الحالمي: استهداف حضرموت امتداد لمحاولات طمس القضية الجنوبية والانقلاب على منجزاتها    منظمة هيومن رايتس فاونديشن تدين مجزرة المكلا وتطالب بتحقيق دولي    دفاعات طهران تدشن مرحلة جديدة بإسقاط المقاتلات الأمريكية    سياسية الإصلاح تحذر من تداعيات استمرار إخفاء قحطان على مسار السلام    اتحاد كرة القدم يحدد نهاية إبريل الجاري موعدا جديدا لانطلاق بطولتي كأس الجمهورية والدوري اليمني    الشاشات ليست مجرد ترفيه.. تأثيرات طويلة المدى على دماغ طفلك    15 تريليون ريال خسائر قطاعي الكهرباء والمياه جراء العدوان خلال 11 عامًا    إقبال واسع على الدورات الصيفية للطالبات في العاصمة صنعاء    الرئيس المشاط يعزّي الشيخ عبدالله الثابتي في وفاة والدته    مجلس الشورى ينعي عضو المجلس محمد علي التويتي    المقاومة اللبنانية تواصل دك مستوطنات وتجمعات العدو الصهيوني    إحباط تهريب قطع اثرية في مذيخرة    المكلا تُذبح بصمت... والرصاص يكتب فجرها الأسود    هاني مسهور: تجاهل اليمن دوليًا يفتح الباب للإفلات من العقاب.. ودعوة لتدويل قضية الجنوب    إصابة امرأة برصاص قناصة مليشيا الحوثي الإرهابية غربي محافظة تعز    القائم بأعمال وزير الاقتصاد يزور عددا من المصانع الإنتاجية    آيندهوفن يتوج بطلا للدوري الهولندي    الجالية الجنوبية بأمريكا: دماء المكلا تفتح باب المساءلة.. وتحذير حاسم من خذلان اللحظة    لماذا بقيت مأساة المكلا خارج الاهتمام الدولي؟ قراءة قانونية تكشف قصور الأداء الانتقالي    الخنبشي: أمن حضرموت خط أحمر ولن نتهاون مع أي محاولات تستهدف أمن المواطنين    "جريمة مكتملة الأركان".. الانتقالي الجنوبي يعلق على قمع مظاهرات المكلا    مدير عام المنصورة يناقش أوضاع وأداء مستشفى مايو الجراحي    فيسبوك تغلق صفحة الإعلامي الجنوبي غازي العلوي بعد 17 عامًا من النشاط ودون أي مبررات    حملة تفتيش على المنتجات الزراعية في السوق المركزي للخضار والفواكه بذمار    برشلونة يقترب من تحقيق دوري اسبانيا    خنبشة قاتلة    حتى كبار السن لم يسلموا.. رصاص مجرمي سلطة الأمر الواقع يصيب العميد الركن باعوض المحمدي    الحوثي: ماذا يعني اعتراف امريكا بسقوط المقاتلة الشبحية؟    صنعاء: إعادة افتتاح متحف تعرض لقصف إسرائيلي    اتحاد إب يواجه أزمة مالية خانقة تُعقّد مهمته لتمثيل المحافظة في الدوري اليمني    خلال 3 أشهر.. الهجرة الدولية توثق نزوح 813 أسرة أغلبها استقرت في مأرب    مليشيا الحوثي تشطب أكثر من أربعة آلاف وكالة تجارية لإحلال بدلاء موالين لها    وفاة مواطن داخل أحد سجون مليشيا الحوثي في إب وسط ظروف غامضة    صوت الذاكرة: المرأة المبدعة بين الأدب المبتكر والإبداع الرقمي الثقافي مقاربة تحليلية في تحوّلات الخطاب النسوي المعاصر    البرلماني حاشد يخاطب البرلمان الدولي: أتعرض لابتزاز سياسي ممنهج وحرمان متعمد من العلاج يرقى إلى تهديد مباشر للحق في الحياة    المهرة مهددة بالظلام.. مشاكل قطاع الكهرباء تعود إلى الواجهة وحكومة الزنداني تقف امام اول اختبار حقيقي    مخيم طبي لمرضى العظام للمحتاجين والمستضعفين    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    تتويج الفائزين بجائزة ميخالكوف الأدبية الدولية في موسكو    وفاة ثلاث شقيقات غرقاً أثناء محاولة إنقاذ في حجة    رشاد العليمي.. الرئيس اللعنة الذي أنهك الجنوب وأغرقه في الفشل.. سجل قبيح من الحرب والعداء والخبث    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    وزير الكهرباء ورئيس مصلحة الجمارك يبحثان تطوير التسهيلات الجمركية لقطاع الطاقة    عوامل تزيد خطر الوفاة بعد سن الخمسين    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    مراثي القيامة    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    نجاح أول عملية قسطرة طرفية في مستشفى الثورة بالحديدة    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الزوجات يطالبن بالانفصال بسبب المونديال
نشر في الناشر يوم 17 - 06 - 2010

عادة ما تتحول مباريات المونديال إلى سحابة من النشوة المؤقتة التي تلقى بظلالها على عشاق مشاهدة كرة القدم ،فتطمس على عيونهم ،حتى لا يروا أي جسم متحرك أخر غير الكرة المستديرة ،حتى ولو كانت تلك الأجسام زوجاتهم اللذين يكنون لهن كل حب واحترام.
ويبدوا أن البريطانيات هن أول من تكبدوا عناء هذه النشوة التي تملكت الرجال وظهرت أعراضها مع انطلاق أولى مباريات المونديال التي تستضيفه جنوب أفريقيا ،لذلك قامت مجموعة من البريطانيات بتأسيس ناديا يحمل اسم "نادي أرامل كأس العالم" تحسبا لإهمال أزواجهن المتوقع لهن خلال المونديال الذي انطلق يوم الجمعة المقبل ويستمر للشهر القادم.
وذكرت صحيفة إندبندنت البريطانية في عددها الصادر اليوم الثلاثاء أن مؤسسات النادي هن مجموعة من البريطانيات اللاتي تعرفن على بعضهن أثناء ممارسة الرياضة.
حيث ستقدم عضوات النادي نصائح للسيدات للتعامل مع أزواجهن خلال الأسابيع المقبلة من خلال موقع خاص بهن على الإنترنت ومنها على سبيل المثال تشغيل أغاني "البيتلز" بأعلى صوت ممكن للتشويش على تعليقات مباريات كأس العالم التي تبثها القنوات التلفزيونية.
وتمتد النصائح الغريبة للزوجات لتشمل تأجير دراجة تستخدمها الزوجة للهروب من "صرخات" أفراد أسرتها في غرفة المعيشة أثناء متابعة المباريات، فيما يصل الأمر إلى حد نصح السيدات باستعمال بطاقة الائتمان الخاصة بالزوج للإقامة في أحد الفنادق خلال فترة المونديال.
وكشفت دراسة جديدة النقاب عن ارتفاع نسبة الخلافات الزوجية أثناء مباريات كأس العالم، وقالت الدراسة التى أجراها المجلس الاستشاري الأسري بدولة الإمارات العربية أن 47% من الأسر العربية معرضة لمخاطر الخلافات الزوجية أثناء المونديال، وتقول إحدى المطلقات بسبب المونديال السابق " إنها لم تتصور أن ينقلب زوجها إلى وحش كاسر بسبب مباريات كأس العالم، فقد جعلها الشماعة التي ينفس فيهاعن غضبه من خسارة المنتخب الذي يشجعه، مبينة أنه كان يتعمدها بالشتم و الإهانة إذا خسرالفريق، حتى أخذ يخاصمها عدة أيام دون سبب، وكانت صدمتها كبيرة حين سمعته يتحدي زميله، ويراهن علي طلاقها في حال خسر الفريق للمباراة ، ولم يكن أمامها خيار سوى الذهاب لبيت أهلها، وطلب الطلاق".
وقد انتشر على الانترنت خطاب طريف من زوج لزوجته لكيفية التعامل معه خلال المونديال، جاء فيه:
خطاب الى زوجتي العزيزه
بعد التحية :
إيماناً مني بقدسية الحياة الزوجية وأهمية إبعادها عن كل ما ينغصها ويكدر صفوها ..
أقدم لك نصيحة من القلب عن كيفية التعايش في فترة كأس العالم ..
لكي نخرج بأقل الأضرار ..
وهذه نصائح زوجك المحب ..
1- في الفترة ما بين 11يونيو حتى 11 يوليو الطريقة الوحيدة الممكنة لفتح حوار بيننا هو أن تقومي بمتابعة الصحف الرياضية وأخبار المونديال وبهذه الطريقة فقط يمكننا أن نتشارك في الحوار .. وأي كلام خارج هذا النطاق سأضطر آسفاً لعدم الرد عليه وهو ما سيزعجك ..
2- خلال كأس العالم التلفاز يعتبر ملكا لي في كل أوقات اليوم بدون ابداء الاسباب واذا رأيتك تنظرين الى جهاز التحكم قد تفقدين إحدى عينيك الجميلتين.
3- اذا اردتي ان تمري امام التلفاز خلال المباراة أو قبلها أو بعدها فاني لا امانع أبدا طالما يتم ذلك زحفا على الأرض مثل رجال الكوماندوز في الحرب العالمية.
4- خلال المباريات يجب ان تعلمي انني لا أرى ولا اسمع ولا اتكلم, الا اذا احتجت منك طعاما أو شرابا, ولن اوافق على سماع جمل مثل: رد على الهاتف, احضر لنا طعاما من السوبر ماركت أو افتح الباب.
5- اذا قمتي بكل ما سبق فانني سوف اسمح لكي بمشاهدة التلفاز من الساعة 2 بعد منتصف الليل وحتى ال 6صباحا.
6- رجاءاً .. رجاءاً .. رجاءاً الا تقولي لي "انها مجرد لعبة" أو"سيفوزون في المرة المقبلة" عندما ابدو حزينا لخسارة فريقي في المونديال, لأن هذا لا يساعدني انما يزيد من غضبي و كلماتك "التشجيعية" لن تجلعني اتحسن انما قد تؤدي الى مزيد من الغضب والنكد.
7- لن امانع ابدا في ان تشاهدي مباريات المونديال معي وسأسمح لك بالكلام خلال فترة الاستراحة بين الشوطين فقط اذا كانت نتيجة المباراة لصالح فريقي الذي اشجعه, أرجو وضع خط تحت كلمة لصالح فريقي ..
8- الاعادة التلفزيونية للأهداف مهمة جدا لي ولا اهتم اذا شاهدت الهدف 100 مرة فلا تظهري تذمرا.
9- خلال الملخص اليومي لكأس العالم يجب عليكي ألاتقولي "لقد شاهدت المباراة فلماذا تشاهدها مرة اخرى", لأن ردي سيكون "ارجعي للنقطةرقم 1 + 2
10- في نهاية كأس العالم ارجو منكي الا تقولي "الحمد لله ان كأس العالم تأتي كل 4 سنوات" لأن لدي مناعة ضد مثل هذه الكلمات ولا تنسي ان بعد هذا سيأتي الدوري الانجليزي والدوري الأسباني والدوري الايطالي ودوري أبطال أوروبا وكأس اوروبا وكأس الاتحاد الانجليزي, وكأس أسبانيا .... الخ.
فإبمكاني تعويض ما فاتني وبكل سهولة ..
نشكركم على حسن تعاونكم
زوجك المخلص
ولكن ترى ماذا يجب أن يعمل الزوج الذي تتابع زوجته المونديال بشغف. فهناك الزوجة التى تستمتع بالمونديال ربما أكثر من الزوج أو الابن.. وهناك الفتاة التى تتابع ما يجرى فى المونديال أعمق وأفضل من كثير من الرجال
ليست المنتخبات الخاسرة وحدها تأسى لحظها العاثر في المونديال، فمئات الآلاف من الزوجات حول العالم ربما يعانين أكثر من الخاسرين على الملعب الأخضر.
سعوديات يعتبرنه "ضرة" و"كابوسا"
إماراتيات ضحايا البطاقات الحمراء وضربات الجزاء بسبب المونديال
وإذا كان جنون الكرة يستحوذ على مئات الملايين حول العالم، فإن هذا الجنون لا ينطبق على آلاف النساء اللائي يعتبرن المونديال كابوسا يخيم على أسرهم، إن لم يؤد في بعض الحالات ل"الطرد" و"الانذار".
وفي الخليج، وخصوصا في السعودية والإمارات، لا يختلف الوضع كثيرا، بحسب ما تنقل الصحف في البلدين. ففي السعودية، تحظى مباريات كأس العالم بمتابعة من الأزواج السعوديين، وسط ترقب الزوجات اللواتي بدأن يشعرن بالغيرة من الكرة والمباريات التي تستحوذ على عقول الرجال.
فقد وصفت (ربة منزل سعودية) متابعة زوجها للمباريات بأنها تشبه الإدمان إلى حد كبير، وقالت إن زوجها أعد نفسه لهذه الاحتفالية الكروية وطلب إجازة لمدة شهر من العمل، واتفق مع الأصدقاء على أن تكون متابعة المباريات في المقهى، حتى لا يعكر أحد عليه صفو متابعة هذه المباريات.
أما الهنوف عسيري (ممرضة) فقالت "أشعر أن هذا الكابوس الذي استحوذ علي لن ينتهي، فزوجي لا يعود أصلا من العمل، بسبب متابعته مع الأصدقاء لمباريات كرة القدم، وعندما يعود يكمل متابعة البرامج التي تعلق على أداء المباريات، كما أنه لا يرد على أي عبارة أو موضوع للنقاش، وكأنه تحول إلى صخرة صامتة متجمدة أمام التلفاز".
وتقول سحر القرني (معلمة) "زوجي استطاع أن يأخذ إجازة عارضة من العمل، لكي يجلس في البيت لمتابعة كأس العالم، وكنت أعتقد أن هذه الإجازة من أجل امتحانات الأبناء، لقد شكل كأس العالم بالنسبة لنا في المنزل حالة طوارئ جند لها زوجي كافة وقته، وأعد لها كل ما هو مستطاع، فقبل الحدث بوقت كاف رتب أجهزته، واشترك لمشاهدة مباريات كأس العالم، وجمع ترتيب المباريات وجدولها بالتوقيت السعودي، حتى مواعيد نومه رتبها حسب جدول كأس العالم".
المونديال.. لا اختبارات الأولاد
وذكرت أم علي العمري أن كأس العالم أصبح الآن الهم الأكبر بالنسبة لأغلب الأزواج وقالت "صادفت مباريات كأس العالم قرب اختبارات الأبناء، وقد أصبح زوجي يتعذر بأسباب وهمية ليخرج إلى أصدقائه لمشاهدة المباريات، بعد أن رفضنا أنا والأبناء الاشتراك لمشاهدة مباريات كأس العالم في المنزل بحجة الاختبارات، ولكون الاشتراك سوف يلهي الأبناء عن المذاكرة، ولذلك اكتشفت أنه يتابع المباريات مع الأصدقاء في منزل أحد الجيران".
وقال عبدالرحمن الأحمري (موظف) "استطعت أن أرتب نفسي، وألغي كافة ارتباطاتي العملية والأسرية، وتفرغت تماماً لكأس العالم، أما الأسرة فقد أمنت لهم كافة احتياجاتهم من قبل أسبوع، حتى لا انشغل بأي شيء مهما كان، وهم الآن في حالة حذر كبير، لأنهم لا يستطيعون أن يتحدثوا معي بخصوص أي موضوع، فكل المواضيع والمشاكل مؤجلة إلى ما بعد كأس العالم".
ورأت الاختصاصية الاجتماعية بمستشفى الصحة النفسية لطيفة أحمد سلمان أن هناك انعكاسات نفسية تتسبب في أضرار نفسية اجتماعية على متابعي المباريات، تقول "تعلق المشاهد بكرة القدم راجع لطريقة تربية الآباء للأبناء، حيث يكتسب الأبناء من الآباء حب هذه اللعبة، واعتبارها معلما من معالم الرجولة، إضافة إلى كون هذه اللعبة الشعبية يمكن ممارستها دون تكاليف وفي أي مكان، ولكن هناك بعض المشاعر التي قد تسببها متابعة مباريات كرة القدم سواء أكانت محلية أو دولية هي وجود مشاعر الاكتئاب والشعور بالعزلة، حيث إن مشاعر اللاعب تنعكس على المشاهدين الذين يحسون بمشاعر اللاعب من غضب وحزن واستثارة عاطفية وغيره، ويمكن أن يتسبب في مشكلات أسرية عند أولئك الذين لا يقبلون الهزيمة، مما قد ينعكس على الأسرة".
وأضافت "أن الكثيرين من الناس لا يستطيعون النظر إلى هذه المباريات بكونها لعبة، وإنما قد يقودهم الحماس والغضب إلى ارتكاب حماقات مع أسرهم وأصدقائهم، ومهما يكن من الآثار التي تترتب على مشاهدة مباريات كرة القدم فإننا لا يمكن أن نهمل آثارها الإيجابية بصفتها لعبة مسلية وهادفة".
ونصحت لطيفة المشاهدين بالتمرس على المشاعر الإيجابية لمشاهدة مباريات كرة القدم، وأنها مجرد لعبة لا تنفع ولا تضر، وأن تعمل الزوجة على تقديم وجبات للتقليل من نسبة التركيز على المباريات، والتركيز على تقديم العصائر والفطائر والأطعمة التي تساعد على تهدئة الأعصاب والوجبات المفيدة لعضلة القلب.
واعتبرت الاستشارية بمكتب الاستشارات النفسية بكلية دار الحكمة بجدة الدكتورة فوزية الشماخ أن غضب السيدات من متابعة الرجال لكرة القدم غضب غير مبرر، لأنه ليس من حق المرأة أن تحجر على اهتمامات الرجل، مشيرة إلى أن متابعة كرة القدم واجب وطني إذا كان الفريق الذي يلعب المباراة هو فريق وطني، وأشارت إلى ضرورة تشجيع الأبناء على مشاهدة المباريات، وغرس الانتماء وحب الوطن فيهم، وإعطائهم الفرصة للتعبير عن انفعالاتهم، واعتبرت ذلك شعورا صحيا سليما يؤدي إلى الصحة النفسية.
وقالت "ليست المشكلة في الفوز والخسارة، ولكن المهم أن نعود أبناءنا على التعبير عن انفعالاتهم، والرجل الذي يعبر عن انفعالاته أفضل من الرجل الذي لا يكترث لشيء، ولا يهتم لخسارة أحد أو فوزه.
الإمارات.. بطاقات صفراء وحمراء
أما في الإمارات، وفقا لصحيفة "الاتحاد"، لم يعد غريبا أن يطلب زوج من زوجته أن تعيش عند أهلها حتى نهاية المونديال، أو أن زوجة أصيبت ب ''ضربة'' طلاق بسبب خسارة الفريق المفضل لزوجها··· بل هناك من يحول بيته إلى مقهى لتشجيع الفرق، وآخر يفرض على الزوجة والأولاد حالة من الصمت المطبق فلا حديث عن المشاكل اليومية· لا مكان للرومانسية و''الوقت المشترك'' مؤجل إلى ما بعد النهائيات· وتتسلل هذه الحالة الى غرف النوم، حيث يعيش الزوجان في ما يشبه الطلاق المؤقت حتى انتهاء الموسم الكروي· وكادت إحدى السيدات أن تحمل لقب مطلقة بعد زواج دام 5 سنوات· تقول شهنده علي: عندما تبدأ مباريات كأس العالم، اشعر أن البيت تعصف به رياح عاتية، فزوجي يأخذ إجازته السنوية مع بداية المونديال، يحرمنا من فرصة التنزه أو السفر من أجل عيون هذه الكرة التي دمرت حياتي الزوجية بعد هذه العشرة الطويلة·
أما ليلى فتقول: مع خسارة أو فوز الفريق الذي يشجعه، بدأت علاقتي بزوجي تتقلب بتقلبات النتائج· فمتى فاز فريقه كانت حياتي سمن على عسل، ومتى خسر الفريق نرى البيت ينقلب رأسا على عقب· حتى الأبناء لم يسلموا من عباراته الوقحة وشتائمة التي لا تنتهي، يفرض على الاولاد الصمت وهذا من سابع المستحيلات، فالأطفال من النوع الذي لا يشعر بقيمة اللعب من غير صراخ أو حركة، حتى انه يفرض علينا إقفال الهواتف تخلصا من الرنين ومن الاتصالات المعطلة لمتعة المشاهدة· صحيح إنها فترة (30 يوما) ولكنها بالنسبة لي 30 سنة، لذلك كرهت الحياة معه، نتيجة عصبيته الزائدة وصراخه المستمر ففضلت الابتعاد عنه طوال فترة المباريات من أجل راحتي وراحة أبنائي·
في المقابل تقول سلمى محمد: أنا من النوع الذي لا يحب كرة القدم وخاصة المونديال، بعكس بعض الصديقات اللاتي أراهن يستعدين لهذه المباريات على أحر من الجمر. كل ذلك من أجل إرضاء الزوج، والغاية من ذلك هو أن الزوج يكون كالحمل الوديع في هذه الفترة، فمتى طلبت الزوجة شيئا ما، وحتى لو كان باهظ الثمن كانت طلباتها مجابة لكي لا يعطيها سببا للزن.
البيوت··· مقاهي
أما أمل بوشلاخ فتقول بصراحة: الكثير من البيوت تتحول في هذه الفترة إلى مقاهٍ· فنرى العائلة بأكملها تجتمع في منزل واحد وتشجع الفرق، وتزداد طلبات الأكل والشرب من مكسرات وعصائر وشاي وشيشة، وما على الزوجة الا تلبية الطلبات والويل لها اذا تذمرت·
وتتابع: الذي يعكر مزاج الأمهات هو توقيت المباريات المزعج فقد بدأ المونديال مع الامتحانات وبالطبع الكثير من جيل الشباب يعشق الكرة، وسيؤثر ذلك على تحصيلهم الدراسي.
وفى المقابل تقول أم غدير (سارة جابر) وهي زوجة لاعب في أحد الأندية المحلية: زوجي من النوع الذي يعشق الكرة ووقته وحياته كلها للكرة، وقد عزم هذه المرة أن يسافر إلى الخارج من أجل الاستجمام بعد عناء عام كامل في العمل، ولكن في آخر لحظة تذكر المونديال، لذلك قرر تأجيل السفر حتى وقت آخر، وقد أعد لائحة لطلباته من أطباق الحلويات والمقبلات أثناء مشاهدة المباريات، منبها بأنني اذا حاولت المماطلة فسيحرمني من السفر معه.
زوجي يزن
وتؤكد علياء درويش ربة بيت: زوجي من النوع الذي ''يزن وينق''، وخاصة في وقت الفراغ، ولكن ميزة مباريات المونديال أنها تلهيه عن ذلك، أما الفراغ ما بين الشوطين فقد حسبت حسابي لذلك، حيث وفرت المكسرات والفواكه، وملأت الثلاجة بالعصير المفضل لديه· صحيح أن مجريات المباراة وتقدم الفريق الذي يشجعه قد تنسيه تلك الأشياء، ولكن من يضمن؟.
أما شفاء سيف، ربة بيت، فانها لن تنسى موقفا يجعلها تضحك كلما تذكرته وتشرحه بالقول: أثناء مشاهدتي لإحدى المباريات خسر الفريق الذي يشجعه زوجي، فنظر إلي وقال ''تذكري على الرغم من غضبي، أستطيع تقدير الموقف، أعرف ان ما ستقولينه مجرد كلام لتخفيف حزني، ولكن أنا لا أحتاج إلى هذا الكلام على الإطلاق، كل ما أرجوه منك فعله عندما تنتهي المباراة هو أن تتركيني وشأني، فان صمتّ أو تكلمت، إن بقيت أو غادرت، ان زمجرت أو غفوت في مكاني دعيني وشأني، والا فان أي احتكاك في تلك اللحظات العصيبة قد ينتهي باستخدام الكارت الأحمر وقد يصل الأمر ان زاد عن الحد الى الطرد من البيت''.
وتتابع: بعد ذلك وجدت نفسي أنسحب وأذهب إلى غرفة أخرى لأتجنب عصبيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.