تطرف مناخي عالمي.. وتحذيرات هامة لسكان المرتفعات اليمنية من موجة صقيع    الذهب والفضة ينتعشان عالمياً اليوم بعد موجة هبوط حادة    قضية الجنوب وقتل المتظاهرين في شبوة تصل إلى الإعلام الدولي وتفتح باب المساءلة    أتلتيكو يسحق برشلونة 4-0 في ذهاب نصف نهائي كأس الملك    4583 «داعشياً» نقلوا من سوريا إلى العراق    عوض بن الوزير.. هل هكذا ترد الجميل لأبناء شبوة الذين أوصلوك إلى سدة الحكم؟    تحرك دولي مكثف من لندن... عمرو البيض يفتح أبواب القرار العالمي أمام الجنوب    إحاطة أممية تكشف واقع القمع في الجنوب وتحذّر من انفجار شامل    الترب: اليمن اليوم أقوى مما كانت عليه قبل عشرة أعوام    أمريكا تسلم قاعدة التنف للجماعات المسلحة في سوريا    وزارة الشباب تدشِّن حملة "أهلًا رمضان" بحملة نظافة في مدينة الثورة الرياضية    "مجموعة الموت".. نتيجة قرعة دوري أمم أوروبا لموسم 2026-2027    تحقيق استقصائي يكشف نهب السعودية لنفط وغاز اليمن في الربع الخالي    الفيفا يفرض عقوبة قاسية على بلباو    المندوب الروسي يحذر من التداعيات في جنوب وشرق اليمن    المبعوث الأممي يناقش تقليص التوترات وتعزيز فرص إطلاق عملية سياسية جامعة في اليمن    إدانات حقوقية دولية تفتح باب التحقيق في جريمة شبوة وتبعث الأمل للجنوبيين    صنعاء.. إيقاف التعامل مع منشأة صرافة وإعادة التعامل مع أخرى    في اجتماع موسع.. الضالع تتأهب ل"مليونية الاثنين": واتصال مباشر للرئيس الزُبيدي يلهب حماس الجماهير    ابشِروا يا قتلة شبوة بعذاب جهنم الطويل.. طفل يتيم ابن الشهيد بن عشبة ينظر إلى تراب قبر أبيه وحسرة قلبه الصغير تفتت الصخر(صور)    هيئة الآثار: لا وجود لكهف أو كنوز في الدقراري بعمران    أكسفورد تحتفي بالروحانية الإسلامية عبر معرض فني عالمي    وزارة النفط تواصل برنامج تقييم الأمن والسلامة بمحطات صنعاء    جماليات التشكيل ودينامية الدلالة في شعر الدكتور خالد الفهد مياس: مقاربة تحليلية تأويلية في ضوء شرفات الشوق ونبضاتي    تقرير أمريكي: مقتل خمسة متظاهرين وإصابة العشرات أثناء تفريق الأمن احتجاجًا في شبوة    الفريق السامعي يهنئ إيران بالذكرى السنوية بثورتها ويشيد بما حققته من انجازات    مناقشة أول أطروحة دكتوراه بجامعة الحديدة بقسم القرآن وعلومه بكلية التربية    الافراج عن 135 سجينًا في حجة بمناسبة رمضان    معرض للمستلزمات الزراعية في صنعاء    الاتحاد التعاوني الزراعي يدعو المواطنين إلى شراء التمور والألبان المحلية    موسم الخيبة    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "ارواح وكوابيس"    المعاناة مستمرة.. برشلونة يغير خطته مجددا قبل موقعة أتلتيكو    كأس المانيا ..بايرن ميونيخ إلى نصف النهائي    الحديدة.. الإعلان عن مبادرة رئاسية بخصوص الكهرباء    السيتي يواصل ضغطه على صدارة آرسنال    مصر.. النيابة تحقق في سرقة لوحة أثرية فرعونية    هيئة الزكاة تدشن مشاريع التمكين الاقتصادي ل667 أسرة بمحافظة إب    لا...؛ للقتل    دراسة صينية: الدماغ والعظام في شبكة واحدة من التفاعلات    تدشين صرف الزكاة العينية من الحبوب في الحديدة    عاجل: شبوة برس ينشر صورة أول شهيد في عتق الشاب محمد خميس عبيد خبازي    باحث يكشف عن تهريب تمثال أنثى نادر خارج اليمن    هل تتدخل جهات دولية لإيقاف جرائم تهريب النفط اليمني الخام؟!    حجة.. جمعية الحكمة اليمانية الخيرية تدشّن مخيم عيون لإزالة المياه البيضاء بمديرية عبس    الاستمرارية في تأمين دفع رواتب موظفي الدولة.. بين الدعم الخارجي والحلول المستدامة    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    نقابة الصحفيين والاعلاميين الجنوبيين تحيي حفل تأبين الفقيدة أشجان المقطري    دراسة: التناول المعتدل للشاي والقهوة يقلل خطر الإصابة بالخرف    السامعي يعزّي وكيل أمانة العاصمة في وفاة والدته    السيد عبدالرحمن الجفري يبعث برقية تعزية في رحيل المناضل الوطني الشيخ علوي علي بن سنبله باراس    الهيئة العليا للأدوية تتلف 80 طناً من الأدوية المهربة    منظمات حقوقية تدين القمع في سيئون وتدعو الأمم المتحدة بارسال لجان تحقيق دولية    مثقفون يمنيون يتضامنون مع النائب حاشد ويدينون سلبية سلطات صنعاء وعدن تجاهه ويحذرون من تدهور وضعه الصحي    ماوراء جزيرة إبستين؟!    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مختصون سعودوين
تنظيم القاعدة في اليمن والسعودية يعيش على عوائد الجرائم الاقتصادية
نشر في أوراق برس يوم 15 - 03 - 2013

كشف مختصّون أن كثيرا من الجماعات الإرهابية تعيش على أنواع الجرائم الاقتصادية، أو ما يعرف ب ''الاقتصاد الخفي''، مثل المخدرات وتجارة البشر والبغاء والتهريب والتهرب الضريبي، مؤكدين أن محاولة تفجيرات معمل تكرير بقيق للنفط عام 2006 كشف عن أن الفئة التي قامت بالمحاولة بنت تفكيرها على جهل، حيث توهموا أن تنفيذ تلك العملية سيرفع سعر البترول لأسعار جنونية، مدللين على ذلك بالعبارة التي كتبوها على السيارة ''وداعا لأكبر سرقة في التاريخ''. وأشاروا إلى أن تمويل الأفكار الهدامة والعقائد والأيديولوجيات الخاطئة لا بد أن يكون من طرق غير مشروعة، مشيرين إلى أن السعودية وضعت ضوابط كبيرة رغم الانفتاح الاقتصادي والحرية المالية والاقتصادية، حيث منعت بل جففت منابع الإرهاب، ومنها عمليات غسل الأموال. وكانت الحلقة الثانية من برنامج ''همومنا''، التي أذيعت على التلفزيون السعودي أمس، قد استضافت طلعت حافظ المستشار والكاتب الاقتصادي، ومشاري الذايدي المستشار والكاتب الصحافي في جريدة ''الشرق الأوسط''، حيث كان موضوع الحلقة ''الهجوم الإرهابي على مجمع لتكرير البترول في بقيق عام 2006''. وبثت الحلقة تقريرا مصورا عن العملية قال فيه أحد أفراد الفئة الضالة: ''إذا دخلت السيارة من عند البوابة خلاص، يعني ما عندك مشكلة، تقدر تاخد راحتك الا تختر المكان المناسب جدا، يمكن يصير جنبك، مهما كان، لو أجاك تستطيع أنك تضربه ما عندك مشكلة''. فيما يقول الشيخ محمد مانع آل ربيع: ''لوما فزعة الله سبحانه وألطف بحال البشر وثروتنا في مصانع بقيق كان كارثة لا تعادلها كارثة في العالم، حتى القنابل الذرية والله ما تعادلها، لأنه مسافة الغاز اللي في الأنابيب لو تسربت غير الزيت اللي مخلوط بالغاز مسافتها 70 كيلو، ما تخلي حي على اليابسة لمسافة 70 كيلو''. ثم يعرض التقرير مشاهد مضبوطة لعملية الاقتحام وصوت إطلاق رصاص، ويقول أحد رجال الأمن: ''وأنا في مكتب الضابط اتصل علي موظف السنترال وقال لي في حالة تفجير موجودة الآن في معمل بقيق، ولحظتها سمعت في الجهاز أنه في سيارة لاند كروزر أبيض هارب في الحال تأكدت أنهم هم، طلعت الرشاش وطلعت لهم وعلى السرعة أطلقت باتجاه السيارة وهي مسرعة بسرعة عالية ولاحظت أنه اللي كان بيرمي فوق ما كان موازن نفسه من قوة الهوا وسرعة السيارة،على طول تعدوني وبعد ما تعدوني خلصت الذخيرة عندي ورجعت على الدورية وديورت بالدورية وما وجدت لهم أي أثر نهائيا''. وقال طلعت حافظ: إن منفذي العملية جهلة، وفكر الجاهل يضر أكثر من غيره ''يقال لك: عدو سوء عاقل ولا صديق جاهل''، أحيانا الجهل يدمر أكثر من المعرفة. لافتا إلى أن استهداف البترول ليس في السعودية فقط، ضاربا المثل باليمن رغم مقدراتها الاقتصادية الضعيفة وحجم البترول فيها، ومع ذلك استهدفوا مصافي النفط في مأرب وشبوة بشكل مركزي، وكذلك في الفترة الأخيرة في الجزائر و''عين أميناس'' خير شاهد. فيما أكد الذايدي أن نتيجة جهود السعودية في محاربة الإرهاب وتجفيف منابعه توجت بالمركز العربي الأول في قدرتها على مكافحة عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وهذا ليس من جهة غير معروفة، بل جهة عالمية تُعرف بفريق العمل المالي، وفعلا منحت المملكة هذه الشهادة العظيمة، وهي أيضاً من بين الدول العشر على مستوى العالم في قدرتها على مكافحة الإرهاب. وقال الذايدي: ''واضح جدا إن أردت أن تقضي على أي حضارة وأي تنمية فاقضِ على اقتصادها، وتلك الفئة يبدو لي أنها تسعى بالتفكير الشرير نفسه إلى تدمير المنشآت الحيوية، كما حدث في الجزائر ومصر واليمن، وبالتالي استهداف بقيق ولماذا بقيق؟ لأهميتها فهي أكبر مجمع إنتاج نفط على مستوى العالم''. وأشار حافظ إلى أن تلك العملية كانت ستفقد - لو حدثت لا قدّر الله - السعودية نحو سبعة ملايين برميل يوميا، لافتا إلى أن نحو 75 في المائة من إنتاج السعودية اليوم يمثل نحو 12 في المائة من إجمالي إنتاج العالم، مؤكدا أن العملية كانت تستهدف إحداث فوضى ومشكلة اقتصادية للسعودية وللعالم أجمع، أي أن منفذي العملية كانوا يريدون إحداث وفاة مستعجلة للاقتصاد السعودي. وبيّن أن منفذي العملية يفتقدون البعد في التفكير سواء كان حجم الضرر اقتصاديا وأهدافه وأبعاده، وقال: ''الاقتصاد السعودي عصب الاقتصاد العالمي، فالسعودية هي المصدر الأكبر والمنتج للنفط على مستوى العالم، وتمتلك أكبر احتياطيات على مستوى العالم بأكثر من 265 بليون برميل وقدرتها التصديرية الاحتياطية تبلغ ثلاثة ملايين برميل يوميا تدخل إلى السوق وتوازن بين المنتجين والمستهلكين، وبقيق تعد أكبر مجمع نفطي على مستوى العالم، بل لديها من الاحتياطيات ما يتجاوز الدول الصناعية الكبرى، بل أكبر الحقول التي تبعد عن بقيق نحو 640 كيلو حقل الشيبة يصب ويذهب عن طريق رأس تنورة ويصدر، إذن بقيق ليست وحدها لكن أيضا كما قلت حقل الشيبة في الربع الخالي وهكذا، إذن بقيق منطقة مهمة ومنطقة استراتيجية، بدأ الأمر من عام 1944 وعام 1957، 1944 عندما تم اكتشاف حقول النفط هناك، وعندما ازدهر الأمر إلى 1957 بدأ الإنتاج التجاري''.
طلعت حافظ
مشاري الذايدي
وأوضح حافظ أن العملية كانت تستهدف تعطيل منشأ حيوي نفطي بهذه الأهمية بقدرة تفجير تقدّر نحو ثلاث قنابل نووية في مساحة 70 كيلو مترا، وكما هو معروف يحيط بالمنطقة أكثر من 50 قرية وهجرة ستدمر تدميرا شاملا، حيث يقطنها نحو 68 ألف نسمة، مشيرا إلى أن منفذي العملية تعرضوا لعملية غسيل مخ واضحة، مدللا على ذلك بقوله: ''ما في إنسان عاقل سوي يقول لبيك أسامة التي تقال فقط لله عز وجل ( لبيك اللهم لبيك) فماذا تعتقد، ماذا ترتجي من شخص يقول لبيك يا شيخ أسامة وهذه هدية لك وهي تدمير للوطن؟''. وعرج مشاري بقوله: ''قد يكون غسيل مخ بالمعنى المادي أو غسيل مخ بالمعنى المعنوي، ليس هذا المهم، أنا أعتقد أن الذي يخطط ويتعمد ضرب عصب الاقتصاد ليس في السعودية فقط، أنا أذكر كم مثال على السريع، تعرف أن الجماعات التي ترفع سلاحا وتريد هدم الدول بشعارات هم يدعون أنها شعارات دينية، هم يعرفون إلى أين يتجهون، أقصد المخططين، أما هؤلاء فأدوات لا تعي''.
أحد منفذي العملية.
رصد جوي للموقع.
وحول استهداف منفذي العملية رفع سعر البترول، قال طلعت حافظ: ''مواقف المملكة ثابتة بهذا الشأن، ونحن من دعونا لتكوين أمانة للطاقة، وأن يكون مقرها الرياض، وهذه الأمانة عبارة عن حوار بين المنتجين والمستهلكين، لعل ذلك يذكر بأمور الأزمة الآسيوية في التسعينيات وبالضبط في عام 97 منذ الاجتماع الشهير الذي جمع بين السعودية ودول خارج أوبيك، حيث كانت الأسعار متدنية في تلك الأوقات، تذكروا قبل أقل من عشرة دولارات واستطاعت المملكة أن تعيد أسعار النفط إلى أسعار متوازنة، المملكة، القصة نفسها عندما تزيد أسعار البترول وتضر بالعجلة الاقتصادية العالمية تهب وتتدخل مع أنه ''مش من صالحها، كثير من الناس يقول ياخي خلينا نبيعه إن شاء الله ب 500 دولار''، لكن المملكة تدرك حقيقة، والقيادة الرشيدة، بأنه لا ضرر ولا ضرار، ليس من المصلحة أن نستغل هذه السلعة التي لدينا، لأن هناك تداعيات على المدى البعيد ستعطل من عجلة الاقتصاد العالمي، سترفع الأسعار العالمية وتتضخم، لأن النفط لاعب رئيس في كل السلع''. وبين أن استخراج النفط يكلف الدول، وربما هو الأرخص في المملكة لكن في دول يكلفها أضعافا مضاعفة، وعندما ترفع الأسعار 200 أو 300 ريال تحفز الآخرين، فمثلا من كان سعر البترول يكلفه 100 دولار للاستخراج هو الآن يطلعه ب 100 ريال هو عنده 200 ريال ربحا، وبذلك أنت تشجع بدائل الطاقة، حتى تبدأ تتنافس فيما بينها كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة المخزونة الحرارية تحت الأرض، لافتا إلى أن المملكة لديها بعد نظر في أن زيادة الأسعار في البترول ليست من مصلحة الجميع. وأشار مشاري إلى أن الموضوع مبني على جهل، فتلك الفئة تتوهم بسبب الجهل أنه إذا رفع سعر البترول تزيد الأموال وبالتالي يزيد نفوذه، لافتا إلى أن مصر أول ما حدثت الاضطرابات وانهار الحكم فيها وصارت الفوضى الأمنية تم ضرب أنابيب الغاز بشكل متكرر. وضرب مثلا بالهجمات الإلكترونية التي تعرضت لها شركة أرامكو التي تعد قاعدة النفط على مستوى العالم، مشيرا إلى أنه هجوم غير مسبوق محترف، لدرجة تدخل جهات دولية فيه للتحقيق وكذا للاستشارة، تبين لاحقا أنه مرتبط بجهات معادية للسعودية. وبين طلعت حافظ أن هناك جملة من العوامل وراء المناخ الإجرامي هي أيديولوجية، وفكر، وعقيدة، وقال: ''لا يمنع أن أتفق معكم على أن يكون هناك جهات خارجية من صالحها - لا سمح الله - تدمير هذا البلد، تدمير هذا الاقتصاد، لكن أقول كما علمنا قادتنا ''كل ذي نعمة محسود''، على تفهم الخارج دولة معادية للسعودية، رغم أنه معروف أن مملكتنا مملكة إنسانية وملكنا العظيم ملك الإنسانية، لكن لا بد هناك من أحد يحسدنا، لكن الذي لا أستوعبه حقيقة ولا يمكن أن يدخل في الرأس أن يكون من ابن البلد ومن عوائل معروفة ويستخدم كعدو، كيف أنا ''ماني عارف''؟ وكما شاهدنا في تقريركم الموقر هو يضحك وهو يعرف بعد لحظات سيموت، هو ستنتهي حياته، هو دمر طيب ''شو استفاد، إيش دمر على قولك أنت''، مؤكدا أن تلك الفئة لا تفكر في الوالدة على سبيل المثال أو الأهل، ما انعكس ذلك على الأسرة. وأكد على كلامه مشاري بقوله: ''فوق هذا يلحق بهم ضرر اقتصادي يعني أنت لو بسطها، الفلوس التي تأتي من البترول ما هي ''رايحة'' لفرد بعينه والبقية لا، هي عملية معقدة تدخل في صلب الاقتصاد الوطني، يعني فرضا صندوق الضمان الاجتماعي من يستفيد منه غير المحتاج والضعيف؟ الإقراض السكني من يستفيد منه؟ ''اللي'' يحتاج لقرض سكني، القروض كلها، القرض الصناعي القرض الزراعي، مثلا برنامج الابتعاث من ''وين الدولة حتجيب فلوس؟ غالب الفلوس اللي بتيجي مداخلها من البترول، فأنت اللي نفذت العملية ورحت نفذتها أنت حقيقة تضر أهلك وتضر ناسك، الفكرة أنك تستهدف لو جاريتهم في التفكير أنك والله تستهدف الدولة أو الحكومة، لا أنت قاعد تستهدف الناس العاديين اللي هي أصلا الدولة مسؤولة عنهم، فهو حقيقة مشكلة الجهل''. وأكد طلعت حافظ تورط جهات خارجية في جميع العمليات التي تمت عبر غسيل الأموال في الداخل، أو حتى مصادر خارجية مثل التبرعات من هنا وهناك، وربما المتبرع لا يدري إلى أين وجهة هذه الأموال. كثير من الجماعات الإرهابية تقتات وتعيش على أنواع الجرائم الاقتصادية، أو ما يعرف بالاقتصاد الخفي، من مخدرات مما يعرف بتجارة البشر، من تجارة البغاء، والتهريب والتهرب الضريبي.. إلى آخره، وبالتالي تعتقد أن هذا الشيء جيد بالنسبة لها طالما أنه يمول أفكارها الهدامة، طبعا هذا ما تؤمن به من عقائد وأيديولوجيات خاطئة 100 في المائة بالنسبة لنا كأناس أسوياء وعقلاء لا نتقبل هذا الشيء، وبالتالي ومن هذا المنطلق وضعت المملكة العربية السعودية ضوابط رهيبة رغم الانفتاح الاقتصادي والحرية المالية والاقتصادية، ومنعت بل جففت - إن صح التعبير - منابع الإرهاب، وهذه جزئية مهمة، ولكن حاربت أيضاً عمليات غسل الأموال، ونتيجة لجهود المملكة العربية السعودية التي توجت بالمركز العربي الأول في قدرتها على مكافحة عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وهذا ليس من جهة غير معروفة، بل جهة عالمية تعرف بفريق العمل المالي، وفعلا منحت المملكة هذه الشهادة العظيمة، وهي أيضاً من بين الدول العشر على مستوى العالم في قدرتها على مكافحة الإرهاب. الحمد لله الآن جميع جمعياتنا الخيرية مسجلة وأصبح عليها رقابة حتى حساباتها لدى المصارف السعودية منظمة، لا أقول إنها لم تكن منظمة بل ازدادت تنظيما، كما كانت عليه، وبالتالي تبتغي أن تتبرع، تبتغي أن تتصدق، عندك جمعيات مسجلة رسمياً ولا أعتقد ضيرا في ذلك ولا مشكلة، إنما تتبرع لشخص لا تعرفه، تتبرع لجمعية لا تعرفها، تأخذك العاطفة، وقد تقف هذه العاطفة ضدك لا سمح الله، مشكلة عمليات غسل الأموال حتى المتورط الذي لا يعلم تطوله المسؤولية، ومن هذا المنطلق نحذر كثيرا من البريد الإلكتروني، اليوم يحكيك عن قصة معينة تحرك وتدغدغ مشاعرك، لا تتعامل معها لأنك لا تعرف من تواجه وقد تتورط في عمليات تبرع غير سليمة. وأوضح مشاري أنه رغم مرور ثماني سنوات وأكثر على الحادث إلا أن التذكير به قائم وما زال، فجزء من هذه القضايا التي حصلت منذ 2003 فيها أناس الآن ما زالوا رهن التحقيق بعضها عرض أمام القضاء وبعضها حكم فيها حكماً باتاً ونهائيا، والمقصود استنفد درجات الحكم الابتدائي والاستئناف، وقال: ''أليست الحياة مبنية على الثواب والعقاب، وأن من أساء يأخذ عقابه، ومن أحسن يُحسَن إليه، طيب، هؤلاء من يحاسبهم الآن؟ لأنه بمجرد وجود شخص رهن التحقيق والإيقاف بتهمة من هذا النوع، وأحيانا يصل إلى القتل، وبعض الناس خاضوا في الدماء أو بالسلاح الأبيض، ويأتي واحد ويصنفهم أن جميع هؤلاء سجناء سياسيون، إن مثل هذه القضايا التي لها علاقة بمساس الدماء للناس وبتخريب الممتلكات مثلما شاهدنا، ولو أغمضنا أعيننا وتخيلنا موضوع بقيق لو حصل، تخيل غير الجريمة الاقتصادية كم سيفنى من بشر، إذن هؤلاء ألا يستحقون العقوبة''. فيما استغرب طلعت ممن يتعاطف أو يلعب بالأوراق والمصطلحات الخاصة بسجين سياسي، وقال: ''هذا الإنسان كان سيدمر الاقتصاد والبشر بقتل أنفس بريئة بدون وجه حق، سواء أكانوا مقيمين أو سعوديين، لا نفرق هنا، فالدولة مسؤولة عن أمنهم، وهم أمانة في رقابنا، كيف تقول هذا سجين سياسي ''ومو عارف إيش وتتعاطف معاه'' وتتلاعب حقيقة بالألفاظ، والبعض ينادي بأنه لا يستحق الجزاء. شيء غريب جدا!''. وأكد أن بعض القصص التي تتداولها وسائل الإعلام تؤكد أن تلك الفئة تعاني فراغا أسريا واضحا، وقال: ''خلينا نكون واضحين الأسرة يقع عليها الدور الأساس في تربية النشء التربية الصحيحة، وهكذا يأتي فيما بعد ذلك المدرسة والجامعة والمجتمع، والإعلام، إذن هي مجموعة أمور، لكن أعتقد أن الأسرة هي حقيقة كما شرحتم في برنامجكم السابق في الحلقة الأولى، أنه في كثير من الحالات ما كانوا يتابعون، والتبس الأمر، وتاركه يسافر ويروح ويجي ومو عارف إيش، أموره مخربطة ولا بد من متابعة حقيقية لهذا الابن''. فيما اعتبر الذايدي أن خطر تلك الجماعات لا يزال قائما، مدللا على عمليات تسلل بين فترات عبر الحدود اليمنية أو غيرها، إضافة إلى التحريض على السعودية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.