وافق مجلس النواب الأمريكي أمس الخميس على قطع المعونة الاقتصادية عن أي بلد يستضيف الرئيس السوداني عمر البشير، المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية في تهم إبادة وجرائم أخرى. جاء ذلك، بعد مضي يومين على قيام الرئيس الأمريكي بإعطاء وزارة الخزانة سلطة تجميد أصول أي شخص يعرقل تنفيذ عملية التحول السياسي، الذي تدعمه الولاياتالمتحدة في اليمن. وقد وافقت لجنة المخصصات على هذا البند، في إطار مشروع قانون المعونات الخارجية الذي سيخفض حجم نفقات وزارة الخارجية الأمريكية والمساعدات الخارجية نحو 9%. كما رفض المشروع بعض المساعدات التي طلبتها حكومة أوباما لباكستان ويضع شروطاً على بعضها في أفغانستان. كذلك لم يوافق على إنشاء صندوق خاص طلبه الرئيس باراك أوباما لدعم بلدان الربيع العربي. ومن المرجح أن يوافق مجلس النواب ذو الأغلبية الجمهورية على المشروع، لكن مجلس الشيوخ الذي يهيمن عليه الديمقراطيون لم يصدر بعد مشروع قانون من جانبه بشأن المعونات الخارجية للسنة المالية 2013، ويجب أن يقوم المجلسان بالتوفيق بين مشروعيهما قبل إحالتهما إلى الرئيس ليوقع عليهما حتى يصبح قانوناً. وفي سياق العقوبات على الدول التي تستضيف البشير، قالت النائبة الديمقراطية نيتا لاوي إننا جميعا نتفق على أن الوضع في السودان يبعث على الأسف، وإنه يجب محاسبة البشير عن جرائمه. وأضافت: إن الرئيس السوداني زار خلال الثمانية عشر شهرا الماضية بلداناً كثيرة، منها إثيوبيا والصين ومصر وتشاد ومالاوي وقطر وليبيا والسعودية العراق. وأردفت موضحة: "لو كان التعديل الذي اقترحه زملائي موجوداً قبل أن يقوم بهذه الزيارات لتسبب هذا التعديل الذي اقترحه زملائي في قطع التمويل الأمريكي لكل هذه البلدان". يذكر أن لجنة المخصصات رفضت 770 مليون دولار طلب أوباما تخصيصها من أجل صندوق حوافز جديد للشرق الأوسط وشمال إفريقيا لمساندة الإصلاحات السياسية والاقتصادية والتجارية لبلدان، مثل مصر وتونس واليمن. وفي هذا السياق، لفتت النائبة الجمهورية كاي جرانج إلى أن المشرعين يشددون من تدقيقهم على المعونات الموجهة إلى مصر على وجه الخصوص، مضيفة أن هذا مرده للأحداث التي وقعت في الآونة الأخيرة وكانت اختباراً للعلاقات بين الولاياتالمتحدة والقاهرة، في إشارة إلى الحملة التي شنتها مصر على نشطاء الديمقراطية الأمريكيين.