يشعر اليمنيون بخيبة أمل تجاه الأممالمتحدة ومواقفها وتعاملها مع قضياهم ومعاناتهم ويذهب البعض إلى انحياز مبعوثي الأممالمتحدة إلى اليمن مع الجلاد ضد الضحايا ومع الظالم ضد المدنيين الأبرياء بل إنهم لا يتذكرون مبعوثًا أمميًا إلا وعادت إلى أذهانهم ذكرى حدث أسود مؤلم عاشوا تفاصيله ولم ينسوا وجعه وآلامه حتى اللحظة سقطت عاصمة اليمنيينصنعاء وانهارت الدولة وسيطرة مليشيا إرهابية على كل مقدرات الشعب ومبعوث الأممالمتحدة لليمن جمال بن عمر يتناول طعام الغداء على مائدة المجرمين والقتلة في صعدة ويصم آذانه عما يحدث في صنعاء ، مد الحوثي نفوذه في المناطق التي يسيطرة عليها تحت سلطة الحديد والنار ومبعوث الأممالمتحدة ولد الشيخ لا يحركه ضميره الإنساني لإدانة الإجرام والإرهاب الممارس ضد المدنيين والأبرياء بينما أوقف غريفيث معركة تحرير الحديدة وحرم أبناءها فرصة الخلاص من قبضة المجرمين والتخفيف من معاناتهم وذهب لصنع مجد شخصي له باتفاق استكهولم الذي لم يساوى حتى قيمة الحبر الذي كتب به ولم ينفذ الحوثيون من بنوده شيئًا فيما يحاول هانس المبعوث الأممي الجديد لليمن فرض هدنة طويلة منذ أشهر لم يستفد منها إلا الحوثيون في ترتيب صفوفهم وحشد أبناء القبائل للجبهات وقصف أبناء قرية خبزة في البيضاء وتشديد الحصار على تعز ورفض فتح الطرقات والمعابر وإفشال جوالات المفاوضات والتنصل من كل التزام وقتل كل أمل ومبادرة لتحقيق السلام وإنهاء الحرب والمعاناة والإعلان صراحة أنهم سيفتحون المقابر لا المعابر في إشارة واضحة لإصراهم في إطالة أمد الحرب التي فرضوها بدعم من إيران وسفكوا دماء اليمنيين واستباحوا أرضهم وأموالهم لتحقيق أجندة قادة طهران الشيطانية في المنطقة. لا يعول اليمنيون كثيرًا على الأممالمتحدة ومبعوثيها لصناعة السلام المنشود في اليمن إلا أن بعضهم لا يزال يراهن على صحوة الضمير الإنساني العالمي وإنفاذ سلطة القانون العرفي والإنساني وإدانة المجرمين وفرض مزيد من العقوبات على قياداتهم وتصنيف المليشيا الحوثية ضمن القوائم الدولية للمنظمات الإرهابية والوقوف مع الإنسان اليمني ومعاناته وتخفيف وجعه ومساندته للخلاص من الجرثومة القابعة على أرضه ومقدراته ليعود عنصرًا سويًا فاعلاً على مستوى محيطه الإقليمي والدولي فهل تفعلها الأممالمتحدة وتنهي خيبة الأمل التي يعيشها اليمنيون؟