دعا وزير الداخلية السعودي، محمد بن نايف بن عبد العزيز، إلى استئناف الحوار في اليمن، مجددًا ترحيب الرياض باستضافة مؤتمر الحوار اليمني، لإطلاق العملية السياسية، وذلك من أجل إنقاذ اليمن من الانهيار، وحفظ دماء أبنائه. وقال ولي ولي العهد السعودي، خلال كلمة ألقاها في الاجتماع ال32 لمجلس وزراء الداخلية العرب في العاصمة الجزائرية، الأربعاء، إن «أمن دولنا العربية جزء لا يتجزأ، وهي الحقيقة التي تعمل بموجبها المملكة، وتبذل كل إمكاناتها لتعزيز أمن واستقرار دولنا، وترحب بكل جهد يحفظ للأمة العربية دماء شعوبها ومكتسباتها ومقومات حضارتها». وأضاف: «كان لمجلس وزراء الداخلية العرب جهود سباقة في كشف خطورة الإرهاب وخطره على دولنا ودول العالم أجمع، وهي جهود تكللت بإعداد الاستراتيجية العربية لمكافحة الإرهاب في مبادرة نوعية غير مسبوقة بأي جهد دولي مماثل». وبين أن هذه الجهود "يعززها إجراءات ومواجهات ميدانية حازمة مع الإرهابيين وأعمالهم الشريرة، وإنه لمن المؤسف أيها الإخوة أن تُستغل فئة ضالة من أبنائنا في الإساءة إلى سماحة ديننا الإسلامي لدى من لا يعرف حقيقة عظمة هذا الدين ووسطيته واعتداله، وتعريض أنفسهم وأوطانهم للخطر، فئة تحارب الإسلام باسم الإسلام، وتحت شعارات ورايات تخالف الإسلام، وتنتهك حرمة دماء وأعراض وأموال المسلمين، وغيرهم ممن حرم الله الإساءة إليهم، وجعل من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض كأنما قتل الناس جميعاً". وأكد أن التحديات التي تواجه أمننا العربي كثيرة وخطيرة، وتستدعي بالضرورة مواجهة حازمة وذكية تسبق الفعل الإجرامي، وتحد من آثاره إذا وقع، مواجهة تكشف أكاذيب الرايات والتنظيمات الإرهابية وزيف ادعاءاتها، وتصون شباب أمتنا من خديعة تلك الرايات والتنظيمات الضالة، مواجهة تجمع بين قوة الردع وفاعلية الارتداع، خصوصاً إذا ما علمنا أن هذه التنظيمات هي في حقيقة الأمر واجهات وأدوات لدول وأنظمة تسخر كافة طاقاتها وإمكاناتها العسكرية والمالية والفكرية للنيل من أمن دولنا واستقرارها واستمرارية وجودها. ويبحث مجلس وزراء الداخلية العرب في الاجتماعات المقررة في الجزائر العاصمة، الأربعاء والخميس، استراتيجية أمنية عربية موحدة لمكافحة الإرهاب وتجارة المخدرات.