تطرف مناخي عالمي.. وتحذيرات هامة لسكان المرتفعات اليمنية من موجة صقيع    الذهب والفضة ينتعشان عالمياً اليوم بعد موجة هبوط حادة    قضية الجنوب وقتل المتظاهرين في شبوة تصل إلى الإعلام الدولي وتفتح باب المساءلة    أتلتيكو يسحق برشلونة 4-0 في ذهاب نصف نهائي كأس الملك    4583 «داعشياً» نقلوا من سوريا إلى العراق    عوض بن الوزير.. هل هكذا ترد الجميل لأبناء شبوة الذين أوصلوك إلى سدة الحكم؟    تحرك دولي مكثف من لندن... عمرو البيض يفتح أبواب القرار العالمي أمام الجنوب    إحاطة أممية تكشف واقع القمع في الجنوب وتحذّر من انفجار شامل    الترب: اليمن اليوم أقوى مما كانت عليه قبل عشرة أعوام    أمريكا تسلم قاعدة التنف للجماعات المسلحة في سوريا    وزارة الشباب تدشِّن حملة "أهلًا رمضان" بحملة نظافة في مدينة الثورة الرياضية    "مجموعة الموت".. نتيجة قرعة دوري أمم أوروبا لموسم 2026-2027    تحقيق استقصائي يكشف نهب السعودية لنفط وغاز اليمن في الربع الخالي    الفيفا يفرض عقوبة قاسية على بلباو    المندوب الروسي يحذر من التداعيات في جنوب وشرق اليمن    المبعوث الأممي يناقش تقليص التوترات وتعزيز فرص إطلاق عملية سياسية جامعة في اليمن    إدانات حقوقية دولية تفتح باب التحقيق في جريمة شبوة وتبعث الأمل للجنوبيين    صنعاء.. إيقاف التعامل مع منشأة صرافة وإعادة التعامل مع أخرى    في اجتماع موسع.. الضالع تتأهب ل"مليونية الاثنين": واتصال مباشر للرئيس الزُبيدي يلهب حماس الجماهير    ابشِروا يا قتلة شبوة بعذاب جهنم الطويل.. طفل يتيم ابن الشهيد بن عشبة ينظر إلى تراب قبر أبيه وحسرة قلبه الصغير تفتت الصخر(صور)    هيئة الآثار: لا وجود لكهف أو كنوز في الدقراري بعمران    أكسفورد تحتفي بالروحانية الإسلامية عبر معرض فني عالمي    وزارة النفط تواصل برنامج تقييم الأمن والسلامة بمحطات صنعاء    جماليات التشكيل ودينامية الدلالة في شعر الدكتور خالد الفهد مياس: مقاربة تحليلية تأويلية في ضوء شرفات الشوق ونبضاتي    تقرير أمريكي: مقتل خمسة متظاهرين وإصابة العشرات أثناء تفريق الأمن احتجاجًا في شبوة    الفريق السامعي يهنئ إيران بالذكرى السنوية بثورتها ويشيد بما حققته من انجازات    مناقشة أول أطروحة دكتوراه بجامعة الحديدة بقسم القرآن وعلومه بكلية التربية    الافراج عن 135 سجينًا في حجة بمناسبة رمضان    معرض للمستلزمات الزراعية في صنعاء    الاتحاد التعاوني الزراعي يدعو المواطنين إلى شراء التمور والألبان المحلية    موسم الخيبة    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "ارواح وكوابيس"    المعاناة مستمرة.. برشلونة يغير خطته مجددا قبل موقعة أتلتيكو    كأس المانيا ..بايرن ميونيخ إلى نصف النهائي    الحديدة.. الإعلان عن مبادرة رئاسية بخصوص الكهرباء    السيتي يواصل ضغطه على صدارة آرسنال    مصر.. النيابة تحقق في سرقة لوحة أثرية فرعونية    هيئة الزكاة تدشن مشاريع التمكين الاقتصادي ل667 أسرة بمحافظة إب    لا...؛ للقتل    دراسة صينية: الدماغ والعظام في شبكة واحدة من التفاعلات    تدشين صرف الزكاة العينية من الحبوب في الحديدة    عاجل: شبوة برس ينشر صورة أول شهيد في عتق الشاب محمد خميس عبيد خبازي    باحث يكشف عن تهريب تمثال أنثى نادر خارج اليمن    هل تتدخل جهات دولية لإيقاف جرائم تهريب النفط اليمني الخام؟!    حجة.. جمعية الحكمة اليمانية الخيرية تدشّن مخيم عيون لإزالة المياه البيضاء بمديرية عبس    الاستمرارية في تأمين دفع رواتب موظفي الدولة.. بين الدعم الخارجي والحلول المستدامة    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    نقابة الصحفيين والاعلاميين الجنوبيين تحيي حفل تأبين الفقيدة أشجان المقطري    دراسة: التناول المعتدل للشاي والقهوة يقلل خطر الإصابة بالخرف    السامعي يعزّي وكيل أمانة العاصمة في وفاة والدته    السيد عبدالرحمن الجفري يبعث برقية تعزية في رحيل المناضل الوطني الشيخ علوي علي بن سنبله باراس    الهيئة العليا للأدوية تتلف 80 طناً من الأدوية المهربة    منظمات حقوقية تدين القمع في سيئون وتدعو الأمم المتحدة بارسال لجان تحقيق دولية    مثقفون يمنيون يتضامنون مع النائب حاشد ويدينون سلبية سلطات صنعاء وعدن تجاهه ويحذرون من تدهور وضعه الصحي    ماوراء جزيرة إبستين؟!    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وزير حقوق الإنسان: الحرب في اليمن "خارجية" والوضع السياسي يحتاج إلى "ثورة" من الداخل (حوار)
نشر في المشهد اليمني يوم 28 - 07 - 2015

قال وزير حقوق الانسان عز الدين الأصبحي إن هناك محاولات كثيرة لخرق التفتيش الخاص بسفن وطائرات الإغاثة من قبل ايران ومحاولة عدم الالتزام بالإجراءات القانونية لإيصال المساعدات لليمن، ولكن يقظة قوى التحالف كشفت تلك المخططات وأجهضتها قبل وصولها، مشيرا إلى أن هناك الكثير من الأطروحات وطلبات العفو لبعض الشخصيات السياسية التي تريد أن تنجو بنفسها من المشاركة بالجريمة بعد أن كانت موالية للحوثي خاصة بعد تحرير عدن.
وأضاف في حوار مع صحيفة "الرياض" السعودية أن "عدن لم تتحرر فقط بالكامل ولكنها تتهيأ لتكون القاعدة المركزية للإغاثة في الجمهورية اليمنية في تقديم العون، فعمليا هي عاصمة حضارية بكل المقاييس ولا تحتاج إلى قرار سياسي لتكون المدينة الأولى".
وقال الأصبحي "سنعمل على تنفيذ رغبات اليمنيين ورغبات الاجماع الوطني من خلال تطبيق مخرجات الحوار الوطني بتقسيم اليمن إلى ستة أقاليم، وسنبدأ بتنفيذ التحول إلى دولة اتحادية عندما تعود الحكومة إلى اليمن، فمن أولى مهام الحكومة إعادة المؤسسات التشريعية والقانونية والقضائية وستستأنف العملية السياسية من حيث انتهينا".
وأضاف أن الحرب في اليمن هي ليست داخلية أو أهلية بل هي حرب خارجية تديرها دول لها مصالح مشتركة على الصعيد الدولي والإقليمي، فكان يجب أن تدرك هذه الدول أنها قامت بمغامرة غير محسوبة ولا يمكن أن يبقى العالم في وضع المتفرج على انفلات اليمن الذي سيؤثر على الجزيرة العربية والممرات الدولية المختلفة.
وأشار إلى أن الوضع السياسي في اليمن يحتاج إلى ثورة من الداخل، فالأحزاب السياسية بحاجة إلى تغيير جذري إلى جانب مراجعة جادة في الديموقراطية الداخلية.
وزاد أن اليمن لم يحظ بالعون الانساني الكامل من قبل المنظمات الدولية المختلفة، ولم تكن حالة عمليات الاغاثة الانسانية كما يجب أن تكون، مؤكدا أن المرحلة المقبلة ستشهد انفراجا في الجانب الاغاثي.
وفيما يلي نص الحوار:
- ما هي آخر المستجدات في القضية اليمنية بعد تحرير عدن ووصول طائرات وسفن الإغاثة لها؟
* على الصعيد الميداني والسياسي الأمور بعد تحرير عدن في مرحلة أخرى من التطور والتقدم حتما في هذا الموضوع، وعلى الصعيد الميداني أحب أن أطمئن الجميع بأن عدن لم تتحرر فقط بالكامل ولكنها تتهيأ لتكون القاعدة المركزية للإغاثة في الجمهورية اليمنية في تقديم العون، وكما أعلنت منذ أشهر عندما كان الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي هناك وأنها العاصمة السياسية المؤقتة لليمن وهي أساسا العاصمة الاقتصادية وبالتالي هي تسترد مكانتها السياسة بهذا الأمر، وعلى مستوى الميدان هي تشعل مسألة جدوى المقاومة والتحرر على كافة المناطق اليمنية الأخرى.
[عز الدين الأصبحي]
عز الدين الأصبحي
- هل ممكن أن تتحول عدن إلى عاصمة دائمة لليمن؟
* عمليا عدن هي عاصمة حضارية بكل المقاييس ولا تحتاج إلى قرار سياسي لتكون المدينة الأولى في هذا الأمر، وفي ظل التوجه لدولة اليمن الاتحادية اعتقد أننا بحاجة إلى أن تبقى عدن المدينة الايقونة بشكل اساسي في هذا الأمر.
خطة موازية
- هل ستبدؤون بوضع خطة موازية لاستعادة اليمن تقضي بتنفيذ مخرجات حوار الرياض وتحويل اليمن من جمهورية إلى دولة اتحادية؟
* فكرة تحول اليمن إلى دولة اتحادية بستة أقاليم هي مخرجات الحوار الوطني، ومخرجات الحوار الوطني هي محل إجماع كل قوى السياسية اليمنية بشكل كامل، وبالتالي هي ليست خطة الحكومة ولا قرارا حكوميا ولكنها قرار وطني مثل حالة اجماع عند اليمنيين بشكل كامل، ونحن سنعمل فقط على تنفيذ رغبات اليمنيين ورغبات الاجماع الوطني من خلال تطبيق مخرجات الحوار الوطني.
وبالنسبة للقرار الدولي 2216 هو قرار محل اجماع عالمي، القوة الدولية لم تجمع في قضية من القضايا دون أن يكون هناك انقسام في الموقف الدولي مثل ماحدث مع القضية اليمنية وأنتج القرار 2216، ومن وجهة نظري أنه يشكل خارطة طريق حقيقية لليمنيين للحل السياسي.
وسنبدأ بتنفيذ التحول عندما تعود الحكومة إلى اليمن، فمن أولى مهام الحكومة إعادة المؤسسات التشريعية والقانونية والقضائية وستستأنف العملية السياسية من حيث انتهينا، فهناك مسودة مشروع دستور وكان يفترض أن يذهب إلى اللجنة الخاصة لمناقشة المشروع ثم النزول للاستفتاء، وعلينا كيمنيين أن نبدأ في أول مرحلة استقرار حقيقي لانتهاء حالة الحرب والتمرد التي قام بها الحوثيون، وسيكون أمام الحكومة إعادة الاستقرار واستئناف العمل السياسي من حيث انتهت في مشروع الدستور.
متفائلون رغم حجم الكارثة
- اليمن يمتلك قراراً أممياً (2216) في قبضته، فهل من المنطق أن تعطل تنفيذه ميليشيات صغيرة، ومن الملام في تأخير تنفيذه؟
* اليمن دخل في لعبة تقاطع المصالح الاقليمية والدولية ونحن ندفع ثمنا كبيرا بسبب هذا الأمر الذي هو عبارة عن نوع من تقاطع المصالح الاقليمي والدولي، الأمر تجاوز مجموعة من الميليشيات الصغيرة المنقلبة على الدولة والخارجة عن القانون إلى مجموعة من تجاذب المصالح الضخمة على المستوى الاقليمي والدولي، ولذلك يجب أن ندرك أن القضية اليمنية وما يجري في اليمن ليست أمناً وطنياً فقط بل هو أمن اقليمي ويؤثر على السلام الدولي، ولذلك كان التحرك السريع لقوى التحالف بقيادة السعودية ضرورة مهمة جدا ليس فقط لإعادة الشرعية واستتباب الأمن الداخلي داخل اليمن، ولكن أيضا للحفاظ على السلم العالمي والأمن الإقليمي.
كما أن الحرب في اليمن هي ليست داخلية أو أهلية بل هي حرب خارجية تديرها دول لها مصالح مشتركة على الصعيد الدولي والإقليمي، فكان يجب أن تدرك هذه الدول أنها قامت بمغامرة غير محسوبة ولا يمكن أن يبقى العالم في وضع المتفرج على انفلات اليمن الذي سيؤثر على الجزيرة العربية والممرات الدولية المختلفة، ولذلك نحن نحتاج إلى تكاتف دولي حقيقي حتى عودة الاستقرار، فنحن متفائلون رغم حجم الكارثة الحاصلة في اليمن، فنحن ابتلينا بمجموعة لا تدرك حقيقة خطورة ما تقوم به هذا الابتلاء سيتطلب منا مجهودا جبارا على المستوى النفسي على الاشخاص وإعادة النسيج الاجتماعي واعمار البلد، ويكفي أن اليمنيين وصلوا إلى قناعة تامة بأن خياراتهم الاستراتيجية أصبحت واضحة ولا بد من تنفيذها.
مشروع إستراتيجي
- بحسب التقارير الفنية التي تصلكم من اليمن، كم هي المدة الزمنية التي تحتاجونها لإعادة اعمار اليمن؟
* من الصعب تحديد مدة زمينة لإعادة اعمار اليمن، ولكن بشكل أولي هناك فرق فنية تعمل على تحديد الأولويات المختلفة، ستبدأ المرحلة الأولى بالتأهيل السريع لإعادة البنى للحياة العامة وتطبيعها، ومن ثم ينطلق المشروع الاستراتيجي بإعادة التعمير على مستوى مختلف المدن، ومن وجهة نظري فيما يخص التعمير المدني وتعمير البناء الخاص بالمدن والمؤسسات والبنية التحتية رغم أهميته وخطورته وتكلفته الباهظة الزمنية والمادية إلا أنه سيبقى مقدور عليه بالتعاون مع الأشقاء والأصدقاء، الصعوبة الحقيقية في إعادة إعمار النفوس والنسيج الاجتماعي الذي يتمزق في إعادة بناء مجتمع صدم تمام بحرب لم يكن يتوقعها وتدمير الثقة، والخطير في اليمن أنه عندما اتجهت إلى الميليشيات الصغيرة في تعزيز الحرب الداخلية ببعده الطائفي المذهبي لم تدرك بأنها تمزق النسيج الاجتماعي لجيل كامل لن يغفر لنا ما أحدثناه له من تمزق اجتماعي ونفسي.
- لماذا موقف الأمم المتحدة من الملف اليمني متخاذل وخاصة فيما يخص ايصال المساعدات الانسانية؟
* اليمن لم يحظ بالعون الانساني الكامل من قبل المنظمات الدولية المختلفة، ولم تكن حالة عمليات الاغاثة الانسانية كما يجب أن تكون، كان بإمكان الأمم المتحدة أن تقدم العون وتقتحم المخاطر وتقدم الاغاثة في لحظات الحروب، حدث أن هناك كثير من التراجع من قبل المنظمات الانسانية خلال اللحظات الحرجة أثناء الحرب، نحن نقدر الخطر الكبير المحدق باليمن والأطقم التي تعرضت له فرق الاغاثة والفرق الطبية المختلفة.
ولكن لا ننسى بأنه في لحظات الحروب المختلفة كانت الأمم المتحدة قادرة أن تصل بسفنها إلى الشواطئ الملتهبة وتقدم الاغاثة للناس، هذا لم يحدث مع اليمن للأسف.
فالميليشيات قامت بحصار المدن المختلفة أكثر من 120 يوما، يعانون من أزمة مياه وكهرباء وضرب جميع مؤسساتها التعليمية والصحية، وقد ارتكب بحق اليمنيين من قبل هذه الميليشيات جريمة تسمى بانتهاك الحقوق الجماعية لم تحدث أبدا ولم تعط حقها حتى على مستوى تسليط الضوء الاعلامي، بل ضلل الاعلام وضللت وسائل الاعلام الدولية من قبل هذه الميليشيات ومن قبل عدم وصول المنظمات الدولية.
ونحن الآن في مرحلة مراجعة كل شيء وأتمنى بالفعل أن نتحاشى كل السلبيات التي ارتكبت من هذه المنظمات وأن نقدم العون السريع لليمن في هذا الأمر.
تغيير جذري
- كيف يتم ايصال المساعدات في المدن التي لم تتحرر حتى الآن من قبضة الحوثي؟
* تحرر عدن بشكل أساسي ساعدنا أولا على وصول المواد الغذائية على الموانئ وفتح مطار عدن، ففي المرحلة الأولى ستكون المساعدات لعدن لأن هناك احتياجا شديدا، لكن حسب قرار الحكومة الذي صدر مؤخرا بأن عدن هي محطة مركزية لتقديم العون والإغاثة لكل الجمهورية اليمنية، وسيتم تفعيل موانئ أخرى كميناء المكلا بحضرموت وميناء الحديدة والمخا في تعز، وجزيرة سوقطرة.
والمرحلة المقبلة ستشهد انفراجا في الجانب الاغاثي أتمنى بالفعل أن نخرج من هذه الكارثة بشكل سريع.
- لمّحت عن بعض الأخطاء التي ارتكبها السياسيون وقت الثورة في اليمن، فما هي أبرز تلك الأخطاء ؟
* بعض السياسيين لم يعملوا الانتقال السياسي كما يجب أن يكون عليه، فالشعب طالب بتغير سياسي حقيقي والخروج من الحكم الذي دام 30 عاما من الأخطاء التي ارتكبت من قبل المخلوع، وللأسف في لحظة من اللحظات وبنية حسنة أعطي علي عبدالله صالح فرصة تاريخية لم تعط لغيره وهي الحصانة لم يستفد منها ايجابيا، وحقق ما كان يقوله الكثير من الناشطين من شباب ثورة 2011 بأن لا يؤمن ولا يجب أن يبقى في المشهد السياسي، ولكن كانت القوى السياسية المختلفة الوطنية والاقليمية ترى إعطاء الفرصة له في هذا الامر، لكن أثبتت الايام صدق حدس الشباب ودخلنا إلى كارثة كبيرة.
- باعتقادك هل كانت تلك الاخطاء مقصودة، وما هو موقف السياسيين الذين أخطأوا في الوقت الحالي؟
* بكل الأحوال هي أخطاء مقصودة وغير مقصودة، فهناك أخطاء تأتي تحت حسن النوايا، لكن بكل الأحوال الوضع السياسي في اليمن يحتاج إلى ثورة من الداخل، فأحزابنا السياسية بحاجة إلى تغيير جذري من غير المنطقي أن تبقى المؤسسات السياسية على حالها ثلاثة عقود دون تغيير جاد في هذا الامر، ونحتاج إلى مراجعة جادة في الديمقراطية الداخلية على داخل المؤسسات نفسها وليس العملية الديمقراطية في المجتمع بشكل كامل، وأن نفيق من مسألة الدولة التي لم تقدم مشروع متكامل لليمن، فمن المؤلم أننا لا نملك مشروعا حضاريا يخرج البلد من مأزقه السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وهي فرصة للمراجعة الجادة على صعيد العملية الجذرية السياسية.
- ما هي الاجراءات التي ستتخذها الحكومة اليمنية بحق الحوثيين بعد عودة الشرعية؟
* أولا قبل كل شيء يجب أن نعود للداخل وأن نعيد الاستقرار لليمن وأن نبعد عن اليمنيين كابوس الحرب وأن نعيد للناس الأمن للبلاد، وهناك القوانين الوطنية الواضحة والمعايير الدولية التي ستكون هي المعيار والحكم في كل خطوة من الخطوات التي سنخطوها.
- هل ستقبلون وساطات رضا وسماح لمن والى الحوثي بعد عودة الشرعية؟
* القوى السياسية والمجتمعية التي حققت النصر وستحقق الاستقرار هي من سيقرر المصير المستقبلي وما يجب أن يكون عليه، الشعب اليمني الصابر والصامد هو من سيقرر مصير الحوثي ومن والاه، ويجب أن نعود إلى الشعب الصامد ونقول له أنت صاحب القرار في كل شيء.
- هل وردتكم أية طلبات عفو ممن والى الحوثي والمخلوع بنية التراجع عن موقفهم؟
هناك الكثير من الأطروحات لبعض الشخصيات السياسية التي تريد أن تنجو بنفسها من المشاركة بالجريمة بعد أن كانت موالية للحوثي، لكن يجب ألا ننسى أنه مازال هناك قلة متحكمة بالقرار داخل الميليشيات الحوثية ومجموعة صالح مازالت تعلن الحرب بكل أشكالها ليس فقط على المستوى الداخلي بل كذلك على المستوى الخارجي والقلق الاقليمي والدولي، ولازال قرارهم مغامر ومع الحرب.
- بعد الانتصارات التي حققها جيش المقاومة، هل لديك معلومات عن محاولة دعم الجيش المتمرد من الخارج؟
* هم مازالوا يؤكدون للحوثيين أنهم مع الحرب حتى النهاية وأنهم مع قرار الانتحارية سواء كان بدعم خارجي أم لا، مازالوا يمارسون نهجهم كما هو.
- تحديدا إيران وروسيا هل تعتقد بأنهما سيستمران في دعم الحوثيين؟
* هؤلاء تجمعهم وتفرقهم المصالح الدولية تتعاملين مع دول لديها استراتيجيات مصالح على المستوى الإقليمي والدولي وفي نفس اللحظة سنجد أن لهم موقفا مغايرا على ما نعتقد عندما يلقون مصالحهم مع الأطراف الأخرى الاقليمية والدولية، وعلى المجموعات المنفلتة للمخلوع والحوثي أن تدرك أنه لا يمكن لدولة أن تغامر بمصالحها من أجلهم.
- ما هو موقف المخلوع صالح من الانتصارات التي حققها جيش المقاومة؟
* المخلوع صالح مازال مختفيا ولا نعلم عنه إلا أنه مطلوب على المستوى الوطني والدولي، وأعتقد أن اية انتصارات على الأرض لا تسره، المخلوع لا يمتلك أي قرار أو مشروع للعودة إلى العمل السياسي، ولكنه يمتلك ثأرا مع كل اليمنيين وهذا ما يفعله في تعز وعدن والضالع ولحج، فيقتل المواطنين الابرياء ويدمر اليمن، فصالح استهدف المواطنين ولم يستهدف المنشآت العسكرية أو مؤسسات الدولة.
لا محاباة في توزيع المساعدات
- هل هناك محاباة في توزيع المساعدات الانسانية لمناطق اليمن، وما هي آلية التوزيع التي تعتمدونها؟
* اللجنة العليا للإغاثة اليمنية هي لجنة فنية لتنسيق العمليات وليس لتقديم المساعدات المباشرة، فليس لدينا مخازن أو تحويلات أو توزيعات، عملنا يقتصر على تنسيق الجهود بين مؤسسات الاغاثة العالمية لكيفية توصيلها لليمن وبين السلطات والجمعيات المحلية في الداخل لايصالها إلى المواطنين، دورنا يقتصر على تقديم الخطط والبرامج ونعمل الضغط السياسي على الجهات الدولية لايصال المساعدات للداخل، فنحن لسنا جهة مانحة أو متلقية لأي مساعدة بل دورنا تنسيقي وتخطيطي.
- هل اكتشفتم أي نوعية من المساعدات التي تحمل شعار الاغاثة في ظاهرها ولكن باطنها ملغم بدعم لميليشيات الحوثي وصالح؟
* كل العمليات التي تصل إلى عدن تخضع لتفتيش دقيق من قبل مركز اقليمي يتبع لدول التحالف وبتنسيق دولي، اليقظة في نقاط التفتيش جيدة وغير سهل اختراقها، كانت هناك محاولات كثيرة لخرق هذا التفتيش من قبل ايران ومحاولة عدم الالتزام بالإجراءات القانونية لإيصال المساعدات لليمن ولكن يقظة قوى التحالف كشفت تلك المخططات وأجهضتها.
- ما هو تقييمك لموقف الأمم المتحدة من القضية اليمنية؟
* نحن ندعم موقف الأمم المتحدة ومبعوثها اسماعيل ولد الشيخ أحمد، في أكثر من موقف أكدت الحكومة اليمنية حرصها على القرار الدولي والاجماع الدولي للقضية اليمنية، ونعلم مدى التحديات التي يواجهها اسماعيل ولد الشيخ من قبل الأطراف الأخرى، ونعلم أننا نتعامل مع ميليشيات منفلتة وهذا أمر من التحدي التي تجعل مبعوث الأمم المتحدة يعيش تحديا كبيرا غير مسبوق، كما تقوم العملية مع الأمم المتحدة على قاعدة القرار الدولي والاجماع الدولي المتمثل في قرار 2216.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.