قيادة المقاومة المشتركة تشيد بالدور المحوري الذي تلعبه الإمارات في التحالف العربي    المؤتمر يعتزم تكريم مؤسسيه في الذكرى ال(37) للتأسيس    لاعبي برشلونة يضغطون على رئيس النادي من اجل التعاقد مع نيمار    مركز الملك سلمان يوزع كمية من المستلزمات والأسمدة الزراعية لعدد 200 مزارع بالجوف    بينهم مواطن ووافدين.. تفاصيل الإيقاع بثلاثة أشخاص ارتكبوا عدة جرائم بالمملكة    اوقفوا إراقة الدماء...!    الهلال يضرب ابها برباعية في الجولة الافتتاحية لدوري المحترفين السعودي    المجلس الانتقالي الجنوبي يفاجئ الجميع بهذا الإعلان ويمنح "الشرعية" خيارين..!؟ - (تفاصيل مهمة)    زيدان يوجه رسالة للحارس نافاس ويعلق على موضوع انتقال نيمار    غيداء الخاشب || تطور القدرات الدفاعية الجوية!    "الحراك الجنوبي" يهاجم "الانتقالي" ويصفه بالتيار "حديث الولادة"    اختتام أعمال الدورة تدريبية حول "حساسية النزاع" بمدينة التربة بتعز    مستخدمو إنستغرام الروس يشنون هجوما على صفحة شوارتزنيغر    ملياردير خليجي يمنح حليمة بولند كامل الصلاحيات بالتصّرف بأملاكه    الإمارات تقطف أولى ثمار انقلاب عدن عبر "أدنوك"    إكرام المحاقري || العالم الرباني بدر الدين بن أمير الدين الحوثي    ضبط عدد من الأشخاص بحوزتهم مخدرات واسلحة في عدن    شاهد بالصورة.. ماذا حدث لمرتبات "الجيش الوطني" في طريق العبر.. وإلى أين كانت تتجه الأموال – (الصورة داخل الخبر+تفاصيل)    توقف الاشتباكات في شبوة وتبادل للاتهامات بتفجير الوضع بالمنطقة    اشتعال المعارك شرق صنعاء والحوثيون يخسرون مواقع استراتيجية – (أسماء المواقع)    انفصال شيري عادل عن الداعية معز مسعود    تقرير .. حنكة كونتي تجر حافلة الإنتر لهدم عرش يوفنتوس    سولسكاير يساند بوجبا ويُلمح لبيع سانشيز    حملةصناعةوعي_جديد    مشروب يعيد اليك الحيوية ويجعل الكبد أكثر شبابا    أيادي السلام بالشراكة مع نشطاء البيئة يقيمان فعالية فنية هادفة لأطفال السيلة والمحاريق بعدن    وزيرالاعلام في حكومة هادي يكشف تدخل وشيك لثاني قوة بالناتو ويتوعد الاماراتيين بالهزيمة    بمناسبة قدوم العام الدراسي الجديد: كرنفال رياضي للألعاب الفردية في مدرسة نشوان بعدن    امتلك مناجما لذهب وهذا موقفي من رئاسة البلاد .. حميدتي يعترف بمفاجئات    انطلاق عملية الجرد السنوي في حديقة الحيوانات بلندن    افتتاح أول فندق مصري لاستضافة كلاب السياح    اعلان من البنك المركزي اليمني بشأن تعسفات الحوثيين بحق البنوك وشركات الصرافة ويتخذ هذه الإجراءات للحد منها..! – (تفاصيل)    الحكومة تدعو أبناء شبوة لمساندة الدولة وتفويت الفرصة على المتربصين بأمن المحافظة    دولة عربية تعين مراسلا سابقا في قناة الجزيرة مديرًا للمخابرات    الذهب يتجه صوب أسوأ أسبوع في 5 أشهر    أفراح آل بانافع تزين سما جدة بعرس الشاب تركي    "غاز الضحك" يقتل إمرأة أربعينية!    تعرف على أسهل طريقة لإطالة العمر؟    بعد فشل الانقلاب في شبوة.. مسؤول إماراتي يشن أعنف هجوم على الرئيس هادي ونائبه    الأمين العام يبعث بعدد من برقيات التعازي    فريق أممي في طريقه لمعاينة ناقلة نفط قبالة سواحل اليمن    (تقرير)بعد تذبذب واضح في الخدمة: كهرباء عدن مشكلة أزلية أم لعبة سياسية ضحيتها المواطنين؟    قصيدة:أنا والحبيبة وعَمَّان    بن بريك يدعو الاجهزة الامنية الى اغلاق محلات الصرافة التي تقوم بالمضاربة بالعملة الصعبة    عرض الصحف البريطانية-ديلي تلغراف: السعودية والإمارات "ترفضان دفع" المعونات لليمن    الصحة العالمية تعلن تلقيح 400 الف شخص ضد الكوليرا في عدن وتعز والضالع    العملات الأجنبية تواصل الارتفاع أمام الريال اليمني بعد غلق البنك المركزي لأسباب أمنية    12 معلومة ستفاجئك لم تكن تعرفها عن محافظة شبوة    مواعيد إقلاع رحلات طيران اليمنية ليوم الجمعة الموافق 23 أغسطس 2019.    البنك المركزي اليمني يكشف حقيقة توقف أعماله في «عدن» - بيان    برشلونة يستعد لمواجهة بيتيس ضمن الليغا الاسبانية    "لوي صبري" تدشن توزيع المساعدات الغذائية بمديرية ردفان    الوزير «عطية» يزور المرضى من الحجاج اليمنيين بمستشفيات مكة المكرمة    فنانة كويتية تهاجم فنانا مصريا شهيرا : « كان عايزني أرخص نفسي»    الله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لايعلمون    هل سبق وأن زارك هذا الضيف ؟    داعية سعودي : أحب السينما الأجنبية.. وكبار العلماء ترد بأبيات شعرية    تقرير: 257 منشأة سياحية وأثرية استهدفها العدوان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





معضلة المجلس الانتقالي الجنوبي
نشر في التغيير يوم 23 - 03 - 2019

تم الإعلان عن («المجلس» الانتقالي الجنوبي) في 11 مايو 2017 بعد أن دعا اللواء عيدروس الزبيدي (محافظ عدن السابق – أقيل من منصبه في شهر أبريل) إلى تكتل سياسي جنوبي في شهر سبتمبر 2016، وشكل الأمر تحديا هو الأخطر لسلطة الرئيس هادي وحكومته «الشرعية»، إذ عبر البيان الأول ل«المجلس» عن نيته إدارة و«تمثيل» المناطق الجنوبية، وتشكيل قيادة سياسية جنوبية.
تزامن الإعلان عن «المجلس» مع حدوث اشتباكات مسلحة في مدينة عدن خصوصا، لكنها لم تستمر طويلا، إلا أنها أعطت مؤشرا لمرحلة من صراع يهدد بدخول الجنوب مسارا طويلا من التحدي والارتباك والقلق واحتمالات الصدام المستمر.. وصارت عدن تعيش في هاجس توجهين متضادين: «الشرعية» و«المجلس».
تزايدت المشاعر السلبية تجاه بقاء «الجنوب» موحدا، ليس فقط بفعل نشاط «المجلس»، ولكن بسبب تكاسل «الشرعية» في فرض وجودها كسلطة قانونية وغيابها الطويل عن التواجد على الأرض، وعجزها عن فرض الأمن، وقلة نشاطها في مجال تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، وانقطاع مرتباتهم وندرة فرص العمل لشباب يمثلون الأغلبية السكانية.
كان المواطنون الذين خرجوا لتأييد «المجلس» وللتعبير عن رغبتهم في تحقيق «الانفصال» نابعة من مظنة أن «المجلس» سيتمكن من ممارسة دور السلطة البديلة ل«الشرعية» وأنه سيمنحهم ما عجزت «الشرعية» عن تقديمه، ولكن ذلك لم يتحقق.. وظل الانفلات الأمني والعجز الإداري هما السائدان على الأرض.
لم يتمكن «المجلس» من الوفاء بوعوده «المعيشية» و«الأمنية»، ولأسباب موضوعية كثيرة منها انعدام قدرته على تحمل الأعباء المالية وعدم وجود -في الوقت الراهن- رغبة إقليمية ودولية لتناول القضية، فوقف في المساحة الرمادية بين القدرة والرغبة، ولأسباب ذاتية من أهمها الخلافات الجنوبية – الجنوبية والصراع حول أحقية التمثيل.. كما أن إقليم الجوار متفق على أهمية تجنب المزيد من النزاعات الداخلية في صفوف القوى التي ترى في الحوثيين الخطر الأول الذي يستوجب الانتباه، وأن تعزيز الجبهة التي تقف في مواجهته هي الأولوية المطلقة.. وهذا كان مصدر الارتباك في مسيرة «المجلس».
كان إصرار «المجلس» أنه معني بقضايا «فقط» الجنوب متناقضا مع إعلانه الاعتراف بشرعية الرئيس هادي وليس بحكوماته، وفي نفس قبول التعيينات التي تصدرها لأنصاره واستمرار أعضائه في المجلس النيابي الذي هو المؤسسة التي تمثل اليمن الموحد، ولا يكفي اختلاق المبررات للقبول بهذا التناقض السياسي، كما أنه واصل الإعلان عن تشكيلات عسكرية وأخرى مدنية ستشكل عبئا عليه ومصدر قلق شديد من القادم في كل الجنوب لأن «الشرعية» لا تستطيع منعه الآن ولا مواجهته، بل وقفت هي الأخرى في المنطقة الرمادية بين قدراتها ورغباتها، ومما لا شك فيه أن استمرار هذه الأوضاع سيكون تجاوزها هو العقبة الأكثر صعوبة في إيجاد حل سياسي شامل للأزمة اليمنية.
لقد ذكرت في غير مجال أن «المجلس» استعجل في الدخول في هذا المعترك دون تفهم للكيفية التي تعالج وتتناول القضايا إقليميا ودوليا، ولا يكفي الإعلان عن البقاء ضمن التحالف العربي أو التعاون مع المجتمع الدولي في مجال مكافحة الإرهاب ليكون جواز قبول ل«المجلس» كممثل وحيد للجنوب.
إن القول بأن «المجلس» هو الذي يمثل «كل» «الإرادة الجنوبية» لا يمثل كل الحقيقة، وليس ذلك تشكيكا في رغبة الجنوب في تقرير مصيره، لكن لأن الأمر ليس مجرد أمنيات، بل تعامل مع الواقع المجرد بعيدا عن المزايدات والبلاغة ورفع سقف الضجيج الإعلامي والطموحات دون وجود ما يسندها على الأرض بصلابة.
* كاتب يمني وسفير سابق
(عكاظ)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.