نظم "مسرح الحرية" أنشطة فنية حاول من خلالها أطفال فلسطينيون إحياء الفعل الثقافي والفني، وذلك بعد أن فقد المسرح مقره داخل مخيم جنين إثر تحويله إلى ثكنة عسكرية منذ أكثر من عام من قبل الاحتلال. المسرح الذي تأسس عام 2006، ويُعد امتدادًا لتجربة "مسرح الحجارة" في ثمانينيات القرن الماضي، بات اليوم يعمل من خارج المخيم، حيث يحتضن تدريبات على الدبكة وفنون السيرك والتعبير الجسدي، لتوفير مساحة آمنة للأطفال النازحين مع عائلاتهم، في محاولة لتخفيف آثار الحرب والنزوح المستمر. ورغم بساطة القاعة التي تستضيف التدريبات وافتقارها للتجهيزات، تبدو الحيوية واضحة على وجوه الصغار الذين يجدون في الفن متنفسًا وفرصة للتلاقي بعد أن فرّقتهم ظروف النزوح. مصطفى شتا، المدير العام للمسرح، أكد أن عام 2025 كان من الأعوام الأصعب على الفعل المدني والثقافي في جنين، مشيرًا إلى أن إخراج المسرح من المخيم مثّل "صدمة وجودية"، لكنه شدد على أن العاملين يسعون للحفاظ على الهوية الثقافية للمسرح عبر مساحات بديلة، حتى لا ينقطع الأمل عن الأطفال.