النائب العام يصدر قراراً بتشكيل لجنة تحقيق بالوقائع المنسوبة لعيدروس الزُبيدي    قرار رئاسي بإسقاط عضوية فرج سالمين البحسني من مجلس القيادة    صادق القرماني... حين تتحول المبادرة الفردية إلى مشروع إنقاذ رياضي    الزبيدي يوجه دعوة للتظاهر في عدن    انطلاق مهرجان العسل اليمني في صنعاء بعد غد    مجلس القيادة يشدد على سرعة تطبيع الأوضاع وعودة الحكومة للعمل من الداخل    حيدان: قرار بتوحيد التشكيلات العسكرية والأمنية    أبواب لا تُغلق    الأرصاد: أجواء شديدة البرودة على 8 محافظات وتوقعات بتشكل صقيع محدود    ترامب يتراجع: أُبلغت بتراجع عمليات القمع في إيران    حين تصبح اللغة سيرة حياة    التكتل الوطني: المنحة السعودية تجسد التزاما مسؤولا بحماية استقرار اليمن وتعزز حضور الدولة    بونو يقود المغرب لنهائي أمم أفريقيا    ريال مدريد يبدأ عهد أربيلوا بالخروج من كأس الملك    إيران في خندق الدفاع السيادي.. جاهزية اليد الطولى لأيّة حماقةٍ أمريكية    من الأحلاف التكتيكية إلى القطبية الإسلامية الشاملة: قراءة في دعوات التحالف الرباعي    القضية الفلسطينية كلفت ايران اثمانا باهظة    بعد ابتلاع معاقله بالجنوب.. الزبيدي في أول ظهور يدعو للثورة ضد السعودية    أغلبها من حضرموت.. الهجرة الدولية توثق نزوح أكثر من 800 أسرة منذ مطلع العام الجاري    مسؤولين في البنتاغون: الهجوم الأميركي على إيران بات "وشيكا"    حين خسرت إيران محيطها !    يشمل 28 مشروعاً ومبادرة.. تفاصيل الدعم السعودي المعلن ب 1.9 مليار ريال    هيئة المتاحف والآثار تعلق على انهيار واجهة دار الضيافة الأثري بالحديدة    غروندبرغ ل"مجلس الأمن": مستقبل الجنوب لن يحدده طرف والقرار بيد اليمنيين    فعالية لإدارة أمن تعز إحياءً بالذكرى السنوية لشهيد القرآن    أمين العاصمة يؤكد دعم الدولة للإنتاج المحلي خلال تفقده عدداً من المصانع    ارتفاع صادرات كوريا من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بنسبة 12.4 بالمائة    محافظ حضرموت يوجه بمنع حمل السلاح ويؤكد استكمال تأمين مطار الريان    تقرير بيئي يكشف أسباب نفوق الروبيان في سواحل سقطرى    ضغط الدم والتدخين أبرز أسباب السكتات والنوبات القلبية    محافظ لحج يوجه بإلغاء الجبايات غير القانونية وإيداع الإيرادات في البنك المركزي    الذهب قرب أعلى مستوياته والفضة تتجاوز 90 دولارا    مليشيا الحوثي تنهب مولدات محطة كهرباء اللحية شمال الحديدة بقوة السلاح    عدن المحتلة: أزمة الغاز تشلّ حركة المواصلات العامة وتفاقم معاناة المواطنين    مليشيا الحوثي تنشر "زينبيات" في المشافي للتجسس ورصد تحركات الأطباء والموظفين    مسابقة لدعم الأدباء الذين تأثروا بالعدوان والحصار    اليوم في صنعاء.. ندوة بعنوان "القضية الجنوبية بين الحرب والسلام"    تدشين إعداد الخطة التنموية التكاملية التشاركية في محافظة البيضاء للعام 1448    ليلة إفريقية ساخنة.. موعد وتفاصيل مباراتي نصف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025    كيف يتفنّن الطغاة في صناعة المبررات لجرائمهم؟    كيف يتفنّن الطغاة في صناعة المبررات لجرائمهم؟    حين يصبح السجن ملجأً... وتغدو الحرية عبئًا!    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "قات صنعاء وغداء عدن"    شاهد : جديد المبدع الشاعر معاذ الجنيد (حتى تخِفَّ الشمسُ)    فريق شباب عبس يضمن البقاء في الدرجة الثانية    الذكرى الثالثة لرحيل والدي... السفير عبدالله ناصر مثنى    الحديدة.. ضبط عشرات المركبات خلال يوم واحد بسبب أنظمة الاضاءة    الدورة ال16 للمسرح العربي: منافسة بين 14 عرضاً وتكريم كبار المسرحيين المصريين    برشلونة يقهر ريال مدريد وينتزع كأس السوبر    كأس انكلترا: برايتون يفاجئ مانشستر يونايتد ويقصيه من الدور الثالث    المرتزقة.. أحذية تلهث وراء من ينتعلها    بلغة الأرقام.. ريال مدريد "كابوس" برشلونة في السوبر الإسباني    دراسة تكشف: 99% من النوبات القلبية ترتبط بأربعة عوامل    المستشفى الجمهوري ينقذ رضيعًا بعملية جراحية نادرة ومعقدة    حتى تاريخ 10 رمضان.. الأوقاف تعلن تمديد استثنائيً لتسجيل الحجاج    عبدالفتاح جمال الشعر الذي رحل    احصائية مخيفة للسرطان في محافظة تعز    خلال 8 أشهر.. تسجيل أكثر من 7300 حالة إصابة بالكوليرا في القاعدة جنوب إب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محادثات الكويت..كمحاولة لإلغاء "النموذج الافتراضي"
نشر في المشهد اليمني يوم 02 - 05 - 2016

طرف الانقلابين في مباحثات الكويت، واضح أنه جاء ليتحدث كطرف يمتلك الشرعية، بينما يضع الحكومة الشرعية كطرف دخيل ومتمرد..!!
في مقابلته الأخيرة مع جريدة الحياة، تحدث ناطق الانقلابيين الحوثيين، عن جزء من رؤيتهم للحل، المسلمة للمباحثات في الكويت.
وضمن حديثه أكد "نرى أولاً أنه لا بد من التحرك وفق إطار توافقي وسياسي، الطرف الآخر أصبح طرفاً في الصراع، نتقاتل معهم لمدة عام"..وفي موضع آخر يضيف "..المهم ما هو القالب السياسي الذي نذهب جميعاً فيه، هل من المعقول بعد عام أن نأتي لنسلم الطرف الآخر؟"..!

بذات البرمجة العشائرية التي التهمت بها الميليشيات الدولة، يساوي القيادي في الميليشيات بين شرعية السلطة والحكم عبر خيارات الشعوب الديمقراطية، مع خيار القوة والعنف والانقلاب والحرب، كطريق طبيعي يقود إلى السلطة والحكم، سواء بسواء..!!
يتحدث محمد عبدالسلام، عن رؤيتهم للحل بتشكيل حكومة وحدة وطنية، أولا، ولجنة أمنية قبل الانسحاب وسحب الأسلحة، أما مشكلة الرئاسة فتنتهي بتشكيل مجلس رئاسي، ليس لديهم مانع من تأجيل ذلك إلى ما بعد البدء بهذه اولا..!!

أكثر من ذلك، يقول أنه لا مشكلة (لديهم بالطبع) "في أن يقدم الجميع تنازلات غير مخلة في إطار حل عادل ومشرف"..!! بل يزيد "لا نتحدث عن انتقاص حقوق أحد، ولا إقصاء أحد ولا إزالة أحد.."..وهذه أشياء (تقديم التنازلات والتكرم بعدم الإقصاء) لا يقوم بها إلا من يمتلك السلطة العليا في البلاد..!!
يتجاهل، أنه قبل اجتياح صنعاء، في 21 سبتمبر 2014 (باعتبارها المرحلة التمهيدية للانقلاب، وما أفضت إليه، مباشرة، من توقيع أتفاق السلم والشراكة الوطنية، الذي انتهى بتنفيذ المرحلة الأولى من الانقلاب مطلع العام الماضي..الخ)، لم يكن سوى مجرد طرف،
أو لنقل طرفين (الحوثيين، وحزب المخلوع)، في إطار المعادلة السياسية، في مقابل أطراف وقوى أخرى، شكلوا جميعا الجزء الوسط من السلطة التنفيذية (الحكومة بشكل خاص).

وبغض النظر عن كيفية بلوغ تلك المنزلة، حيث رضخت الأطراف الأخرى لاعتباره جزء من معادلة السلطة، تحت تهديد السلاح، فإن ما أحدثه لاحقا من وقائع وحقائق على الأرض، أفقدته تلك الميزة، كونه تحول بعدها – بالانقلاب والحرب على اليمنيين - إلى مجرد طرف متمرد ومنقلب على كافة الشرعيات الداخلية والخارجية.

وعليه، فطرف هكذا وضعه الطبيعي اليوم، وبعد عام من الحرب، يفترض – بداية - أن لا يعود إلى تلك المنزلة التي كان عليها قبل الانقلاب الأخير (إلا باستثناءات محدودة جدا تتوافق عليها المباحثات كحد أعلى لما يمكن التنازل عنه)، فكيف به يريد العودة كطرف مالك للسلطة والشرعية، ليحدد من عليه أن يتشارك معه السلطة والحكم؟ إنه يتحدث باعتباره الطرف الشرعي الرئيسي الأول في السلطة، وليس دخيلا، في البداية (أتفاق السلم والشراكة الوطنية)، ومتمردا ومنقلبا في النهاية (الإعلان الدستوري، وإعلان الحرب على الدولة)..!!

وما لم يتم تسمية الأشياء بمسمياتها التي آلت إليه اليوم، إجرائيا وقانونيا (داخليا، وخارجيا)، فإن حال المباحثات سيظل مختلا، ولن تفضي إلى شيء، أكثر من محاولات طرف الانقلابيين شرعنة سلطاتهم، كأولوية من هذه المباحثات، ما لم: فمحاولة إفقاد طرف السلطة الشرعية، شرعيتها في خوض حرب دولة معترف بها دوليا ضد متمردين انقلابيين.
في النهاية يمكن تشبيه ما يحدث الآن على شاكلة: أن فيروسا خبيثا تمكن من اختراق مكافحات جهاز اليمن بسبب قدمه وتهالكه، ويعمل حاليا بكل استماتة على إلغاء العودة إلى خيار "النموذج الافتراضي".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.