أكدت أول رئيسة لحزب يمني جنوبي هو “التجمع الديمقراطي الجنوبي” فاطمة الميسري أن أبناء “الحراك” سائرون في اتجاه التحرير والاستقلال, مشيرة إلى أن أي حلول تنتقص من حقهم في الاستقلال ستتهاوى أمام إرادتهم وتصميمهم على استعادة دولتهم. وكشفت الميسري وهي قيادية بارزة في “الحراك الجنوبي” ل¯”السياسة” عن خطوات يعتزم الجنوبيون تنفيذها خلال الفترة المقبلة, مشددة على أنهم يزدادون قناعة كل يوم بأنه لم يعد هناك مجال لأي حل إلا استعادة دولتهم على أرضهم حرة مستقلة. وأضافت “أن قوى التحرير والاستقلال بمشاركة الأكاديميين والشباب والنقابات المهنية والعمالية أقروا خطة عمل تصعيدية ثورية ستبدأ خلال الأسبوع الجاري بشكل سلمي”, موضحة أنه “ستتم محاصرة المنشآت الحيوية في الجنوب وإغلاق المنافذ الحدودية مع الشمال لساعات في أيام محددة”. وأشارت إلى أن الخطوات التصعيدية “ستتجه تدريجياً نحو الإغلاق النهائي, وصولاً إلى السيطرة الكاملة على المؤسسات والمنشآت الحيوية ومعسكرات الجيش والأمن”. وبشأن الشماليين الموجودين في الجنوب, قالت المسيري “إن قوى التحرير والاستقلال تؤكد (ضرورة) مغادرة أبناء اليمن وخصوصاً العاملين في المجال العسكري والأمني أرض الجنوب في أسرع وقت ممكن قبل أن يتصاعد الحراك الثوري”. ولفتت إلى “أن الهدف من الخطوات السابقة هو إيصال صوت الجنوبيين إلى أعلى المنظمات الدولية ومجلس الأمن والأمم المتحدة, للتأكيد على أن شعب الجنوب مستمر في تصعيده باعتبار أن المصالح الدولية في يد الجنوبيين وليست في يد الاحتلال اليمني”. ورأت “أن الأفضل لشعب الجنوب ولشعب اليمن (الشمال) أن يكونا شعبين ودولتين في هذه المنطقة بدلاً من التقسيم إلى أقاليم ممزقة تتجه إلى الاصطدام والتناحر والدخول في معارك طائفية أو مناطقية”. واعتبرت أن ما يحدث في الشمال من تمدد لجماعة عبد الملك الحوثي شأناً داخلياً, مضيفة “نتمنى أن يكون التقارب الذي حدث بين الحوثيين وحزب الإصلاح (إخوان اليمن) لحماية الشمال وليس للتدخل في شؤوننا أو لإعادة إنتاج الظلم للجنوب أو المشاركة في استمرار احتلاله”. وقللت من شأن أي خلافات أو اختلاف في وجهات النظر بين قوى الحراك بشان اسم وهوية الدولة الجنوبية المقبلة, مؤكدة أن “المهم هو الهدف العام لشعب الجنوب وفصائله وقواه التي تتفق بشأن التحرير والاستقلال بحدود اليمن”. وتعليقاً على المخاوف من أن يؤدي انفصال الجنوب عن الشمال إلى تقسيم الجنوب إلى دويلات وإمارات كل إمارة تتبع طرفاً إقليمياً أو دولياً وخصوصاً محافظة حضرموت, قالت الميسري “نحن لا نخشى من هذه الأقاويل لأن الثورة تعم كل أنحاء الجنوب, وحضرموت تشكل أكبر امتداد لثورة التحرير والاستقلال منذ العام 1998″. في المقابل, كشف القيادي في “الحراك الجنوبي” حسين زيد بن يحيى عن “حالة من خيبة الأمل والصدمة والسخط أصابت الشارع الجنوبي جراء الوعود الكاذبة من قبل الهيئة الإشرافية للاعتصام بمنطقة خور مكسر في محافظة عدن بأن 30 نوفمبر (الماضي) سيكون يوماً للاستقلال عن الشمال”. وقال بن يحيى ل¯”السياسة”, “إن هذه الهيئة جاءت من بقايا المتساقطين من حزبي المؤتمر الشعبي والإصلاح وعدت الجنوبيين بأمور لم يتم تحقيقها ماجعلهم يبحثون عن حل سياسي لقضيتهم ومن ذلك قيام دولة اتحادية من إقليمين شمالي وجنوبي”. وأضاف “ما يحدث في ساحة الاعتصام حالياً هو عملية نقد ومراجعة لنشاط الحراك منذ العام 2007 وحتى 30 نوفمبر 2014, لأن الخلافات تعصف بقوى الحراك في ساحة الاعتصام بمنطقة خور مكسر وقواعد الاعتصام وصل السخط بها على من استولوا على منصة الساحة من البلاطجة إلى حد أنهم يريدون قذفهم بالأحذية والحجارة”. ونفى ما تردد عن وجود وفد رئاسي مكلف من الرئيس عبد ربه منصور هادي في عدن للتفاوض مع قوى الحراك لإنهاء الاحتجاجات, مضيفاً “إن هادي يتواصل مباشرة مع جميع قادة الحراك ومنزل شقيقه اللواء ناصر منصور هادي مفتوح لجميع قوى الحراك للتواصل معهم”. في غضون ذلك, قالت مصادر في محافظة شبوة شرق اليمن إن مسلحين من “الحراك الجنوبي” المطالب بالانفصال, أغلقوا 20 محلاً تجارياً لمواطنين شماليين في عتق عاصمة المحافظة.