوخة وقام بعض الأخوة بإسعافي أنا وخالد عبداللطيف وعبده بورجي على سيارة واحدة كنا محروقين وبدأ الألم يشتد في اجسامنا بشكل فظيع.. اسعفونا نحن الثلاثة إلى المستشفى العسكري، ويومها علي محمد ناجي هو الذي استقبلنا وما أن فتح البوابة للسيارة ورأنا حتى صُعق من هول ما نحن فيه.. وسألنا مباشرة كيف الفندم؟ قلنا له: بخير.. وادخلنا كاسعاف أولي، ولحق بنا نعمان دويد، وسنان دويد وأحمد الحميدي.. حقيقةً كان الوضع مرعباً فعلاً!!
أين كان موقعك عندما حصل الانفجار في الجامع؟
- كنت في الصف الثاني وبيني وبين الرئيس حوالى متر ونصف أو مترين فقط من الجهة اليمني للرئيس..
- حريق في وجهي ورأسي ويدي ورجلي واحترقت ملابسي ولكن تمكنت من اطفاء الحريق خارج الجامع، ولم أفقد وعيي وكنت مركزاً وعدت أبحث عن الرئيس.. ولم يشتد بي الألم كثيراً إلاّ بعد أن اسعفنا الرئيس إلى العرضي..
- ربما كان في الصف الأخير للجامع.. المهم أنه كان الوحيد الأكثر تركيزاً وعمل معنا بكل جهد لانقاذ الرئيس وأعتقد أنه لو لم يكن هذا السائق موجوداً لكانت الأمور ربما على غير ما آلت إليه.
- سيارة »لكزس« صغيرة وكان يمشي بها الرئيس داخل دار الرئاسة وهي سيارة عادية وليست مدرعة وخرجنا بها وحدها ولم يكن معنا أحد..
- لم يعد هناك مخططات، قد كملوا الناس، قد احنا في الشارع الكل حالته حالة.. وهذه السيارة هي الوحيدة التي تخرج معه إلى جوار الجامع يمشي بها من الجامع إلى البيت ومن البيت إلى الجامع.. يعني سيارة يتنقل بها داخل الرئاسة وهي سيارة عادية جداً..
- لم يعترضنا أحد ولا أحد شافنا ولو كان هناك حتى صاحب موتور لكان قادراً على أخذنا حتى إلى بني ضبيان.. والذين يهولون أنه كان هناك قطاع وكمائن.. نحن لم نبصر أحداً ولم يعترضنا أحد وسرنا بسيارة لم يعرفها أحد وكنا وحدنا نحن الأربعة ومعنا الرئيس من باب الجامع حتى وصلنا إلى العرضي.. ولم نلتق بشيء..
- لم نبصر لا تدخل سريع ولا عادي..
- بعد الانفجار كل واحد اتجه نحو باب من أبواب الجامع، هذا بالنسبة للذين يستطيعون الحركة أما المصابون بكسور وجروح عميقة فلم يكن أمامهم سوى الأنين والصراخ وسط الركام والدخان الممزوج بألسنة النيران كأننا في يوم القيامة.. عندما عدت لم أرَ أي واحد منهم، كنت ابحث عن الرئيس ولم أرَ سوى طارق قائد الحرس الخاص الذي كان يحمل الرئيس وبجانبه العامري أحد أفراد الحماية وهم بقرب الباب ولحقت بهم وفتحت أنا والسائق نجاد أبواب السيارة بصعوبة وساعدناهما بإدخال الرئيس إلى داخلها ودخلا بجانبه في الوسط وأنا ركبت بجانب السواق واتجهنا إلى العرضي..
- لم أسمع هذا الكلام إلاّ منك الآن.. أنا طلعت معه إلى السيارة ولم يتكلم بكلمة واحدة إلاّ في العرضي.. لم ينطق بكلمة مطلقاً!
- الذي يقول إنه استشعر أو أدرك ذلك فهو منافق ومغالط ومزايد، كنا نصلي في الجامع مطمئنين ولم نتوقع أن تصل بهم الدناءة إلى استهداف الجامع مطلقاً.. كنا في الركعة الأولى ولم يكن الإمام قد أنهى قراءة الآيات ولم ندر إلا والجامع كتلة لهب..
- الذي قال مثل هذا القول فهو مزايد وجاهل، ولم يرتم- أحد على الرئيس.. وكما قلت لك سابقاً مجرد غمضة عين وكل واحد في الجامع قذف به الانفجار إلى مكان آخر، ما هي إلاّ لحظة انفجار وجميع المصلين بين شهيدٍ ومحروق ومكسور ومغمى عليه.. الكل يبحث عن ضوء قادم من باب ليدله على منفذ يخرج من خلاله إلى خارج الجامع..
الحدث كان أكبر بكثير من أن يكون هناك من يشعر بغيْرِهِ في تلك اللحظة.. من تمكن من الخروج استجمع قواه حتى يتمكن من استيعاب ما حصل.. أما الارتماء على شخص الرئيس فهذا لا يكون إلاّ في موكب أو عند اطلاق رصاص وهكذا، أما ما حصل في جامع دار الرئاسة فهو مشهد قرأناه عن يوم القيامة.. والذي حفظ الرئيس هو الله سبحانه وتعالى، رغم أن المتفجر كان أمامه ومباشر على صدره، والحمد لله فهو من يستحق الحمد والشكر..
- الذي عرفناه أننا ضُربنا بصاروخ.
- هل عندك علم من الذي أبلغ قائد الحرس الجمهوري نجل الرئيس صالح الذي لم يكن معكم في دار الرئاسة أثناء الحادث بما جرى؟
- عندما أخذنا الرئيس في السيارة واثناء ما نحن بالقرب من بوابة دار الرئاسة طلبت من طارق أن يتصل بقائد الحرس وقلت له ابلغه انت حتِى لا يسمع من أحد آخر لا يعلم عن صحة الرئيس شيئاً.. وفعلاً اتصل طارق بقائد الحرس وأخبره بما جرى وطمأنه على صحة الرئيس..
- قال له: نحن ضُربنا بصاروخ في الجامع، والفندم بخير ونحن متجهون الآن إلى العرضي..
- الموضوع كبير وليس سهلاً وتقف وراءه أجندة ومخططات منذ وقت مبكر بالإضافة إلى أن هناك اهمالاً موجوداً وقصوراً في الحراسة لكن لم تكن العملية وليدة يوم أو يومين أو اسبوع أو شهر.. العملية كان مرتباً لها بدقة وكانت عملاً ممنهجاً فيه مراكز قوى وفيه اخوان مسلمون وفيه اطراف وشخصيات نافذة..
المهم من كل هذا أنهم وبعد تخطيط عرفوا أين المكان الصحيح الذي يصطادون فيه »الرئيس« وكان الجامع ولهذا نجحوا، وعلى كل حال كل واحد عارف من هو غريمه وسيلحقه سواءً اليوم أو غداً أو بعده.. الناس موجودون وهم قائمون على أنفسهم..
- اخذنا في بلادنا علاجاً أولياً ومن ثم اسعفنا إلى جدة في المملكة العربية السعودية وكان العلاج على نفقة المملكة التي قدمت في هذه الحادثة الشيء الكثير الذي تستحق عليه كل الشكر..
- الحمد لله أنا في صحة جيدة تماماً وإنْ لم تُعد اليدان كما كانتا بالنسبة للجلد.. وربما هذه نعمة من الله حتى نتذكر ما حدث لنا ولا ننسى من ارتكب تلك الجريمة الإرهابية البشعة..
- ليس عندنا علم بهذا ولا نحن ممن يبحث عن مثل هذه الصناديق.. نحن أُصبنا بحادث إجرامي بشع وتم معالجتنا والحمد لله.. ولم ننتظر من أحد ان يسجلنا في صناديقه ولا نريد منهم لا كبيرة ولا صغيرة.. المطلوب منهم أن يخلوا لنا حالنا فقط ونحن سندبر أمرنا بأنفسنا..
- طبعاً بعد أن عدنا من المملكة العربية السعودية إلى الرئاسة التقينا بتحريات قطاع الرئاسة.. وبالنسبة للقضاء فقد رفعت ملفات من دار الرئاسة عن كل واحد اسمه ونوع اصابته و.. و.. الخ، لكن القضاء هو الضعيف وهو الذي سيجعل الناس يدخلون في وادٍ ثانٍ، لأنه لو كان هناك قضاء عادل ما ظلت الأمور تراوح مكانها إلى الآن.. كان يفترض في ذلك الشهر الذي حدثت فيه الجريمة أن تحسم الأمور ويتضح للناس ما حدث ومن يقف وراء ذلك ويتم تعقب الغرماء.. ولكن للأسف الشديد ترك الحبل على الغارب والآن يستعطفون الناس »ستركم جبركم« اذهبوا عند النائب العام..
كان يفترض بمجرد وصول الرئيس علي عبدالله صالح إلى الرياض أن تكون هناك غرفة عمليات في دار الرئاسة تجمع كل الجهات ذات العلاقة وتحدد الغرماء ودور كل واحد فيما حدث على ضوء ذلك..
- الدافع ان القضية لها أجندة مختلفة ولهذا هم يريدون تمييع القضية في كل الأحوال ويخلونا نتلاحق احنا و»زعطان وفلتان«..
القضاء هو الفيصل، والناس الآن مركزون على غرماء معروفين ومحددين وبالتالي سيلقونهم اليوم أو غداً سواءً في قاعة أو شارع.. لكن لا ندري لماذا لا يقول القضاء هذا غريمك أو في ليس غريمك، اكشف للرأي العام هذا هو الغريم، أو هذا ليس هو الغريم، والغريم مجهول، لماذا لا يكون القضاء واضحاً في هذه القضية ويقول للناس الحقيقة.. حتى مراكز القوى التي نحن متهمونها والتي نحن مركزون على أنها وراء الجريمة، إذا لم يستطع القضاء ايصالها إلى المحكمة.. فنحن قادرون على القبض عليهم وإيصالهم.. لا ندري لِمَ هذا القصور في دور القضاء..
- هم لديهم أفراد جندوهم ورتبوهم وضيبطوهم وبقوا على علاقة معهم لكي يستفيدوا منهم، صحيح هناك خيانة ولكنها لا تقتصر على الحادث فقط وإنما كان لها خيط طويل المدى.. ولها أجندة طويلة.. ولا يمكن أن تكون العملية الإجرامية بسيطة، الجريمة وراءها مخطط كبير..
- هناك مؤامرة على القضية لتمييعها بدليل إخراج المساجين.. وربما هناك جهات موجودة على الساحة لها هدف من وراء اخراج المساجين وهو جعل كل واحد يمسك الثاني ويتخلص منه بمعنى أن هناك شيئاً في نفس يعقوب.. ولهذا يفترض أن يكون القضاء هو الفيصل ويقول للناس هؤلاء غرماء أو أبرياء.. ربما هناك من له فائدة في تأزيم القضية وتعقيدها لتمرير أهدافه..
- هذا هروب من الحقيقة وربط في غير محله لأن ملف جامع دار الرئاسة واضح وملف جمعة الكرامة واضح.. ولكن هناك من يضلل ويسعى لتصفية الحسابات.. ومن يقف وراء هذا الخلط للقضايا هو من يسعى محاولاً تغطية نفسه والهروب من جرمه.. والشعب اليمني يدرك من هو المستفيد من وراء جريمة جمعة الكرامة ومن هو الذي يقف وراء جريمة جامع دار الرئاسة.. يدرك أن هناك مراكز قوى ويدرك أن هناك فلوساً دُفعت، لا يمكن الحسم في القضيتين إلاّ عبر القضاء الواضح العادل القادر على اثبات التهم على الغرماء أو تبرئتهم ويخرج الناس من متاهات وصراعات لن يكون لها طرف.
- طبعاً أنا كنت في الباب متجهاً إلى الخارج ساعتها.. وأريد أن أوضح شيئاً، إن ما حدث لا يعني أن العملية ستقتصر على تلك القاعة أو ما حدث فيها، القضية مترتبة على تصفية حسابات بينها هؤلاء الذين نحن نتهمهم، وبالتالي أكرر أن على القضاء أن يقول هؤلاء الغرماء أو ليسوا غرماء وإلاّ ستصبح فوضى وسنتقاتل في القاعة وفي الشارع وأينما سنلتقي..
- والله هذا الوقت كل شيء جائز.. أعتقد أنه لو تمت صفقة فستكون كبيرة ومربحة.. لكن في الأول وفي الأخير وإن تمت هناك صفقات.. فلن يترك أحد دماءه تذهب هدراً وكل واحد سيلحق صاحبه وما أحد سيترك دمه وهذا أمر محسوم ولا يختلف عليه اثنان..
- مراكز القوى التي تدرك أن لها فائدة من بقاء القضية متأزمة خصوصاً وأن لا أحد سيتخلى عن دمه ولولا هذه القوى أو الشخصيات النافذة لكان القضاء قد قال كلمته في القضية وكشف المتورطين فيها..
- بكل تأكيد، ولن ترتاح هذه القوى إلاّ متى ما تخلصت منه لأنه واقف حجر عثرة أمام تحقيق مشاريعها ومخططاتها، ومهما عملت هذه القوى فالله سيحفظه من أعدائه.. وعدالة السماء ستلطف.
- كنت معه ولا أزال معه وسأظل معه إلى أن ألقى الله.
- حقيقة إذا أراد القضاء أن يخرج الناس من متاهات ويضع حداً للصراعات فليقل كلمته بدون خوف أو حسابات..
كما أن على القيادة السياسية ممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي حفظه الله وهو من كان معنا خلال سنوات نسابق على الصف الأول كل جمعة في جامع دار الرئاسة أن يأخذ هذه القضية بجدية ويدفع باتجاه تحديد الغرماء والقبض عليهم..
الجميع يعلم أن هذه القضية إذا لم يحسمها القضاء- ونحن مسلِّمون بكلمته- فإن كل واحد يعرف كيف يأخذ حقه بنفسه والأيام ستثبت ذلك اليوم أو غداً أو بعده!!
- أترحم على كل الشهداء الذين استشهدوا في جامع دار الرئاسة وفي مقدمتهم البطل الشهيد محمد الخطيب يرحمه الله ويرحم كل الشهداء.. لقد كانوا من أروع وأوفى الرجال وكنا زملاء خلال مراحل طويلة، ولكن هذه هي الأقدار التي أراد الله.. وكل إنسان يأخذ نصيبه..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.