التسامح والتصالح الوطني    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "قات صنعاء وغداء عدن"    حين يصبح السجن ملجأً... وتغدو الحرية عبئًا!    كيف يتفنّن الطغاة في صناعة المبررات لجرائمهم؟    كيف يتفنّن الطغاة في صناعة المبررات لجرائمهم؟    تسجيل هزة أرضية في محافظة تعز    تعز.. فرحان والصامت يستقيلان احتجاجا على انتهاكات العسكر    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "قات صنعاء وغداء عدن"    تسجيل هزة أرضية في محافظة تعز    صنعاء.. البنك المركزي يوقف التعامل مع خمس كيانات مصرفية    شهيد القرآن والوعي المبكر بالصراع: رؤية قرآنية في مواجهة المشروع الأمريكي الصهيوني    في وداع المربي    لقاء مسلح في حجة تأكيداً على الجهوزية لمواجهة الأعداء    رسائل تربوية للقائمين على إعداد الاختبارات الوزارية    غروندبرغ يناقش في مسقط سبل تعزيز الحوار السياسي في اليمن    فعالية ثقافية ووقفة في مديرية التحرير بالذكرى السنوية لشهيد القرآن    شاهد : جديد المبدع الشاعر معاذ الجنيد (حتى تخِفَّ الشمسُ)    الاتحاد المصري لكرة القدم يبعث برسالة مؤثرة للمغرب    فريق شباب عبس يضمن البقاء في الدرجة الثانية    ارتفاع قياسي لأسعار الذهب والفضة بعد بيانات التضخم الامريكية    عدن.. العمالقة تتسلم معسكرات تابعة للانتقالي    خسائر حادة لأسعار الذرة بعد مفاجأة وزارة الزراعة الأميركية    النفط يصعد وسط مخاوف من تعطل الإمدادات    مجلس الوزراء السعودي يؤكد رفض أي تقسيم أو مساس بسيادة الصومال    ثلاثة شهداء بانفجار مقذوف من مخلفات العدوان في مأرب    انهيار منزل تاريخي في حضرموت    احتراق مخيم للاجئين في محافظة الضالع    سقطرى: نفوق كميات كبيرة من الروبيان وسط مخاوف من التلوث    اضطراب في أسواق العملات: الين عند أدنى مستوياته والفرنك السويسري يضعف أمام الإسترليني    عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرّمي يلتقي سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن    ماجد زايد: أُعتقلت وأنا مصاب بالتهاب الكبد المناعي    حضرموت..استئناف الرحلات عبر مطار سيئون واستعدادات لإعادة تشغيل مطار الريان    البيت مقابل لقمة العيش.. كيف تُستنزف منازل أبناء الحديدة لصالح قيادات الحوثي؟    115 من القوى والشخصيات السودانية البارزة تتهم الإمارات بالضلوع في الحرب    اللجنة الوطنية للتحقيق تدعو من تعرضوا للانتهاكات إلى تقديم بلاغات إلى مكاتبها    العرادة يشدد على أهمية الخطاب الدعوي الجامع لتعزيز قيم التعايش والانتماء الوطني    الذكرى الثالثة لرحيل والدي... السفير عبدالله ناصر مثنى    الدورة ال16 للمسرح العربي: منافسة بين 14 عرضاً وتكريم كبار المسرحيين المصريين    الحديدة.. ضبط عشرات المركبات خلال يوم واحد بسبب أنظمة الاضاءة    الذهب يتجاوز 4600 دولار لأول مرة والفضة عند أعلى مستوى على الإطلاق    محافظ البيضاء يتفقد سير الأعمال الإنشائية في مشروع مبنى كلية الطب بجامعة البيضاء    بعد تألقه مع منتخب مصر.. إمام عاشور يتلقى عرضا ضخما    برشلونة يهزم ريال مدريد ويتوج بكأس السوبر الإسباني    كأس انكلترا: برايتون يفاجئ مانشستر يونايتد ويقصيه من الدور الثالث    المرتزقة.. أحذية تلهث وراء من ينتعلها    مرض الفشل الكلوي (36)    أزمة الأنظمة المستبدة..!!    (غبار الخيول) ل"علي لفتة سعيد"، لا تُروى من الخارج بل تُعاش من الداخل    بلغة الأرقام.. ريال مدريد "كابوس" برشلونة في السوبر الإسباني    دراسة تكشف: 99% من النوبات القلبية ترتبط بأربعة عوامل    المستشفى الجمهوري ينقذ رضيعًا بعملية جراحية نادرة ومعقدة    حتى تاريخ 10 رمضان.. الأوقاف تعلن تمديد استثنائيً لتسجيل الحجاج    عبدالفتاح جمال الشعر الذي رحل    اتفاق تاريخي بين "الفيفا" ومنصة "تيك توك" لتغطية مباريات كأس العالم 2026    سقوط اليونايتد في فخ أستون فيلا    احصائية مخيفة للسرطان في محافظة تعز    خسيّت ياقابض قرون المنيحة ** وكلاب صنعاء من لبنها يمصون    خلال 8 أشهر.. تسجيل أكثر من 7300 حالة إصابة بالكوليرا في القاعدة جنوب إب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تدبير سيء للغاية من العميد طارق صالح للمعركة

هذا ليس وقت العزاءات يا طارق، هناك بلاد بكاملها يتيمة وخائفة وتنتظر من يواسيها، شعب حزين يترقب بطلًا يُطل برأسه في الجبال والوديان ويُعيد للناس شيء من الأمان والثقة بمصيرهم.
كان يمكنك أن ترسل مندوبًا عنك يعزي أبناء العواضي ويدردش مع سلطان البركاني، وتبقى أنت هنا، في الميدان، تحت أشجار الطلح، سيقانك مغبرّة بالتراب، تردي خوذتك العسكرية؛ كي تُطل على الناس من وادي نخلة وتلال جبل رأس. هذا هو مكانك الصحيح في هذه اللحظة، سواء كنت تنوي مواصلة المعركة أو حتى التريث إذا ما كانت خطتك تقتضي ذلك. لا مشكلة. فالحرب ليست عنترية ونحن ندرك ذلك؛ لكنها أيضًا ليست مهزلة ولا يجب أن تبدو كذلك.
أما ظهورك في القاهرة، فتدبير سيء للغاية، مهما كان مبرره، حتى لو كنت مريضًا ومشارفًا على الهلاك، يظل سفرك سلوكًا يفتقد للحكمة ويبث ايحاء سلبيًا للناس بهزلية المعركة، أنت بهكذا فعل تعزز من قناعة خصومك بعدم جدارتك بأداء دور بطولي في هذه اللحظة الحرجة من تاريخ البلاد، كما تخفض من نشوة أنصارك بك وتجرد نفسك من امتيازات البقاء في الميدان. بربك، هل هذا وقت النشاطات الثانوية والأدوار التسويقية الهامشية..حتى الدبلوماسية، هل هذا وقتها..؟
لا تقل لي أن هناك قادة ميدانيين يديرون المعركة، وأن حضور القائد ذو الرمزية العامة غير مهم، هذا ارتخاء واضح في إدارة الحرب، سلوك يسهم في تفسيخ المعركة بكاملها، غياب الجنرال عن جنوده، أشبه بتحويل الحرب لنشاط إداري، إزاحة البعد الملحمي للقضية وتحويل الأمر لوظيفة بيروقراطية، تماثل إدارة مكتب مدني في لحظة سلم.
من الواضح أن ليس هناك خطة محكمة تدفع بالمعركة نحو مسارات فاصلة، هذا التذبذب لا ينبئ عن عزيمة واصرار بصناعة فارق في مجريات الوضع. نعلم أن الحرب في حقيقتها الواقعية ليست بتلك السهولة حين نتخيلها ونتحدث عنها، فللمعركة اكراهاتها، غير أننا هنا لا نطالبه بحسم سحري وخاطف يناقض قوانين الطبيعة، كل ما في الأمر، عليه وعليهم جميعًا أن يتحركوا بشكل جاد ومرتب ويظهروا للناس عزيمتهم في صناعة الخلاص.
ما عدا ذلك هو تكرير للمهزلة، حرب تفتقد للإرادة الحاسمة وتلعب بأعصاب الناس، فيما أقصى هدف لها، هو صناعة صخب فارغ واستعادة زخم زائف لمعركة مخنطلة، بلا أفق واضح ولا غاية حاسمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.