تقرير - اشترط 13 حزبا سياسيا معارضا في اليمن تتقدم الحوار مع الحزب الحاكم تعديلات في قانون الاحزاب والتنظيمات السياسية تتعلق بالمادة (19) الخاصة بالدعم المالي ومساعدة الأحزاب والتنظيمات السياسية في مقابل حصول المؤتمر الشعبي العام الحاكم على إجماع وتأييد تلك الأحزاب بضرورة الالتزام بما تم التوقيع عليه في اتفاق المبادئ الموقع بين الأحزاب والتنظيمات السياسية في يونيو 2006م بما يخص تشكيل اللجنة العليا للانتخابات من قضاة مشهود لهم بالنزاهة ، بعد رفض تكتل اللقاء المشترك المعارض واحد أطراف تلك الوثيقة والذي يضم (حزب الاصلاح ، والاشتراكي اليمني ، والتنظيم الوحدوي الناصري ) ذلك البند لاعتبار ان ما جاء بعدة من اتفاق في حوارها مع الحزب الحاكم كان الالتزام بتوصيات الاتحاد الاوروبي والتي أشارة إلى أهمية تشكل اللجنة العليا للانتخابات بالتساوي بين الأحزاب ، الأمر الذي أوصل الحوار بين أحزاب المشترك الممثلة في البرلمان والحزب الحاكم "المؤتمر"لطريق مسدود ولم تخلوا المرحلة السابقة من تراشقات إعلامية واتهامات متبادلة فيما بينها. وتضمنت المقترحات المقدمة من 13 حزبا سياسيا مع المؤتمر الشعبي الحاكم في جلسة حوارية اليوم السبت هي الرابعة برئاسة عبد القادر باجمال أمينه العام تعديل المادة(19) من قانون الأحزاب الخاصة بالدعم المالي ومساعدة الأحزاب والتنظيمات السياسية للنهوض بأوضاعها وتحديد ما لا يقل عن (25%) من المخصصات الحكومية يتم توزيعها بالتساوي على جميع الأحزاب وتوزيع ال(75%) وفقاً لعدد الأصوات الحاصل عليها كل حزب في أخر انتخابات برلمانية . وتذهب العديد من التوقعات إلى أن المؤتمر الشعبي الحاكم كرس أجندة سياسية في الآونة الأخيرة باتجاه دعم تقوية بقية أحزاب المعارضة خارج تكتل المشترك لاسيما مع قرب موعد الانتخابات البرلمانية التي ستشهدها اليمن في ابريل 2009 ، سعيا منه لتكون بديلا معارضا قويا لتكتل أحزاب المشترك - التي تحرص دائما على وصف نفسها بأحزاب المعارضة الرئيسية في اليمن ووصف بقية أحزاب المعارضة الأخرى بأحزاب (الموالاة للحزب الحاكم )، - وخوفا من تهديدات خصومة الأقوياء في الساحة "المشترك"من الإقدام على مقاطعة الانتخابات القادمة في حالة تنفيذ تعديلات على قانون الانتخابات ما يمكن ان يعطل اجرائها في موعدها المحدد في ابريل 2009 . وذكرت أنباء صحفيه إن هناك توجهات مؤكدة لدى أحزاب المعارضة –خارج تكتل المشترك -بضرورة مراجعة برامجها لتكون أكثر واقعية وناطقة بلسان الناس وقضاياهم وهموم اليمن في المرحلة المقبلة، وتكون منسجمة مع الحراك الإقليمي والدولي، وتكون انعكاساتها على اليمن وأن تكون الرؤى واقعية ومقبولة لدى الناخبين. وشملت المقترحات المقدمة في حوار الاحزاب والتنظيمات السياسية اليوم –التي تغيب عنها تكتل المشترك منذ جلستها الأولى - تعديل المادة (13) من قانون الاحزاب والتنظيمات السياسية والمتعلقة بتشكيل لجنة الأحزاب والتنظيمات وقد تضمن النقاش مقترحاً جديداً بإعادة تشكيل لجنة الأحزاب والتنظيمات السياسية حيث اقتضى المقترح بأن تتكون لجنة الأحزاب من سبعة أعضاء برئاسة وزير الدولة لشئون مجلسي النواب والشورى وعضوية كل من : عضوين يختارهم مجلس القضاء الأعلى وعضوين يختارهم مجلس الشورى وعضوين تختارهم نقابة المحامين ، وكذلك تعديل المادة (9) بأن تجري إعادة صياغة هذه المادة بحيث تحقق مفهوم أوسع وممارسة أكبر للديمقراطية والحياة الداخلية في الأحزاب والتنظيمات السياسية وعلى أن تلعب جميع الأحزاب والتنظيمات السياسية دوراً تعليمياً وتدريبياً لتطوير المفاهيم والرؤى في الأعمال والأنشطة الديمقراطية في داخل الأحزاب بصورة خاصة والحياة السياسية في البلاد بصورة عامة . وفيما يتعلق بالنظام الانتخابي أقرت الأحزاب اليوم وهي(المؤتمر الشعبي العام ، وحزب البعث العربي الاشتراكي القومي ، وحزب رابطة أبناء اليمن "رأي " ، والجبهة الوطنية الديمقراطية ، والتجمع الوحدوي اليمني ، الحزب الناصري الديمقراطي ، الاتحاد الديمقراطي للقوى الشعبية ، التنظيم السبتمبري الديمقراطي ، حزب الخضر الاجتماعي ، حزب التحرير الشعبي الوحدوي ، الحزب القومي الاجتماعي ، حزب الشعب الديمقراطي، حزب جبهة التحرير )، استمرار مناقشتها خلال جلسة الحوار القادمة وتم تشكيل لجنة مختصة بهذا الخصوص . في اتجاه أخر أعلن عن تسلم الأمين العام لحزب التجمع اليمني للإصلاح (الاخوان المسلمين )عبدالوهاب الآنسي رئاسة المجلس الأعلى لأحزاب اللقاء المشترك في إجتماع رسمي عقد اليوم السبت, خلافا لما كان مقررا ان تذهب رئاسة المجلس لامين عام التنظيم الناصري سلطان العتواني ، في حين يتوقع ان يتسلم رئيس الدائرة السياسية للحزب الإشتراكي اليمني (البرلماني الدكتور محمد صالح القباطي) رئاسة الهيئة التنفيذية العليا ومنصب الناطق الرسمي للمشترك خلال اليومين القادمين. وقالت مصادر صحفية ان إجتماع السبت للمجلس الأعلى للمشترك الذي أحتضنه مقر التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري شهد عملية التسليم لرئاسة المجلس الأعلى, حيث قام الأمين العام للحزب الإشتراكي (الدكتور ياسين سعيد نعمان) بوضع الآنسي على كرسي رئاسة الإجتماع, بعد مرور 6 أشهر على تسلم الإشتراكي لرئاسة المجلس من إتحاد القوى الشعبية الذي منحته الإنتخابات الرئاسية والمحلية الأخيرة فرصة لتولاها لدورتين عام كامل من خلال أمينه العام (محمد عبدالرحمن الرباعي). وخرج المجلس الأعلى للقاء المشترك وهيئته التنفيذية ببيان كان مقررا ان يصدر الاربعاء بشان الحوار مع الحزب الحاكم ، غير ان ما تناوله البيان يزيد الامور غموضا بشأن وضوح الحور حيث اقتصر البيان على استنكار ما اسماه " الخطاب السياسي والإعلامي الذي قال بأنه يفتقر إلى قيم الصدق والنزاهة والمسئولية والمروج للأكاذيب بشأن قضايا وضوابط الحوار التي تم التوقيع عليها مع الحزب الحاكم في 2007, مؤكدا أن الخروج والتنصل من كل الاتفاقات والمحاظر في الحوار السياسي يعد سلوكا خطيراً ينزع المشروعية والأهلية عن الأطراف التي تمارس هذا السلوك . وفيما لم توضح موقفا من الحوار مع الحزب الحاكم أعاد المشترك التأكيد على موقف المشترك الرافض لأي إنفراد بالتعديلات الدستورية أو العبث بالدستور, مؤكدا على أن أي اتجاه يضر بالعقد الإجتماعي الذي توافق عليه اليمنيين سينزع عن السلطة أخر ما لديها من مشروعية في الحكم. وكانت مصادر في اللقاء المشترك قد أكدت الأربعاء ل(لوطن) أن خلافا دار بين أمناء عموم أحزاب اللقاء المشترك في اجتماع لمجلسه الأعلى قالت المصادر أنها _وجهات نظر مختلفة-حول قضايا الحوار مع المؤتمر الشعبي الحاكم ودعوته الاخيره ، مااعاق إصدار بيان فيه موقف رسمي واضح عن الهيئة العليا للمشترك بشأن الحوار كان قد وعد به الأمين عام الحزب الاشتراكي اليمني - رئيس المجلس الأعلى لأحزاب المشترك المعارضة في دورته الحالية- وذلك في تصريحات صحفية سبقت الاجتماع ووصفت بأنها محاولة من الأخير لتلطيف الأجواء لتقارب الحوار المعطل مع المؤتمر الشعبي الحاكم منذ أكتوبر الماضي حيث قال إن هيئة المشترك العليا ستدرس في اجتماعها الأربعاء التصريحات التي تنطلق من هنا وهناك في قضية الحوار اوغيره على الأقل ليتمكن المشترك من تحديد الأمور بشكل أوضح بدلا مما تم التعود عليه في العمل السياسي من الفعل ورد الفعل، فيما فاجأ الناطق الرسمي لأحزاب المشترك المراقبين لنتائج اجتماع هيئته العليا بموقف مخالف لتلك التطمينات التي أطلقها أمين عام الاشتراكي حيث اعتبر الناطق الرسمي باسم أحزاب اللقاء المشترك في تصريح عقب اجتماع الأربعاء أن الحوار مع الحزب الحاكم المؤتمر الشعبي العام منتهيا بسبب ما قاله "إقدام المؤتمر على إنهائه بالعبث على اتفاقات الحوار التي سبق أن توصل إليها الجانبان". الى ذلك وفي تطور خطير لحملة ميدانية مصاحبة لخطابات تثير المناطقية يقوم بها حزب الإخوان المسلمين(الإصلاح)في المحافظات الجنوبية والشرقية وتجمع توقيعات أبناء تلك المناطق التي تتواجد فيها آبار النفط للمطالبة بحصة من تلك الثروة.أعلن القيادي الاخواني محسن باصرة رئيس المكتب التنفيذي للتجمع اليمني للإصلاح بمحافظة حضرموت في مهرجان للقاء المشترك بمديرية الشحر النفطية ان مطالب أبناء (الجنوب) ليست قضية حقوقية فقط ولكنها سياسية بالدرجة الأولى وقال القيادي الاخواني في خطاب بالمهرجان " إن نضالنا هو أمر بالمعروف ونهي عن منكر .. نضالنا هو نصرة للمظلومين .. نضالنا هو إصلاح فساد السلطات ورفع الظلم وقول كلمة حق أمام سلاطين جائرين .. نضالنا هو انتزاع حقوقنا السياسية، ونقول أن قضيتنا الجنوبية ليست قضية حقوقية ولكنها سياسية بالدرجة الأولى. وأكد حق أبناء المحافظات الجنوبية في الشراكة في الحكم والثروة "وكذا المواطنة المتساوية والعيش الكريم لنا ولأجيالنا القادمة، نضالنا". مشيرا إلى أن الحقوق تنتزع ولا توهب. وأضاف: إن وسائل الترهيب والترغيب لن تجدي مع المناضلين، فاليوم الحزب الحاكم يدفع مئات المليارات من أموالنا لشراء الأنفس، ولكن هذه الوسيلة نرفضها وسنفضحها وسنبينها للناس، ونضالنا مستمر وحقوق الذين ضحوا في هذا النضال ودماء الشهداء والجرحى لن نتركها وإن أعطت الدولة أو السلطات بعض المبالغ فهو حق خاص أما الحق العام فسننتزعه ممن أطلق الرصاص ومن أعطى الأوامر بإطلاق الرصاص . وتحدث باصرة عن المميزات التي حضيت بها مدينة الحامي من وجود بعض المرافق الخدمية في السابق وغيابها في الوقت الحالي ، كما تحث عن مطالب أبناء الحامي بإعطائهم مديرية مستقلة. وقال باصرة: لن تعطى لكم مديرية إلا بانتزاع حقنا فهذا حق وأقول ليست مزايدة إن الحامي هي أعلى سكاناً من بعض مديريات الصحراء ومن العيب أن توجد 7 مديريات في المحافظة لا يتجاوز عدد سكانه 10% من سكان الحامي . ونسب موقع الاصلاح (الصحوة نت لباصرة القول :ان قضيتنا الجنوبية ليست قضية حقوقية ولكنها سياسية بالدرجة الأولى النفط أصبح نقمة ولم تحصل محافظة حضرموت منه إلا على الوباء، واليوم نطالب بحقنا من الثروة وكنا طالبنا في مهرجانات سابقة ب15% ، اليوم في الحامي نطالب ب 25 % ونجمع توقيعات من أبناء الحامي ومن جميع مناطق حضرموت تصل إلى نصف مليون توقيع". واكد القيادي الاخواني باصرة ان القضية الأخرى لدى المشترك والتجمع الوحدوي وبعض منظمات المجتمع المدني والشخصيات في نضالهم السلمي هي منع تناول القات الا يومي (الخميس والجمعة فقط وفي العطل الرسمية).