أظهرت دراسة حديثة أجراها مركز "سوكومفيت" الطبي في تايلاند أن اعتماد أسلوب علاجي جديد يقوم على تحفيز الطرف الأقل تضرراً لدى مرضى السكتة الدماغية يمكن أن يسرّع عملية التعافي، خصوصاً في الحالات المزمنة التي عادةً ما تشهد تقدماً محدوداً. وبحسب نتائج البحث، فإن المرضى الذين شاركوا في البرنامج التجريبي تمكنوا من تحسين أدائهم في الأنشطة اليومية بشكل ملحوظ مقارنةً بمن تلقوا برامج إعادة التأهيل التقليدية. ويعتمد هذا النهج على تعزيز ما يُعرف ب"اللدونة العصبية"، أي قدرة الدماغ على إعادة تنظيم نفسه بعد الإصابة، حيث يؤدي الاستخدام المكثف للطرف الأقل تضرراً إلى تنشيط مسارات عصبية بديلة تساعد على استعادة التحكم الحركي والتنسيق. ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد تُحدث تحولاً في فلسفة علاج السكتة الدماغية، من التركيز على إعادة تأهيل الطرف المصاب فقط، إلى استثمار القدرات المتبقية في الجسم بشكل أكثر فاعلية، بما يرفع من كفاءة برامج العلاج المستقبلية.