الإمتلاء بالنقمة ثم أنجاز غضب مقروء بشغف قد لا يكون أمر مثالياً أبداً ..لكني أعجز حقاً عن أفتعال الصمت.. وعليه أما قيل لنا يا رفاقي أن ما سيأتينا جراء ارتجالية الزمان وعبثية المكان شيئاً آخر مغاير في عدته وعتاده !! ويقيني أنها سنة - الخيانة- والله غالب على أمره..! وللحقيقة فأنها لعديدة هي المواقف التي تجعلك حائراً شاخص الوجه أحوج ما تكون الى أبتلاع أفكارك أن (قُدر لك أن تبتلعها) .. وبرغم بعض هذا أو (برغمه كله) فإني أود أن افتتح حديثي في هذه الزاوية بقهقهة جديدة ( ههههههههههه) قهقهة أناقض فيها نفسي وتنوب بالمقابل عن كل القرف والغل الذي أحمله للأتحاد الآسيوي.. ! فبالأمس القريب كنا نكتب والأمل يغمرنا.. أن لإبداع الأحمر الصغير بقية,, وها نحن اليوم نخط والخيبة تأسرنا أن الوهم كان يحيط بكل ما قيل..! بالطبع فأنا لا أقدس الرياضة.. وصحيح أن من حق بن همام أن يفعل ما يشاء.. ولكن على أن لا يشاء على حساب آمال وأحلام أخمدها وأودعها في الشق الساكن من الذاكرة.. فيا أيها القائمين على التصفيات كي تقولوا «قررنا أن نُقصي» يجب أن تدرك ما تقصية وكيف أقصيته؟؟، كيف وجدَ ولماذا يراوح. يلزمك أيضاً أن تمتلك أسباباً مخرسة تواجهها به.. ولا ينبغي أبداً أن تكون شجاعاً، حرّاً... كي تقول (نعم) من حقه أن يبقى أو يكفي أن تغمضَ عينيك وتُكرَّ ملتصقاً بالقطيع...وفي الواقع.. فأنا أحاول (دوماً) أن أبدو واقعياً وأن أتخلى عن نظرية المؤامرة.. أقول ربما كانت (هناك أسباب) وربما كان للظواهر بواطن.. ولكن (وللأسف) تقلصت الخيارات المتاحة إلى واحد لا أكثر ولم يعد هناك المزيد من الوقت، وهكذا صار لزاماً استدراك المتبقي منه لتدارك مافات والايفاء بحق ما سيأتي. من سوء حظ بن همام أنه لم يستطع أن يكتم هذا الأمر وتلك الحيثيات، وفبركته الأخيرة اليوم وقبيل إعلانه عودة لاعبينا من حيث أتوا لأنهم (مزورين) قبل ساعات من أنطلاق مباريات ربع النهائي يفيض بتلك الخصومة.. حتى أنه ذكّرنا بواقعة إهداء اللجنة المنظمة نقاط ثلاث لليمن أمام الإمارات وذلك من منطق أن تسير القوانين على الجميع.. كان الأوغاد يرمون (ما ظنناه خيطاً للعداله) فأمسك لاعبونا بذاك الخيط بأشداقهم وتتطاولت له رقابهم.. لكن الخيط تحول فجأة إلى مشنقة خنقت واغتالت أحلام لاعبين صغار من دون سبب يبطل العجب.. ! ولأنها «البطولة» من باب البطالة،، فلم يكن القائمين على المؤامرة يأبهون لأي ردة فعل يمنية.. من منطق أنها (القوانين) ويجب أن تطبق على الجميع، وكما مرت لكم فلا جرم أن تمرر عليكم.. ولكنهم في المقابل لم يدركوا أنهم وعندما أجتمعوا على طاولة اللئام ليمرووا قرار الاقصاء مرور الكرام تركوا خلفهم ذيلاً طويلاً من الريبة.. ريبة تكون كفلية بالأكثر غباءً وسذاجة للفهم أن الأحداث التي كانت تنافي وتناقض تماماً ما يجب أن تكون ..! ولكي لا يكون أمتعاضي من أسباب ليست موجودة أو ان يكون حديثي في زاوية من يهرف بما لا يعرف.. فإليكم الآن الأحداث مفصلة فاسمعوا وعوا «وقعوا أوادم سعما الجن» لا أراكم الله مكروهاً بعد هذا..!! من منّا لم يتعجب من (عدالة اللجنة المنظمة) اللامتناهية.. عندما منحوا نقاط مباراة الإمارات لليمن.. ألا تلاحظون أن هذا الفعل بدى كمن يدفع لك السم بطعم العسل.. وإلا فأخبروني بربكم.. كيف يقع اتحاد مثل الاتحاد الإماراتي بخطأ (إداري فاضح) كاشراك لاعب موقوف؟؟ أين هو اللاعب لماذا لم يفصح عن أنذارية.. أين بقية اللاعبين والمدرب؟؟ لا أعتقد أن الجميع أخطأ ولكن المؤكد أن الجميع كان قد تعمد الخطأ؟؟؟ لاحظوا حتى التوبيخ الرسمي لخطأ فادح كهذا لم يوجد.. لم نشاهد أكثر من هتافات جرائد.. ! كيف يجازف (أكبر أتحاد قاري في العالم) بسمعة الكرة ويجعلها في هذا الحضيض ويصر على أن يعلن نتائج فحوصات اللاعبين (قبل أنطلاق الدوري الثاني) لاحظوا كم هو الارباك المترتب على ذلك ؟؟؟ لماذا يحدث كل هذا؟ لمصلحة من؟؟ ومن المستفيد؟؟ الجواب فقط يقول بأدق تفاصيله.. انها البيئة المناسبة الوحيدة لتحاك أي مؤامرة خيوطها..! فلو أعلنت النتائج من قبل لما حدث ما حدث؟؟ ومما أثار عندي براكين تساؤل لا تخمد.. لماذا ضل الاماراتيين يراهنون على احتجاجهم رغم فشلهم في المحاولة الأولى.؟؟ هل كانوا متأكدين (تماماً) بأن في المنتخب اليمني من هو (كبير في السن)؟؟ كيف لهم أن يتأكدو؟؟ ولماذا لا يشرون إلي اللاعبين الكبار بالبنان مباشرة ويحتجون عليهم؟؟ لا أعتقد أن هذا أمر يقبله عقل سوي؟؟ لاحظوا.. الامارات ظلت في اوزباكستان تستعد وربما (تتدرب) (أقول ربما لكي لا أكون سيء الظن أكثر مما أنا عليه) حتى يوم أنطلاق الدور الثاني وحتى بعد أن تم أعلان طردهم (المزعوم) .. هل يعقل ان يكون كل ذلك لأن (الحدس) أخبرهم أن اليمن ستقصى؟؟ حدق هنا لاحظ جيداً.. أليس ثمة (مؤامرة تكشف عن نفسها في سياق كل هذه التفاصيل)..! أعتقد وبعيداً عن كوني (غاضباً) أن المرء لا يحتاج أكثر من معرفة أن قرار اللجنة وصل (عملياً) إلى الفرق المتنافسة قبيل خمس ساعات فقط من انطلاق المباراة كفيل بان يمتلئ ذهنه بتساؤلات تجابه عناء الإجابة وعبثاً تحاول إيجاد منطقية لكل ما يحصل ؟؟ وحتى اللاعب الورافي الذي تم الاحتجاج بشأنه.؟؟ أتضح أنه يحمل الرقم الآٍسيوي.. بمعنى أنه لا يحتاج لإعادة الفحص؟؟ إذا كان الاتحاد أخطأ العنوان واعطاه الرقم خطأ فتلك خطيئة الاتحاد الأسيوي ومصيبة ان نحاسب بجريرة غيرنا.. أما إذا كان قد مُنح الرقم على خلفية أنه لا يزال (في السن القانوني للمشاركة) فالمصيبة أعظم عندما تم الاعلان عن عكس ذلك؟؟ ولكل ما سبق .. فإني أود أن أبدو ساذجاً وأسأل على أن أكون حصيفاً وأقع في وهم أدعاء الفهم .. وأقول لبن همام .. ماهي القوانين بالضبط؟!.. من يملك تعريفاً حاسماً لهذا المصطلح الملتبس الذي هبط على قحط ما يفعله ويستسغه من مؤامرات مثلما تهبط الصحون الطائرة.. هل القوانين سلعة لها مواصفات وأعراض وبلد منشأ ؟! وإذا كانت سلعة فما هو البلد الذي يبرع في صناعتها أكثر من الآخر ؟! وماهو الثمن ؟! أم أن هناك شعوباً يجدر ألا تتعاطاها لاعتبارات صحية ما ؟! وماهي هذه الاعتبارات ؟! ومادرجة استعداد دولة ما، لأن تكون مثالية في تطبيق القوانين دوناً عن أخرى؟! وإلى أي حد تتدخل معايير من مثل: النفوذ.. الوساطة.. الترف الاقتصادي.. المحسوبية.... في تقييم درجة الاستعداد وأهلية المنتخبات لتطبيق تلك القوانين بصورة مثمرة ومثلى ؟! ربما كان قرار الاقصاء لمنتخبنا صعباً (قليلاً) على بن همام اتخاذه.. لكن الأصعب من ذلك وبكثير.. هو عدم اتخاذ القرار.. هناك ولا شك أوراق كثيرة أسُقطت تعصباً تجاهلاً وتحاملاً من كثرة ما يجب أن يُقال،، وقد كان البردوني حكيماً وهو يصوغ الحكمة شعراً يحفظ ويدوم: «الصمت أخون شيء في الفترة المُدلهمَّة» والصمت هنا قد يكون عن الكلام، أو عن الرأي، أو عن الاحتجاج والانفعال في وجه القرف والجحود..والثعابين المزروعة في الأنفس والأعين ومجاري الدم الآدمي الممسوخ سماً زعافاً.. هل تشعرون بالدهشة أو الرغبة في البكاء من الكركرة الآن؟! بالنسبة لي أرى أنه وعندما تختلط الألوان وتشتد العتمة لا يصبح هناك مجالاً للعبث بأي شيء فأن الأسود يصبح ملك الألوان.. نعم فقد ساد الجحود والنكران.. ولم تصادر من خلايا مخي تلك الدهشة بتربص الاقصاء والالغاء.. وأصبحت حزين على لاعبين صغار اغتيلت أحلامهم بطريقة (دنيئة) وأصبحت أشك ان أعين لاعبينا تنزف الآن دموعاً متعجبة من براعة قاتلها الذي حكم عليها بالاعدام رمياً بالخيانة!!! تذييل الاتحادات في الدول الآسيوية (بما فيها العربية) أصبحت تنقسم إلى قسمين قسم يشتري بن همام صمته,, وآخر يشتري صوته.. وعليه فكثير على هؤلاء أن نبارزهم بالمنطق والعقل، وهم الذين يقوضون عقولهم ولا يجدون مانعاً يحجزهم عن اقتراف الخطايا والأخطاء الفاحشة.. يستهدفون اليمن.. فيجب ألا يمروا .