رحب عضو مجلس النواب اليمني انصاف علي مايو بانعقاد مؤتمر الحوار الجنوبي في العاصمة السعودية الرياض، معتبراً إياه خطوة مهمة لمعالجة القضية الجنوبية ضمن إطار وطني جامع، يفتح المجال أمام مختلف مكونات الجنوب للتعبير عن رؤاهم ومطالبهم عبر الحوار السلمي، والبحث عن حلول سياسية حقيقية بعيداً عن الصراعات المسلحة وفرض الأمر الواقع. ونقلت صحيفة عكاظ السعودية عن مايو قوله إن المؤتمر يمثّل فرصة حقيقية لتصويب المسار والتعامل مع القضية الجنوبية بروح مسؤولة، من خلال الاستماع إلى مختلف الآراء، بما يسهم في تخفيف حدة التوتر ويمهّد لمرحلة أكثر استقراراً، تُقدَّم فيها مصالح المواطنين على أي حسابات أخرى.
وأشاد مايو بالدور الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في دعم الشرعية اليمنية، وحرصها على جمع الأطراف اليمنية على طاولة الحوار، والعمل على حماية البلاد من مزيد من الانقسام والفوضى، مثمّناً رعاية المملكة لمؤتمر الحوار الجنوبي، والتي تعكس رغبة صادقة في دعم الحلول السياسية وتعزيز فرص الاستقرار.
وأكد عضو مجلس النواب ضرورة أن يستند مؤتمر الحوار الجنوبي إلى مرجعيات وطنية متوافق عليها، في مقدمتها المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن الدولي الداعمة للشرعية، باعتبارها تشكّل ضمانة لنجاح أي حوار جاد، وتمنع الانحراف نحو مسارات تزيد من تعميق الانقسام.
وأوضح أن الالتزام بهذه المرجعيات من شأنه أن يهيئ الأرضية لخروج المؤتمر بنتائج عملية تعزز دور الدولة ومؤسساتها، وتنعكس إيجاباً على حياة المواطنين ومعيشتهم، وتسهم في إنهاء تعدد مراكز القوة، وتحقيق الأمن والاستقرار.
وأشار مايو إلى أن اليمن يقف اليوم أمام فرصة سياسية مهمة، بدعم من المملكة العربية السعودية، لتصحيح المسار وبناء شراكة وطنية عادلة تعالج أخطاء الماضي وتفتح آفاقاً لمستقبل أفضل، معرباً عن أمله في أن يتحلى المشاركون في مؤتمر الحوار الجنوبي بالوعي والمسؤولية، وأن يُترجم الحوار إلى خطوة حقيقية نحو السلام والاستقرار، لا أن يُتعامل معه كحدث سياسي عابر.