جدد حزب "العدالة والتنمية" الإسلامي في المغرب لأمينه العام الحالي عبد الإله بنكيران الثقة، لولاية ثانية لمدة أربع سنوات. وحصل بن كيران على 2240 صوتا (85,11%) مقابل 346 صوتا نالها منافسه على المنصب وزير الخارجية الحالي سعد الدين العثماني (13,15%). وقال العثماني بعد إعلان النتائج "إن حزب العدالة والتنمية أضاف إنجازا جديدا عبر التأكيد على الديمقراطية الداخلية للحزب التي هي أساس البناء الديمقراطي للبلاد". وفي كلمته بعد الإعلان عن فوزه في الانتخابات الداخلية لحزبه، قال بنكيران "إن حزب العدالة والتنمية ضمان من ضمانات الإصلاح الديمقراطي في المغرب". وفيما شدد بنكيران على أن أهمية تلك الانتخابات الداخلية للحزب في بناء نظامه الداخلي على أساس الثقة والديمقراطية محذرا من أن "هناك من لا يحب الإصلاح ويقاومه في المغرب"، ودعا المعارضة للعمل بشكل مشترك لخدمة المجتمع وإنجاح مرحلة التحول الديمقراطي في البلاد. وبعث الملك محمد السادس رسالة تهنئة إلى رئيس الحكومة والأمين العام لحزب العدالة والتنمية بعد انتخابه لولاية ثانية على رأس الحزب معبرا عن ثقته فيه وفي قيادته للحزب للإسهام في مسيرة الإصلاح بالمغرب. وكان بنكيران حسب مصادر من العدالة والتنمية الأكثر حظا للفوز بولاية ثانية في الأمانة العامة للحزب من أجل الحفاظ على وحدته وسط تصاعد الانتقادات لأداء الحكومة التي يقودها بعد قرار رفع أسعار المحروقات الذي أعلنته حكومة العدالة والتنمية شهر يونيو الماضي. وصادق المقترعون في الجلسة الانتخابية للحزب وعددهم 2600 عضو على اللائحة السياسية للحزب والتي أكد فيها الحزب على "خياره الإصلاحي ونهجه الإسلامي المعتدل وتشبثه بالملكية في المغرب" . وعقد حزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي وصل إلى السلطة في المغرب شهر يناير الماضي مؤتمره الوطني السابع والأول بعد نجاحه في الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت في المغرب شهر نوفمبر الماضي، ويعد هذا المؤتمر حسب مراقبين مرحلة مهمة من أجل الفصل بين حزب وأهدافه ونتائج مشاركته في تدبير العمل الحكومي إلى جانب ائتلاف يضم ثلاث أحزاب أخرى من بينها حزب يساري. وشارك في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر حوالي 15 ألف من بينهم شخصيات سياسية مغربية وعربية ودولية في مقدمتها رئيس الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح الاستاذ محمد عبد الله اليدومي ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل ورجائي قوطاي مؤسس حزب السعادة التركي وشخصيات أخرى. وجرت مشاورات منذ صباح الاثنين حول النظام الأساسي للحزب حضرها أعضاء برلمان الحزب وأمانته العامة، إلى جانب مناقشة حصيلة السنوات الأربع التي عاشها الحزب في ظل قيادة أمينه العام الحالي عبد الإله بنكيران، بالإضافة إلى توضيح خطه السياسي والاجتماعي الذي سينهجه خلال السنوات الأربع المقبلة خصوصا بعد انتقاله من صفوف المعارضة لأكثر من 15 عاما إلى موقع التدبير الحكومي غداة تعيين أمينه العام عبد الإله بنكيران رئيسا للحكومة.