بعد وصول رئيس الحكومة إلى شبوة.. الكشف عن أقوى رد عسكري على تقدم الحوثيين    مليشيا الحوثي تعلن ما حدث في الساعات القليلة الماضية في جبهات مأرب    الحوثيون يعترفون بمقتل قياديان بارزان احدهما ينتحل رتبة عميد    قرار حوثي بتعيين السيد مديرا لأمن مرخة.. والإخوان يبتزون التحالف بتسليم المواقع للحوثيين    مكون من 10 نقاط.. مسؤول حكومي يتقدم بمقترح عاجل للرئيس «هادي» والحكومة لإيقاف إنهيار الريال    كلوب: الأخطاء الدفاعية لا تقلقني    بعد جراحة القلب.. كومان يقترب من العودة للملاعب    الإمارات.. فتح باب التسجيل في "سباق إكسبو 2020 للجري"    إيقاف لاعب بايرن ميونخ مباراتين    الاعلان عن القائمة النهائية للاعبي المنتخب الأولمبي قبل التوجه للمشاركة في غرب آسيا    إعلامي يمني يضع مذيعة قناة العربية في موقف محرج على الهواء .. شاهد ما حدث؟    البنك المركزي يكشف رسميا عن بشرى سارة لليمنيين بشأن الريال اليمني    لمروق يدشن الجرعة الثانية للقاح استرازنيكا بشبوة    اللجنة الأمنية بتعز تحذر من حرف مسار التظاهرات السلمية وتتوعد بالضرب بيد من حديد    إغلاق محلات الصرافة من قبل الامن بعد ارتفاع الصرف بشكل جنوني بالعاصمة عتق    شاهد اول صور لحظة وصول رئيس الوزراء إلى شبوة .. ولقائه ب بن عديو    بعد أن قرر البيت الأبيض إنهاء الحرب.. أكبر مسؤول في الإدارة الامريكية يجري مباحثات مع مسؤولين سعوديين وإماراتيين بشأن اليمن (ترجمة خاصة)    شاهد بالفيديو...صغير بن عزيز يتوعد بمفاجاه تدمر الحوثيين    ارتفاع وتيرة الاحتجاجات في تعز وإضرابا شاملا يشل حركة المدينة    إصابة ولي عهد الأردن بفيروس كورونا.. وحجر منزلي للملك والملكة    تدشين فعاليات المولد النبوي الشريف بمدارس أمانة العاصمة    سوريا: القوات الأمريكية تعزز قواعدها بريف الحسكة ب50 آلية محملة بالعتاد العسكري    لأول مرة .. تشغيل محطة تولد الكهرباء من النفايات وتوفر آلاف فرص العمل في هذه المحافظة    للمرة الأولى منذ 2018.. أسعار النفط تقترب من 80 دولاراً للبرميل    قافلة غذائية من قبيلة بني حذيفة بصعدة للمرابطين في الجبهات    قوى العدوان ارتكبت 200 خرقاً خلال 24 ساعة    عقب اتهامها بجريمة شرف... 3 أخوة يقتلون شقيقتهم في صنعاء ويدفنونها بذمار    صعدة.. استشهاد وجرح 11 جندياً بقصف حوثي استهدف حفلاً عسكريًا بمناسبة عيد الثورة    حماس: مواقف العراق الرافضة للتطبيع تعبر عن أصالة شعبها وحبه لفلسطين    مناقشة الاستعدادات للاحتفاء بذكرى المولد في باجل بالحديدة    مناقشة دور أبناء مديرية السدة للتواصل مع المغرر بهم    ملاك محطات الوقود في المحافظات المحتلة يعلنون تعليق العمل    أركان الجيش: سنفاجئ مليشيا الحوثي بضربات لن تتعافى منها    رئيس الوزراء يعزي في وفاة الثائرة الأكتوبرية عائشة محسن    الامم المتحدة:أكثر من مليوني طفل يمني خارج المدرسة    433 طالبا يتنافسون على 225 مقعدا في هندسة جامعة إب    إصابة جنديين إسرائيليين باشتباكات عند قبر النبي يوسف شرق نابلس    تدشين الفعاليات التربوية بذكرى المولد النبوي في شعوب بالأمانة    جامعة الأندلس تحتفل بتخرج 133 طالباً وطالبة    هذا ماستشهده صنعاء غدا    ألمانيا.. توزع مقاعد نواب البوندستاغ الجديد وفق نتائج الانتخابات    تنديدًا بتدهور الأوضاع الاقتصادية...مظاهرات احتجاجه كبيرة في مدينة زنجبار    صعدة .. تدريب 25 معاقة على الخياطة    تغير مفاجئ لأسعار الدولار والريال السعودي وتراجع كبير للريال اليمني اليوم الاثنين 27 سبتمبر "آخر تحديث"    الأمم المتحدة تدعو إلى دعم عاجل للاقتصاد اليمني    تطورات الساعات الأخيرة في مارب .. مجزرة كبيرة في صفوف الحوثيين ومصرع ضابط في الحرس الجمهوري    مسؤول افغاني يكشف تفاصيل ظهور صور لآثار فرعونية مثيرة للجدل في أفغانستان    ريال بيتيس يفوز على خيتافي بثنائية في الدوري الإسباني    ظهور هذه العلامات على الأيدي تكشف إصابتك بمرض خطير    منظمة اليونسكو تعلن اختيار أكرا عاصمة للكتاب لعام 2023    تركيا: اكتشاف فسيفساء هي الأقدم في منطقة البحر المتوسط    العثور على مجموعة من أقدم العملات الرومانية على الساحل الشرقي لإسبانيا    الشيخ / حميد الاحمر يرثي نجله الفقيد محمد    أحداث وقعت في سنة 89 هجرية.. ما يقوله التراث الإسلامي    بصوت تغالبه الدموع.. ماجدة الرومي تتحدث عن واقعة سقوطها على المسرح    صنعاء .. مثقفون يزورون اضرحة الشهداء المصريين    "يزعم تسجيلهم بمؤسسات خيرية "...القبض على متهم بالنصب على المواطنين في عدن    "بلدي اليمن الواحد" .. شباب مغتربون يبدعون في اغنية للوطن (فيديو)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الزهد أن لاتملكك الأشياء
نشر في المصدر يوم 26 - 07 - 2012

هناك فهم سلبي للزهد بالابتعاد عن نِعَمِ الله تعالى وطيباته وزينته التي أخرج لعباده كما سعى إلى ذلك بعض الجاهلين الذين يحاولون إبعاد المسلمين عن أي اهتمام بالأمور الحياتية المادية الدنيوية مع ما فيها من المفاسد من قبيل فتح المجال لسيطرة الآخرين من أعداء الإسلام على خيرات المسلمين وبركاتهم ومنابعهم المادية الغنية التي قل مثلها في غير بلاد المسلمين بل وأكثر من ذلك قد يصبح الشخص الغافل هذا إنساناً حيادياً تجاه سيطرة المستبدين والفاسدين على الحكم أيضاً مادام التقمص بالحكم عنده يعتبر لوناً من ألوان التمتع بالدنيا وشكلاً من أشكال طلب الجاه والذي لا يناسب الزاهدين وهناك نماذج أخرى كالذي ترك إعالة أهله والتزم بيته للعبادة أو الذي يعزف على الزواج باعتباره شاغلا عن عبادة الله تعالى وغيرهم ممن أفرط في التزهد وسوء الفهم بأن ساح في الفيافي والقفار وحقيقة الزهد هو كما بينه قوله صلى الله عليه وسلم “ ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما أيدي الناس يحبونك “ أخرجه ابن ماجه في كتاب الزهد في الدنيا كما بين أيضاً الإمام علي كرم الله وجهه الزهد بقوله”الزهد بين كلمتين من القرآن قال الله عز و جل {لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم} ومن لم ييأس على الماضي ولم يفرح بالآتي فقد أخذ الزهد بطرفيه” ووفقاً لما سبق فإن الزهد ليس أن تمتنع عن الطعام والشراب أو التملك أو النكاح بل حقيقة الزهد أن لا تأسى ولا تحزن على ما فاتك من ثروات وقدرات مهما كان نوعها ولا تفرح بما أوتيت مثل ذلك وهذه من‍زلة لا يبلغها المرء بسهولة، بل لابدّ له أوّلاً من تمرين متواصل وترويض مستمر.

• والزهد ليس التّرْك ولكنّ الزهد هو الأخذ بلا ترف والإنفاق بلا كِبر ولا سرف والزهد هو حجبُ القلب عن الدنيا فليس كلّ تاركٍ للدنيا هو زاهد فيها فرُبَّ تاركٍ للشيء وهو معه بقلبه أو بعقله ورُبَّ رجلٍ أحاطت به الدنيا وهو عنها بعيد وللشيخ أبو الحسن الشاذلي تجديد في مفهوم الزهد إذ كان لا يتحرج من أكل الطيبات ولبس أحسن الثياب وركب الفاره من الدواب وكان لديه مزارع ويعمل بالزراعة والتجارة وذات مرة كان على موعد سفر فأجله بسبب عمل له في الزراعة على غير عادة معظم الصوفية فذات يوم دخل عليه أحد أهم وأبرز تلاميذه وهو أبو العباس المرسي وفي نفسه أن يأكل الخشن وأن يلبس الخشن فقال له الشيخ الشاذلي “ اعرف الله وكن كيف شئت”وتذكر لنا المصادر” أن فقيراً دخل عليه مرة وعليه لباس من شعر فلما فرغ الشاذلي من كلامه دنا منه وأمسك بملبسه وقال له: يا سيدي ما عًبد الله بمثل هذا اللباس الذي عليك فأمسك الشيخ الشاذلي ملبسه فوجد فيه خشونة فقال ولا عًبد الله بمثل هذا اللباس الذي عليك لباسي يقول: أنا غني عنكم فلا تعطوني ولباسك يقول أنا فقير إليكم فأعطوني “ كما ورد في لطائف المنن لابن عطاء الله السكندري. والشاذلي وفقاً لهذه القصة يعطي الزهد بعداً جديداً عبر عنه صراحة بقوله:”وحقيقة الزهد فراغ القلب مما سوى الرب” يا بني برد الماء فإنك إذا شربت الماء الساخن فقلت الحمد لله تقولها بكزازة وإذا شربت الماء البارد فقلت الحمد لله استجاب كل عضو فيك بالحمد لله “ فالزهد وفقاً لتجديد الشاذلي لا يعني ترك الأشياء ذاتها وإنما يعني تخليص القلب من الميل إليها بالهمة أو الفكرة “ ليس الزهد أن لا تملك أي شيء ولكن الزهد أن لا يملكك أي شيء” ويقول الشاذلي “وإذا حقق العبد ذلك فلا يضره تنعمه بالدنيا إذا كان معه الشكر وللشاذلي تجديد في موضوع الفقر والغنى ويقول الدكتور عبد الحليم محمود:”إن النظرية الشاذلية في الغنى والفقر تفضل الغني الشاكر على الفقير الصابر وتعليل ذلك بأن الصبر فضيلة في الدنيا فقط، أما الشكر فإنه فضيلة في الدنيا والآخرة”.

• وحتى يؤكد الشاذلي هذا المفهوم الجديد للزهد والفقر والغنى في تصوفه كان عليه أن يرفض المفهوم القديم للتوكل حيث كان الناس قبل الشاذلي يظنون أن التوكل والتجرد والسياحة في البراري والقفار أشياء متلاقية بحيث لا يمكن التمييز بينها فثار الشاذلي على هذا المفهوم للتوكل لأنه يؤدي بالصوفية إلى الانعزال عن المجتمع والابتعاد عنه والشاذلي أولاً وقبل كل شيء يريد إصلاح المجتمع عن طريق نشر الأخلاق والفضائل فأعلن للناس كافة أن حقيقة التوكل عبارة عن حال قلبي وهو ما عبر عنه صراحة بقوله:” التوكل هو صرف القلب عن كل شيء سوى الله وحقيقته نسيان كل شيء سواه وسر وجود الحق دون كل شيء تلقاه وسر سره ملك وتمليك لما يحبه ويرضاه “ ومن هنا إذا كان التوكل حالاً قلبياً فما الموجب لترك الأسباب وأي ضير في السير مع ما سنه الله تعالى لعباده ما دام القلب لا يرى شيئاً إلا ويرى الله دونه. وهكذا بين الشاذلي للناس أن التوكل لا يتعارض مع السعي والأخذ بأسباب الحياة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.