تسجيل 343 خرقاً لقوى العدوان في الحديدة خلال ال 24 ساعة الماضية    بيان جديد من البنك المركزي بشأن استقرار صرف العملة الوطنية    خروج العشرات من ابناء لحج في مسيرة احتجاجية    أخطاء فادحة يرتكبها العرسان في ليلة الدخلة.. النتيجة كارثية    السيد نصر الله: أكبر تهديد للمسيحيين في لبنان هو حزب القوات وهدفه الحرب الأهلية    رئيس الوزراء يشيد بالحضور الشعبي في الاحتفاء بالمولد النبوي والجهود التنظيمية    احتفال حاشد لحرائر حجة بذكرى المولد النبوي الشريف    وزير الخارجية يبحث مع السفير النرويجي ملف خزان صافر وجرائم الحوثي بالعبدية    الاتحاد الأوروبي يعرب عن تفاؤله لاستئناف المباحثات حول البرنامج النووي الإيراني    مقتل 30 شخصا في هجوم شمال نيجيريا    اليمني الأولمبي يستعد لخوض مباراة ودية مع الفلبين    طلاب الاشتراكي بالعاصمة صنعاء ينعي المناضل أبوبكر باذيب    فستان يحتحز الفنانة المغربية شذى حسون ويمنعها من الوصول إلى مهرجان فني    قائد عسكري يكشف نتائج هجمات الحوثيين خلال اليومين الماضيين في المنطقة العسكرية السادسة    الجيش الوطني يسقط مُسيرة حوثية شمال غرب شبوة    وردنا الان .. اعلان هام للجيش الوطني بشأن مقتل قيادات حوثية من العيار الثقيل في مأرب (الاسماء)    حركة الجهاد الإسلامي تتوعّد العدو الصهيوني بأسر المزيد من جنوده    مهرجان حاشد احتفالا بذكرى المولد النبوي في يريم بمحافظة إب    رئيس الوزراء يعزي في وفاة القاضي عبدالله الجبلي    واشنطن تلوح بفرض عقوبات جديدة على قيادات الحوثي في حال استمرت بالتصعيد    الهيئة التنفيذية لانتقالي يافع رصد تعقد اجتماعها الدوري وتبحث جملة من القضايا    قوات "الشرعية" تخوض معارك ضارية جنوب مأرب    مستجدات عاجلة .. أول تحرك دولي عاجل بشأن ''العبدية'' في مأرب    المانيا: قرار موسكو يطيل "العصر الجليدي في العلاقات بين روسيا والناتو    مهرجان حاشد بساحة القطاع في المحويت احتفاء بذكرى المولد    وزير الخارجية يبحث مع رئيسة الهجرة الدولية التداعيات الخطيرة للتصعيد الحوثي في مأرب    أسعار النفط تتجاوز 86 دولار للبرميل    قائد الثورة للحشود المليونية بالمولد النبوي: تحقيق الحرية والاستقلال لن يخضع للمساومة    الوزير حيدان يشيد بنجاح الأجهزة الأمنية بمحافظة ابين في القبض على خلية تعمل لصالح مليشيا الحوثي    برشلونة يكتسح ضيفه فالنسيا بثلاثية    عالميا.. وفاة 4 ملايين و913 ألف شخص بكورونا    التونسية أنس جابر ضمن أفضل 10 لاعبات تنس في العالم    مقتل قائدين لمليشيات الحوثي في معارك مأرب    السعر الان .. انهيار جديد للريال اليمني أمام الدولار والريال السعودي في تداولات اليوم .. ! «اخر تحديث»    وقفة احتجاجية لجمعية زارعي الكلى والكبد في عدن    النيابة العامة تفرج عن 761 سجينا بمناسبة المولد النبوي الشريف    وزير الدولة أبونشطان ومحافظ مأرب يدشنان مخيماً طبياً مجانياً في حريب    الكويت.. السيطرة على حريق بوحدة في مصفاة ميناء الأحمدي    انعقاد اللقاء التشاوري بين وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية بالقاهرة    نائب وزير الشباب والرياضة يفتتح صالة الشهيد علي اسعد مثنى الرياضية بعدن " فيديو"    إنتشار مياة مجهولة في صنعاء اغلبها تسبب فشل كلوي    انخفاض مؤشرات الأسهم اليابانية في الجلسة الصباحية    انتصارات ساحقة .. الجيش يعلن انتهاء المعارك بدحر المليشيات الحوثية في هذه المحافظة    يوفنتوس يسقط روما بهدف ويحقق فوزه الرابع    مصر.. جلسة حاسمة في الزمالك لتمديد عقود "النجوم"    فيديو غريب.. كريستيانو رونالدو يقاتل النينجا    تفاصيل مقلقة .. أزمة طاقة تضرب الصين وتضع الاقتصاد العالمي في ركن الزاوية    مشهد اغتصاب تمثيلي يتحول الى علاقة حقيقيه والمخرج يواصل التصوير رغم تأثر البطله تفاصيل صادمة!!!    مفاجأة مدوية وصادمة.. نجم طيور الجنة "الوليد مقداد" يرزق بمولوده الأول بعد مرور شهرين فقط على زواجه! (صورة)    مخاوف أردنية من تضرر خليج وميناء العقبة بسبب ناقلة صافر    حملة أمنية مشتركة تتمكن من رفع قطاع قبلي في الرويك بمأرب وتؤمن طريق العبر    قرأت لك.. "شخصيات حية من الأغاني" مختارات محمد المنسي قنديل    عرض 400 قطعة من ملابس الكاتب العالمي ماركيز للبيع لصالح المؤسسات الخيرية    هاري بوتر الحقيقي يبيع نسخة من سلسلة المغامرات الشهيرة ب 38 ألف دولار    لملس يوجه بإعداد خطة لتطبيق الإيجارات بالريال اليمني(وثيقة)    شروط ملكة جمال الأناقة 2022    مفاجآت بالجملة في قائمة ريال مدريد أمام شاختار    تطورات الحالة الصحية للفنانة مي كساب بعد إصابتها بفيروس كورونا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المخترعون العرب!
نشر في الصحوة نت يوم 31 - 05 - 2013

الفجوة العلمية العميقة والواسعة بين الوطن العربي والعالم المتقدم من الأمور المتفق عليها بلا خلاف.. وإن كان هناك خلاف ما في هذه المسألة؛ فهو حول أسباب ذلك أو ترتيب أولوية تسببها في ذلك، وعمق تأثيرها السلبي!
ومن مظاهر التخلف العلمي العربي؛ التي يكثر الحديث عنها؛ انعدام أو قلة الاختراعات العلمية، وندرة المخترعين، وهجرة العلماء والعقول إلى الخارج هروبا من سياسات عدم التشجيع، والتجاهل والإهمال الرسمي!
وقبل أيام قرأت تقريرا مختصرا عن ذلك كان عنوانه يتساءل: أين المخترعون العرب؟ تأكيدا على حالة الفراغ والافتقار! ولسبب غير مفهوم خطر في ذهني أن مسألة الاختراع والمخترعين لا ينبغي أن نقصرها على الجوانب العلمية فقط؛ لأننا بهذا نظلم أنفسنا، ونجلد ذواتنا مع أن في حياتنا جوانب عديدة عرفت الاختراعات والمخترعين بآفاق واسعة ومبتكرة.. ولا تخطر على بال أحد في معظم أنحاء العالم!
وعلى سبيل المثال؛ فإننا يمكن أن نجد عددا لا يحصى من الاختراعات والمخترعين العرب في المجال.. السياسي.. ففي هذا المجال تحديدا تبرز الإبداعات.. ويتكاثر المخترعون العرب.. لولا أنه للأسف الشديد لا توجد أي جائزة عالمية أو محلية في هذا المجال.. وحتى جائزة نوبل للسلام وأمثالها لا تنفع لإنصاف المخترعين العرب في هذا المجال!
***
الاختراعات العربية في مجال السياسة كثيرة.. والمخترعون العرب فيه أكثر.. ويكفي أن نستعرض عددا من هذه الاختراعات وأسماء مخترعيها حتى نتأكد أن الحكم بالتخلف العلمي وانعدام الاختراعات والمخترعين العرب علينا فيه تجاوزٌ إن لم يكن مجحفا!
ومن تلك الاختراعات؛ نسبة 99% التي زينت معظم الاستفتاءات وانتخابات الرئاسة التي عرفها الوطن العربي خلال الستين عاما الماضية.. ومع أن إنقاص (1 %) من النتيجة فعل ليس ذكيا لأنه يلفت الأنظار؛ إلا أنه صار قضاء محتما، وصا الزعماء أو المخترعون العرب يتنافسون كيف يتجاوزن هذه النسبة، ويصلون إلى 99,9 %.. وفي آخر استفتاء في العراق قبل الاحتلال الأمريكي كانت النتيجة (100%) بمعنى أن أحدا لم يتخلف عن المشاركة.. وأن الذين شاركوا لم يتخلفوا عن قول (نعم)!
في إطار هذا الاختراع الانتخابي؛ برز المخترعون اليمنيون الذين حققوا اختراقا نادرا كان المرشح الضرورة (سابقا) يحصل في بعض الدوائر على (100%) و(120%) وأكثر من أصوات الناخبين المسجلين! وفقط بسبب التطورات العالمية التي جعلت نسبة التسعينات الانتخابية تبدو بشعة؛ فقد لجأ بعض الرؤساء السابقين إلى إنقاص هذه النسبة وجعلها في حدود الثلثين.. ولكن بعد أن يكون قد تم الإعلان قبل بدء الفرز عن فوز الرئيس الضرورة بنسبة 90% بعد فرز صناديق الدوائر الانتخابية التي تقع في محيط مسقط رأس المرشح المنافس!
ومن الاختراعات الأخرى: إحياء الموتى، وشفاء المرضى الميؤوس منهم غير القادرين على الحركة، وإعادة الغائبين المنقطعين عن الوطن والأهل لسنوات طويلة.. حتى يشاركوا في الانتخابات أو الاستفتاءات.. أما الأحياء الأصحاء الموجودون في دوائرهم فقد كانت الاختراعات العربية تسمح لهم بالتصويت وهم في بيوتهم لم يغادروها إطلاقا في يوم التصويت استغلالا له باعتباره عطلة رسمية النوم فيها عبادة بدلا من إرهاق العقل والنفس والجسم، والذهاب إلى المراكز الانتخابية للتصويت.. وخاصة بعد أن اكتشف المواطنون أن (الاختراع) قد صوت نيابة عنهم، ووقع، وبصم!
***
تجاوز المدة الدستورية المحددة لتولي منصب الرئاسة من الاختراعات الشهيرة في منطقتنا العربية؛ والرئيس (الدوغري) هو الذي يخترع من البداية اختراعا يجعل مدة الرئاسة مفتوحة مدى حياته، وحياة أولاده وأحفاده.. أما رؤساء حركات (نص كم) فهم الذين يضطرون لإبداع اختراعات كل بضعة أعوام ليتجاوز غلطة إعلانهم يوما ما أن مدة الرئاسة مرتين أو إنهم لن يترشحوا مجددا، ويريدون التفرغ لكتابة مذكراتهم وتسجيل تجاربهم لمن يأتي بعدهم من.. أولي القربى!
***
المخترعون العرب نجحوا أيضا في ابتكار أجهزة رسمية نادرة تجمع بين الشيء ونقيضه.. فمثلا قاموا بتأسيس أحزاب (معارضة) موالية لهم، وهدفها مساندة الرئيس وحزبه الحاكم، ويداوم زعماؤها في مقرها أكثر من مقر حزبهم، وفي الغالب يداومون كل يوم لأن أحزابهم ليس لديها مقرات حزبية!
وفي مجال مكافحة الفساد اخترعوا لجانا ومنظمات مجتمع مدني لمكافحة الفساد والتشهير به، ودسوا في عضويتها رموزا للفساد لتفريغ اللجان من مهمتها، وجعلها لجان مكافأة الفساد. وفي رواية: لجان لرعاية الفساد وتنميته، والعمل على جعله محمية عائلة لا يجوز التملك فيها لغير.. أولي القربى!
أشباحنا.. غير!
في اليابان ضجة سياسية بسب تأخر رئيس الوزراء الجديد لمدة خمسة أشهر في الانتقال إلى مقر رئاسة الوزراء للإقامة فيه وفق التقليد المعروف، وكان أظرف ما قيل في تفسير ذلك أن رئيس الوزراء كان خائفا من وجود أشباح في القصر الذي شهد وقوع عدة جرائم قتل منذ بنائه في عشرينيات القرن الماضي!
في بلاد السعيدة حدث أيضا أن تأخر رئيس الدولة في الانتقال إلى دار الرئاسة لمزاولة عمله فيه، ولكن لأسباب وجيهة وليست متخيلة كانت حديث الرأي العام، وتعددت تلك الأسباب؛ ومنها:
-الأشباح اليمنية رفضت الخروج أصلا إلا بعد تسليمها حق القات، والديون المتأخرة على.. الدولة!
-احتاج الانتقال إلى عملية ترميم واسعة النطاق، وتعويض ما تم كسره أو الاحتفاظ به تذكارا للزمن!
-تنفيذ خطة تأمين جذرية تبدأ من الداخل: غرفة.. غرفة، وزوة.. زوة، وتمتد إلى الجبال المحيطة والانفاق السرية، وما جاورها من المناطق!
- استكمال معاملات دقيقة ومعقدة في مصلحة السجل العقاري للتأكد من عدم وجود بصائر ملكية قد يتم إظهارها يوما ما، وتفيد بأن دار الرئاسة وما تحتويه وما في باطنها ملكية خاصة بالأشباح.. السابقة!!
اعتراف مؤتمري!
اعترفت صحيفة الرئيس السابق ؛دون وعي طبعا؛ بتحسن مستوى المعيشة في بلاد اليمن، وانخفاض نسبة الفقراء الذين يعانون من الجوع، ويقبعون تحت خط الفقر!
والذي حدث أن الصحيفة أرادت إدانة الحكومة التي يحتل المؤتمريون نصف مقاعدها؛ فراحت تتحدث باكية عن أكثر من عشرة ملايين فقير وجائع يمني في ظل حكومة الوفاق!
رائع.. وجميل جدا على رأي الراحل محسن الجبري.. ولم يكن ينقص الميثاق إلا أن تنشر صور الرئيس السابق والجنَدي والبركاني والراعي، وتكتب تحتها: وهؤلاء.. أكبر فقراء في بلادي!
الرقم المذكور رغم ضخامته إلا أنه يعني حدوث تحسن ملموس في مستوى المعيشة؛ بعد أن كان الجائعون والفقراء أكثر من ذلك بكثير.. وكان قرابة 65% من الشعب تحت خط الفقر ، و10% عليه بالضبط، و10% على حدوده مباشرة؛ وبدليل حدوث ثورة شعبية لم يعرف لها اليمن مثيلا بعد أن وصل الناس إلى قرار أن الموت في سبيل التغيير أشرف من الموت بجوار براميل القمامة! ومرة ثانية وعلى رأي الراحل محسن الجبري: وهذه القمامة من منجزات زعيم بلادي!

المسيخ الدجال .. المؤتمري!
في الأثر أن المسيخ الدجال الذي يظهر في آخر الزمان يكون أعور لا يملك إلا عينا واحدة يرى بها فقط في اتجاه واحد.
ولأن حملة المؤتمريين وعكفتهم ضد ما يسمونه فساد اللقاء المشترك لا تهتم إلا بما يزعمون أنه فساد وزراء الإصلاح؛ فقد صار محتما أن يوصف المؤتمر بأنه: المسيخ الدجال الشعبي العام!
هذا الابتذال من ذاك الحصان!
وشهد شاهد من أهلها، اقرأوا ما كتبته الميثاق عن أحد القيادات المؤتمرية البارزة التي وقفت مع شرعية التزوير والبلطجة بالروح والدم.. والزلط والفلل:
عناد.. عباد
[الأستاذ حمود عباد يعتقد أن ممارساته التي عملها السنوات الماضية سوف تفيده في انتخابات لاتحاد العربي للكونغ فو؛ فلجأ إلى أساليب مبتذلة (!) ليفوز في الانتخابات الأخيرة كما فاز في الأولى...].
تعليق: من شابه زعيمه فما ظلم!

عبرة معادة للاعتبار..
لما نكب الخليفة العباسي هارون الرشيد بالبرامكة بعد أن طغى نفوذهم على نفوذه، وخاف منهم على ملكه، صادر أموالهم، وزج بهم في السجن والقيود بعد أن كانوا يديرون دولة بني العباس العظمى.. وفي السجن قال بعض هؤلاء لأبيهم ورأسهم يحيى بن خالد البرمكي: (يا أبت؛ بعد الأمر والنهي والنعمة صرنا إلى هذا الحال؟ فقال يحيى: دعوة مظلوم سرت بليل ونحن عنها غافلون، ولم يغفل عنها الله، ثم أنشد:
ربّ قوم قد غدوا في نعمة
زمنا، والدهر ريّان غدق
سكت الدهر زمانا عنهم
ثم أبكاهم دما حين نطق

بيت من الشعر..

سوف ترى إذا انجلى الغبار
أفرس تحتك أم حمارُ

للتأمل..

قال الخلفية هارون الرشيد للعابد الزاهد الفضيل بن عياض: ما أزهدك؟ فرد عليه: أنت أزهد مني؛ لأني زهدت في الدنيا التي هي أقل من جناح بعوضة، وأنت زهدت في الآخرة الباقية.. فأنا زاهد في الفاني وأنت زاهد في الباقي، ومن زهد في درة أزهد ممن زهد في بعرة!

أحلى كلام..
[ القلوب جوالة؛ فإما أن تجول حول العرش، وإما أن تجول حول.. الحش.]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.