هل تنجح الإمارات في إعادة الصراع بالجنوب إلى المربع الأول    صحيفة أمريكية: السعودية طلبت من شركة جوجل مسح وإزالة أراضي يمنية حدودية من الخرائط الرقمية    موسم الخيبة    معرض للمستلزمات الزراعية في صنعاء    الاتحاد التعاوني الزراعي يدعو المواطنين إلى شراء التمور والألبان المحلية    سقوط الأقنعة وتهاوي قلاع "الحضارة" الزائفة..قراءة في دلالات فضائح "إبستين" والاختراق الصهيوني    أقلعتا من دولتين عربيتين.. طائرتان أمريكيتان تقتربان من حدود إيران    الفريق السامعي يهنئ إيران بالذكرى السنوية بثورتها ويشيد بما حققته من انجازات    المعاناة مستمرة.. برشلونة يغير خطته مجددا قبل موقعة أتلتيكو    مناقشة أول أطروحة دكتوراه بجامعة الحديدة بقسم القرآن وعلومه بكلية التربية    الافراج عن 135 سجينًا في حجة بمناسبة رمضان    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "ارواح وكوابيس"    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "ارواح وكوابيس"    تحديد موعد محاكمة غزوان المخلافي في مدينة تعز    كأس المانيا ..بايرن ميونيخ إلى نصف النهائي    الحديدة.. الإعلان عن مبادرة رئاسية بخصوص الكهرباء    السيتي يواصل ضغطه على صدارة آرسنال    صدور قرارات جمهورية بإنشاء مركز وصندوق طبيين وتعيين وكيل لمحافظة حضرموت    دعوة الرئيس الزُبيدي تجدد العهد مع ميادين النضال وترسّخ وحدة الصف الجنوبي    مسؤولية ضحايا الصدام اليوم في تظاهرة عتق.. من يملك السلاح يتحمل تبعات استخدامه    من هروب المارينز إلى معارك البحر الأحمر.. عقد من الانتكاسات الأمريكية    البيض: الحكومة تتحمل مسؤولية العنف تجاه متظاهري شبوة    تدشين العمل في المنطقة الزراعية الاستثمارية الأولى في محافظة الحديدة    مصر.. النيابة تحقق في سرقة لوحة أثرية فرعونية    هيئة الزكاة تدشن مشاريع التمكين الاقتصادي ل667 أسرة بمحافظة إب    شبوة.. هدوء حذر في عتق عقب اشتباكات صباحية    تعز.. اختطاف قيادي نَاصري في مدينة التربة    هيومن رايتس فاونديشن ( (HRF) تدين جريمة قتل متظاهرين سلميين في محافظة شبوة    لا...؛ للقتل    بغداد تبلغ أنقرة رفضها لأي تدخل خارجي في ملفاتها الوطنية    دراسة صينية: الدماغ والعظام في شبكة واحدة من التفاعلات    تدشين صرف الزكاة العينية من الحبوب في الحديدة    برشلونة يعلن غياب راشفورد أمام أتلتيكو مدريد    شبوة برس ينشر أول صور لأشبال شبوة الجرحى برصاص قوات اللواء الأول دفاع شبوة    عاجل: شبوة برس ينشر صورة أول شهيد في عتق الشاب محمد خميس عبيد خبازي    باحث يكشف عن تهريب تمثال أنثى نادر خارج اليمن    مصلحة التأهيل والإصلاح تناقش جوانب التنسيق لمعالجة أوضاع السجون    عرض خرافي.. كم يبلغ راتب صلاح المتوقع في الدوري السعودي؟    كأس إيطاليا .. سقوط نابولي    البدوي الشبواني.. لا تحد فلان على الباب الضيق... حين يُدفع الشعب إلى الحافة    هل تتدخل جهات دولية لإيقاف جرائم تهريب النفط اليمني الخام؟!    حجة.. جمعية الحكمة اليمانية الخيرية تدشّن مخيم عيون لإزالة المياه البيضاء بمديرية عبس    الاستمرارية في تأمين دفع رواتب موظفي الدولة.. بين الدعم الخارجي والحلول المستدامة    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    نقابة الصحفيين والاعلاميين الجنوبيين تحيي حفل تأبين الفقيدة أشجان المقطري    دراسة: التناول المعتدل للشاي والقهوة يقلل خطر الإصابة بالخرف    السعودية والصومال توقعان اتفاقية تعاون عسكري ودفاعي    السامعي يعزّي وكيل أمانة العاصمة في وفاة والدته    السيد عبدالرحمن الجفري يبعث برقية تعزية في رحيل المناضل الوطني الشيخ علوي علي بن سنبله باراس    الهيئة العليا للأدوية تتلف 80 طناً من الأدوية المهربة    منظمات حقوقية تدين القمع في سيئون وتدعو الأمم المتحدة بارسال لجان تحقيق دولية    مثقفون يمنيون يتضامنون مع النائب حاشد ويدينون سلبية سلطات صنعاء وعدن تجاهه ويحذرون من تدهور وضعه الصحي    عاجل: محاولة اعتقال قيادي شاب تشعل سيئون.. مدرعات قوات الطوارئ اليمنية تحاصر حي السحيل بسيئون    ماوراء جزيرة إبستين؟!    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    "عمرة رمضان" وسطوة الرواية على الآية؛    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أحزاب معارضة تراجع برامجها السياسية لحضور قوي في الانتخابات المقبلة بدعم(الحاكم)
نشر في الوطن يوم 08 - 01 - 2008

أعلن حزب رابطة أبناء اليمن (رأي) المعارض عزمه خلال الأيام القليلة المقبلة اشهار برنامج سياسي متكامل للحزب للمرحلة الحالية والسنوات المقبلة ، فيما قالت مصادر صحفية أن بعض الأحزاب اليمنية المعارضة شرعة بمراجعة برامجها السياسية بعد مضي 17 عاماً من عمر دولة الوحدة اليمنية التي قامت عام 1990 وذلك استجابة لمتغيرات سياسية واقتصادية واجتماعية جديدة في الساحة الوطنية، تنطلق من إفرازات التجارب الانتخابية التي مرت بها البلاد في محطات برلمانية ورئاسية ومحلية حصدت نتائجها لصالح حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم حتى الآن.
وذكرت تلك المصادر إن هناك توجهات مؤكدة لدى أحزاب المعارضة بضرورة مراجعة برامجها لتكون أكثر واقعية وناطقة بلسان الناس وقضاياهم وهموم اليمن في المرحلة المقبلة، وتكون منسجمة مع الحراك الإقليمي والدولي، وتكون انعكاساتها على اليمن وأن تكون الرؤى واقعية ومقبولة لدى الناخبين.
من جانبه قال عبدالرحمن علي الجفري رئيس حزب رابطة أبناء اليمن (رأي) إن البرنامج الذي سيعلن قريباً سيتضمن الرؤية السياسية المتكاملة للحزب وتشمل إعادة ترتيب للأولويات وفق منظور جديد يشكل إثراء للحياة السياسية، ونقلة نوعية في أساليب إدارة قضاياها.
وأضاف إن البرنامج سيكون بمثابة دعوة لكل القوى اليمنية للتعامل مع القضايا بأسلوب جديد من شأنه إخراج مختلف أطراف المنظومة السياسية من المأزق الراهن.
ونفى الأستاذ الجفري أن يحمل البرنامج الرابطي المتكامل الذي سيعلن خلال الأيام القليلة المقبلة أي تقاطع مع التوجه المعلن لحزب (رأي) أو خروجاً عنه، وإنما قد يشكل إعادة ترتيب لأولوياته، منطلقاً من دقة المرحلة المعاشة التي تتزايد فيها المخاطر المحدقة بالوحدة اليمنية وبأمن واستقرار وتنمية الوطن.
وفيما أكد موقع الحزب رأي على لسان الجفري أن البرنامج يعد تتويجاً للرؤى والطروحات التي سبق أن قدمها الحزب في المراحل السابقة، وأبرزها مشروع حزب الرابطة للإصلاحات الشاملة في اليمن، قال الجفري إنه قد يكون مدخلا لحقبة متطورة من العمل السياسي حال التعامل الجاد والواعي معه.
وكان المؤتمر الشعبي العام قد فتح حوار مع نحو 12 حزبا معارضا (ممن توصف بأحزاب صغيرة في المعارضة ولا تواجد لها مقاعد في البرلمان ) بعد وصول حوار الأول مع أحزاب المعارضة الممثلة في البرلمان والمنضوية في تكتل اللقاء المشترك (الاصلاح الاسلامي ولاشتراكي اليمني والتنظيم الوحدوي الناصري ) لطريق مسدود، الأمر الذي فسر من البعض بأنه توجه لدى المؤتمر الشعبي العام باتجاه دعم تقوية بقية أحزاب المعارضة خارج تكتل المشترك لاسيما مع قرب موعد الانتخابات البرلمانية التي ستشهدها اليمن في ابريل 2009 ، لتكون بديلا معارضا قويا لتكتل أحزاب المشترك التي تحرص دائما على وصف نفسها بأحزاب المعارضة الرئيسية في اليمن ووصف بقية احزاب المعارضة الاخرى بأحزاب (الموالاة).
وكانت وتيرة المواجهة الخطابية والإعلامية بين تلك أحزاب المشترك والمؤتمر الشعبي العام الحاكم تصاعدت مع اتخاذ الأخير خطا أخر في فتح الحوار السياسي مع أكثر من 12 حزبا سياسيا معارضا في اليمن خارج تكتل المشترك ردا على ما قاله الحزب الحاكم بأنه تنصل أحزاب المشترك عن اتفاقات سياسية وقعة معها تتضمن قضايا الإصلاح السياسي وفي مقدمتها تغيير شكل النظام إلى رئاسي بحت او برلماني بحت وكذا تشكيل اللجنة العليا للانتخابات من قضاة والانتقال إلى الحكم المحلي واسع الصلاحية والأخذ بنظام الغرفتين التشريعيتين .
وتطالب أحزاب المشترك تشكيل اللجنة العليا للانتخابات بالتقاسم المتساوي بينها وبين المؤتمر الشعبي العام خلافا لما وقعت عليه من اتفاق جرى قبل الانتخابات الرئاسية والمحلية التي شهدتها اليمن في سبتمبر 2006 والذي تضمن ذلك الاتفاق أن يتم إصلاح إدارة الانتخابات القادمة بحيث تشكل من قضاة مشهود لهم بالنزاهة .
وفاجأ المؤتمر الحاكم تكتل المشترك المعارض من جديد مؤخرا مع انقضاء إجازة عيد الأضحى المبارك بخطوات عملية أخرى تتعلق بحواره مع الأحزاب والتنظيمات السياسية المعارضة في اليمن (خارج تكتل المشترك المعارض )وهي البعث العربي الاشتراكي القومي ، ورابطة أبناء اليمن "رأي" ، والجبهة الوطنية الديمقراطية، والحزب الناصري الديمقراطي، والإتحاد الديمقراطي للقوى الشعبية، والتنظيم السبتمبري الديمقراطي، وحزب الخضر الإجتماعي وحزب التحرير الشعبي الوحدوي ، وحزب الشعب الديمقراطي، وحزب جبهة التحرير ، وحزب الوحدة الشعبية ، حيث ناقش برئاسة الأمين العام للمؤتمر الشعبي العام عبد القادر باجمال مع قياداة تلك الاحزاب بعيدا عن تكتل المشترك ، التعديلات في قانون الانتخابات وكذلك التعديلات المقترحة علي قانون الأحزاب والتنظيمات السياسية .
وأكد الاجتماع الذي ضم 12 حزبا وتنظيما سياسيا على ضرورة الالتزام بالنصوص الدستورية والقانونية في تشكيل اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء، والالتزام بالمعايير والشروط القاضية بضمان الاستقلالية والحيادية .
وأشار المجتمعون إلى أن مجلس النواب قد ناقش مقترحا بشأن تعديل القانون لكي يفضي هذا التعديل بتشكيل لجنة من قبل القضاة .. معتبرين ذلك يتناسب مع نص المادة (159) من الدستور، ولأن الأحزاب في الوقت نفسه تعمل على مراعاة التوافق السياسي ، وأنه لن تتحقق عملية الحيادية والاستقلال إذا تم تشكيل اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء حصرا على عدد من الأحزاب لأن ذلك يخل بروح ومقاصد المشروع .
وأكد الاجتماع أنه في هذه الحالة يمكن تحقيق مبدأ التوافق الكامل اذا شكلت اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء من جميع الأحزاب والتنظيمات السياسية المعترف بها قانونا بصورة متساوية حتى تتحقق الصيغة الحيادية والتوافقية والمساواة بين الجميع لأن الانتخابات بحد ذاتها هي حق لكل الاحزاب في المشاركة فيها وبالتالي المشاركة في إدارتها.
كما ناقش المجتمعون النظام الانتخابي وقدمت التصورات حيال هذه القضية سواء بالنسبة للانتخابات البرلمانية أو الشوروية أو المحلية وتم الاتفاق على إدراج الموضوع في جدول أعمال الاجتماع القادم المقرر في 26 ديسمبر 2007م عقب إجازة عيد الأضحى المبارك .
وفيما يتعلق بقانون الأحزاب والتنظيمات السياسية اتفق المجتمعون أن تناقش الرؤى والتصورات الخاصة بالتعديلات في الموضوعات الهامة وهي إعادة النظر في تشكيل لجنة شئون الأحزاب والتنظيمات السياسية، وإعادة النظر في المادة 19 من القانون والخاصة بالدعم المالي، وتحديد أوجه الدعم المالي لأنشطة الأحزاب والتنظيمات السياسية فيما يتعلق بمؤتمراتها العامة وخوضها للإنتخابات العامة، وإعادة النظر في الباب الرابع من قانون الأحزاب والتنظيمات السياسية فيما يتعلق بالموارد المالية للأحزاب.
ومع إعلان احزاب اللقاء المشترك مؤخرا تصعيدها في إقامة مهرجانات ومظاهرات ضد النظام متخذتا من ذلك أداة ضغط سياسي لتمرير أجندتها السياسية المرتبطة باشتراطات مع الحزب الحاكم المؤتمر الشعبي العام ، قابل الاخير ذلك التصعيد برفضه لتلك الممارسات كونها – بحسب قوله -تعتمد أسلوب لي الذراع وتتعمد تشويه صورة اليمن أمام الرأي العام الخارجي وإظهاره كأنه بؤرة توتر الأمر الذي يلحق أضرارا جسيمة بالاقتصاد الوطني ويوقف عملية التنمية.
وفي ذات الوقت خرجت تسريبات مؤكدة عن قرب عرض الرئيس على عبدالله صالح –رئيس الجمهورية رئيس حزب المؤتمر الشعبي العام - مبادرته للإصلاحات تنفيذا لبرنامجه الانتخابي على مجلس النواب تمهيداً للبدء بمناقشتها وإقراراها ومن ثم إنزالها للاستفتاء الشعبي قبل أن تصبح نافذة, واشتمل مشروع التعديلات على الكثير من الرؤى والأفكار الهادفة إلى تطوير النظام السياسي والديمقراطي ومن ذلك تغيير شكل نظام الحكم بحيث يكون نظاماً رئاسياً خالصاً بدلاً عن النظام المختلط كما سيخفض مدة الرئاسة من 7 إلى 5 سنوات إلى جانب النص على تخصيص نسبة 15% للمرأة في المجالس المحلية والبرلمانية وإقامة حكم محلي واسع الصلاحيات وإنشاء نظام الغرفتين البرلمانيتين.
وقابلت أحزاب تكتل المشترك المعارض ذلك برافضها لاي تعديل دستوري بعيداً عن ما أسمته الوفاق الوطني ورضا الشعب اليمني.
وقال محمد الصبري في تصريح للموقع الرسمي لحزب الإصلاح (الإخوان المسلمين في اليمن ) إن الرئيس وحزبه الحاكم ومستشاريه يخرقون المادة (158) من دستور الجمهورية اليمنية بدعوة المجلسين (النواب والشورى) لطرح التعديلات الدستورية عليهما, وإنهم بذلك يضربون بالعقد الاجتماعي الذي على ضوئه يحكمون في هذا البلد عرض الحائط , و يهدمون مشروعية حكمهم.
وتنص المادة (158) من دستور الجمهورية اليمنية التي اشار إليها الصبري دون ايضاح كيف يعد خرقا دستوريا لها على الاتي " لكل من رئيس الجمهورية ومجلس النواب طلب تعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور ، ويجب أن يذكر في طلب التعديل المواد المطلوب تعديلها و الأسباب والمبررات الداعية لهذا التعديل ، فإذا كان الطلب صادراً عن مجلس النواب وجب أن يكون موقعاً من ثلث أعضائه ، وفي جميع الأحوال يناقش المجلس مبدأ التعديل ويصدر قراره في شأنه بأغلبية أعضائه ، فإذا تقرر رفض الطلب لا يجوز إعادة طلب تعديل المواد ذاتها قبل مضي سنة على هذا الرفض ، وإذا وافق مجلس النواب على مبدأ تعديل يناقش المجلس بعد شهرين من تاريخ هذه الموافقة المواد المطلوب تعديلها فإذا وافق ثلاثة أرباع المجلس على تعديل ، أي من مواد البابين الأول والثاني والمواد62،63،81،82،92،93،98،101،105،108،110،111،112،116،119،121)
159،158،146،139،128 )من الدستور يتم عرض ذلك علي الشعب للاستفتاء العام فإذا وافق على التعديل الأغلبية المطلقة لعدد من أدلوا بأصواتهم في الاستفتاء العام أعتبر التعديل نافذاً من تاريخ إعلان نتيجة الاستفتاء وفيما عدا ذلك تعدل بموافقة ثلاثة أرباع المجلس ويعتبر التعديل نافذا من تاريخ الموافقة.
وأكد الصبري أن "المشترك وهو يعتبر هذا الدستور الناظم لعلاقات اليمنيين فيما بينهم والناظم لعلاقاتهم بالسلطة وحكومتها, سيقف ضد كل اختراق للدستور من قبل أي كان.
وجدد الصبري – رئيس تنفيذية المشترك – التأكيد على موقف المشترك من التعديلات الدستورية, الذي عبر عنه في بيان سابق, مجدداً التأكيد أنه ليس من حق الرئيس ولا حزبه ولا أي كان أن يفصل دستور اليمنيين على ما اسماه "مقاس المصالح الشخصية المنافية للمصالح الوطنية", وأكد الصبري "ألاَ مشروعية لأي تعديل أو تغير للدستور ما لم يخضع للوفاق الوطني حول أهداف التعديل التي يجب أن تبدأ بالوقوف على حاجة اليمن للإصلاح السياسي والوطني العادل".
وقال إن اللقاء المشترك ينظر إلى وثيقة الدستور بما تستحقه من ضرورة مراعاة الإجراءات التي تحفظ للدستور قيمته وهيبته, واعتبر الصبري الخطوة التي تم الإعلان عنها لمناقشة تعديلات السلطة, تكريساً بما لا يدع مجالا للشك أن الدستور الحاكم في اليمن ليس سوى لائحة داخلية تنظم العلاقة بين الحزب الحاكم, معتبراً ذلك تجاهلا واحتقارا للشعب اليمني بل وإعلانا بشكل صريح أن اليمن ملكهم وعلى ضوء ذلك يعدلون الدستور بالمزاج ويتجاهلون أن الشعب اليمني قد خرج وارتفع وعيه ولم يعد يقبل ولن يقبل أن يكون ملكية خاصة لأحد.
وحذر الناطق باسم المشترك السلطة ونبهها إلى مغبة النتائج الخطيرة المترتبة على الإقدام على تعديل الدستور دون وفاق وطني ورضا اليمنيين.
واعلن المشترك على لسان الصبري حالة طوارئ لأحزابه ، مشيرا إلى أن المشترك قد دعا هيئاته المركزية والمحلية للانعقاد خلال الأيام القادمة, للوقوف على التطورات والإجراءات والقرارات الخطيرة التي تتخذها السلطة بشأن مجمل الأوضاع الوطنية.
وفي مقابل ذلك جاء رد المؤتمر الشعبي العام الحاكم سريعا على تلك التصريحات حيث سخر مصدر مسئول في الأمانة العامة للمؤتمر من تلك التصريحات للقاء المشترك واطرافه وقال المصدر: إن تلك التصريحات والبيانات تفتقد الى أبسط المفاهيم الخاصة بالدستور والقانون، وانها مجرد انطباعات لا تستند الى أي مسوغات جدية بقدر ما تندرج في اطار المماحكات والمزايدات الممجوجة.
وأكد المصدر في تصريح -بثه موقع الحزب الحاكم تعليقا على ماجاء على لسان الناطق الرسمي باسم المشترك القيادي الناصري محمد الصبري -أن مرجعية الشعب في أي تعديلات دستورية تستند الى قاعدتين رئيسيتين الأولى أن مجلس النواب ممثل للشعب وله صلاحيات دستورية واضحة وبموجب مواد صريحة في الدستور نفسه تمنحه الحق في تعديل بعض المواد الدستورية ،والقاعدة الثانية اللجوء الى الاستفتاء العام في بقية المواد التي نص الدستور على ضرورة احالتها الى الاستفتاء.
موضحاً أن القول بضرورة التوافق الحزبي لا يستند على أي أساس قانوني وإنما يتعلق الأمر برغبة المشترك وأحزابه بأن يكونوا أوصياء على الشعب اليمني ومجلس النواب والهيئات الدستورية، وهو أمر مرفوض جملة وتفصيلاً، إذ لا مساومة على الإطلاق في القضايا الشرعية والدستورية والقانونية.
معتبراً تلك التصريحات الصادرة عن المشترك تعبيراً عن مزاج خاص ووهم أن الفوضى ممكن أن تحل محل القانون والنظام.
وقال المصدر: إن الأحزاب الممثلة في البرلمان تستطيع أن تعبر عن آرائها وأفكارها من خلال المناقشات التي تجريها المؤسسات الدستورية وأن الإطار المناسب والحقيقي والواقعي ليس في طرح فكرة التوافق وانما اجراء الحوارات تحت قبة البرلمان.
مؤكداً أن المؤتمر الشعبي العام كان ولايزال حريصاً في تصريحاته وبياناته على استمرار الحوار، أما مسئولية تجميد الحوار مع بعض الأطراف السياسية فهي مسئوليتها نفسها.
منوهاً الى أن المؤتمر الشعبي العام يواصل حواراته مع بقية الأحزاب والتنظيمات السياسية ويجدد دعوته لانضمام كل الأحزاب الى طاولة الحوار..
مثمناً دور الفعاليات الاجتماعية والثقافية التي تكرّس جهودها بتأييد ومشاركة المؤتمر الشعبي العام في إثراء المناقشات حول التعديلات الدستورية ونظام الحكم المحلي
وشهد السجال الحزبي بين المؤتمر الشعبي العام و"المشترك"هدوء نسبي دام أسبوعين ليعاود من جديد هذا الاسبوع مع تصريحات للامين العام للمؤتمر الشعبي الاحد اكد فيها استعداد حزبه لمواصلة الحوار غير المشروط مع أحزاب "اللقاء المشترك"، الذي تعثر بعد فشل الأحزاب في التوصل إلى صيغة توافقية لمشروع تعديلات قانون الانتخابات والاستفتاء وطبيعة تشكيل اللجنة العليا للانتخابات..
وأشار باجمال في إلى أن أحزاب "اللقاء المشترك" ترفض حتى الآن دعوات المؤتمر لمواصلة الحوار، داعياً إلى عدم استغلال رغبة المؤتمر لكي يملوا شروطهم..
وأبدى باجمال استعداد المؤتمر للتوافق مع أحزاب "اللقاء المشترك" على تشكيل اللجنة العليا للانتخابات من القضاة، مشدداً على رفض حزبه للتوافق على ما وصفه بالطريقة اللبنانية في البحث عن الثلث المعطل، وقال: "رغم أننا قدمنا مشروعنا للبرلمان إلا أنه لا مانع لدينا من أن نتوافق معهم حتى قبل دقيقة من التصويت على المشروع"..
باجمال الذي أكد على ضرورة أن يكون الحوار محتكماً إلى مرجعية الدستور والقانون اشترط أن تكون هناك أهداف محددة وواضحة وآليات محكومة للحوار، بالإضافة إلى مرجعية مشتركة هي الدستور والقانون وليس البرامج الخاصة..
من جانبه طالب الناطق الرسمي لأحزاب "اللقاء المشترك" محمد الصبري في رده على تصريحات باجمال "الحزب الحاكم" وقيادته بأن يكفوا عن مثل هذه التصريحات حتى لا يسيئوا للحوار كقيمة حضارية، لأننا جربناهم ووصلنا إلى قناعة بأنه لا توجد لديهم أي مصداقية، وهذا ليس سوى نوع من التضليل والخداع للرأي العام نتائجه ستكون وخيمة على المؤتمر نفسه، متهماً (الحاكم) بارتكاب ما وصفها جريمة بحق كل ما وقع عليه من وثائق وما أعلنه من التزامات في الحوار السابق..
وأوضح الصبري بأن التجربة الماضية للحوار مع المؤتمر أكدت بما لا يدع مجالاً للشك بأنه لا يوجد أي طرف في الحزب الحاكم أو في السلطة مؤهل للحوار مع "اللقاء المشترك"، ويجب أن يؤهلوا أنفسهم أولاً كي يكونوا محاورين وطنيين، وبعد ذلك لكل حادث حديث..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.