هجوم على عناصر الانتقالي ومظاهرات غاضبة وتوعد للمتظاهرين.. مستجدات الوضع في عدن    قطر تعلن عن جاهزية ثالث استادات مونديال 2022    مهرجان القاهرة السينمائي يقيم دورتة 42 في نوفمبر القادم    "يونسكو" تدين اغتيال المصور الصحافي نبيل القعيطي في اليمن    خبراء دوليون: قضية حقوق الإنسان في اليمن محل اهتمام دولي ولابد من تفعيل مبدأ المساءلة لكل مرتكبي الجرائم    محافظ حضرموت ينعي العلامة القاضي السيد علي مديحج ويؤكد خسارة الأمة الإسلامية لأحد علمائها الأجلّاء    رسمياً .. قطر توضح موقفها من مسألة الانسحاب من التعاون الخليجي    تعرف على أبرز محاولات إنتاج لقاح لكورونا في العالم وأين وصل العلماء حتى الآن ؟    تعرف على......6 طروق طبيعية لتطهير القولون    استمرار انهيار الريال أمام السعودي والدولار .. سعر الصرف صباح الجمعة في صنعاء وعدن    الأمم المتحدة: أكثر من 20 مليون يمني يعانون الجوع ومعرضون للإصابة بكورونا    معارك طاحنة في «صنعاء» وسقوط العشرات بينهم «قياديين» بارزين    وزير الدفاع يؤكد أن الجيش الوطني يواصل افشال المخططات الحوثية ويستمر بالتصدي للتصعيد العسكري الحوثي    وكالة: غرق سفينة إيرانية في المياه الإقليمية العراقية    1473 حالة وفاة جديدة بكورونا و30925 إصابة في يوم واحد بهذه الدولة بؤرة كورونا الجديدة    الذهب يواصل استقراره بالأسواق اليمنية اليوم الجمعة .. "الأسعار"    أخبار الطقس ودرجات الحرارة المتوقعة اليوم الجمعة    بعد ان نجح مؤتمر المانحين بجمع 1.35 مليار دولار .. تخوّف من هدر الأموال في المجهود الحربي الحوثي    أين ستذهب أموال اغاثة اليمن 2020م و وجوبية الشفافية الشاملة ؟؟!    نجم مانشستر يونايتد يكشف عن الطريقة التي يسدد بها الركلات الحرة    علماء حائرون أمام سفن تدور في "حلقات مفرغة"    حكومة الشرعية باليمن إخفاقات متتالية ؟ بينما شرعية السراج في ليبيا تنجح..!! (تفاصيل )    رسالة أبل لحاملي أجهزة آيفون المسروقة: "يتم تتبعكم"    تحديد موعد الكشف عن التفاصيل الأولية لرالي داكار "السعودية 2021"    بيان من قبائل مرجعية حلف قبائل حضرموت بشأن الانفلات الأمني وتسليم ملف الأمن لأبناء المحافظة    هاني بن بريك في بث مباشر يعلن اعترافه بالوحدة اليمنية(تفاصيل)    "مرتبات اليمنيين" تشعل ثورة مليونية على منصات التواصل الاجتماعي    اليمن ب 34 إصابة ووفاة جديدة .. التحديث اليومي لتفشّي كورونا عربياً    وزير الخارجية يوقف مندوب القنصلية العامة بجدة عن ممارسة عمله    خلال اتصال هاتفي مع أسرته.. الزُبيدي: استشهاد نبيل القعيطي مثّل خسارة وصدمة كبيرة    رحيل مفاجيء ل "الجاسوس" الذي كان يعشق الرئيس الراحل علي عبدالله صالح    فضيحة مهرجان القاهرة السينمائي تتصدر "تويتر" في زمن "كورونا"    محلي الشيخ عثمان يتفقد المجمع الصحي للاطلاع على مستوى الخدمات الصحية    للوقوف حول أضرار السيول التي شهدتها المحافظة....محافظ حضرموت يصدر قرار تشكيل لجنة    تعازينا إلى آل الهيثمي الهظام    الموافقة على استخدام 5 تبديلات في الدوري الإنجليزي    الحكومة اليمنية تطالب بفصل ملف قضية وصفتها ب"الخطيرة" عن مقترحات المبعوث الأممي "مرتن غريفيث"    الأرصاد في اليمن يحذر من تدفق السيول في مناطق هطول الأمطار    قصيدة العَوَّاد    أمير العيد    رسالة إلى إيفانكا ترامب    شاهد : السلطات السعودية تعلن مغادرة معتمرين يمنيين الأراضي السعودية عبر منفذ الوديعة "فيديو"    وزير الثروة السمكية يؤكد حدوث اعتداءات متكررة من الجانب الإرتيري على الصيادين اليمنيين    تشارك فيها اليمن..الاعلان عن تأجيل بطولة كأس آسيا للناشئين    برامج الأمم المتحدة لدعم اليمن قد تتوقف بحلول نهاية حزيران-يونيو    وزير المالية : محطة الشحر 40 ميقا خطوة متقدّمة في انتاج الطاقة وكلية الشرطة بحضرموت منجزاً يفخر به الوطن    وكيل حضرموت المساعد للشباب ينعى وفاة الإعلامي الرياضي الزميل جمال التميمي    بواتينغ .... لا يوجد طفل في هذا العالم يولد عنصريًا    تعرف على الفوائد الطبية لإستخدام الكرة المطاطية في التمارين الرياضية    شقيقة محمد رمضان تتعرض للتنمر بعد نشر صور زفافها    أسرة الصحفي «الحبيشي» تكشف سبب «وفاته»    وزير النفط: فاتورة مشتقات الكهرباء تفوق إيرادات صادرات النفط    الجيش اليمني يلعن أسر8 جنود إرتيريين بالقرب من جزيرة حنيش    بن كعامس الترتر ..اقدم بائع فل بلحج    تيمننا بالنبي إبراهيم...مواطن يدعي النبوه يذبح طفله في محافظة عمران ...(صورة)    بعد رحيل رمضان    الفقيد السنباني.. نصير المظلومين وداعم المحتاجين    الوزير عطية .. الوجه المشرق للشرعية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





كورونا لكل الأعمار!
نشر في المشهد اليمني يوم 08 - 04 - 2020

بالأمس جاء شاب في 32 من عمره بالتهاب رئوي حاد وفشل متزايد في وظائف الرئة. فحص كورونا كان إيجابيا، قمنا بنقله على الفور إلى العناية المركزة.
تصدينا،كأطباء، للموجة الأولى من الوباء مزودين بالمعرفة التي وصلتنا من الصين، من المهد. قالت البيانات الصينية إن 4% فقط من المصابين سيتوجب إدخالهم المشافي. قالت إنه مرض خاص بكبار السن، وأن وفياته لا تتجاوز 3%، وأن 80% لا يعانون من أي أعراض، أو أعراض طفيفة.
إلى أن تعلمنا من البيانات الأميركية أنه مرض لكل الأعمار، وأن 20% من المصابين يتوجب إدخالهم المشافي، وأن الوفيات قد تصل إلى 10% (البيانات القادمة من إيطاليا وأسبانيا). أي: قد يموت شخص من كل عشرة. وتعلمنا من البيانات الألمانية أن 25% لا تظهر عليهم العلامات المرضية (وليس 80%). وقالت البيانات القادمة من روسيا إن 9% من المصابين تحت سن الأربعين توجب إدخالهم العناية المركزة، ومات صحفيون روس تحت الأربعين، ونزل سن الوفيات في ألمانيا حتى ال 28 عاما، وفي فرنسا إلى ما تحت العشرين.
لقد ضللتنا الصين على كل المستويات! ثم توقفت عن إحصاء الجثث.
في مسألة كوفيد 19 الأرقام لا تقول شيئا، أو بالكاد تقول شيئا. صارت لدينا مكتبة لانهائية من العلم والسودو- علم، من الفانتازيا والوقائع، من كل شيء حول كورونا. بالأمس قام باحثون من MIT، ماساتسوشيتش، بتحويل البنية البروتينية الخارجية للفيروس إلى نوتات موسيقية. اعطوا كل حمض أميني في بنية الفيروس نوتة، وبالنهاية حصلنا على إيقاع موسيقي كئيب، اعتقد العلماء أن رصد الفيروس موسيقيا قد يساعد في هزيمته، واقترحوا لذلك نموذجا ..
ولكن ما هو هذا الفيروس؟
انظروا، وهذا ما استعرضته دراسة نشرت في النيتشر، ومقالة ممتعة في نيويورك تايمز:
يملك الفيروس سلسلة بروتينات تهاجم الخلية البشرية على أكثر من مستوى:
بعضها يفتح الغلاف الخارجي، آخر يصنع فقاعات داخل الخلية ستستخدم من أجل البناء الفيروسي،آخر يقوم بإزالة العلامات الموجودة على العوادم داخل الخلية كي تفشل الخلية في إزالتها فتصاب بالتعفن، آخر يقوم بدفع الخلية للانتحار، آخر يشكل حائط حماية لتمويه نظام المناعة ضد الوصول إلى صبغ الفيروس النووي، آخر يعمل كسلالم لتهرب عبرها الفيروسات المصنعة حديثا، آخر يلتصق بنواة الخلية ويحدث فيها قنوات دقيقة لا يعرف لماذا، آخر يقوم بتعطيل البروتينات التي تحمي غلاف الخلية من الداخل وتمنع تسرب الأشياء، آخر ينصب الفخاخ، آخر يعطل الإنترفيرونات الموجودة داخل الخلية، آخر يفجر الآلات المصممة لمهاجمة الفيروسات داخل الخلية.. إلخ
هذا ما يفعله الفيروس! ما كل هذا بحق الجحيم؟ كائن يتمتع ببرمجية شاملة، برمجية حرب.
حتى الآن لا نملك علاجا ولا لقاحا.
عمليا لدينا هذه الاختراقات الحقيقية:
نشرت بالأمس دراسة تجريبية Pilot study في PNAS،مجلة علمية مرموقة. ضمت الدراسة ست حالات حرجة فشلت معها العلاجات التقليدية،والمفترضة. أعطي كل مريض 200 مل من بلازما مريض تعافى من الإصابة حديثا، على أمل أن يحصل المريض على أجسام مضادة من بلازما المانح. بعد ثلاثة أيام لوحظ تحسن دراماتيكي على كل المستويات: نسبة الفيروس في الدم، قيم الالتهاب، صورة الدم، وتشبع الدم بالاكسجين. تبدو هذه العينة مبشرة للغاية.
هذه التقنية مذهلة، تذكرناها في الوقت المناسب. فقد سبق أن استخدمت أثناء الحرب العالمية الأولى أثناء المواجهة مع الحمى الأسبانية.
يبدو أننا، في مواجهة كورونا، رحنا نفتش عن ماضينا. فقد سرت موجة عالية في أميركا تنصح بالغرغرة كعلاج (ماء دافئ وملح). ومن اليابان خرجت دراسات عديدة قال واحدة منها إن الغرغرة لفترة معينة، ثلاث مرات في اليوم، تقلل من خطر الإصابة بالفيروسات. المسلمون عادوا للتأكيد على الوضوء كعلاج، ونصحوا بالاستنشاق العميق.
ألقينا بكل شيء في وجه كورونا، حتى الماضي.
عززت هذه الدراسة (حول العلاج بالبلازما CP)اليوم بمقالة نشرت في Journal of Korean medicine . أجرى المؤلفون تجربة على حالتين حرجتين (67 عاما، و72 عاما). أعطي المريضان بلازما مريض متعاف وكانت النتيجة مفاجئة: تحسن دراماتيكي خلال ثلاثة أيام.
حاليا تجري دراسة فرنسية على مجموعة أكبر (60 حالة)، وأخرى ألمانية، ومن المتوقع الحصول على بيانات أميركية منشورة في الأيام القادمة.
منظمة الصحة من ناحيتها صممت دراسة كبيرة، متعددة المراكز، لتجريب أربعة أنواع من العلاجات التقليدية (علاج ملاريا، علاج إيبولا، علاج فيروس إيدز، خليط من اكثر من علاج). أعطت الدراسة اسم SOLIDARITY .
حتى الآن تبدو حظوظ العلاج remdesivir واعدة، وقد سبق ان درس تأثيره على أنواع أخرى من فيروسات كورونا في 2017 وأبلى بلاء حسنا. يعمل العلاج على مستوى آلية التكاثر داخل الفيروس.
شكل آخر للوعد والخلاص: اللقاح.
تبدو مسألة اللقاح غاية في التعقيد. لنأخذ هذا المثال أيها الأعزاء:
من أكبر عشر شركات دوائية في العالم هناك فقط شركتان قررتا الانخراط في عملية تطوير لقاح. إحداهما هي شركة J&J، وهي شركة عملاقة بدأت بالفعل تجريب لقاح على الحيوانات. النتائج الأولية جيدة، والشركة باتت أكيدة أنها ستنجز لقاحا مع نهاية العام، حتى إنها جهزت خطوط التصنيع. لكنها قالت إنها بالكاد ستكون قادرة على تغطية ثلاثة أرباع المجتمع الأميركي خلال العام 2021!
لقد غير الفيروس كل شيء حتى قوانين نيوتن في الحركة كما ردد ريتشارد هاس في فورن أفيرس (أبطل كورونا قانون لكل فعل رد فعل ..). المتدينون يتزايدون في كل الدنيا، كورونا يمضي في طريقه، وهناك صور لجثث ملقاة في الشوارع في الإكوادور، ملقية بظلال كئيبة عما يمكن أن يكون عليه الحال لو تفشى الوباء في مدينة كالقاهرة.
في هذه السحابة الرهيبة هدأت الأرقام بعض الشيء في غرب أوروبا، وقررت النمسا البدء بإعادة تطبيع الحياة الأسبوع القادم. لا ندري إلى أين ستصل الموجة، فاليابان التي احتوت الفيروس في يناير عادت اليوم وأعلنت حظر التجوال في سبع ولايات بعد موجة جديدة. ووهان التي أغلقت عشرة أسابيع، ووهان التي نكبت العالم، ستفتح غدا بعض أبوابها ولكن حياتها الجماعية ستبقى مؤجلة (مدارس، جامعات،أسواق، إلخ). ستؤجل كل دول العالم إعلان النصر، وهذا ما ألمح إليه أبي أحمد حين خاطب الأوروبيين قائلا: لا يمكنكم أن تنتصروا بمفردكم.
الساسة، وخلفهم الجيوش، يفقدون صبرهم تدريجيا. ثمة غضب كوكبي ضد منظمة الصحة العالمية التي ساعدت على تضليل العالم. في الفترة التي أصدرت فيها منظمة الصحة ثلاثة أو أربعة بيانات حول الفيروس قائلة أنه لا ينتقل بين البشر استقبلت مطارات أميركا قرابة 430 ألف مسافر قادم من الصين. لم تكتف المنظمة بترديد الأكاذيب الصينية بل امتدحت شفافية النظام وقدرته الخارقة على احتواء الأوبئة، وهي تعلم أن الصين اشترطت من أجل السماح للمنظمة بزيارة ووهان أن لا يشارك أحد من CDC، أهم وأكبر مركز علم أوبئة في العالم! كان ذلك مطلع يناير.
ما العمل؟
التباعد، العزلة، الانتظار، .. ربما يحدث الربيع ومن خلفه الصيف تحولا دراميا في نشاط الفيروس كما يحدث مع أغلب الأوبئة الفيروسية!
غير ذلك فكل الأسئلة مفتوحة، وكل الإجابات عمياء ..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.