إطلاق اسم "البِيض" على أكبر قاعة في جامعة تعز    عزيزتي "رشا دلول".. "المفتاح معي"    انعقاد اللقاء الأسبوعي التاسع بين الحكومة والقطاع الخاص بمحافظة إب    صنعاء.. البنك المركزي يعيد التعامل مع شركة صرافة بعد أسبوع من إيقافه    فينيسيوس يقترب من نيمار في سباق البرازيليين بدوري الأبطال    5 عادات يومية تضع الغدة الدرقية في خطر    صحيفة أمريكية: السعودية تدرس تزويد اليمن بمقاتلات صينية عبر باكستان    نجاة قائد اللواء الثاني عمالقة حمدي شكري من محاولة اغتيال في عدن    عدن تتحول لساحة تصفيات مفتوحة بين فصائل العدوان    قيادي حوثي يستقدم عشرات المسلحين من صنعاء لفرض تحكيم قبلي على مركز تجاري بإب    عضو مجلس القيادة الرئاسي الخنبشي يبحث مع قيادة كاك بنك توسيع الشراكة لدعم التنمية والاستثمار    الأرصاد ينبه من موجة غبار قادمة من الربع الخالي ويحدد مدى انتشارها    نقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين تناقش تقريرها السنوي وتؤكد على الثوابت الوطنية الجنوبية    علماء اليمن من صعدة: الدفاع عن القرآن ونصرة فلسطين واجب ديني وأخلاقي جامع    الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من التوترات التجارية    صحيفة أمريكية تكشف توقعات الأمم المتحدة المرعبة لليمن في عام 2026    الشهيد الصمّاد...أثر خالد في الذاكرة    مستشفى ريفي يُحدث قفزة نوعية على المستويين الاستشاري وفي مجال النساء والتوليد    روسينيور يؤكد بقاء ديساسي ضمن خطط تشيلسي    استقدام مرتزِقةً أجانب لتنفيذ تصفيات جسدية في اليمن    خلل كهربائي في طائرة ترامب يجبرها على العودة    الكشف عن نسخة لميثاق "مجلس السلام" في غزة    لأول مرة..الذهب يتجاوز 4800 دولار للأونصة    ما أشبه الليلة بالبارحة".. اليمن في فخ "الفوضوية" وأطماع التفكيك    الكشف عن مواقع السجون السرية في الجنوب ..والهدف منها    ترتيب أبطال أوروبا بعد فوز آرسنال والريال وخسارة سان جيرمان والسيتي    وفاة الممثلة السورية رجاء قوطرش    مدافع إنديبندينتي الأرجنتيني ينتقل إلى بيزا الايطالي    سوريا تعلن الجهوزية التامة لاستلام مخيم الهول وسجون "داعش" في كامل المنطقة    الجرادي: توحيد القرار العسكري صمام أمان لليمن والمنطقة والسعودية تصدت لمشاريع التقسيم    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم بإعادة التعامل مع منشأة صرافة    مجلس الوزراء السعودي: تدشين حزمة مشاريع في اليمن لتعزيز الأمن وتحسين الظروف المعيشية    تدشين مشروع صرف صحي في مديرية السبعين بتكلفة 180 مليون ريال    إتلاف 327 كيلوغرامًا من الحشيش المضبوط في مأرب    ارتفاع مخيف للاصابات بمرض الحصبة خلال عام.. وابين تتصدر المحافظات اليمنية    الوجع الجميل في ديوان (العشق الأخير) ل"فايزة سعيد"    وثيقة".. بنك تجاري يمني يلجأ لتقليص عدد موظفيه    باحثون يحذّرون: ساعات اللعب الطويلة تقود إلى أنماط حياة غير صحية    الفيفا يدرس حرمان السنغال من المشاركة في كأس العالم 2026    تجار الاسمنت يواصلون إضرابا مفتوحا رفضا لجبايات حوثية جديدة    أقوى 7 مباريات في دوري أبطال أوروبا    مكتب الهيئة العامة للزكاة بأمانة العاصمة ينفذ زيارة تفقدية إلى أحد المستشفيات النموذجية    موقع كولومبي: أقدم ناطحات السحاب في العالم دمرتها الحرب    فقه الكهف: استراتيجية الثبات وصناعة اليقين في زمن المتغيرات    عُزلة الماء    من الركام إلى الفن: مسرح الحرية ينهض بأطفال فلسطين    الذهب والفضة يرتفعان إلى مستويات غير مسبوقة    الأمانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي تقيم مجلس عزاء في وفاة الرئيس الأسبق علي سالم البيض    الشعيبي يترأس اجتماعًا أمنيًا موسعًا لبحث مستجدات الوضع وتعزيز الأمن والاستقرار في عدن    مرض الفشل الكلوي (37)    الاتحاد اليمني يسحب قرعة الدوري ويؤجل بدء المباريات إلى ما بعد رمضان    الأمانة العامة للإصلاح تعزي أسرة نائب رئيس مجلس الرئاسة الأسبق علي سالم البيض    بالرغم من مشاركته في بطولة الخليج.. تضامن حضرموت يسرح الجهاز الفني ولاعبيه الأجانب نتيجة ضائقه مالية    شكوى الأستاذ عبدالفتاح جمال قبل أربعين عامًا    اليمن يحصد المركز الأول في مسابقة الجزائر الدولية لحفظ القرآن الكريم    كيف يتفنّن الطغاة في صناعة المبررات لجرائمهم؟    كيف يتفنّن الطغاة في صناعة المبررات لجرائمهم؟    احصائية مخيفة للسرطان في محافظة تعز    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المبعوث الأممي وفرص السلام في اليمن
نشر في المشهد اليمني يوم 08 - 06 - 2020

تنطلق اليوم وغدا جلسات النقاش بين اليمنيين عبر الفضاء الافتراضي بإشراف مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفث . سيتركز النقاش حول العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة في اليمن وسبل تحقيق السلام ومحاولة تشكيل إستراتيجيات مستقبلية لبناء الحل الشامل . لقد أخفق جريفث حتى الآن في تقديم رؤية سياسية شاملة لحل الأزمة اليمنية ، وبالمقابل نجح العنف المسلح في تحويل اليمن إلى ساحة صراعات ، وأصبح التغيير عملية مركبة ومعقدة .
ولكي نستطيع الاقتراب من الحل علينا أن نضع على أنفسنا كيمنيين السؤال التالي : من سيبني اليمن من جديد ؟ ومن سيتحمل فاتورة كل الدمار والتخريب الذي جرى ؟ في محاولة الإجابة لا يبدو الانتقالي ومن ورائه الإمارات قادرة على ذلك ، ولا الحوثي ومن ورائه إيران قادرة على ذلك ، بخبرة إيران كلها في التخريب والتدمير وهي لا تحسن البناء والتنمية ، لا في إيران نفسها ولا في الدول التي تسعى إلى التواجد فيها .
نقول بوضوح ، الدولة القادرة على المساهمة الفاعلة في إعادة بناء اليمن فيما لو أعادت تركيزها في تشخيص الأزمة وتحديد مكامن الأخطاء هي المملكة العربية السعودية . وتبقى أسئلة محيرة ومن أهمها هل المملكة قادرة على دمج المليشيات التي صنعتها الإمارات في إطار منظومة الشرعية ؟ وإلى أي مدى ستتجاوب الإمارات مع المملكة في ذلك ؟
خلال سنوات الحرب الستة لعبت الإمارات دورا تخريبيا سيحفظه التاريخ ويحفظه الشعب اليمني ، فقد عملت بكل جد وجهد لتمزيق الشرعية بدعمها غير المحدود للمليشيات المتعددة . وبسبب الصراع الإقليمي دخلت قطر ودول أخرى في دعم مليشيات موازية .
من هذا المنطلق نستطيع القول إنه لا توجد حلول جاهزة أمام المبعوث الأممي للأزمة اليمنية المعقدة ، لكن يجب الاستمرار بالتفكير والبحث الدائم عن أفضل الحلول حتى لو خير المفاضلة بين السيء والأسوأ ، بالتأكيد أسوأ تلك الحلول هو ترك اليمن نهبا للمليشيات والقرار الخارجي .
ومما لا شك فيه ، في السياسة تنتصر المدرسة الواقعية على المدرسة المثالية ، هناك من يفكر في المصالح والحلول وهناك من يفكر في المثاليات والمبادئ العامة . تتضرر السياسة حينما تتحول من فن الممكن إلى فن المستحيل . وبما أن اللاعبين الرئيسيين في اليمن ، المملكة العربية السعودية والإمارات ، ثم إيران ومليشياتها ، ثم الشرعية ، فلابد للمبعوث الأممي أن يصيغ مبادرة سلام مع هذه الأطراف ، بشرط أن يطرح عليهم إعادة بناء اليمن وإعمارها .
ولست بحاجة للقول إن الأطراف الداخلية غير قادرة على اجتراح الحلول ، لأنها أصبحت ترتكز على عصبيات طائفية أو مناطقية تلعب دورا خطيرا في تعقيد عملية التغيير وتجعل منها مسارا لتفكيك الدولة وليس الشرعية فقط .الانتقالي بدلا من التغيير السياسي يسعى إلى إعادة النظر بالجغرافيا . والحوثي يسعى إلى إعادة النظر في التركيبة الاجتماعية . هذه الممارسات أعاقت الشرعية في تصحيح مسارها .
الوضع في اليمن سيء جدا ، هناك ما يقرب من 12 مليون يمني هائمون ما بين نازح داخل اليمن أو غير نازح في قراهم ، لكنهم في أمس الحاجة إلى كل شيء وعلى رأسه الطعام والمياه النقية والصحة ، وهؤلاء ليسوا أرقاما ولكنهم بشر ، نساء وأطفال وشيوخ .
على المبعوث الأممي أن يقول بصوت مرتفع إن الأزمة اليمنية مسؤلية المنطقة ليس من منطلق أخوي بل من منطلق مسؤلية الحفاظ على أمن اليمن ، ومسؤلية مجلس الأمن بوصفه مسؤلا عن السلم والأمن في العالم . عندما نتحدث عن 30 مليون من الناس يجب ألا نتحدث بما نتمناه أو نتخيله ولكن من منطلق مما سنصل إليه .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.