كشف شاهد الإثبات الرئيس فى قضية مقتل ثلاثة أشخاص بمدينة ملاطية التركية فى 18 أبريل الماضي، أنهم كانوا يراقبون منزل رئيس الوزراء رجب طيب أردوجان بمدينة اسطنبول تحت اسم قوات "الدرك ومكافحة الإرهاب"، في إطار مخطط لاغتياله. وذكرت صحيفة "آقشام" التركية الخميس، أن اعترافات ارهان اوزان، جاءت خلال الجلسة الأخيرة التي عقدتها المحكمة الجنائية التركية العليا للنظر في قضية زيرفي ياينافي، منفذ الهجوم الذي أودى بحياة ثلاثة أشخاص في أبريل الماضي، باعتباره شاهد الإثبات الرئيس في القضية. وأضاف الشاهد الذى خرج من سجن جوروم ايسكليب بإذن خاص لمدة يومين للإدلاء بشهادته، أنهم تمكنوا من العمل فى مخبز بالقرب من منزله الكائن بحي اسكدار، وعثروا على رسومات تخطيطية لمنزله، وأوضح أن هناك آخرين قاموا بجرائم أخرى من وراء الكواليس، دون الكشف عن تفاصيل. ونقلت الصحيفة عنه القول خلال إدلائه بشهادته أمام المحكمة، إنه عمل فى مخبز بجوار منزل رئيس الوزراء بأمر من رؤسائه لمراقبته، وإنه كان يقوم بتقديم المعلومات يوميًا حول البيت وكان يقدم مخططات حول المنزل، وكانت لديه معلومات حول دخول وخروج رئيس الوزراء حتى تم القبض عليه. وأشارت الصحيفة التركية إلى أنه بعد هذا الاعتراف قامت قوات الأمن بمحاصرة منطقة اسكدار والتحقق من وجود أى تنظيمات سرية تتجسس على بيت رئيس الوزراء، حيث انتشرت قوات الأمن فى جميع أنحاء المنطقة. الجدير بالذكر أن قوات الأمن التركية كانت قد أحبطت محاولة لاغتيال لأردوجان باستخدام عروسة أطفال مفخخة أثناء جولة قام بها فى المحافظات التركية خلال مايو الماضي، بعدما أعلن عن عزمه إجراء تعديلات على الدستور. وذكرت وسائل إعلام تركية آنذاك أن قوات الأمن اعتقلت عددًا من عناصر "جبهة التحرير الشعبية الثورية"، وهي جماعة محظورة، تعتبرها أنقرة منظمة "إرهابية"، على خلفية المؤامرة المزعومة، وقالت إن عملية القبض على المشتبهين تمت أثناء عبورهم نهر "مريتش" بمحافظة "إديرنه"، شمال غربي تركيا، قرب الحدود مع بلغاريا.