الحالمي: استهداف حضرموت امتداد لمحاولات طمس القضية الجنوبية والانقلاب على منجزاتها    منظمة هيومن رايتس فاونديشن تدين مجزرة المكلا وتطالب بتحقيق دولي    دفاعات طهران تدشن مرحلة جديدة بإسقاط المقاتلات الأمريكية    سياسية الإصلاح تحذر من تداعيات استمرار إخفاء قحطان على مسار السلام    اتحاد كرة القدم يحدد نهاية إبريل الجاري موعدا جديدا لانطلاق بطولتي كأس الجمهورية والدوري اليمني    الشاشات ليست مجرد ترفيه.. تأثيرات طويلة المدى على دماغ طفلك    15 تريليون ريال خسائر قطاعي الكهرباء والمياه جراء العدوان خلال 11 عامًا    إقبال واسع على الدورات الصيفية للطالبات في العاصمة صنعاء    الرئيس المشاط يعزّي الشيخ عبدالله الثابتي في وفاة والدته    مجلس الشورى ينعي عضو المجلس محمد علي التويتي    المقاومة اللبنانية تواصل دك مستوطنات وتجمعات العدو الصهيوني    إحباط تهريب قطع اثرية في مذيخرة    المكلا تُذبح بصمت... والرصاص يكتب فجرها الأسود    هاني مسهور: تجاهل اليمن دوليًا يفتح الباب للإفلات من العقاب.. ودعوة لتدويل قضية الجنوب    إصابة امرأة برصاص قناصة مليشيا الحوثي الإرهابية غربي محافظة تعز    القائم بأعمال وزير الاقتصاد يزور عددا من المصانع الإنتاجية    آيندهوفن يتوج بطلا للدوري الهولندي    الجالية الجنوبية بأمريكا: دماء المكلا تفتح باب المساءلة.. وتحذير حاسم من خذلان اللحظة    لماذا بقيت مأساة المكلا خارج الاهتمام الدولي؟ قراءة قانونية تكشف قصور الأداء الانتقالي    الخنبشي: أمن حضرموت خط أحمر ولن نتهاون مع أي محاولات تستهدف أمن المواطنين    "جريمة مكتملة الأركان".. الانتقالي الجنوبي يعلق على قمع مظاهرات المكلا    مدير عام المنصورة يناقش أوضاع وأداء مستشفى مايو الجراحي    فيسبوك تغلق صفحة الإعلامي الجنوبي غازي العلوي بعد 17 عامًا من النشاط ودون أي مبررات    حملة تفتيش على المنتجات الزراعية في السوق المركزي للخضار والفواكه بذمار    برشلونة يقترب من تحقيق دوري اسبانيا    خنبشة قاتلة    حتى كبار السن لم يسلموا.. رصاص مجرمي سلطة الأمر الواقع يصيب العميد الركن باعوض المحمدي    الحوثي: ماذا يعني اعتراف امريكا بسقوط المقاتلة الشبحية؟    صنعاء: إعادة افتتاح متحف تعرض لقصف إسرائيلي    اتحاد إب يواجه أزمة مالية خانقة تُعقّد مهمته لتمثيل المحافظة في الدوري اليمني    خلال 3 أشهر.. الهجرة الدولية توثق نزوح 813 أسرة أغلبها استقرت في مأرب    مليشيا الحوثي تشطب أكثر من أربعة آلاف وكالة تجارية لإحلال بدلاء موالين لها    وفاة مواطن داخل أحد سجون مليشيا الحوثي في إب وسط ظروف غامضة    صوت الذاكرة: المرأة المبدعة بين الأدب المبتكر والإبداع الرقمي الثقافي مقاربة تحليلية في تحوّلات الخطاب النسوي المعاصر    البرلماني حاشد يخاطب البرلمان الدولي: أتعرض لابتزاز سياسي ممنهج وحرمان متعمد من العلاج يرقى إلى تهديد مباشر للحق في الحياة    المهرة مهددة بالظلام.. مشاكل قطاع الكهرباء تعود إلى الواجهة وحكومة الزنداني تقف امام اول اختبار حقيقي    مخيم طبي لمرضى العظام للمحتاجين والمستضعفين    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    تتويج الفائزين بجائزة ميخالكوف الأدبية الدولية في موسكو    وفاة ثلاث شقيقات غرقاً أثناء محاولة إنقاذ في حجة    رشاد العليمي.. الرئيس اللعنة الذي أنهك الجنوب وأغرقه في الفشل.. سجل قبيح من الحرب والعداء والخبث    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    وزير الكهرباء ورئيس مصلحة الجمارك يبحثان تطوير التسهيلات الجمركية لقطاع الطاقة    عوامل تزيد خطر الوفاة بعد سن الخمسين    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    مراثي القيامة    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    نجاح أول عملية قسطرة طرفية في مستشفى الثورة بالحديدة    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حضرموت والجنوب تحرقها شرارة 14 أكتوبر
نشر في الناشر يوم 04 - 11 - 2012

لم يدرك الناس في حضرموت وعدن و الجنوب العربي آنذاك إن يوم 14اكتوبر 1963م هو اليوم الذي أقرته الجبهة القومية ليكون بداية انطلاقة أول شرارة لثورتهم المزعومه تندلع من أعالي جبال ردفان ، والصحيح إنها أول شرارة خبيثة اشتعلت على رؤوس شعب لم يعلم حينها إنها شرارة الويل والدمار ،فهي من تدبير شباب خرجوا عن طاعة الوالي وعن الضوابط والأحكام القانونية والأعراف القبلية " قطاع طرق وخنافس الفكر الشيوعي " الذين أعلنوا الحرب على اقرب الناس إليهم وعلى من عاشرهم بالود والإخلاص والمحبة، وما كان المراد إصلاح البلاد بل مهمتهم إفشاء فكر يقضي على نمط الحياة الكريمة المتبعة، وفرض الهيمنة والضم واحتكار السلطه واستبعاد العقلاء والفقهاء والحكام الأفاضل ، ومن كان مشاركاً فيها فهو آثم في حق شعب آمن ، لإن ديننا السمح قد حرم كل مايعطل مسار الحياة الكريمة عن الطريق الصحيح النابع من الشريعة الإسلامية، وهؤلاء سلكوا طريق الشقاء والهلاك والصراع الدائم وعدم الاستقرارحيث تمثل ذلك في نشوب الاحداث الدامية والانقلابات والثورات الدخيلة والفاشلة وفي اعمال النهب والبطش والنصب والاحتيال وكل عمل سيئ في قاموس اللغه اجادوا فعله ونسب إليهم ، في حق الحاكم والمحكوم.

اليمن لم تظهر كدوله الا عام 1917م والجبهه القوميه هي من يمننت الجنوب:
واذا رجعنا الى التاريخ فان كلمة اليمن لم تطلق ابداعلى اى دولة اوسلطنة في جنوب شبه الجزيرة العربية، إلا بعد عام 1917م عند تأسيس الدولة المتوكلية اليمنية " الإمام يحي " ، وإنما كلمة اليمن هي مصطلح لغوي لتحديد الاتجاه الجغرافي الذي يقع على يمين الكعبه المشرفه ليس إلا مثلها مثل كلمة الشام ، ومن الغريب في الامر فان الجبهة القومية هي التي اول من أطلق على الجنوب العربي مصطلح الجنوب اليمني حيث اعلنت تسميتها بالجبهه القوميه لتحرير الجنوب اليمني المحتل في مايو عام 1963م وهذه التسميه تبين بجلاء ان الذين شكلوا الجبهة القومية هم عناصر منحدره من الجمهوريه العربيه اليمنيةالتي ظهرت الى الوجود في سبتمبر62م على انقاض المملكه المتوكليه اليمنيه،او عناصر جنوبيه لها ارتباط مصالح قويه معها وذلك لغرض الضم والالحاق للجنوب العربي، وحينها كانت الجبهه القوميه مدعومة بالسلاح والمال من القوات المصرية المتواجدة في صنعاء، وكنت تزعم إن الهدف هو تحرير الجنوب اليمني من الاستعمار البريطاني ، مناقضه بذلك اطروحات بقية الأحزاب التي تشكلت قبلها بعدة سنوات في الجنوب العربي، وكانت قيادات هذه الأحزاب مثقفه وفاهمة معنى الحياة وتمتلك الخبره السياسيه وتوجت نضالها بالحصول على موعد منح استقلال الجنوب العربي من بريطانيا ولجنة تصفية الاستعمار في الامم المتحده في بداية عام 1968م، وكان لكل حزب توجهه واجتهاده الخاص به فمنهم من يريد ان تكون عدن مستقلة وبقية المناطق أشقاء لهم والآخر يريد من عدن واتحاد الجنوب العربي وحضرموت و مسقط وعمان دولة اتحادية ، الا ان الجبهة القومية قد باغتت هذه الاحزاب فخلال الفترة منذ تاسيسها في منتصف عام63م وحتى نوفمبر67م فقد تبنت طريقة المواجهه الدمويه واستحدثت أمور الشغب وزعزعة الأمن والاستقرار وتنفيذ عمليات القتل والاغتيالات وخلخلة موازين القوى السائده في ذلك الوقت قبل رحيل الاستعمار،لأنهم لايملكون القدرة على التنافس مع الآخرين بالطرق السلمية ، بحيث يتم تغييرالانظمة للسلطنات على أساس لاضرر ولاضرار، ولكن تأتي الرياح بمالاتشتهي السفن، ففي تلك الفترة ظهرت الجبهة القومية "الخنفساء"، وبدأت بنشر روائحها الخبيثة هنا وهناك إلى إن عمت في الأرض الفساد ، وبدلاً من إن ينهي الاستعمار البريطاني احتلاله للجنوب العربي في الموعد المحدد لذلك وبموجب الالتزامات التي تعهد بتقديمها لشعب الجنوب تعويضا عما لحق به خلال الحقبه الاستعماريه، فقد وجد ضالته للتخلص من هذه الالتزامات عن طريق الجبهة القومية التي كانت تحلم بامتلاك السلطه في الجنوب باي ثمن كان فقد وجدت حكومة التاج البريطاني فرصة عظيمة ماكانت في الحسبان ولاكانت تحلم بها،لذلك راينا فجأة بريطانيا تحتضن أغبياء الجبهة القومية وتعطيهم استقلال أشبه " بالنكاح العرفي" بواسطة ما سمى باتفاقية جنيف الموقعة في يوم 29 نوفمبر 1967م وتضمنت الموضوعات التي اتفق عليها وفد المملكة المتحدة، ووفد الجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن المحتل، وقد اخترنا أربعة بنود رئيسيه من أصل الاتفاقية وهي البند رقم (1) والبند رقم (2) والبند رقم (16) والبند رقم (17) بحسب الاتي :
1- يحصل الجنوب العربي على الاستقلال في 30نوفمبر1967م ويشار إلى هذا اليوم فيمايلي بيوم الاستقلال .
2- تنشأ في يوم الاستقلال دولة مستقلة ذات سيادة تعرف بجمهورية اليمن الجنوبية الشعبية ،وذلك بإرادة رسمية من قبل الجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن ، بصفتها ممثلة لشعب منطقة الجمهورية وتقام حكومة للجمهورية .
16- نظراً لضيق الوقت تجري المباحثات الخاصة بالخدمة العامة والمعاشات في تاريخ مبكر بعد الاستقلال.
17- نظراً لضيق الوقت تؤجل المباحثات الخاصة بالديون المستحقة لحكومة صاحبة الجلالة والديون العامة المستحقة على مناطق الجمهورية والباقية حتى يوم الاستقلال ،وتنظر في مفاوضات مستقلة في تاريخ مبكر بعد الاستقلال .
وقع عن الجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن المحتل ... قحطان محمد الشعبي
وقع عن المملكة المتحدة ... اللورد أو. بي. شاكلتون - الوزير بلا وزارة والسيد هارولد بيلي –عضو الوفد .
لقد أعطي الاستقلال للجنوب العربي ، وتنشأ في يوم الاستقلال دولة مستقلة ذات سيادة تعرف بجمهورية اليمن الجنوبية الشعبية ، هكذا كان مطلب الجبهة القومية من المملكة المتحدة وأعطي الاستقلال لمنطقة الجنوب العربي فقط بدون حضرموت والمهرة ومسقط وعمان لانها لم تكون في اتحاد الجنوب العربي .
أما البندين( 16)و(17) الخاصه بالالتزامات المترتبه على بريطانيا فقد تمت صياغتها بهذه الطريقة الهشه متضمنه عبارة" نظراالضيق الوقت " لالغاء هذه الالتزامات عن بريطانيا. وهذا يدل على غباء مفاوضي الجبهه القموميه الذين قبلوا بهذه الصياغة الركيكه وكأنها كتبت في صالة المغادرة حين موعد إقلاع الطائرة كمايدل على ان همهم الاول هو استلام السلطة والتسلط على رقاب شعب الجنوب فقط دون مراعاه لاخذ حقوقه من بريطانياوالملزمه بدفعها بموجب قرار الامم المتحده.
وبالرغم من هذا الاستغفال الشنيع الذي لحق بمفاوضي الجبهه القوميه الااننا نرى الرفيق عبدالفتاح اسماعيل يتباهى بذلك في تصريح له في شهر نوفمبر 1985م قبل أحداث 13يناير1986م حيث قال " كنامن النضج والوعي السياسي والحنكة حيث كانت مناقشاتنا مع الوفد البريطاني مناقشات قوية وأكثر قدرة على التأثير والإقناع من الآراء التي كان يطرحها الوفد البريطاني ،برئاسة اللورد " شاكلتون" مما أثار استغراب الوفد البريطاني الذي كان يعتقد إننا مجرد عناصر لاتعرف إلا استخدام القنبلة والمدفع ... وإنهم قادرين أن يمرروا علينا العديد من القضايا "... واستطرد " فتاح " قائلا "ولكن أثناء سير المباحثات شعر الوفد البريطاني ان الأمر ليس كمايتصورون مما اضطررئيس الوفد البريطاني إن يوقف المحادثات مع وفدنا وان يتوجه من جنيف إلى بريطانيا لإجراء مشاورات مع المسؤلين ". وكأنه ركب تكسي من المعلا الى التواهي .
ياسبحان الله أيها الرفيق المحنك .. الوفد البريطاني حينها كان مستعد ان يسمع ومستعد ان يتفق في اللحظة نفسها وعنده صلاحية كاملة للقبول بمايترتب على هذه المفاوضات. ولكنك وجودكم بهذه العقليات جعلها أسهل من السهل والدليل صياغة الاتفاقية مجرّدة من كل الحقوق الممنوحة لكم ، وبهذه الاتفاقيه فقد تهربت بريطانيا من دفع الديون و الالتزامات التي سوف تفرض عليها بحسب اتفاقيات جنيف لتصفية الاستعمار في كل بلدان العالم يايها الرفيق المحنك .
أما إذا نظرنا إلى ممثل وفد بريطانيا " اللورد شاكلتون " فهو وزير بلاوزارة يعني راجل " مالي هدومه " استدعي من بيته ليقوم بمهمة لها خط رجعة بالنسبة لهم ، وهذا من الخدع السياسية التي اتخذتها بريطانيا أمام أعضاء قهوة القومية .
النار تاكل حطبها والرفاق ياكلون بعضهم بعضا:
ومثلما " تأكل النار حطبها " فان الرفاق في الجبهه القوميه قد عملوا بهذا المبدا.
ففي البداية نصّب الرفيق قحطان محمد الشعبي أول رئيس لجمهورية اليمن الجنوبية الشعبية وهي ثاني جمهورية بعد الجمهورية العربية اليمنية في قلب الجزيرة العربية ، وقد حكم الرئيس قحطان الشعبي من عام 1967م إلى 1969م وتم الانقلاب عليه، وهذاالرئيس الأول واللي بعده استلم الرفيق سالم ربيع علي الرئاسة من عام 1969م إلى 1978م وقد أعدم في تاريخ 26يونيو 1978م وعند إعدامه وفي لحظة تصويب الرفيق ( ع...) بندقيته إلى صدر الرفيق الرئيس سالمين وقبل إن يضغط على الزناد قال العبارة التالية (( عشر سنوات ياربيع تأكلها بارد ، واليوم ستأكلها حامي )) فرد الرفيق الرئيس سالمين وقال (( اليوم في صدورنا وغداً في صدوركم ، فقد فتحتم باباً يصعب عليكم أغلاقه )) وفعلاً انفتح الباب على مصراعيه وكانت مذبحة 13يناير 1986م اكبر الابواب المشرعه في تاريخ الرفاق الدموي الذي بداوه منذ التاسيس في مايو63م وفي داخل محيط جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية . وعنداعلان الوحدة بين نظامي صنعاء وعدن استبشر شعب حضرموت وشعب الجنوب خيرا حيث اعتبروا ذلك هو اعلان التحرر من طغاة ونظام الحزب الاشتراكي المفرخ من الجبهة القومية، الذي دام أكثر من ثلاثة وعشرون عاماً مضطهداًخلالها شعب حضرموت وشعب الجنوب، الذي فرض عليه كل انواع التعسف والإكراه وإحتكارالسلطه والتأميم والانتفاضات وإغلاق المنافذ ومصادرة الحقوق والحريات والقتل والسحل والاعتقال والإجبار على التعليم الممنهج للفكر الاشتراكي العلمي، واعتبرواذلك بدايه لقدوم حياة جديدة تختلف عن الحياه السابقه الكئيبه،ولكن ماجرى كان بعكس ذلك و ياريت اللي صار ماحصل وانتقل الناس على قول المثل " من قبّاض الحلوق إلى قبّاض الأرواح ". فلم يسلم شعب حضرموت وشعب الجنوب من تكرار المآسي، فبعد أربع سنوات وبعد ان عرف الطرف الشمالي نقاط الضعف لدى الطرف الجنوبي ، نراه يباغته ويشن عليه حرب صيف 94م و يقوم النظام الشمالي بازاحة عناصر النظام الجنوبي المعارض عن طريقه و بمساعدة الزمرة الجنوبيه، وإيهام الناس بمحاربة الشيوعية ،ولكن فيما بعد تبين ان النظام الشمالي كان ماكراً في اقتناص الفرص كما استخدم شعار " من قام أو رفع رأسه ياويله تقطع ذيله ".
واستمر الحال يمارس سياسة الاقصاء والتهميش ونهب الثروات واالاستعباد وخليك في البيت، وفي تلك الفتره قالها صراحة كبيرهم الذي علمهم السرقة " من لم يغتني في عهدي فلن تعود له الفرصة مرة ثانية " إلى إن وصل الحال الى طريق المحال .. فكانت انتفاضات شعب حضرموت في المكلا في 97م و98م ثم تبعتهاانتفاضات عام 2007م في مدينة المكلا عاصمة حضرموت وبقية مدن الجنوب، واستمرت الأمورفي حراك مستمر، إلى إن بعض القيادات من النظام السابق لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، تثعلبت وركبت الموجه ووصلت الى قيادة هذا الحراك ،وفي الجانب الأخر برزت قي حضرموت زعامات أمثال حسن احمد باعوم وأحمد محمد بامعلم ، ثم تحرك بعدها امين عام الحزب الاشتراكي السيد علي سالم البيض في عام 2009م، وتوافدت الزعامات الجنوبية الجديده لتسرق الأضواء من الذين سبقوهم،ولكن كانت للبعض منهم رؤية تختلف عن رؤية الزعماء الآخرين، ومنهم من يقارع الجانب الشمالي على السلطة و يقول الدور لنا في استلام الحكم اعطونا الفرصة فنحن اجدر منكم لاستلام الحكم ، فعليكم ان تتركوا ماتبقى لنا وحضرموت الكنز والغنيمة نتقاسمها بيننا . وفعلاً فهم لايختلفون عن بعض، لقد تعلموا الرذيلة التي صنعتها لهم الصراعات الدامية والثورات المغلفة بالدكتاتورية المصحوبة بالفكر الشيوعي والقبلي الهمجي، فكلهم في الهواء سواء مكملين لدائرة الفساد الحضاري والثقافي والاجتماعي والاقتصادي والسياسي، وعندما يتكلمون عن همجية وتخلف الشماليي وانهم هم المتحضرون، فهذا أمر مضحك، لان كلا الطرفان من طينه واحده وان اختلفت المسميات فالقيادات الجنوبيه ترى ان الحضارة هي حضارة لينين وماركس ، اما الشماليون فيرون ان الحضاره هي حضارة القبيلة المعتمدة على النهب والبطش والامتلاك الغير مشروع والاستعراض بأفخر السيارات المهيئة عسكرياً بالسلاح الخفيف والثقيل ، ومغلفين هذه الحضاره بالاطار الديني الذي اوكلوا عمله من قبل دعاة الدين المسيس لتلبية رغبتهم من اجل الوصول إلى اعلي هرم السلطة ، واليوم نرى هذه الزعامات المتواجدة في الساحة، في تناحر شديد وكل فئة تحاول ازاحة الاخرى عن طريقها ، والواضح إن التي لديها القوة العسكرية تجد لنفسها الحق في السيطرة والهيمنة مثل اسلافهم العظماء أصحاب الفخامة السنحانيون ولايستبعد اليوم إن يحل محلهم الاحمريون أوالابينيون .
وبالأمس كان الرفاق في سبات و نوم عظيم وفي غفلة عن تحسين الحياة المعيشيه للشعب الحضرمي والشعب الجنوبي ، علماً إن البترول في باطن الأرض، ولكن كان فكرهم الماركسي ضد الرأسمالية،وعلى هذا الأساس رفضوا إظهار البترول خوفاً من إن تكون دولتهم من الدول التي تنتج البترول وتكون ضمن الدول الرأسمالية ،فهذ يناقض ماادعوا به ضد الرأسمالية فيلامون عليه ،وأيضاً منعوا المستثمرين من فتح باب الاستثمارو بناء المصانع وفتح مكاتب الشركات والبنوك الخاصة وتطوير الزراعه خوفاً من كلمةالكمبرادوريين والاقطاعين التي طالما رددوها في شعاراتهم الثوريه لاكمبرادوري بعد اليوم لااقطاعي بعد اليوم، وتركوا الشعبين بين اربعة جدران ، وضلت الأرض بيضاء لاعقارات خاصة بالمواطنين ولامشاريع ترد على المواطن بالمنفعة ، وبقي الحال على طوابيرالتعاونيات ومفارش الخضار، ومحاضرات سياسية ماركسية وأفلام وثائقية للعروض العسكرية في الساحة الحمراء " موسكو " واستعراض الحروب الروسية والصينية ومسيرات .. "كله حقك يافلاح وشاركي يارفيقه شاركي ".. إلى إن دخل علي بابا والاربعين حرامي ونهبوا من باطن الأرض ومن فوقها ومن بحرها وماتقع أعينهم عليه نهبوه ، واليوم الرفاق دخلت فيهم الغيرة ويريدوا إن يحلوا محل علي بابا،ويريدوا ان يطبقوا نظريته " النهبوية" فهؤلاء من غير مواقف نبيلة فهم فقراء في قيمهم فقراء في رجولتهم فقراء في شهامتهم لاينظرون إلا للمصلحة الذاتية " وطز في الشعب ".
لايمكن إن توصف اى أمه بأنها متحضرة إذا لم تخضع سلوكها وحياتها للشرع والنظام والقانون إلى جانب احترام المبادرة الفردية والرقابة الذاتية والانطلاقة الحرة ، وان تعقدت الحياة أو انغمس الناس في متطلبات الحياة الحضرية، فأنهم يحتاجون إلى نماذج أكثر تحضرا في الحياة وفي إطار المشروعية والتحديث، فهكذا الشعوب ترتقى ، وتتفوق وتنتزع الإعجاب من الاخرين.
ونقول نحن سوف نظل فيما نحن في حاجته والمراد تحقيقه في صلب القضية الحضرمية، فيجب علينا الاستمرار في التحدي والالتزام بتنفيذ الضوابط على الشكل المطلوب ولو على نطاق ضيق للوصول إلى النهاية المطلوبة والمشرّفة، وان لم نكن حاضرين عليها بل نجعلها قاعدة صلبة تتوارثها الأجيال من بعدنا ...
عضو تجمع كتاب من اجل حضرموت مستقله


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.