مطالبات عاجلة للرئاسي بسرعة اقالة «رأس الفتنة» في شبوة حقنا للدماء ومشائخ المحافظة يحددون موقفهم    الكشف عن سبب الإنفجارات التي سمع دويها بالعاصمة صنعاء وأنباء عن خسائر كبيرة للحوثيين    بعد أحداث عتق.. بيان من القيادة المحلية من المجلس الانتقالي بمحافظة شبوة    ستهزمهم شبوة.. معركة قمع التمرد في شبوة    اعلان هام لليمنيين في السعودية الحاملين هوية زائر    فرق أوروبية ترفض اقامة مباراة ودية في اسرائيل    الأرصاد يتوقع هطول مزيد من الأمطار الرعدية في عدة محافظات    اطراف الصراع في تشاد توقع اتفاقية سلام برعاية قطرية    زبارة والشماحي يطلعان على سير العمل في جمارك وضرائب ذمار    برميل الخام الأمريكي يصعد صوب 90 دولارا    اليمنيون يحيون ذكرى عاشوراء ونصرة فلسطين بمسيرات حاشدة    مسيرة جماهيرية في مدينة صعدة إحياء لذكرى استشهاد الحسين ونصرة للشعب الفلسطيني    السعودية تتوج بكأس العرب للشباب    حادثة مروعة..وفاة شاب في بداية العمر بأبشع طريقة هزت قلوب جميع اليمنين وكذا كان رد فعل اسرته    ضبط 1200 جريمة في العاصمة خلال ذو الحجة    بتوجيهات ملكية.. مسؤول أردني رفيع المستوى يزور الشيخ صادق الأحمر للاطمئنان على صحته    بالاسماء ..قرار حكومي عاجل بتعيين عدد من القادة الأمنيين في شبوة    تعرف على أسعار الذهب صباح اليوم في الأسواق اليمنية    تحذير للمغتربين اليمنيين .. السعودية تقبض على 4 يمنيين يمارسون هذا العمل المخالف    يمن موبايل تعلن الانتهاء من التحديث واطلاق خدمات إضافية    فتح باب الترشح للمقاعد المجانية في الجامعات اليمنية للعام 1444ه    فاكهة تعالج 7 امراض منها البواسير واللوزتين .    مصدر مصرفي يكشف عن الحقيقة كاملة بشأن امتناع الصرافين عن تداول هذه العملة بعدن    عيادة الإمارات المتنقلة تواصل تقديم خدماتها العلاجية في محافظة حضرموت    هلال الإمارات يواصل توزيع المساعدات الغذائية والايوائية على أهالي حضرموت    وزير النفط والمعادن يعلن عن بشرى سارة طال انتظارها    عاجل: قوات اللواء 21 وقوات النجدة تقاتل إلى جانب المليشيات المتمردة وأسر عدد من اليمنيين    رافينيا عبر حسابه الرسمي ... "لا أستطيع الانتظار لنصنع التاريخ معاً".    ميسي يقود باريس سان جيرمان للفوز على كليرمو بخماسية نظيفة    تلاحقه إسرائيل منذ أكثر من 20 عاماً.. مَن هو خالد منصور الذي اغتيل في رفح؟    الأكبر عدداً في العالم.. ماذا تعرف عن جيش التحرير الشعبي بالصين؟    ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي في الصين إلى 3.1041 تريليون دولار في يوليو    الصحة الفلسطينية:ارتفاع حصيلة العدوان الاسرائيلي على غزة الى 24 شهيداً و203 إصابات    المنتخب السعودي للشباب بطلا لكأس العرب عقب تخطي المنتخب المصري بركلات الترجيح    تجنبها فوراً..7 أطعمة تصيبك بالخمول وانخفاض مستوى الطاقة لديك    وداعاً للانسولين..عشبة يمنية شهيرة حيرت الأطباء بقدرتها الفائقة على ضبط مستوى السكر في الدم    رئيس مجلس القيادة الرئاسي يطلع على جهود السلطة المحلية بمحافظة مأرب حول اضرار السيول    لبيك يا حسين    الشهيد أكرم محمد الشعبي الحاضر دوماً    وردية يوم عاشوراء على قسمات الأدب    الاشتراكي اليمني ينعي الفاضي العلامة علي أحمد أبو الرجال مميز    ولادة طفل سيامي برأسين في محافظة الحديدة( صورة)    تركي ال الشيخ يكشف لشباب السعودي طريقته الصامته في صدم الناس والاستمتاع بذلك    عاشورا والفقه المغلوط وعقلية القطيع    بوروسيا دورتموند الالماني يحسم صفقة البديل المناسب للمهاجم الايفواري سيباستيان هالر    الفجرُ الإسرائيلي الكاذبُ    صفقات هزت عرش كرة القدم في العالم على مر التاريخ    97.71 ملياردولا التبادل التجاري بين روسيا والصين في 7 أشهر    قراءات نقدية لمجموعة احتراقات    قفزة نوعية وغير متوقعة في ارتفاع صادرات الصين خلال شهر واحد    بشرى سارة... الخبراء يجدون طريقة أسرع لاكتشاف السرطانات وأمراض القلب    صقر تعز في مواجهة شعلة عدن لحسم بطولة اندية الدرجة الأولى لكرة اليد    عامان من التنمية.. لملس ينهض بالعاصمة عدن ويدحر مخططات الإخوان    مكتب الزكاة بالأمانة اول المنفذين للعمل بالتقويم الهجري    الحسين: خذلتنا شيعتنا !    ملهم الثوار عبر التاريخ    الشاعر المهاجر علي بلعيد أبو الرجال جذور الشعر في أعماق الفن والجمال    سألوني لماذا تكتب؟ ولمن؟!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لا مساحة آمنة للركض!
نشر في المشهد اليمني يوم 28 - 11 - 2021

نظر يونس إلى أحلامه، فوجدها مدهوكة موؤدة، تأمل الأبواب فلم ير باباً مفتوحاً لتلج منه نفسه إلى عتبات الراحة. اكتأب يونس، لم يمتلك قدرة التحمل ليبقى في مكانه. يونس عبدالسلام، زميلنا، طالب في الإعلام، قارئ وكاتب تومض لمحته الأدبية حتى في منشورات المزاح.
الوضع لا يشجع للاستمرار على نمط واحد، الضيق يفرض حصاره على يونس وعلى غيره، والمساحة تضيق، نتبادل الهواجس نفسها، ونستنشق هواء الخيبة، ويتنازعنا الضيق. الطاقة المفترض أن تذهب في طريق الأحلام، تسري في الجسم، تحض على الحركة، يريد المكتئب أن يمشي دون توقف، أن يركض مثل فورست غامب ولايدري لماذا؟ اليمنيون يودون الركض خلف غامب حتى يوقفهم التعب، ولكن لا يوجد مساحة آمنة للركض، للتنزه، لاستنشاق هواء غير هواء الإحباط المتكوم بين الجدران، كيف يفعلون؟ ومن يفعل يُفتقد، وفي أحسن الأحوال نجد خبره بعد جهد بين جدران السجن.
في 2017، كتب يونس على صفحته في فيس بوك:
«في 2010، كنت أحلم بمنحة دراسية إلى ألمانيا.
في 2011، بطلت أحلم بمنحة، وبدأت أحلم بسيارة توسان ولابتوب وراه تفاحة مجدومة، وكاميرا كانون وعمل براتب 3000 دولار.
في 2012، بطلت أحلم بسيارة وب 3000 دولار، وبقي اللابتوب والكاميرا.
في 2013، تخليت عن اللابتوب والكاميرا وبقيت أشاهد بصمت، وكنت أحلم بلحمة بس.
في 2014، بطلت أحلم بلحمة.
في 2015، كنت مطنن مش لاقي حلم أحلم به.
في 2016، بطني بدأت بالقرقرة، الأمر الذي استفز ذاكرة أحلامي فحلمت بأن أشبع.
في 2017، بطلت أحلم بالشبع، بقيت وحتى اللحظة أحلم بمقبرة، مقبرة كبيرة فارغة، تتسع لخراب هائل يتسرب من مسامات جسدي كلما ارتميت أرضاً وقررت أن أموت».
هكذا تضاءلت أحلام اليمني حتى صارت مقبرة.
مع تضاعف المسؤولية وتقويض مساحة الحركة، تخرج الهواجس من تلافيف الدماغ، تتسرب إلى الجسد، يشعر معها المرء بطاقة فائضة واختناق كبير، فيود أن يصرف جهده بالمشي بلا وجهة..
وصل يونس إلى مأرب، تراوده أسئلة منطقية، وتتنازعه نوبات اكتئاب منطقية، كلها تنم عن نشاط الذهن: صعوداً إلى ذروة الحلم، هبوطاً إلى وهدة الواقع. قال لي صديق: أيقظني يونس من نومي وكان في ذروة حزنه، ليسألني: لماذا مات نيتشه؟
الواقع يعزز هاجس الموت، إما أن يغرق الحالمون فيه أو يفرون منه، عليك أن تركض حتى يهدأ الذهن، أن ترى وجوها جديدة وأرضا جديدة وأصدقاء جدد، ذلك أفضل لمغالطة صدمة وأد الأحلام.
اتجه يونس إلى عدن، وقبل أن يصل أوقفته نقطة للانتقالي في أبين، لم نعرف مكانه إلا بعد أيام، لا أحد يقدر نفسيتك المحطمة عموماً. أطلقه الانتقالي، فعاد أدراجه إلى صنعاء، عاد باكتئابه والأدوية المضادة للاكتئاب، يطارده الهاجس الذي يطارد كل يمني، الهاجس الذي يوحيه هذا الخراب..
قام يونس عبدالسلام بصياغة استمارة لمن يريد الانتحار، وطلب من أصدقائه تعبئة الاستمارة، لوهلة ستظن أن ليونس بحثا في علم النفس، ولكن يونس اختزل نفسيات شريحة كبيرة وخجولة تشاركه الهاجس نفسه، ولكن لا تملك الشجاعة للتعبير عنه..
أشعر بالاختناق، أريد أن أتنفس.. خرج يونس بحثا عن الهواء خارج الغرفة في ليل صنعاء المظلم، لكنه اختفى مطلع أغسطس.. أين يونس؟ تبين أن مليشيا الحوثي اختطفته وأخفته لثلاثة أشهر في الاستخبارات، قبل أن يحولوه إلى معتقل الأمن المركزي. يقولون بأنه كان يتجسس على المطار، فرية يلصقها الحوثي لشاب مكتئب كان السفر على رأس أحلامه!..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.