أكد وزير بريطاني دعم بلاده للعملية الانتقالية في اليمن والإصلاحات الرئيسية بعد أيام من هجوم دامٍ استهدف مستشفى وزارة الدفاع بصنعاء وأوقع 56 قتيلاً وأكثر من مائتي جريح على يد مسلحين يعتقد ارتباطهم بتنظيم القاعدة. وقال وزير التنمية البريطاني آلن دنكن، الذي يزور صنعاء، إن بلاده تدعم عملية الانتقال السياسي بما فيها مؤتمر الحوار الوطني ومخرجاته التي سيتمخض عنه أعداد الدستور ومن ثم اجراء انتخابات حرة ونزيهة. بحسب ما نقلته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) اليوم الثلاثاء.
وعبر -في مؤتمر صحفي عقده اليوم الثلاثاء- عن تعازيه لضحايا الهجوم على مجمع الدفاع بصنعاء، دعيا إلى وقف فوري لإطلاق النار بمنطقة النزاع في دماج بمحافظة صعدة والسماح لفرق الإغاثة الدولية لتقديم خدماتها في المنطقة.
وأكد حاجة اليمن إلى إصلاحات اقتصادية للدفع بعجلة النمو الاقتصادي، مشيراً إلى افتتاح المكتب التنفيذي للدول المانحة في صنعاء والذي قال إنه سيلعب دوراً حيوياً في جذب التمويل للمشاريع التي سوف تقود النمو الاقتصادي بشكل أسرع.
وكانت الدول المانحة تعهدت بتقديم نحو سبعة مليارات دولار لليمن لدعم العملية الانتقالية.
وأشار الوزير البريطاني إلى ان على الحكومة اليمنية ان تتخذ خطوات شجاعة وضرورية لوضع الاقتصاد على طريق النمو الدائم، مشيراً إلى ان من بين تلك الخطوات رفع الدعم عن المشتقات النفطية «الذي يمتص أكثر من ربع الإنفاق الحكومي»، إضافة إلى إلغاء الموظفين الوهميين وإنشاء لجنة حقيقية ومستقلة فعلاً وفعالة لمكافحة الفساد.
والتقى الوزير البريطاني الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وناقش القضايا ذات الاهتمام المشترك، حسب وكالة (سبأ).
ونقلت عن هادي تأكيده ان اليمن ما تزال تواجه تحديات صعبة وبحاجة إلى المساعدات في المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية، مشيرا إلى أن «مؤتمر الحوار الوطني الشامل في طريقه إلى الاختتام بمؤشرات النجاح وبما يرسم خارطة المستقبل الجديد لليمن على أساس الحكم الرشيد والحرية والعدالة والمساواة وبالاستفادة من تجارب الآخرين فيما يتعلق بطبيعة شكل الدولة تحت راية اليمن الواحد الموحد وبصورة تضمن المشاركة في المسؤولية وتوزيع الثروة والسلطة في ظل دولة اتحادية تتكون من عدة أقاليم وفقا لمتطلبات الحداثة والقرن الواحد والعشرين وتيسير مصالح الناس ورعاية شئونهم وبما يحقق التطور والنهوض والتنافس الخلاق».