لأول مرة مليشيا الحوثي تعلن عن زحف كبير للقوات المشتركة على مواقعها في الحديدة    بالصور.. قذيفة فينيسيوس تُسقط إشبيلية في الوقت القاتل    ثلاث حبات من الثوم قبل النوم تفعل المعجزات في جسدك .. تعرف على منافعها وتأثيرها الساحر    عجوز في العقد الخامس تبشر بالفرج والسلام و بالشخصية التي ستكون الرئيس القادم لليمن    محافظ عدن "لملس" ينفذ نزول ميداني للمرافق الصحية بعدن    دور سلاطين يافع في مواجهة الأتراك والأئمة الزيدية    الامارات تشتري اقتصاد تركيا برخص التراب    اليمن تترأس الندوة ال 25 لرؤساء هيئات التدريب بالقوات المسلحة العربية    خبراء يحذرون.. هذا هو الجزء الوحيد في جسمك الذي يجب عليك عدم غسلة نهائياً اثناء الاستحمام    اخيراً حل اللغز الذي حير الجميع.. حمل طالبة فاتنة الجمال في السعودية من معلمتها    الكشف عن ترتيبات كبيرة بشأن المعركة النهائية مع الحوثيين    صحيفة أمريكية تزيح الستار وتكشف قصة خلايا طالبان السرية التي أسقطت المدن الأفغانية من الداخل    صحفي يكشف نصيب بن عديو من مبيعات النفط في شبوة    هذا ما فعله الدنجوان رشدي أباظة مع الفنانة الجميلة سهير رمزي عندما شعر بخجلها قبل تقديم مشهد ساخن!    في ليلة الدخلة .. عريس يفقد أغلى ما يملك بسبب قلة صبره والتقرير الطبي يفجر مفاجأة صادمة؟    خبيرة تغذية: هذا أفضل حساء لإنقاص الوزن بسرعة!    مليشيا الحوثي تعلن عن زحف كبير للقوات المشتركة على مواقعها.. وتكشف تفاصيل الساعات الأخيرة للمعارك    مليشيا الحوثي تعلن تراجع كبير في ضربات التحالف بمأرب    قيادات عسكرية كبيرة تزور ابن الوزير علي رأسهم العميد الكليبي    جنوبيون: شبوة في عهد الاخوان 3 سنوات من الفشل والاعتقالات والتصفيات    الجبواني رئيس انتقالي شبوة يوجه دعوة هامة لكافة ابناء المحافظة    الإمارات تزود الساحل الغربي بثمانين ألف جرعة لقاح ضد كورونا    للرجال .. أفضل 5 أطعمة لمحاربة الشيخوخة    توجيهات رئاسية بشأن شركات الهاتف النقال    الاتحاد الأوروبي يجدد دعوته إلى سرعة صيانة خزان "صافر" لتفادي كارثة وشيكة بالبحر الأحمر    تدشين الامتحانات النصفية لصفوف محو الامية و تعليم الكبار بمحافظة المهرة.    بنك عدن للتمويل الأصغر يستعد لاطلاق عملياته والمساهمة في تحقيق الشمول المالي للمواطنين    استشهاد امرأة بلغم حوثي في الحديدة وهي في طريقها لزيارة زوجها المختطف    اشتباكات عنيفة بين القوات المشتركة والحوثيين شمالي لحج    سيتي يهزم وست هام ويرتقي للوصافة    منتخبنا الوطني للشباب يفوز على نظيره البحريني بهدف دون رد في بطولة غرب آسيا    بعد النجاح في اختراقهم حتى العمق.. ضربات من العيار الثقيل تصيب المليشيات الحوثية في مقتل موجع    الحكومة تقر إلزامية التطعيم لجميع موظفي الدولة لمواجهة متحورات كورونا الجديدة    وزير الشباب يبارك فوز المنتخب الوطني للشباب على منتخب البحرين    مؤسسة جدراية لتنمية والإعلام تنظم ورشة عمل ضمن مشروع "حكاية"    شهداؤنا العطماءء رجال صدقوا    الحديدة..مناقشة إجراءات الحفاظ على البيئة البحرية    إريك جارسيا: عانينا أكثر من اللازم أمام فياريال    مناقشة مناقصتي صيانة وترميم جامعي الإمام الهادي والإمام عبدالله بن حمزة    غداً.. 27 مدينة مغربية تعتزم الاحتجاج تضامناً مع فلسطين ورفضاً لزيارة غانتس    إسبانيول يسقط سوسييداد ويحول دون استعادته للصدارة    مانشستر يونايتد يوقف قطار تشيلسي ومانشستر سيتي يسقط وستهام بالدوري الانجليزي    خلال افتتاح "فعالية البرمجة وريادة الأعمال" رئيس الوزراء: العالم أجمع يتّجه اليوم نحو الاقتصاد الرقمي المبني على الفضاء المفتوح    مناقشة إجراءات تنفيذ توجيهات الرئيس لتوفير المخزون الغذائي وتحقيق استقرار الأسواق    زارت المرابطين في جبهات ما وراء الحدود..مؤسسة "الشعب" توزع للمجاهدين والجرحى الكسوة الشتوية    الديلمي يلتقي القائم بأعمال المفوضية السامية لحقوق الإنسان    أمين عام المؤتمر يواسي آل الرزوم    تدشين المرحلة الثانية من الإعفاءات الضريبية في البيضاء    ندوة بمجلس الشورى بعنوان "الالتزام بنهج الكتب والرسل لتحقيق الوحدة الإيمانية"    الميناء يفوز على الأهلي ويتوج بكأس الجمهورية لكرة السلة    رسالة شكر للحوثي!!    ألم تتعظ مملكةُ الشر بعدُ؟    الدولار يقترب من 1600 ريال    حل أكبر ستة ألغاز في مصر عن توت عنخ آمون!    نجمة سينمائية تزوجت أقوى رجال الرئيس مبارك ووالدتها ماتت وهي غاضبة منها .. والمفاجأة بوصيتها التي أدهشت الجميع!    رعى الله الجمايل و أهلها    لا مساحة آمنة للركض!    طارق رمزية اليمن الكبير غصباً وفعلاً    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حقوق الإنسان للجميع
نشر في المشهد اليمني يوم 18 - 10 - 2021

يهيمن مفهوم ما في أرجاء المعمورة، يربط بين الجزء الغربي ومنظومة حقوق الإنسان. اعتقاد يسود بأنه ما إن تُذكر عبارة «حقوق الإنسان»، حتى تستحضر الأذهان دولة غربية، وكأن العبارة هي الوجه الآخر للإنجليزية أو الفرنسية أو الهولندية، أو كأنها مشتقة من قواعد بناء «برج إيفل»، أو أساسيات عمل «بيغ بن»، أو أشجار «سنترال بارك» في نيويورك. قلما تذكر عبارة «حقوق الإنسان»، لتستدعي «ميدان الأزهر» في مصر، أو «برج خليفة» في دبي، أو «متحف قرطاج» في قرطاج (تونس).
ورغم أنه مفهوم عالمي، يتصل بكل بقعة من بقاع الأرض، لكنه ظل لعقود حكراً على جزء من الأرض دون غيرها. هذا الجزء، يصدّر المفاهيم، ويسطر المواثيق، ويحدد المفردات، وعلى بقية الأجزاء، إما التوقيع والانضمام، أو الامتناع والاعتراض. وهذا غريب. فحقوق الإنسان ليست اختراعاً وثّقه صاحبه لحماية حقوق الابتكار، لكنه مفهوم إنساني بلا احتكار.
ويبدو أن الصورة الجامدة تتغير، والمفهوم المحدود يتوسع. قبل ثلاثة أعوام، وفي أعمال الدورة ال 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة، طرح الرئيس الفرنسي ماكرون، مسألة بالغة الأهمية والبساطة والتعقيد في آن. تحدث ماكرون عن التحديات الكثيرة التي تواجه المنظمة الأممية، والمجتمع العالمي برمته. وأشار إلى «النسبية الثقافية والتاريخية والدينية»، التي تطرح العديد من الأسئلة حول ماهية الحقوق المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وحسناً فعل الرئيس الفرنسي، حين لمس طرف جبل الجليد، حين قال إن اتجاهاً عالمياً مثيراً للقلق، بدأ يتشكك في مدى «أممية» مفاهيم وتعريفات هذه الحقوق. هل هي عاكسة بالفعل للإنسان أينما يكون؟ أم أنها أو بعضها– بحكم الثقافة الحاكمة لتأليف النص – أكثر محدودية مما كان العالم يظن؟!
التساؤل الذي أعاود طرحه هنا، لا يهدف إلى إبراء الذمة العربية، أو التشبث بتلابيب الخصوصية، وما ينفع هنا لا يصلح هناك، أو حتى تبرير خروقات هنا، أو انتهاكات هناك. لكن ضمن الحقوق البديهية الإنسانية، ألا تكون منظومة «حقوق الإنسان» ملكاً لشعب دون آخر، أو واقعة تحت إمرة ثقافة، وليس غيرها. وهذا لن يتحقق إلا بضلوع عربي أكبر في المنظومة الحقوقية الأممية. لذلك، حين تفوز الإمارات بعضوية مجلس حقوق الإنسان (2022 - 2024)، عن مجموعة دول آسيا والمحيط الهادي، فهذه خطوة كبيرة على طريق المشاركة في سن الحقوق، ومراجعتها، وتقريب وجهات النظر. لكن الأهم من ذلك، أنها خطوة تترجم شعبياً، إلى تحديث وتطوير وتجديد الصورة الذهنية المرتبطة ب «حقوق الإنسان».
وإذا كان يحلو للبعض من المؤسسات والمنظمات، أن يشكك في كل خطوة عربية تتخذها دولة هنا أو هناك، في مسار «حقوق الإنسان»، فإن فوز الإمارات المستحق، والذي تحقق ب 180 صوتاً، من شأنه أن يجبر البعض على تغيير لغة الخطاب، وتعديل ألوان التسييس.
مرة أخرى، هذه ليست محاولة ترويج لفكرة أن «كله تمام» عربياً، وأنه ليس في الإمكان أفضل مما نحن عليه. بل العكس هو الصحيح. مسار حقوق الإنسان طويل، ومستمر، ولا يتوقف. ومن يدعي أن دولة ما وصلت درجة الكمال، أو أحرزت صفة الامتياز، فإنه يحكم على حقوق الإنسان بالجمود والتحلل. ففي كل يوم نعيشه، تتخذ الحقوق معنى جديداً، وتكتسب صفة حديثة. وإغلاق باب الاجتهاد في ملف الحقوق، يعني فتح باب التحجر والتعرض للتحلل والانهيار. وما الثورة الرقمية، وتحول المنصات العنكبوتية إلى سمة رئيسة من سمات الحياة اليومية لمليارات البشر في كل ركن من أركان العالم، إلا خير مثال لحتمية ترك باب الاجتهاد الحقوقي، مفتوحاً على مصاريعه، مع إشراك الجميع، والتخلي عن مفهوم احتكار المفاهيم. ألم تأتِ الثورة الرقمية بترسانة جديدة، لم تطرأ على بال أو خاطر حول حقوق مستخدمي الإنترنت؟ ألم تفند نصوصاً خاصة بحقوق المرأة، وضرورة المساواة في الإتاحة والاستخدام والتمكين الرقمي؟ ألم تفتح باب النقاش في حقوق الأطفال الرقمية؟
تهنئة الإمارات بهذا الفوز بالغ الأهمية، لا تنبع من باب واجب المجاملة، لكنها تنطلق من استبشار بما هو قادم في منظومة الحقوق، حيث قدر أكبر وأعمق من الشمول والتعددية، وفهم الآخر، وقبوله، والاستماع له وفهمه. ألا يندرج كل ما سبق تحت بند «بديهيات حقوق الإنسان»؟.
الحضور العربي في المنظومة الحقوقية، لن يغلق باب تسييس الحقوق، وتسييس أدوات وتقارير الرصد الحقوقي، وإنهاء الانتقاء في الانتقاد! لكنه سيجعل قواعد اللعبة أكثر شمولاً، وسيتيح قدراً أوفر، ودوراً أكثر مركزية وفعالية لضبط التوازن. على الأقل، سيسهم الحضور العربي الفعلي في تقريب المفاهيم، والتشارك حول التقييم. ففي التقريب عدل، وفي التشارك حياة، وفي الحضور المختلف تفعيل للحقوق وإعلاء للإنسان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.