أعلن الجيش الإيراني، الثلاثاء، تنفيذ سلسلة عمليات عسكرية استهدفت مواقع استراتيجية داخل الأراضي المحتلة وعدداً من المنشآت المرتبطة بالقوات الأميركية في المنطقة، وذلك في إطار الرد على الهجمات التي طالت منشآت صناعية وبنى تحتية داخل إيران. وأوضح بيان عسكري رسمي أن الضربات ركزت على منشآت صناعية مرتبطة بقطاع البتروكيماويات في محيط مدينة ديمونا جنوبي فلسطينالمحتلة، مشيراً إلى استهداف مرافق إنتاج الطاقة ومنشآت تخزين الوقود المرتبطة بالمجمع الصناعي هناك، والذي تعتبره طهران ذا أهمية اقتصادية وأمنية كبيرة. وأشار البيان إلى أن المنطقة الصناعية في ديمونا تضم أحد أكبر المجمعات الكيميائية في صحراء النقب، لافتاً إلى أن بعض مكوناتها تُستخدم – بحسب الرواية الإيرانية – في تطبيقات ذات طابع عسكري. وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجمات بواسطة طائرات مسيّرة استهدفت مواقع عسكرية أميركية في الخليج، شملت مركزاً لصيانة القطع البحرية الأميركية في ميناء جبل علي بدولة الإمارات، إضافة إلى منشآت رادارية ومقار إقامة القوات الأميركية داخل قاعدة أحمد الجابر الجوية في الكويت. وذكر البيان أن ميناء جبل علي يمثل نقطة دعم لوجستي رئيسية للأسطول الأميركي في المنطقة، فيما تُعد قاعدة أحمد الجابر إحدى أهم المنشآت الجوية التي تستضيف وحدات قتالية وأنظمة مراقبة متقدمة تابعة للجيش الأميركي. بالتوازي مع ذلك، أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق مرحلة جديدة من عملياته العسكرية تحت اسم "وعد صادق 4"، مؤكداً تنفيذ ضربات صاروخية استهدفت مراكز قيادة داخل فلسطينالمحتلة. كما أشار إلى استخدام صواريخ كروز بحرية بعيدة المدى لاستهداف مجموعة حاملة طائرات أميركية في المحيط الهندي، في خطوة تعكس اتساع رقعة المواجهة إلى مسارح عمليات خارج الشرق الأوسط المباشر. وأكدت طهران أن عملياتها العسكرية تأتي ضمن الرد على الهجمات العدوانية التي استهدفت منشآت مدنية وقطاعات الطاقة والمؤسسات التعليمية والصحية داخل أراضيها، مشددة على أن الرد سيشمل مواقع عسكرية أميركية وأهدافاً داخل الأراضي المحتلة طالما استمرت الهجمات.