اتهم جنوب السودان أمس قوات الخرطوم بقصف أراضيه، وقرر رداً على هذا التصعيد العسكري الجديد تعليق "المفاوضات الثنائية المباشرة" مع الجارة الشمالية على الرغم من المصافحة التي جرت مؤخراً بين رئيسه سلفا كير ونظيره السوداني عمر البشير. ولكن الخرطوم سارعت إلى نفي هذه الاتهامات، مؤكدة أن قواتها استهدفت حصراً متمردين من دارفور وداخل الأراضي السودانية، ومجددة استعدادها لمواصلة المفاوضات الثنائية المباشرة. وقال فيليب أقوير المتحدث باسم جيش جنوب السودان لوكالة فرانس برس إن "غارات استهدفت في الساعة 3,25 من صباح أمس الأول مكاناً يسمى روبكر في ولاية شمال بحر الغزال". وأوضح المتحدث العسكري أن طائرات أنتونوف الروسية الصنع، تابعة لسلاح الجو السوداني، ألقت ثماني قنابل، و"أصيب مدنيان، هما رجل وامرأة. كانا نائمين في منزلهما". واثر هذا التطور العسكري قال المتحدث باسم وفد جنوب السودان إلى المفاوضات الثنائية عاطف كير "لا خيار أمامنا سوى تعليق المفاوضات الثنائية المباشرة مع السودان". وأضاف المتحدث من العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، حيث تجري المفاوضات بين السودانين برعاية الاتحاد الأفريقي "لا يمكننا الجلوس معهم للتفاوض في الوقت الذي يقصفون فيه أراضينا".