زلزال الحكومة بدون إهتزاز!!    انطلاق منافسات بطولة الكبوس الخامسة للتنس بصنعاء    الارياني: استمرار هجمات مليشيا الحوثي يؤكد مضي النظام الإيراني في تقويض جهود السلام باليمن    تعميمًا هامًا يحدد حركة سير النقل الثقيل في جميع منافذ العاصمة عدن    جريمة مروعة.. حفل زفاف يتحول إلى مأتم بعد مقتل العريس أثناء زفافه على يد مشرف حوثي    لابورتا رئيسا لبرشلونة الاسباني حتى العام2027    سياسي يمني يؤكد هذا ما سيوقف "المشروع الإيراني الخبيث"!    حريق هائل في العاصمة صنعاء مما ادى الى وفاة وإصابة نحو 180 شخصاً.. تفاصيل    شاهد بالصورة.. القبض على قاتل في هذة المحافظة.. بعد ساعات من ارتكابه الجريمة!    شاهد غارات العدوان تستهدف مدنيين وأحياء سكنية في العاصمة صنعاء | فيديو    لهذا السبب...جرحى عدن يرفعون دعوة قضائية ضد الحكومة    سياسي يمني: كل المقاربات الامريكية تتجاهل الأزمة والحرب في اليمن    رسالة عاجلة لسكان مدينة الرياض    لم يتمالك الضيوف دموعهم : عريس يحلق شعر عروسه بالكامل خلال حفل الزفاف .. والسبب يكاد لا يصدق ؟    رفضه اهلها : فتاه تهرب للزواج من حبيبها .. وعندما وصلت كانت المفاجأة التي تنتظرها!!    الخارجية توجه مذكرة احتجاج الى الصليب الأحمر عقب لقاء كاترينا بايرلوا    مزرعة خيل في لندن وحصان بمليون استرليني .. لن تُصدق كم تبلغ ثروة حورية فرغلي ارقام غير متوقعة!!    الكويت تُبدي رفضها للصمت الدولي تجاه جرائم الحوثي    سقوط جديد لليفربول على ملعبه أمام فولهام    شباب السادة ثالث الواصلين لربع نهائي بطولة تحديث ليج    العروبة يحقق فوزه الأول بملتقى الوحدة الشتوي    منافسات قوية في اليوم الأول لبطولة ألعاب القوى لأندية المحافظات المحررة    من ثورة الجياع...والى الدولة المدنية الحديثة    بن فريد: كانت ولا زالت حضرموت منطلق الحركات الوطنية في مختلف المراحل    لن تصدق كيف كان شكلها .. شاهد صورة نادرة للنجمة هنا الزاهد قبل الشهرة ؟    أول تعليق دولي على استهداف مليشيا الحوثي المنشآت المدنية في السعودية    الخارجية الفلسطينية: جرائم المستوطنين تفضح من يحاولون حماية الاحتلال من تحقيقات "الجنائية"    ارتكب جريمة بشعة للغاية في أم أطفاله الثلاثة بسبب "واتساب"!    مصرع وجرح عشرات الحوثيين شرق الجوف    ممثلة إغراء شهيرة صدمت الإمبراطور أحمد زكي ورفضت تقبيله في مشهد ساخن والمفاجأة في السبب!! ( تفاصيل مثيرة )    للسيطرة على ضغط الدم بعيداً عن الأدوية.. إليكم 5 طرق    تحذير من تناول القهوة باردة    آلاف المرضى معرضون للموت    اهتمام ومتابعة لأعمال الصيانة والترميم للجامع الكبير في إب    منظمة حقوقية: مليشيا الحوثي تتمترس داخل مخيمات النازحين في محيط مأرب    استراتيجية بشائر النصر آتية.. ولو بعد حين..!!    محافظ صعدة يدشن مشروع إحلال أشجار اللوزيات بالمحافظة    مدارس وادي حضرموت العالمية تقيم المعرض السنوي للوسائل التعليمي    محافظ البنك المركزي يمنح بنكين تجاريين 100 مليار ريال فوارق صرف خلال شهرين    تعادل ريال مدريد مع أتلتيكو 1-1 بالدوري الإسباني لكرة القدم    الحكومة والبرنامج الإنمائي يبحثان جهود تحقيق السلام والتعافي الاقتصادي وبناء مؤسسات الدولة    المحافظ لملس يوجه بإدخال سفينة ديزل اسعافية لكهرباء عدن    أربع محافظات تسجل أكثر من "30" إصابة جديدة بفيروس كورونا    كاميرون العين ينتصر على شباب العين في دوري ملتقى الساحل للناشئين بشبوة    وزارة الصحة تنظم دورة تدريبية حول برنامج النظام المحدث للانذار المبكر للأمراض بعدن    حفل توقيع وإشهار كتاب (ومضات من وحي الصمود)    شتاء إلى أجل غير مسمى    900 مليون طن من الطعام ترمى بالنفايات سنوياً    إصابات كورونا عالمياً تتخطى عتبة ال117 مليوناً    شاهد صورة زوج ياسمين صبري الأول يشعل مواقع التواصل ويدهش الجمهور بوسامته يوم زفاهم .. والمفاجأة في مهنته!!    أثارت ردود أفعال كثيرة.. فتوى تفصل لمن الحق في تسمية المولود    توصيات الندوة العلمية في ذكرى رحيل العلامة التربوي الحبيب عبدالله بن مصطفى بن سميط    شهدت ارتفاعًا جنونيًا في أسعارها.. الحوثي يرفع جمارك البضائع المستوردة، وتكرار جمركتها    في حديقة حيوان صينية.. "أغرب فعلة" بكلب أليف    النبي محمد يشيد ب ابن مسعود في طريقه إلى فتح مكة    حقيقة الحياء:    بستان الوصيّة:    وزير الصناعة يتوعد بسحب تراخيص محتكري مادة الدقيق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لكل الأعمار!
نشر في عدن الغد يوم 08 - 04 - 2020

بالأمس جاء شاب في 32 من عمره بالتهاب رئوي حاد وفشل متزايد في وظائف الرئة. فحص كورونا كان إيجابيا، قمنا بنقله على الفور إلى العناية المركزة.
تصدينا،كأطباء، للموجة الأولى من الوباء مزودين بالمعرفة التي وصلتنا من الصين، من المهد. قالت البيانات الصينية إن 4% فقط من المصابين سيتوجب إدخالهم المشافي. قالت إنه مرض خاص بكبار السن، وأن وفياته لا تتجاوز 3%، وأن 80% لا يعانون من أي أعراض، أو أعراض طفيفة.
إلى أن تعلمنا من البيانات الأميركية أنه مرض لكل الأعمار، وأن 20% من المصابين يتوجب إدخالهم المشافي، وأن الوفيات قد تصل إلى 10% (البيانات القادمة من إيطاليا وأسبانيا). أي: قد يموت شخص من كل عشرة. وتعلمنا من البيانات الألمانية أن 25% لا تظهر عليهم العلامات المرضية (وليس 80%). وقالت البيانات القادمة من روسيا إن 9% من المصابين تحت سن الأربعين توجب إدخالهم العناية المركزة، ومات صحفيون روس تحت الأربعين، ونزل سن الوفيات في ألمانيا حتى ال 28 عاما، وفي فرنسا إلى ما تحت العشرين.
لقد ضللتنا الصين على كل المستويات! ثم توقفت عن إحصاء الجثث.
في مسألة كوفيد 19 الأرقام لا تقول شيئا، أو بالكاد تقول شيئا. صارت لدينا مكتبة لانهائية من العلم والسودو- علم، من الفانتازيا والوقائع، من كل شيء حول كورونا. بالأمس قام باحثون من MIT، ماساتسوشيتش، بتحويل البنية البروتينية الخارجية للفيروس إلى نوتات موسيقية. اعطوا كل حمض أميني في بنية الفيروس نوتة، وبالنهاية حصلنا على إيقاع موسيقي كئيب، اعتقد العلماء أن رصد الفيروس موسيقيا قد يساعد في هزيمته، واقترحوا لذلك نموذجا ..
ولكن ما هو هذا الفيروس؟
انظروا، وهذا ما استعرضته دراسة نشرت في النيتشر، ومقالة ممتعة في نيويورك تايمز:
يملك الفيروس سلسلة بروتينات تهاجم الخلية البشرية على أكثر من مستوى:
بعضها يفتح الغلاف الخارجي، آخر يصنع فقاعات داخل الخلية ستستخدم من أجل البناء الفيروسي،آخر يقوم بإزالة العلامات الموجودة على العوادم داخل الخلية كي تفشل الخلية في إزالتها فتصاب بالتعفن، آخر يقوم بدفع الخلية للانتحار، آخر يشكل حائط حماية لتمويه نظام المناعة ضد الوصول إلى صبغ الفيروس النووي، آخر يعمل كسلالم لتهرب عبرها الفيروسات المصنعة حديثا، آخر يلتصق بنواة الخلية ويحدث فيها قنوات دقيقة لا يعرف لماذا، آخر يقوم بتعطيل البروتينات التي تحمي غلاف الخلية من الداخل وتمنع تسرب الأشياء، آخر ينصب الفخاخ، آخر يعطل الإنترفيرونات الموجودة داخل الخلية، آخر يفجر الآلات المصممة لمهاجمة الفيروسات داخل الخلية.. إلخ
هذا ما يفعله الفيروس! ما كل هذا بحق الجحيم؟ كائن يتمتع ببرمجية شاملة، برمجية حرب.
حتى الآن لا نملك علاجا ولا لقاحا.
عمليا لدينا هذه الاختراقات الحقيقية:
نشرت بالأمس دراسة تجريبية Pilot study في PNAS،مجلة علمية مرموقة. ضمت الدراسة ست حالات حرجة فشلت معها العلاجات التقليدية،والمفترضة. أعطي كل مريض 200 مل من بلازما مريض تعافى من الإصابة حديثا، على أمل أن يحصل المريض على أجسام مضادة من بلازما المانح. بعد ثلاثة أيام لوحظ تحسن دراماتيكي على كل المستويات: نسبة الفيروس في الدم، قيم الالتهاب، صورة الدم، وتشبع الدم بالاكسجين. تبدو هذه العينة مبشرة للغاية.
هذه التقنية مذهلة، تذكرناها في الوقت المناسب. فقد سبق أن استخدمت أثناء الحرب العالمية الأولى أثناء المواجهة مع الحمى الأسبانية.
يبدو أننا، في مواجهة كورونا، رحنا نفتش عن ماضينا. فقد سرت موجة عالية في أميركا تنصح بالغرغرة كعلاج (ماء دافئ وملح). ومن اليابان خرجت دراسات عديدة قال واحدة منها إن الغرغرة لفترة معينة، ثلاث مرات في اليوم، تقلل من خطر الإصابة بالفيروسات. المسلمون عادوا للتأكيد على الوضوء كعلاج، ونصحوا بالاستنشاق العميق.
ألقينا بكل شيء في وجه كورونا، حتى الماضي.
عززت هذه الدراسة (حول العلاج بالبلازما CP)اليوم بمقالة نشرت في Journal of Korean medicine . أجرى المؤلفون تجربة على حالتين حرجتين (67 عاما، و72 عاما). أعطي المريضان بلازما مريض متعاف وكانت النتيجة مفاجئة: تحسن دراماتيكي خلال ثلاثة أيام.
حاليا تجري دراسة فرنسية على مجموعة أكبر (60 حالة)، وأخرى ألمانية، ومن المتوقع الحصول على بيانات أميركية منشورة في الأيام القادمة.
منظمة الصحة من ناحيتها صممت دراسة كبيرة، متعددة المراكز، لتجريب أربعة أنواع من العلاجات التقليدية (علاج ملاريا، علاج إيبولا، علاج فيروس إيدز، خليط من اكثر من علاج). أعطت الدراسة اسم SOLIDARITY .
حتى الآن تبدو حظوظ العلاج remdesivir واعدة، وقد سبق ان درس تأثيره على أنواع أخرى من فيروسات كورونا في 2017 وأبلى بلاء حسنا. يعمل العلاج على مستوى آلية التكاثر داخل الفيروس.
شكل آخر للوعد والخلاص: اللقاح.
تبدو مسألة اللقاح غاية في التعقيد. لنأخذ هذا المثال أيها الأعزاء:
من أكبر عشر شركات دوائية في العالم هناك فقط شركتان قررتا الانخراط في عملية تطوير لقاح. إحداهما هي شركة J&J، وهي شركة عملاقة بدأت بالفعل تجريب لقاح على الحيوانات. النتائج الأولية جيدة، والشركة باتت أكيدة أنها ستنجز لقاحا مع نهاية العام، حتى إنها جهزت خطوط التصنيع. لكنها قالت إنها بالكاد ستكون قادرة على تغطية ثلاثة أرباع المجتمع الأميركي خلال العام 2021!
لقد غير الفيروس كل شيء حتى قوانين نيوتن في الحركة كما ردد ريتشارد هاس في فورن أفيرس (أبطل كورونا قانون لكل فعل رد فعل ..). المتدينون يتزايدون في كل الدنيا، كورونا يمضي في طريقه، وهناك صور لجثث ملقاة في الشوارع في الإكوادور، ملقية بظلال كئيبة عما يمكن أن يكون عليه الحال لو تفشى الوباء في مدينة كالقاهرة.
في هذه السحابة الرهيبة هدأت الأرقام بعض الشيء في غرب أوروبا، وقررت النمسا البدء بإعادة تطبيع الحياة الأسبوع القادم. لا ندري إلى أين ستصل الموجة، فاليابان التي احتوت الفيروس في يناير عادت اليوم وأعلنت حظر التجوال في سبع ولايات بعد موجة جديدة. ووهان التي أغلقت عشرة أسابيع، ووهان التي نكبت العالم، ستفتح غدا بعض أبوابها ولكن حياتها الجماعية ستبقى مؤجلة (مدارس، جامعات،أسواق، إلخ). ستؤجل كل دول العالم إعلان النصر، وهذا ما ألمح إليه أبي أحمد حين خاطب الأوروبيين قائلا: لا يمكنكم أن تنتصروا بمفردكم.
الساسة، وخلفهم الجيوش، يفقدون صبرهم تدريجيا. ثمة غضب كوكبي ضد منظمة الصحة العالمية التي ساعدت على تضليل العالم. في الفترة التي أصدرت فيها منظمة الصحة ثلاثة أو أربعة بيانات حول الفيروس قائلة أنه لا ينتقل بين البشر استقبلت مطارات أميركا قرابة 430 ألف مسافر قادم من الصين. لم تكتف المنظمة بترديد الأكاذيب الصينية بل امتدحت شفافية النظام وقدرته الخارقة على احتواء الأوبئة، وهي تعلم أن الصين اشترطت من أجل السماح للمنظمة بزيارة ووهان أن لا يشارك أحد من CDC، أهم وأكبر مركز علم أوبئة في العالم! كان ذلك مطلع يناير.
ما العمل؟
التباعد، العزلة، الانتظار، .. ربما يحدث الربيع ومن خلفه الصيف تحولا دراميا في نشاط الفيروس كما يحدث مع أغلب الأوبئة الفيروسية!
غير ذلك فكل الأسئلة مفتوحة، وكل الإجابات عمياء ..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.