رئيس إنتقالي مسيمير لحج يناقش مع مدير شرطة المديرية جملة من القضايا الأمنية.    بعد دحر حفتر ومليشياته من الغرب ..الوفاق تكشف وجهتها القادمة وتبدأ عملية لتحرير أهم المدن الليبية وطرابلس تحتفل.. آخر المستجدات    الاعلامي جمال مؤيم يعزي الاعلامي كمال الجعدني بوفاة والده    الذهب يتراجع بعد بيانات أميركية    مدير عام المنصورة واللجنة الصحية العليا للادارة الذاتية تناقش تعثر مستشفى 22 مايو والمجمع الصحي    بوساطة اماراتية .. نجاح صفقة تبادل لجنود وصيادين بين اليمن وارتيريا    ترامب : السعودية العظمى أنقذت أمريكا والعالم بهذا الأمر    الزعيم عادل إمام يعتذر للممثل الشاب حمدي الميرغني لهذا السبب    وداعا حبيبي    بسبب الاستهتار بأرواح الناس صنعاء تمتلئ بجثث الأموات    مسئولة اممية تضع أسوأ السيناريوهات لتفشي كورونا في اليمن وتؤكد انه بدأ    نهاية وخيمة لعناصر حوثية زرعت عبوات ناسفة بالقرب من معسكر تدريب    وعكة صحية تلزم الفنان عصام خليدي منزله بعدن    كتب/ مصطفى النعمان: اتفاق الرياض غير قابل للتنفيذ و"الشرعية" عاجزة    اليمن والبنك الدولي يبحثان مجالات التعاون لمواجهة جائحة كورونا وتخفيف الأزمة الإنسانية    السعدي: إرهاب الآمنين وقتل الأطفال وانتهاك حرمات المنازل في عدن عمل مُدان وغير مقبول    على حافة قرار    الاتحاد الدولي للصحفيين يطالب الأمم المتحدة بعدم التعامل مع "مجرمي الحرب" الحوثيين    في سيارة نقل قادمة من عدن.. إفشال محاولة تهريب أسلحة وذخائر لميليشيات الانتقالي في محافظة شبوة    من المسؤول عن أزمة سفينة صافر؟    علامة في جسمك قد تكون تحذيراً مبكراً للإصابة بهذا المرض الخطير    اليابان تعلن عن تقديم منحة جديدة لليمن بقيمة 3 ملايين دولار    وحدة النازحين : تضرر 1024 اسرة نازحة في محافظة عدن جراء سيول الامطار    حزني عميق لرحيل واصل الضبياني    مسلحون واطقم يستولون على اجزاء من حقل بير احمد المائي بعدن    ألمانيا تسجل 407 إصابات جديدة بكورونا    تحذير من تحويل الحوثيين مرضى كورونا في اليمن فئران تجارب    في نجاح كبير... أول دولة عربية تعلن نجاح علاج مصابي كورونا    مع قرب نفاد الوديعة .. الريال يواصل الانهيار أمام الدولار .. سعر الصرف صباح السبت في صنعاء وعدن    "عدن الغد " تنفرد بنشر مذكرات ( عدن التاريخ والحضارة ) للرئيس علي ناصر محمد : الحلقة ( الثالثة عشر)    شاهد.....9000 مستثمر أجنبي يحصلون على الجنسية التركية    المنصري يبعث رسالة تعزية في وفاة العميد مهندس طيار محمد سالم حليمان    مقتل وإصابة العشرات من مليشيات الحوثي في الحشاء الضالع    عرض الصحف البريطانية.. مقتل جورج فلويد : العنصرية "لا تبدأ ولا تنتهي بضرب السود"، والولايات المتحدة "ستعاني بدون تحقيق العدالة"    قصف اسرائيلي وسط سوريا على "مصنع صواريخ بدعم إيراني"    على خطى ترامب...ثاني رئيس يهدد بالانسحاب من منظمة الصحة العالمية    عن حسابات سياسية لمعارك أبين في اليمن    الغارديان: كورونا و"فلويد" يفضحان أسطورة النموذج المثالي الأمريكي    فيروس كورونا يجتاح السلطة القضائية .. وفاة 36 قاضي بالوباء في صنعاء (أسماء )    قرار مفاجئ تجاه 39 مسجداً وجامعاً في السعودية بعد الاشتباه بإصابات كورونا بين المصلين    السفير البريطاني في اليمن يحذر من كارثة مدمرة    بالفيديو:اعترافات صاحبة محل تجاري بتزوير بيانات الحلويات منتهية الصلاحية في السعودية    عن الفنان شوقي عبده الزغير    فتوى يمنية بشأن كيفية غسل موتى "كورونا "    "إعمار اليمن" يستنفر جهوده لدرء مخاطر الأمطار والسيول في عدن    قطر تعلن عن جاهزية ثالث استادات مونديال 2022    إلى جنة الخلد صديقي وزميلي جمال التميمي    يورينتي: قضيت فترة العزل في مشاهدة إعادة إقصاء ليفربول    ميسي يغيب عن التدريب مجددا    معهد"الخليج"للدراسات.. التحالف السعودي دمر 80% من الآثار اليمنية    غَضَب مُؤَجَّلٌ عند عَرَب    مودريتش ... رونالدو كاد ان يبكي وهذا هو السبب لحزنه    اختتام بطولة دوري الفقداء والشهداء بمنطقة الدرجاج بأبين .. الفلاح بطلاً ونابولي وصيفاً    نجم مانشستر يونايتد يكشف عن الطريقة التي يسدد بها الركلات الحرة    تحديد موعد الكشف عن التفاصيل الأولية لرالي داكار "السعودية 2021"    شاهد : السلطات السعودية تعلن مغادرة معتمرين يمنيين الأراضي السعودية عبر منفذ الوديعة "فيديو"    تيمننا بالنبي إبراهيم...مواطن يدعي النبوه يذبح طفله في محافظة عمران ...(صورة)    الفقيد السنباني.. نصير المظلومين وداعم المحتاجين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الزبيري ضمير اليمن الحر
نشر في الصحوة نت يوم 01 - 04 - 2020

في اعتقادي أن أصدق وصف وصف به الشهيد محمد محمود الزبيري كان وصف (ضمير اليمن) الذي أطلقه عليه الدكتور عبدالعزيز المقالح في كتاب له صدر بهذا الاسم، وهو لفظ اختزل فيه الأبعاد الوطنية والأدبية والفكرية والجغرافية في حياة الزبيري وعلاقة كل ذلك بمسيرة حياته التي امتلأت بما يمتلأ به الضمير الحي من معاناة وكفاح وأمل، وقبل ذلك كله من حب لليمن التي جعلها عروس شعره يطارحها الهوى تارة ويبكي فراقها تارة أخرى، ويحزن لما ينتابها من مخاطر داعيا إلى تخليصها من قيود الظلم وجحيم المعاناة تاراتٍ وتارات.
والمتأمل في حياة الزبيري في أطوارها المختلفة يدرك تمام الأدراك مدى حضور اليمن فيها وعيا ونضالا وفكرا وأدبا حتى في تلك الفترة التي قضاها في مدينة تعز في مقام ولي العهد أحمد حميد الدين وكتب فيها نصوصا سماها فيما بعد ب(الوثنيات) براءة منها، لاحتوائه على قدر من الإطراء، فقد كان يرى في هذه الفترة أن الوقت لا يزال مبكرا وأن إسداء النصح والدعوة إلى الإصلاح ورفع المظالم كل ذلك كان في نظره واجب المرحلة، فضمن ذلك نصوصه الشعرية التي كان يلقيها في مجلس ولي العهد، الذي فهم مغزاها، وأدرك مراميها، فقابل هذا النقد المغلف بتهديدات مغلفة أقسم فيها أنه سيروي سيفه من دم كل من ينتقد الحكم أو يسيئ إليه، ففهمها الزبيري، وغادر مقام ولي العهد ليبدأ بعدها فترة صحوة الضمير الثوري التي كان الزبيري رائدها المخلص وربّانها الأمين، والتي تنامت على مدى عقود سخطا شعبيا ووعيا وطنيا عبّر عن نفسه بحركات التحرر المتتالية: بدءا بالثورة الدستورية؛ مرورا بحركة الشهيد الثلايا في تعز، ووصولا إلى تورة سبتمبر الظافرة التي التصقت بالزبيري في الضمير الجمعي لليمنين، فصار أحدهما يعني الآخر، ولأنه كان ذلك فقد كان العدو الأول لفلول الملكية المتداعية، فهو الذي أشعل نبراس الثورة عليهم، ومضى يبدد سواد العتمة والناس يتكاثرون من حوله، حتى وصل بهم إلى مشارف اليوم الأغر.
وحين اتجه المنتفعون بالثورة إلى جعلها أداة لجلب الثروة: نهبا للأموال والعقارات، واستيلاء على حقوق الناس بالباطل؛ لم يعط الزبيري لضميرة إجازة مفتوحة تحت أي ذريعة، وأنّى له أن يفعل ذلك، وهو ضمير اليمن الحر؟ بل راح يرفع عقيرته في وجوه الأئمة الجدد، مشنّعا بالطبعة الجديدة من كتاب الظلم التي تداركت كل ما أهمل الهالكون ونسوه.
وعلى رؤوس الأشهاد وبمرأى ومسمع من جموع الشعب راح يفضح الظلمة الجدد، ويكشف لصوصيتهم الدنيئة، ونفعيتهم الخسيسة، فأرّق مضاجعهم، وعطّل مصالحهم، ووضعهم أمام الشعب وجها لوجه، فثارت ثائرتهم منه، ونقموا عليه وقوفه سدا منيعا دون تحقيق أطماعهم، فاعتبروه عدوهم الأول.
ولأن الزبيري كان ضميرا واعيا، فقد كان يكن لمصر حبا عظيما مجلّا دورها في مساندة الثورة اليمنية، لكنه رغم هذا الحب وذلك الإجلال رفض رفضا قاطعا مصادرة قرار القيادة اليمنية، وتحويلها إلى مجرد هيئة كسيحة، تنحصر مهمتها في تنفيذ ما يوكل إليها من مهام، والتحكم في كل صغيرة وكبيرة، والتعامل مع الحكومة اليمنية بصورة فجة وصلت إلى حد الاعتقال والإهانة، وقد أعلن الزبيري موقفه الرافض لكل ذلك دون مواربة، ودعا إلى تسمية الأشياء بأسمائها دون خداع أو تضليل، فساءت علاقته بهم، ووصلت إلى مرحلة من العداوة المبطنة.
وبين هذه الأطراف الثلاثة ضاع دم الشهيد الزبيري هدرا، وأغلق ملف اغتياله دون استكمال للتحقيق، ظنا من الأطراف المنتفعة بهذا الاغتيال أن صفحة الزبيري طويت وإلى الأبد، ناسين أو متناسين أنه ضمير اليمن الحي، وأنه سيظل رمز النضال وأيقونة الثورة مادام الحق وما دامت اليمن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.