وزارة الإعلام: اغتيال الإعلاميين جريمة حرب تكشف إفلاس الاحتلال    الصحة الإيرانية تنشر حصيلة جديدة للعدوان الأمريكي الإسرائيلي    البرلمان يؤكد دعم خطاب قائد الثورة حول موقف اليمن من قضايا الأمة    انطلاق اختبارات الثانوية العامة بمشاركة 219 ألف طالب وطالبة    وفاة معلق رياضي شهير في صنعاء    وفاة معلق رياضي شهير في صنعاء    انتهت مرحلة كسر العظم    عمرو البيض لرويترز: الحوثيون سيتحركون عسكريا عندما تحتاجهم إيران    أزمة وعي وسلوك    سيول غرب تعز تتسبب في أضرار فادحة وتسجيل أكثر من عشرة ضحايا    الأرصاد يتوقع استمرار هطول الأمطار الرعدية على أغلب المحافظات اليمنية    تشابي ألونسو يقترب من تدريب ليفربول    "آخر الوكلاء".. إيران تدفع بورقة الحوثيين بعد شهر من الحرب    استشهاد 3 جنود من القوات الجنوبية خلال صد هجوم حوثي في الضالع    تسجيل هزتين أرضيتين من خليج عدن    أداء أسبوعي قوي لبورصة مسقط    حاشد.. أمثالك تحتاجهم البلاد كلها    جنوبٌ ينهض من كبوته... إرادة التاريخ وصناعة المستقبل    إهانة سيادية على مدرج سيئون.. الخنبشي يختزل المنصب إلى موظف استقبال    للزج بها في حرب بالوكالة.. شهيد و3 جرحى من قوات دفاع شبوة بهجوم حوثي    بمشاركة يمنية..سلسة ندوات الكترونية حول حماية الطفل في النزاعات المسلحة    استشهاد 3 مواطنين وإصابة 7 آخرين و5 مهاجرين أفارقة في صعدة    كم مباراة سيغيب عنها رافينيا بعد الإصابة؟    أسعار النفط تتجاوز 112 دولارا وسط مخاوف من ارتفاعها إلى 200 دولار    مضيق هرمز.. من "تحرير الأرض" إلى "فخار يكسر بعضه"!    الدورات الصيفية.. بناء الوعي لصناعة المستقبل    شرطة تعز تعلن القبض على مشتبهين في مقتل صحفي    مطار صنعاء والقطاع الملاحي الغربي: فرصة استراتيجية لإعادة توازن الملاحة الجوية في الشرق الأوسط Sanaa Airport and the Western Air Corridor: A Strategic Opportunity to Restore Balance in Middle East Aviation    تعز.. سيول جارفة تغرق مدينة سكنية وقرى في مديرية المخا    تعز.. انتشال أربع جثث إثر سيول جارفة على منطقة النجيبة في ريف المخا    أحمد قعبور يغادر تاركاً إرثاً فنياً يخلّد القضية الفلسطينية    إصلاح حجة ينعى الداعية والتربوي عبد الله بن علي راجح ويعد رحيله خسارة وطنية كبيرة    كهرباء لحج تخرج نهائياً عن الخدمة بعد أيام من تصاعد ساعات الانطفاء    بين لعبة "بوبجي" والدوافع الغامضة.. العثور على طفل مشنوق في مدينة تعز    ارتفاع اسعار الاسمدة 40% يهدد قطاع الزراعة في امريكا    الاتحاد الآسيوي يقر تأجيل مباراة المنتخب الوطني ونظيره اللبناني إلى مطلع يونيو المقبل    منتخب الناشئين يستأنف معسكره الداخلي استعداداً لنهائيات آسيا    المباني القديمة في عدن تشكل خطراً على السكان.. انهيار شرفات عمارة في المعلا    شبكات تهريب تابعة ل "الإخوان" تغذي مناطق الحوثيين بالغاز    مَرافِئُ الصَّبْرِ وَفَجْرُ اليَقِينِ    سقطرى في قلب موسكو.. نصف قرن من دراسات روسية تكشف أسرار الجزيرة اليمنية    مواطنون يرفضون إنشاء مشروع "للزيوت المستعملة" لقيادي حوثي في إب    صمود الإمارات يعكس قوة النموذج لا مجرد القدرات الدفاعية    200 ألف دولار رشوة للتراخيص.. اتهامات مباشرة لمدير شركة الغاز محسن بن وهيط    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة    استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة    الدوري الاسباني: ليفانتي يفوز على اوفييدو    العيد ولعبة الكراسي    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    "إن متُّ فالعليمي مسؤول".. أحمد سيف حاشد يكتب وصيته من نيويورك ويهاجم السلطة    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عن كارثة إعلامية اسمها "قناة سبأ"
نشر في المصدر يوم 15 - 04 - 2011

يحاول القائمون على قناة سبأ الحكومية بأن يصوروا قناتهم كوسيلة إعلامية مهنية وحيادية على نحو هزلي ومضحك.. هذه القناة التي تتحدث باسم الوطن وحبه وعشقه هي أول من تشوه صورته بسبب خطابها الإعلامي الذي اعتمد على التكرار الرتيب والانحياز الواضح والفاضح لشخص الرئيس وحصانه الآيل للسقوط.
هذه القناة التي تستنسخ ما يأتي من مطبخ التوجيه المعنوي، تحولت إلى بازوكة إعلامية وقنبلة سامة تبث سمومها واستفزازاتها في وجه كل اليمنيين.
"اليمن أمانة في أعناق الجميع"، سيجد المشاهد اليمني هذه العبارة بشكل دائم على القناة التي أغرقت المشاهد اليمني بالشعارات الوطنية الكذابة التي سئم منها الناس.
لا يوجد في تاريخ هذه القناة ما يثير الإعجاب، فكل ما فيها مدعاة للسخرية. ف"قناة كل الوطن" كما يسميها أصحاب القناة تشرعن للقتل بطريقة باتت مفجعة لدى الكثير من اليمنيين.
قناة سبأ التي تم إنشاءها قبل فترة بسيطة كي تكون قناة تعليمية، شبابية، رياضية... قام مديرها العام آنذاك عادل الحبابي بتحويل مسارها تماماً لتكون قناة أذكار للرئيس صالح صباحاً ومساءً.
تحولت القناة في ظل إدارة الحبابي إلى أداة إعلامية رديئة بكادر هش وتقنية فنية معدومة وبرامج ضحلة ومذيعين بحاجة إلى صيانة شاملة.
كنت أظن أن بكاء ونحيب عادل الحبابي (الغير مؤثر إطلاقاً) على قناة الجزيرة واستقالته من قناة سبأ سوف يؤثر إيجاباً على سير قناة سبأ المهني، غير أن الوضع ازداد سوءاً، حيث ظهرت دكة الاحتياط في القناة بشكل أشد سوءاً وسواداً. قفز أولئك المذيعين والمذيعات الجدد إلى البرامج الحوارية بحثاً عن نجومية إعلامية زائفة في قناة مليئة بالزيف.
بحث هؤلاء عن دور جديد، وهم لا يدركون بأنهم أحرقوا أنفسهم من خلال عملهم في قناة سيئة الصيت ومنبوذة من قبل غالبية اليمنيين.
هؤلاء المذيعين الذين لا يمتلكون مؤهلات الظهور في إذاعة مدرسية، جعلوا من أنفسهم قادة لحوارات وبرامج تتحدث عن قضية مصيرية في البلد كما وتتحدث عن شهداء وضحايا وجرحى بصورة مشينة ومسيئة لعوائل هؤلاء الضحايا.. لا تفتأ هذه القناة أن تجرح مشاعر الملايين من اليمنيين بأسلوبها الفج وانتقادها الدائم للشباب المعتصمين ووصفهم بالمغرر بهم والفاقدين مصالحهم.
والمصيبة الكبرى أن مذيعي ومذيعات القناة لا يترددون في انتقاد قناة الجزيرة والعاملين فيها.. أصبحت أخشى أن يأتي اليوم الذي ينتقد فيه هؤلاء المذيعين أداء ومهنية إيمان عياد أو محمد كريشان أو خديجة بن قنة أو ربما سيصل الأمر إلى أن يتحدثوا عن فشل إدارة وضاح خنفر لقناة الجزيرة، فهذا لا يستبعد في ظل سياسة جوفاء انتهجتها هذه القناة التي تستغفل عقول ملايين اليمنيين.
في إحدى البرامج، تسأل إحدى مذيعات القناة أحد الدعاة الإسلاميين حول النساء المعتصمات في ساحة الحرية بصنعاء وحول الاختلاط، وصوت المرأة الذي اعتبرته عورة.. حينها تحدث هذا الداعية بصورة فجة عن ضرورة بقاء النساء في بيوتهن وعدم الانجرار إلى هذه الاعتصامات "المليئة بالغناء والاختلاط".
لم يصل إفلاس هذه القناة فقط إلى غياب المذيعين الأكفاء، وإنما إلى الغياب التام للإمكانيات الفنية مثل التصوير والجرافكس والمونتاج والإضاءة وغيرها.
الاتصالات والضيوف
لا يختلف العديد من الناس من أن الاتصالات الواردة إلى برامج قناة سبأ هي اتصالات مفبركة وتقتصر على المسبحين بحمد الرئيس، ولم تدرك قناة سبأ الخطأ الفاضح الذي ترتكبه منذ فترة وهو عدم وضع شريط على الشاشة يوضح أرقام تلفون القناة للراغبين بالاتصال والمشاركة، ما يدل على أن الاتصالات يتم التنسيق معها لأشخاص محددين.
قضية الرأي والرأي الآخر الذي انتهجته القناة مؤخراً هو موضوع مضحك، إذ لا يعقل أن تستضيف القناة ضيف أو ضيفان معارضان مقابل مجموعة كبيرة من المؤيدين لنظام الرئيس، علاوة على هذا، فإن مذيعي القناة يقومون بمقاطعة الضيوف المعارضين بشكل دائم، بينما هم آذان صاغية لأولئك الذين يغرقون الرئيس صالح بكلمات المديح والتمجيد.
لا يتوقف مذيعي سبأ عن الحديث عن مهنية القناة وانحيازها للشعب وفي نفس الوقت يبثون خطابهم التحريضي ضد المعصتمين السلميين وضد جنود الفرقة أولى مدرع.
لطالما استهانت واستحقرت هذه القناة بأولئك الشباب المرابطين في ساحات التغيير منذ أسابيع عدة، بينما تمجد أولئك الذين يتم إحضارهم إلى ميدان السبعين وتصفهم بالشرفاء والصادقين والداعمين للشرعية الدستورية.. وأما الأكثر سخرية فهو ما تقوم به القناة من عمل لقاءات مع الشباب الذين يدعون بأنهم عادوا إلى جادة الصواب وانسحبوا من ساحة التغيير.
قناة سبأ تشرعن للقتل والبلطجة بصورة مخزية.. إنها تعطي السماح لأولئك البلاطجة بقتل أولئك الذين تجرأوا وقالوا برحيل الرئيس صالح.
بعد مجزرة جمعة الكرامة، كنت أظن بأن القناة ستخجل وتكف عن الرقص على أرواح الشهداء، غير أن ظني كان خائبا، حيث استهانت القناة كعادتها بأرواح العشرات من الشهداء واستفزت مشاعرنا جميعاً بمواقفها وخطابها الغارق في الغباء.
إنها قناة تشعرك بالقرف، كما بالعار والخزي.. تلك هي قناة "سبأ".

المصدر أونلاين


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.