19 غارة جوية تستهدف مأرب وشبوة و185 خرقاً للهدنة بالحديدة    وقفة قبلية لمشايخ مديريات عيال سريح وريدة وثلاء بعمران    لمناقشة إمكانية استخدام مخرجات البحث العلمي بأعمال إزاحة الرمال.. الماس يستقبل خبراء من جمعية البحث العلمي في عدن    بوتين: جهود روسيا وإيران المشتركة مكنت سورية من تجاوز التهديدات الإرهابية    "استراتيجية العصا" ام "استرتيجية الجزرة"؟.. ما السيناريو المتوقع في الخليج عقب الهجوم الحوثي على الإمارات؟    مصر والسودان في مواجهة على "صفيح ساخن".. فمن يقصي الآخر من كأس إفريقيا؟    امم افريقيا: منتخب المغرب يتصدر المجموعة الثالثة بعد تعادله مع الغابون    تفقد سير التعليم بمدرسة الإمام زيد في المفتاح بحجة    ماذا يفعل شرب الماء على معدة فارغة في جسمك؟    منظمة الصحة العالمية تحذر من التقليل من مدى خطورة أوميكرون    الحكومة اليمنية تجتمع في عدن وتناقش الملفات الساخنة محلياً    ارتفاع أسعار النفط لليوم الرابع على التوالي وبرنت يستقر فوق 88 دولاراً    إصلاح عدن يعزي رئيس مكتبه التنفيذي النائب انصاف مايو في وفاة شقيقته    إشراقات في احتفالية قناة «اليمن اليوم» بذكرى تأسيسها العاشرة    ريمة.. فعاليات ثقافية بمناسبة إحياء ذكرى ميلاد فاطمة الزهراء    النمير وقحيم يتفقدان سير العمل بمشروع الاتصالات والانترنت بالحديدة    اتحاد كرة القدم يهدد ناديي شعب واهلي صنعاء من شطبهم من سجلاته لهذا السبب..!    في أول رد فعل موازي لهجوم العمالقة.. "الحوثيون" يهاجمون الجيش اليمني في جبهة جديدة    مواجهات عنيفة بين الجيش ومليشيا الحوثي بحجة وهذه النتيجة    شركات طيران تعلق رحلاتها إلى أمريكا لهذا السبب..!    الداخلية تعلن ضبط أخطر عصابة متخصصة في سرقة الدراجات بذمار    "الارصاد" يوجه تحذير مهم ل"اليمنيين" في عدة محافظات    الهيئة النسائية في حزيز تحيي في ذكرى مولد فاطمة الزهراء    فعالية في بلاد الروس بذكرى مولد فاطمة الزهراء    وزارة الصحة تحيي ذكرى ميلاد السيدة فاطمة الزهراء    الفريق محسن يعزي في استشهاد قائد شرطة المنشآت بالجوف    رئيس الوزراء يعلن عن وديعة خليجية لدعم الاقتصاد اليمني    إصابة مدنيين بانفجار لغم حوثي بينهم طفلة جنوبي الحديدة    الجهاد الإسلامي: جريمة هدم منزل "صالحية" يستهدف الوجود الفلسطيني في القدس المحتلة    الريال اليمني يسجل قفزة نوعية في تعاملات اليوم الاربعاء ..سعر الصرف الآن    ورد الان : دعوة عاجلة الى سرعة إخلاء برج خليفة وعدم الإقتراب من جسر «اللانهاية» بدبي    التوازن والردع مع إيران    رئيس الوزراء يصدر قراراً بتشكيل لجنة إعداد الموازنة العامة للدولة للعام 2022    تحصيل مليار و519 مليون ريال من ضرائب القات بذمار    ليبيا.. القبض على متهم بقتل أكثر من 20 بنغاليا    قتلى بانفجار على متن سفينة حربية هندية    شركة نفطية في حضرموت تُعلق عملها جراء «الابتزاز» واحتجاز قاطرات نقل النفط    «غريزة الام تنتصر».. اللبؤة والعجل تصرف عجيب « يثير دهشة العالم»..    ممرضات عملن في منزل منة شلبي: كنا ننام على الأرض ونأكل وجبة واحدة في اليوم وتعاملنا ب"سادية"    ضحايا مصريين بقصف مليشيا الحوثي الانقلابية والخارجية المصرية تصدر بيان    علامات مزعجة في البطن قد تدل على إصابتك بالمرض القاتل.. منها الشعور بالشبع    بعد هجمات الحوثي على أبو ظبي.. النفط يصعد لأعلى مستوى منذ أكثر من 7 سنوات    تعرف على اسماء المحطات التي تم تموينها بالوقود في محافظات (لحج/أبين/الضالع)    هذه طرق يمكن أن يؤثر بها فيروس كورونا على الدماغ    اهمية تشكيل لجنة الموازنة لعام 2022    الصوت الصادق والقلم الأمين وحامل البندقية    ليفاندوفيسكي ليس قلقا بشأن احتمالية تعاقد ناديه مع النرويجي إيرلينغ هالاند    لاعب ريال مدريد وراء تعثر تجديد ديمبلي    السيسي يدين الهجوم الحوثي ويؤكد مساندة مصر لإجراءات الإمارات في الدفاع عن أراضيها وشعبها    PSGالفرنسي يعلن عودة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي للتدريبات بعد تعافيه من الإصابة    ريال بيتيس يعزز مركزه الثالث في جدول الترتيب بفوزه الكبير امام ديبورتيفو الافيس    الرئيس الزبيدي يعزي باستشهاد المناضل "بالليث" في سيئون    النوم أثناء مشاهدة التلفزيون.. ماذا يفعل بصحتك؟    إعلان القائمة القصيرة من جائزة العالم العربى للرواية 2021    الأوقاف تنظم فعالية بذكرى ميلاد فاطمة الزهراء عليها السلام    ملكة العقيق اليماني تقتحم تجارة الانترنت    الصحاف: واشنطن ستسلم العراق قطعتين أثريتين تعودان لأكثر من 4000 سنة    نجل نجيب سرور: حرقت جثمان أخي وسأدفن والدتي "الروسية" المسلمة في مصر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إحياء التراث بآلة الحداثة القاتلة
نشر في المشهد اليمني يوم 29 - 11 - 2021

اشاهد بألم صور تظهر على مواقع شبكات التواصل الاجتماعي لعمليات اصطياد حيوانات برية في اليمن، سواء النمر العربي او الوعول وهي حيوانات مهددة بالانقراض.
والمؤسف ان عملية الصيد هذه لا تتم لتلبية حاجة فطرية متعلقة بالجوع انما ترف وبطولة في غير محلها، سيما والخير وفير ولم يعد اليمني يعتمد في طعامه على الصيد انما من الأسواق او ما في تحت يده من ماشية وجمال واغنام.
واتفهم الميول الى ممارسة الصيد في البراري كامتداد لسلوك عتيق لدى الجنس البشري. وربما هناك متعة انجاز ومصدر تباه وتحديد مستوى اعتباري بين الجماعة لمن يتمكن من الفوز بفريسة.
لكن الصيد لم يكن عشوائيا بهذه الطريقة، بل مؤطر بأوقات وحيكت حوله خرافات واساطير تمنع الصيد الجائر وتحرم اصطياد او قتل بعض الحيوانات في مرحلة ما.
كما كان الصيد متناسب نوعا ما بين أدوات الصيد ووفرة الفرائس. بدائية الأدوات وفوارق السرعات بين الصيادين والفرائس تقود الى الحفاظ على الجنس المستهدف.
في ظل الأدوات العادية للصيد؛ رماح واقواس وكمائن او الاستعانة بالأحصنة، الكلاب او بالصقور لم تسجل حالات اندثار لكائنات معينة. كما ان الطبيعة نفسها خلقت توازن بين الفرائس الوديعة والحيوانات المفترسة. من بين عشر محاولات للنمر يظفر بفريسة واحدة، واحيانا من بين كل عشرين محاولة ولا يصطاد ليخزن طعامه انما يأكل ليشبع.
لكن الانسان لا يفكر بهذه الطريقة.
وامام صعوبة الإمساك بفريسة نشأ اعتبار نبيل للفوز وصار الصيد تحدٍ وليس جشع. الألقاب لا تهب بيسر انما بمقدار الصعوبة. تكون صيادا نبيلا إذا لحقت غزالا وامسكت به بيدك. او إذا واجهت الخوف والموت وامسكت بأسد وجلبته سالماً او إذا اخذت فريسة من "لقف" الأسد. هكذا نشأ حس رياضي.
هناك مقاطع مصورة لصيادين بدائيين في كينيا يذهبون الى الصيد ويتنزعون غزالا من بين مخالب أسد وهم لا يحملون في أيديهم غير عصي خشبية. ثلاثة شبان ناحلين وثلاث عصي رقيقة فقط وقلوب وبأس شديد.
فما معنى الصيد في عالم البندقية؟
من السخرية أيضا ان يتحدث الصيادون عن احياء تراث اصطياد الوعول على سبيل المثال ثم يذهبون إلى الصيد وهم يحملون بندقية ألية من بنادق القتال الحديثة. ويستجمعون الاشعار القديمة او يلقون القصيد العتيق الى جوار رائحة البارود. هذا ليس صيدا ولا احياء للتراث. انه احياء بآلة الحداثة القاتلة ليس فيه لا فخر ونبل.
اين البطولة وانت ترمي رصاصة بندقية سرعتها كيلومتر في الثانية وتصل إلى أكثر من كيلو متر ونصف كمدى على غزال كان يتطلب اصطياده في السابق ان تقترب منه الى قرابة ثلاثين مترا لترميه بالرمح. او ان تطلق رصاصة من قناصة على فهد بري وانت متمترس في ناصية جبل مقابل بعيد منه أكثر من ألف متر. هذا جبن وليس شجاعة.
ينبغي إعادة ترشيد الصيد حتى تعود مضامين النبل والبطولة الى العملية. طالما واللحم وفير، ينبغي تهذيب الإحياء ليكون جمالياً فلكلورياً وليس للقتل فيه مساحة اكثر من الرمزية. الافراط في قتل الحيوانات لا يمثل أكثر من انانية جيل لا يريد ان يترك للأجيال اللاحقة غير ذكرى عن الجشع البغيض واشعار بلا مآثر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.