نفى مصدر قيادي في اللجنة التنفيذية لملتقى حضرموت للأمن والاستقرار أية صلة للملتقى بما خرج به اللقاء التشاوري الموسع للمكونات السياسية والمدنية المكرس للوقوف أمام الوضع الأمني الآخذ في الانفلات الذي تشهده مدن حضرموت. وأعرب المصدر عن استغراب ملتقى حضرموت الشديد بإقحامه ضمن المكونات الموقعة على البيان الصادر عن ذلك اللقاء والقاضي بتشكيل مجلس تنسيق بين المكونات الحضرمية ، كون الملتقى الساعي لإيجاد مرجعية شاملة لحضرموت ، هو المعني بالاضطلاع بهذه المهمة . وأشار الى ما قام به الملتقى في هذا الصدد من خطوات عملية منذ أكثر من عام ، وتمكن من الوصول الى تشكيل لجنة للتواصل لسائر منظمات المجتمع المدني ، التي عقدت بدورها سلسلة من اللقاءات مع مختلف المكونات المدنية والقبلية ، ووقعت تلك المكونات على محاضر بموافقتها للعمل معا وفق الأهداف والآليات الجامعة لأبناء حضرموت الهادفة تحقيق تطلعاتهم وآمالهم ، وفي طليعتها استتباب الأمن وترسيخ مداميك السكينة العامة. مشيرا الى انه لم يتبق لإكمال تلك الخطوات العملية ، لتشكيل المرجعية الشاملة لحضرموت ، سوى إلتئام وتوقيع مكونين سياسيين فقط . وأضاف متسائلا : أليس ، بعد كل هذه الخطوات التي قام بها ملتقى حضرموت ، من العبث والتبديد للجهود وللوقت ، أن تاتي الدعوة من اللقاء التشاوري بتشكيل مجلس للتنسيق بين المكونات الحضرمية من جديد والعودة الى نقطة الصفر ، بدون مسوغات وجيهة إلا من قبيل إيجاد تسميات يرى الملتقى أن لا علاقة لها بأمن واستقرار حضرموت . ودعا المصدر القيادي في اللجنة التنفيذية لملتقى حضرموت للأمن والاستقرار الى المضي جهة استكمال عمل لجنة التنسيق غير المنتقص إلى التئام مكونين اثنين فقط من أجل البدء في تنفيذ الخطة الأمنية التي أقرها الخبراء المختصين لحفظ أمن حضرموت واستقرارها ، منوها الى أن الملتقى سيتصدى لأي محاولة تستهدف نسف تلك الجهود ، أو من شأنها عرقلة التوجهات الخيرة التي يضطلع بها ملتقى حضرموت بوصفه الحامل الحقيقي للإرادة الجمعية لأبنا حضرموت بمختلف شرائحهم وتنوع توجهاتهم . وأختتم المصدر في قيادة الملتقى تصريحه بالتذكير بأن ملتقى حضرموت للأمن والاستقرار كان أول المبادرين المنشغلين بإيجاد حلا للهاجس الأمني ، ومن سبيل ذلك فتح قنوات تواصله مع الجهات الحكومية على أعلى المستويات لترتيب وضع الحراسات الشعبية لحماية مداخل حضرموت ومنافذ مدنها ، وشرع عمليا بنصب الخيام ووضع نقاط الحراسة فيها بالتنسيق مع بعض القبائل الممثلة في الملتقى ، ولايزال الملتقى يلعب الدور المنوط به ، ولعل آخر وقفاته ذلك التحرك الجاد في قضية اختطاف القاضي سالم عبدون الى شبوة ، التي نتج عنها تشكيل لجنة القضاة والأعيان ، التي لازالت مستمرة في عقد اجتماعاتها بغية الوصول الى صيغة للتواصل مع المرجعيات الاجتماعية بالمحافظة الجارة (شبوة) لوضع حد لمثل هذه الاعتداءات المتكررة الصادرة من عناصر منتمية لها .