حزب الله ينفذ ضربة صاروخية واسعة على شمال فلسطين المحتلة    وكلاء سوق ذمار المركزي يقدّمون قافلة عيدية للمرابطين في الجبهات    (نص + فيديو) المحاضرة الرمضانية (27) لقائد الثورة 1447ه    اختتام بطولة الشهيد الرئيس الصماد الرمضانية بعمران    حزب الله يدك 12 مغتصبة في الشمال ضمن "عمليات خيبر1"    اقتحام منزل قائد جنوبي في المهرة.. تصعيد خطير يكشف فوضى مليشيات الغزو اليمنية    هيومن رايتس ووتش تفضح قتل المتظاهرين الجنوبيين برصاص حي في شبوة وعدن وحضرموت    تحذير أممي من تفاقم أزمة الأمن الغذائي في اليمن    هل لا زالت دولة الإمارات العربية تغلق موانئ حضرموت وتتحكم فيها حتى اليوم؟    العيد بألق جديد    ألعاب نارية تتحول لكارثة في عدن.. إصابة أربعة أطفال قبل عيد الفطر    اليمن يؤكد تضامنه الكامل مع الكويت ضد كل ما يهدد أمنها واستقرارها    إسرائيل تزعم مقتل لاريجاني وإيران ترفض مقترحات لخفض التصعيد    صنعاء: مؤسسة كفل تدشن مشروعاً خيرياً يستهدف آلاف الأطفال    رئيس الشورى الإيراني: مضيق هرمز فقد أمنه السابق بفعل التدخلات    شهادات صادمة توثّق "مجزرة الإفطار" الحوثية في حجة (فيديو)    مقتل أكثر من 2900 مهاجر أفريقي بعد تجنيدهم في صفوف الحوثيين    (فؤاد عبدالجليل المخلافي) وذاكرة الزمن الجميل    "إفلاس البنك المركزي اليمني.. الرواتب بالريال السعودي تدق ناقوس الخطر"    إحصائية تاريخية تطمئن ريال مدريد أمام السيتي    اجماع عربي على موعد عيد الفطر    ذكرى تحرير عدن.. مطالبات جنوبية بحماية "ثوابت المشروع الجنوبي"    الطائرات الانتحارية الإيرانية و"الهزيمة الأمريكية الاستراتيجية"!    ارتفاع أسعار النفط بقوة مع تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز    أوقع 400 قتيل.. أفغانستان تتهم باكستان بقصف مستشفى بكابل وإسلام آباد تنفي    أربيلوا يعلن جاهزية مبابي لمواجهة مانشستر سيتي وغياب بيلينغهام    التكتل الوطني يدين مجزرة حيران ويطالب بتحقيق دولي ومحاسبة المسؤولين    مساجد صنعاء بلا سكينة.. ومصلّون يشتكون قيود الحوثيين    لماذا يُستهدف المجلس الانتقالي الجنوبي؟ قراءة في خلفيات الاستهداف السياسي    حزب الإصلاح يهين الحضرميات بحبة سمبوسة وتمر الصدقة مقابل صورة للتسويق السياسي    (نص + فيديو) المحاضرة الرمضانية (26) لقائد الثورة 1447ه    الحديدة تستعد لاستقبال زوارها بعيد الفطر المبارك    في ختام رمضان تذكروا..    مغتربو إب في أمريكا ينفذون أعمالا خيرية تحمل اسم "أبو شعر" الذي اغتالته المليشيا    العثور على جثة تاجر في أحد فنادق مدينة تعز    دراسة: تناول القهوة يوميا يخفض خطر الإصابة بالاضطرابات النفسية    الاتحاد الآسيوي سيقيم الأدوار الإقصائية لأبطال آسيا 2 بنظام المباراة الواحدة    تَرَاتِيلُ الرُّكَام.. وأبجَدِيَّةُ الفَقدِ المُرّ    في تقرير لمنظمة "إنسان"..المطالبة بتحقيق دولي ومحاسبة المتورطين عن تدمير وتعطيل مطار صنعاء    مرض السرطان ( 4 )    الداعري: موارد الدولة والمرتبات ضائعة.. شرعية العليمي تتحمل المسؤولية    الدوري الاسباني: برشلونة يتفوق بسهولة على اشبيلية    اليونايتد يحسم لقاء القمة امام استون فيلا    مساحة الرصاص    صراع إسباني مغربي على "جوهرة" ريال مدريد    هذه الخضراوات تدعم كبدك في أواخر رمضان    تعرض 56 متحفاً ومعلماً تاريخياً وموقعاً ثقافياً لعدوان أمريكي صهيوني في إيران    تغاريد حرة.. حق وليس شفقة وقرار دولي    منظمة إنسان نطالب بتحقيق دولي ومحاسبة المتورطين في تعطيل مطار صنعاء    مركز الإعلام الاقتصادي ينفذ ورشة تدريبية حول استراتيجيات التواصل مع المانحين وكتابة المقترحات التمويلية    ريال مدريد يقلص الفارق مؤقتا مع برشلونة في سباق الليغا    ضجيج مكبرات المساجد يزعج المرضى والأطفال... والقرآن يدعو إلى الاعتدال في الصوت    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    منتدى في مركز دار الخبرة بعنوان القبيلة اليمنية في التحليل الاجتماعي    قابضون على جمر أهدافنا    صراخ الضجر    تحذيرات صحية من عودة انتشار حمى الضنك في العاصمة عدن    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



غريفيث يدعو لاغتنام «حوار جدة»... والشرعية ترهن المشاورات بالانسحاب
نشر في التغيير يوم 06 - 09 - 2019

غداة الأنباء التي تحدثت عن بدء حوار غير مباشر بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي، برعاية سعودية في جدة، حشد الأخير آلافاً من أتباعه في مظاهرات حاشدة شهدتها مدن عدن والمكلا وسقطرى، في مسعى لاستعراض شعبيته في المناطق الجنوبية.
وفي الوقت الذي تتمسك فيه الحكومة الشرعية برفض أي حوار مباشر مع ممثلي «الانتقالي» في جدة، ما لم يقم الأخير بانسحابه من المؤسسات الحكومية والمقرات العسكرية التي سيطر عليها، دعا المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث إلى اغتنام فرصة الحوار في جدة.
وفي حين أكد غريفيث في تغريدة على «تويتر» أنه يدعم المحادثات التي تجري في جدة، تحت رعاية السعودية، قال إنه يحض المجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة اليمنية على اغتنام هذه الفرصة لتسوية الخلافات بالطرق السلمية.
وكان الآلاف من أتباع «الانتقالي» الجنوبي احتشدوا أمس في شارع المعلا، وسط مدينة عدن، في مظاهرة أطلقوا عليها «مليونية الوفاء للتحالف والإمارات العربية المتحدة»، مرددين شعارات داعية إلى استعادة دولة جنوب اليمن التي كانت قائمة قبل توحيد شطري اليمن في 1990.
وتوافدت الحشود من مناطق الضالع وردفان ولحج وأبين إلى مدينة عدن، فيما احتشد الآلاف في مدينة المكلا، قادمين من مناطق حضرموت والمهرة وشبوة، بالتزامن مع مظاهرة حاشدة شهدتها مدينة حديبو عاصمة محافظة سقطرى.
ويرى مراقبون يمنيون أن «المجلس الانتقالي» الجنوبي حرص على تزامن هذه المظاهرات التي تكشف عن حجم شعبيته في مناطق الجنوب، مع وجود زعيمه عيدروس الزبيدي على رأس وفد من «الانتقالي» في مدينة جدة السعودية، في انتظار بدء الحوار مع الحكومة الشرعية، الذي ترعاه المملكة لإنهاء التوتر.
وكان المتحدث باسم «الانتقالي» نزار هيثم أكد ل«الشرق الأوسط» لقاء وفد «الانتقالي» بقيادات في الشرعية، وصفها ب«العقلاء»، في انتظار أن يتم تحديد موعد للحوار المباشر مع الشرعية.
وبينما ترفض الحكومة الشرعية البدء في الحوار، بحسب البيانات الرسمية، كانت مصادر حكومية ذكرت ل«الشرق الأوسط» وصول قيادات حكومية إلى جدة قبل أيام، على رأسهم نائب الرئيس اليمني علي محسن الأحمر، ورئيس الحكومة معين عبد الملك، ونائبه سالم الخنبشي، ومدير مكتب رئاسة الجمهورية عبد الله العليمي، للقاء المسؤولين السعوديين، قبل الحوار المرتقب مع «الانتقالي».
ونفى المتحدث باسم الحكومة راجح بادي، في تصريح رسمي، وجود أي حوار مباشر أو غير مباشر مع وفد «الانتقالي»، وبرر وجود قيادات الشرعية في مدينة جدة، بأنه «في سياق توجيهات الرئيس عبد ربه منصور هادي، وضمن التواصل المستمر مع قيادة المملكة العربية السعودية، للوقوف على أحداث التمرد الأخيرة التي شهدتها العاصمة المؤقتة عدن وبعض المحافظات الجنوبية، والتي وصلت ذروتها بقصف الطيران الإماراتي لمواقع الجيش الوطني في عدن وأبين». بحسب تعبيره.
وقال بادي: «إن الحكومة وهي تجدد موقفها المعلن منذ اليوم الأول بالترحيب بدعوة الحوار التي وجّهتها وزارة خارجية المملكة العربية السعودية، توضح عدم وجود أي شكل من أشكال الحوار حتى الآن مع ما يسمى المجلس الانتقالي». وجدّد بادي تأكيد الحكومة اليمنية، على «أن الثوابت الوطنية وسلامة ووحدة الأراضي اليمنية ليست محل مساومات أو نقاش». في إشارة إلى أنها لن تخوض أي حوار مع «الانتقالي» قبل تنفيذ ما جاء في بيان التحالف الداعم للشرعية.
وأعرب بادي عن تقدير الحكومة لأبطال الجيش وصمودهم العظيم ولجميع أبناء الشعب العظيم في احتشادهم الكبير دفاعاً عن سلامة البلاد والتفافهم حول القيادة السياسية، كما جدّد «امتنان الحكومة وعرفانها لدور المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وسمو ولي العهد محمد بن سلمان، وحرصها على اليمن، ودعمهم الأخوي الصادق».
على صعيد متصل، ذكرت المصادر الرسمية أن نائب وزير الخارجية اليمنية محمد الحضرمي ناقش مع السفير الفرنسي لدى اليمن، كريستيان تيستو، مستجدات عملية السلام والتطورات على الساحة اليمنية، بما فيها تمرد ميليشيات ما يسمى بالمجلس الانتقالي، وتبعات الاستهداف الإماراتي لقوات الجيش اليمني.
وقال الحضرمي، في تصريحات خلال اللقاء، نقلتها وكالة «سبأ»، إن الحكومة مستمرة في اتخاذ الإجراءات كافة من أجل إنهاء التمرد المسلح في عدن وأبين من قبل المجلس الانتقالي.
وأوضح للسفير الفرنسي أن الحكومة مستمرة أيضاً في دعم الجهود الأممية الرامية إلى تنفيذ اتفاق السويد، لافتاً إلى ضرورة الضغط على ميليشيات الحوثي من أجل البدء بإنجاز المرحلة الأولى من اتفاق الحديدة.
وينقسم الشارع اليمني والناشطون إلى فريقين، الأول يدعم رفض الحكومة إجراء أي حوار مع «الانتقالي» قبل عودة الأوضاع إلى سابق عهدها قبل 7 أغسطس (آب) الماضي في عدن وأبين، بما في ذلك عودة الحكومة الشرعية إلى العاصمة المؤقتة عدن، فيما يدعم الفريق الآخر بدء الحوار باعتباره الوسيلة المثلى للتوصل إلى تفاهمات توحد الجهود، ضمن المشروع الحوثي في المحافظات الشمالية.
وصرّح الأمين العام للمجلس الانتقالي الجنوبي ومحافظ حضرموت السابق أحمد سعيد بن بريك، يوم أمس، على هامش المظاهرة التي شهدتها عدن بقوله: «لنكن مع التحالف والرئيس الشرعي في خندق واحد لمواجهة المشروع الفارسي وتنفيذ المشروع العربي بعيداً عن أمراء الحرب الفاسدين وتحقيق الأهداف التي من أجلها جاء التحالف».
ويعترف «الانتقالي الجنوبي» بشرعية الرئيس هادي، لكنه يرفض حكومته التي يتهمها ب«الفساد» وبسيطرة حزب «الإصلاح» عليها وعلى قوات الجيش التابعة لها، وهو الأمر الذي تنفيه الحكومة.
ودعا السياسي اليمني والقيادي السابق في جماعة الحوثيين علي البخيتي في «تغريدة» أمس على «تويتر» إلى الشروع في الحوار بين الشرعية «والانتقالي» في جدة.
وقال: «امنحوا الحوار في جدة فرصة؛ ومن يزايد برفض الحوار مع (الانتقالي) فقد تحاورت الحكومة مع الحوثيين قبلهم؛ ولا مقارنة بين خطورة (الانتقالي) ومن وراءه، الإمارات، بجماعة عبد الملك الحوثي، ومن وراءها، إيران».
وأضاف: «من يفضل طهران على أبوظبي حتماً فيه مسّ من الحوثيين أو (الإخوان)، وإن زعم بعده عنهم».
ويسيطر «الانتقالي» على محافظات عدن ولحج والضالع ومناطق واسعة في أبين، بما فيها مدينتا زنجبار وجعار، بينما ترابط قوات الحكومة في مدينة شقرة الساحلية شرق محافظة أبين، كما تسيطر على محافظة شبوة المجاورة، وتتوعد باستخدام الوسائل كافة لاستعادة السيطرة على المناطق التي أسقطها «الانتقالي» عسكرياً.
وكانت الحكومة الإماراتية أعربت عن تفاؤلها بنجاح اجتماع جدة بين حكومة اليمن والمجلس الانتقالي الجنوبي، في تغريدة لوزير الشؤون الخارجية الدكتور أنور قرقاش على «تويتر».
وقال قرقاش: «نتطلع بثقة وتفاؤل إلى نجاح اجتماع جدة بين حكومة اليمن الشقيق والمجلس الانتقالي الجنوبي»، وشدّد على أن «وحدة الصف ضد الانقلاب الحوثي ومضاعفة الجهد في مواجهته هي الأولوية»، مقدماً الشكر والتقدير للسعودية على «قيادة التحالف سياسياً وعسكرياً بحرص وحنكة واقتدار». بحسب تعبيره.
الشرق الاوسط


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.