تواصل الجمهورية الإسلامية في إيران تنفيذ عملياتها العسكرية النوعية ضد العدوين الأمريكي والإسرائيلي، حيث تصاعدت وتيرة الهجمات التي استهدفت خلال الدقائق المنصرمة ثلاث موجات متتابعة، مواقع عسكرية وأمنية مرتبطة بالكيان الصهيوني والوجود الأمريكي في فلسطينالمحتلة والمنطقة، محققةً إصابات مباشرة وواسعة. وأكد الحرس الثوري الإسلامي في بيانين منفصلين قبل قليل استمرار تنفيذ الموجتين الثالثة والرابعة من "عملية صادق 4" بشكل متواصل ضد أهداف عسكرية وأمنية أمريكية وصهيونية واسعة النطاق. ونوّه حرس الثورة إلى أنه جرى خلال الموجتين استخدام صواريخ أكثر تطوراً مقارنة بعملية "الوعد الصادق 3"، وبدرجة أعلى من الدقة والضراوة في إصابة الأهداف المحددة. وأعلن الحرس الثوري استهداف عدة مواقع عسكرية وصناعية حساسة داخل الكيان الصهيوني، بينها قاعدة رامات ديفيد الجوية، و"وزارة الحرب" الإسرائيلية في منطقة هكريات، إضافة إلى مجمعي الصناعات العسكرية في "أشدود" و"بيت شمس"، فضلاً عن استهداف القاعدة البحرية لجيش العدو وحوض بناء السفن الحربية في حيفا. وفي بيانه الأخير رقم 4، أضاف الحرس الثوري أن الموجة الخامسة من عملية "الوعد الصادق 4" استهدفت السفينة MSP المكلّفة بنقل الذخائر للسفن الأميركية في مرسى جبل علي، حيث أصيبت بأربع طائرات مسيّرة وخرجت عن الخدمة بالكامل نتيجة الأضرار والانفجارات المتتالية. وقال: "استُهدفت القاعدة البحرية الأميركية في منطقة عبدالله المبارك بالكويت بأربع صواريخ باليستية و12 طائرة مسيّرة، ما أدى إلى تدمير بنيتها التحتية الرئيسية وسقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف القوات الأميركية". كما أكد إصابة سفينة الدعم القتالي من فئة MST المكلّفة بتزويد السفن الأميركية بالوقود في منطقة المحيط الهندي بصواريخ إيرانية من طراز "قدر 380". ونوّه إلى أن مقاتلي القوة البحرية في الحرس الثوري، بالتوازي مع القوات الناشطة في المجال الجوي، سيواصلون عملياتهم ضد وحدات العدو. وفي المقابل، اعترفت وسائل إعلام العدو بسقوط صواريخ إيرانية داخل عمق الأراضي الفلسطينيةالمحتلة، حيث طالت الضربات مناطق في يافا المحتلة، مع تصاعد الأدخنة من مواقع الاستهداف داخل المدينة. وأقرت تقارير صهيونية بإصابة ستة أشخاص على الأقل في الهجوم الصاروخي على يافا، بينهم شخص جروحه خطيرة، الأمر الذي يوحي بخسائر بشرية كبيرة في صفوف العدو الذي يلجأ إلى خيار التكتم. وفي سياق متصل، تحدثت تقارير صهيونية أخرى عن إصابة خمسة إسرائيليين على الأقل في الهجمات الإيرانية الأخيرة، كما أشارت وسائل إعلام العدو إلى حدوث عطل في خدمة الإنترنت في عشرات البلدات الفلسطينيةالمحتلة. وتتزامن هذه المعطيات مع إعلان المتحدث باسم جيش العدو استمرار رصد إطلاق صواريخ من إيران، محذراً من أن الأيام المقبلة قد تكون أكثر صعوبة، ومطالباً بعدم تصوير أماكن سقوط الصواريخ في المناطق المتضررة، في تأكيد على حجم الاضطراب الذي يعيشه العدو الصهيوني. وقد أدت العمليات الإيرانية إلى دوي صافرات الإنذار في مناطق واسعة داخل الأراضي الفلسطينيةالمحتلة. وفي سياق متصل، شملت العمليات الإيرانية هجمات صاروخية جديدة مركزة استهدفت من جديد القواعد الأمريكية في بعض دول الخليج، في مؤشر على اتساع نطاق عمليات الردع الإيرانية بعد استهدافات متكررة منذ الصباح طالت قواعد للعدو الأمريكي في البحرين والإمارات وقطر ومناطق مجاورة. وكان الحرس الثوري الإيراني قد أكد في ختام بيانه الأخير أن الهجمات المقبلة ستكون أشد قوة، ما يضع العدوين الأمريكي والصهيوني على موعد مع ضربات جديدة.