عقوبات أممية على قيادات حوثية متورطة بالتعذيب والعنف الجنسي ضد النساء    اشتداد المعارك بمأرب وأنباء عن سقوط عشرات القتلى    الحكومة الشرعية تكشف عن تطورات خطيرة بشأن خزان صافر    اليونسيف : مجموعة من العوامل أدت الى تفاقم الوضع المزري لأطفال اليمن    مدير عام أمن محافظة أبين يبعث برقية عزاء ومواساة لآل العميسي في وفاة اخيهم الشيخ عوض ناصر بن محمد العميسي    اليمن: الصحة العالمية تعلن وفاة 116 شخصاً واصابة 1425 بمرض الدفتيريا في اليمن    الطيران الحربي الأمريكي يشن أعنف هجوم على مليشيات إيرانية في المنطقة    فريق تلال الوادي يتغلب على تجمع الحكمة بهدفين نظيفين في بطولة العاسلي والعجلاني بيافع رصُد    تعرف على أسعار الصرف صباح اليوم السبت بعدن وصنعاء    يوميات مثقف    الشعب السعودي يخرج من صمته ويقول كلمته في التقرير الأمريكي بشأن "خاشقجي"    شاهد بالصور .. الدماء تجبر مدرب برشلونة عن عدم استكمال المؤتمر الصحفي    جريمة بشعة في تعز.. ابن يقتل أمه بمساعدة أبيه    شاهد بالفيديو .. جورجينا تعترف بخيانة كريستيانو رونالدو    عودت امرؤ القيس    الذهب في أدنى مستوى له بالعالم منذ 8 أشهر ... وهذه هي الأسعار في الأسواق اليمنية ليومنا هذا    وزير الإعلام : يكشف طريقة تحدي المليشيات الحوثية لقرارات مجلس الأمن الدولي    مقارنة لأسعار الفواكه والخضروات للكيلو الواحد بين صنعاء وعدن اليوم السبت    الجيش الوطني يقضي بالكامل على مجاميع حوثية في البلق    منهم يمنيين ... القبض على خمسة أشخاص ارتكبوا عددًا من جرائم السرقة في مدينة الرياض    بيان للخارجية الامريكية بشأن انهاء حرب اليمن    تعرف على الطقس المتوقع خلال اليوم في مختلف المناطق اليمنية    الاستخبارات الامريكية تكشف أسرار قتل خاشقجي    لهذا السبب.. بعض سلالات فيروس كورونا أكثر عدوى من غيرها؟    آليات عسكرية حديثة ومئات المقاتلين.. تعزيزات عسكرية ضاربة تصل مأرب وتدخل خطوط المواجهات    رئيس الوزراء يجري اتصال هاتفي بوزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان العامة    شاهد فيديو.. بكى فيها كأنه لم يبك من قبل.. نجل الزعيم "عادل إمام" يكشف عن الليلة الأصعب في حياة والدة والسبب!!    مشهد يحبس الأنفاس..أم تنقذ أطفالها من موت محقق بطريقة لا تخطر على بال (شاهد)    آن أوان السلام    رائد طه الرحيل المبكر وألم الفقد    وزير بالحكومة الشرعية : ستنتصر مأرب ولن تطئ قدم الكهنوت ترابها    هبوط جماعي بأسهم البورصة الأمريكية بختام تعاملات الجمعة    فيروس كورونا يتسبب في إغلاق احدى المدارس في عدن    لماذا تصدر الرئتان أصوات صفير؟!    ربمونتادا تقود فريق حافة حسين للدور الثاني من بطولة شهداء الوحش    متى ستتنطق الحكومة لصرف رواتب العسكريين؟    الجنوب بين طموح بناء الدولة وصد المت0مرون    ابتكار خريطة جديدة للعالم    برعاية شركة عدن للصرافة .. مواجهات نارية في الدور الثاني لبطولة شهداء الوحش    الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين تناشد المجتمع الدولي الضغط على الحوثيين لوقف استهداف النازحين في مأرب    في ختام تأهيل وترميم مدرسة الجلاء بمديرية خور مكسر... تكريم مبادرة " كن إنسان ".    الوحدة التنفيذية: مليونان و231 ألف نازح في مأرب تحت تهديد الحوثيين    طبيب سعودي يوضح حقيقة وفاة الفنان مشاري البلام بسبب تطعيم كورونا.. ويكشف عن احتمالين    تعرف على نتائج قرعة ثمن نهائي بطولة الدوري الأوروبي    صنعاء.. مسيرة حاشدة تندّد باستمرار الحصار    الكشف عن موعد دخول شهر رمضان ويوم عيد الفطر    إمام المسجد النبوي يدعو الى ضرورة الاستفادة من "دواء النسيان"    الأمانة العامة للتنظيم تنعي المناضل عبدالهادي المعمري    بالتزامن مع مطالبات برفع العقوبات.. مجلس الأمن يوجه صفعة ل أحمد علي ويضيف اسم قيادي حوثي الى القائمة    دعوة للعمل !!    وفاة ممثل كويتي شهير عن عمر 49 سنة (صورة)    الدوري الاوروبي....اليونايتد والميلان يحسمان تأهلهما لدور16    ضبط بعض القطع الأثرية المنهوبة في تعز    تعرض قيادي في الانتقالي لهجوم أثناء حضوره جنازة فنان عدني    بعد عرض تمثال حميري باسم امير قطري.. غضب واستنكار يمني واسع    رسنال يخطف ورقة التأهل.. ونابولي يودع    فلكيا.. هذا هو أول أيام شهر رمضان المبارك    هيئة الزكاة السعودية توجه تحذيرا للمواطنين السعوديين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الطواف حول " الفرضة "
نشر في المشهد اليمني يوم 26 - 01 - 2021

في 18 من ديسمبر 2015م تم تحرير الجوف وفي اليوم الذي سبقه 17 ديسمبر 2015م أي قبل 5 أعوام بالتمام والكمال وقبل توجه الجيش الوطني والمقاومة الشعبية لتحرير الفرضة كنقطة عبور للتوجه إلى صنعاء كان الجيش الجمهوري يطهر معسكر ماس من المليشيا الإنقلابية ويرفع علم الجمهورية على بواباته ويطمس شعارات الموت الإمامية من جدرانه ويلاحق فلول المليشيا من حوله ويدفعها امامه كالقطيع متوجها صوب تحرير الفرضة ولم تمض أقل من شهرين وفي 4 فبراير 2016 م يتم الإعلان عن تحرير معسكر الفرضة ذلك المعسكر الذي صنع منه نظام صالح والمليشيا الإنقلابية والشرعية موقعا استراتيجيا لا يضاهيه حتى مضيق باب المندب!!
لم يكن الوصول لمعسكر الفرضة رحلة سياحية استقل فيها الجيش الوطني باصات النقل الجماعي المرفهة وإنما كان طريقا شائكا وشاقا وموحلا ووعرا جغرافيا وماديا وبشريا تجاوزها الرجال الأبطال وبنوا من تضحياتهم جسورا وأنفاقا وممرات قادتهم إلى ذلك النصر والذي كان يظن الجميع أن له ما بعده وأن نقيل بن غيلان يتأهب لاستقبالهم ليطلوا منه على مدينة صنعاء وضواحيها لكن حدث مالم يكن بالحسبان فتوقفت عجلة التحرير وبركة عربة الحسم.
لقد كانت كل الظروف والوسائل مهيأة لأبطال الجيش الوطني ( السياسية والعسكرية والشعبية والمالية واللوجستية ) فالتحالف كان في اوج دعمه وقبل ذلك كان هذا الجيش حديث عهد بالتشرد ومازالت آلام الإنقلاب طرية ولم يكن مايشغل هذا الجيش سوى التحرير والحسم فكان من الطبيعي أن يكون مندفعا لغايته بإرادة وعزيمة عاليتين وخصوصا أن الإنتصارات التي كان يحققها كانت تترى وعظيمة وتزيد من حماستهم وقوة شكيمتهم واصرارهم على المضي نحو النصر العظيم والفتح الأعظم.
لقد كاد العام 2016 أن يكلل بإنجاز ثالث وهو وصول الجيش الوطني إلى مشارف مركز صرواح ووقوف مراسل قناة سهيل يومها على بعد 400متر مشيرا بيده إلى سوق صرواح لولا قذيفة هاون في 7 أكتوبر 2016 ارتقى بعد سقوطها قائد المنطقة العسكرية الثالثة الفريق عبدالرب الشدادي والذي كان قائدا لانتصارات صرواح وليبدا بعدها مسلسل الإنحسار عن محيط مركز مدينة صرواح وخروج بعض التباب الهامة في تلك الجبهة عن سيطرة الجيش الوطني ، وعَودا إلى الفرضة والتي كانت تقع ضمن المنطقة السابعة فبعد تحريرها فقد بدأ منحنى التراجع حينما تم مد الجبهة من الشمال إلى الجنوب لمسافة 100 كم تقريبا – صرح بذلك بعض قادة الجبهة مؤخرا واعتبروه خطأ تكتيكيا ومع ذلك تم الإبقاء عليه - وتناثر الجيش الوطني في تلك المسافة وبدأت معركة الكر والفر فلا الجيش الوطني تقدم صوب نقيل بن غيلان ولا المليشيا تعدت معسكر الفرضة وصارت المعركة حبيسة الجبال وماحولها من الوديان و التباب ولاشيء كان يجنى سوى التضحيات الجسيمة.
في ال23 من فبراير 2020 م سقطت الفرضة وفي 1 مارس 2020 م تسقط مدينة الحزم عاصمة الجوف وفي 20 نوفمبر 2020 م يسقط معسكر ماس وفي 24 يونيو2020 م يسقط سوق قانية ويبدأ مسلسل الإنحسار في الجبهة الجنوبية وصولا إلى مابعد رحبة ملتهمة المليشيا العديد من المديريات والمناطق في جميع الجبهات حول مارب ليصبح عام 2020 عاما مريرا على الشرعية والجمهورية بعد أن كان عام 2016 هو عصر الفتوحات لهما وللأسباب المذكورة آنفا .
لقد أثبتت الإنتصارات في آواخر العام 2015 م وبدايات العام 2016م أن الجمهورية تمتلك جيشا وطنيا مؤهلا تأهيلا معنويا قويا ومع إضافة الدعم المادي واللوجستي له أصبح قوة يُعول عليها تحرير الجمهورية وإعادة الشرعية وإنهاء الحقبة الإمامية الإنقلابية في فترة زمنية قصيرة إذا ماقارناها بالإنتصارات العظيمة مع بداية العام 2016م والذي أثبت فيها الجيش الوطني مقدرته على تجاوز كل أشكال تعقيدات الجغرافيا وتحصينات العدو وقدرة قادته الخبيرة والمؤهلة على وضع الخطط والتكتيكات الناجحة إضافة إلى التناغم بين القيادة وأفرادها على تحقيق المهام القتالية بفاعلية كبيرة فما الذي عرقل الجيش الوطني عن مواصلة مهمته المقدسة وخروج المناطق التي حررها من يده بتلك السرعة ؟
وحدها تعقيدات السياسة والتواءاتها ومكر الساسة وكيدهم كانت جميعها عراقيل وألغام عملت في البداية على وقف كل أشكال التقدم للجيش الوطني وجعلته يراوح في المناطق التي سيطرعليها الأمر الذي خلق حالة من الجمود والملل لبعض أفراد الجيش ثم بدأ تقليص الدعم لهذا الجيش والحد من إمكانيته وتقييد قدراته لتطفيش بعض قادته وأركانه لتبدأ مرحلة تسريب أفراده وتشتيت جهوده بإيقاف وتأخير ومماطلة تسليم مرتباته وتحديدا في الجبهات المحيطة بمارب ليتسرب بعض أفراده للبحث عن مصدر للرزق لإعالة أسرهم محاولين التوفيق بين هذا الرزق والعودة للجبهات في فترات متفاوته أو متى ماطُلب منهم في صورة ( فزعة ) لتبدأ بعد ذلك مرحلة الإغراء عبر فتح جبهات الحدود والساحل والتي تنتظم رواتبها الباهضة بالعملة الأجنبية مقارنة برواتب بقية الجبهات المتعثرة فيهاجر بعض أفراد الجيش لتلك الجبهات الحدودية عازفين عن العودة إلى جبهاتهم الأصلية والتي أضحت تتصحر من بعض ضباطها وجنودها ولم يبق فيها سوى من كان لهم قدم السبق في فتوحات 2015 و 2016 م ومعظمهم قد أثخنته الجراح مرارا غير أنهم مازالوا على رباطهم في مواقعهم التي تُلجِؤهم إليها مكائد الساسة في الخارج بتحكماتهم واشتراطاتهم والتي يتقبله فريق سياسي هزيل يتصدر المشهد .
إن أعادة زخم الفتوحات والإنتصارات والتي يُستعاد بها الجمهورية وتعود به الشرعية لن يكون إلا بمثل مابدأت به الإنتصارات السابقة مع الإستفادة من الأخطاء وأخذ العبرة من أسباب الإنتكاسات ولن يتأتى ذلك إلا بقيادة وطنية مسئولة تملك كامل قرارها تدير شئونها من داخل وطنها تقدم التضحيات جنبا إلى جنب مع أبطال الجيش الوطني كل من موقعه ومكانه الذي يرابط فيه .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.