بريطانيا تعلن عن تقديم حزمة مساعدات جديدة لليمن وتدعو إلى تحرك دولي لمواجهة المجاعة القادمة    لماذا يعتبر تصنيف الحوثيين "جماعة إرهابية" خطأً؟ -ترجمة    تقديم مساعدات عاجلة لليمن ب 14 مليون جنيه إسترليني    عاجل : الان انفجارات عنيفة تهز معسكر تداوين في مأرب    المغتربون اليمنيون شريحة هامة في المجتمع اليمني    عن انضمام لواء من الجيش الوطني إلى مليشيا الحوثي بكامل عتاده    الإنتاج الحربي يتعاقد مع الفلسطيني بدر موسى    بطلة المصارعة الروسية تدخل سرا منطقة خطر العدوى لتصبح ممرضة    الملك ليبرون جيمس يحسم أمره مع ليكرز    تأهل ميلان وليل إلى دور ال 32    أرسنال يقسو على رابيد النمساوي    الجيش الوطني يسيطر على الجبال المطلة على مدينة جعار وإنهيار كبير في صفوف مليشيا الإمارات    انطلاق ملتقى أريج الرقمي الأول بمشاركة عالمية واسعة    سواريز يتعافى من كورونا    حقيقة وفاة يوسف القرضاوي في قطر.. واتحاد علماء المسلمين يغرد على تويتر    تنديد حكومي بالمجزرة الحوثية بحق عمال مجمع إخوان ثابت في الحديدة    إدارة الأحوال المدنية في مديرية ميفعة بشبوة تسلم اول بطاقة الاصدار الآلي    تقهر كورونا في عمر ال99 سنة    "نتنياهو" يحسم الجدل بشأن زيارته إلى السعودية ولقائه "ولي العهد".. ويرد على اغتيال إسرائيل ل"فخري زاده"    في ظل انهيار متسارع للعملة المحلية إتحاد مقاولي أبناء محافظة المهرة يمهلون السلطة المحلية أسبوعا لتسليم مستحقاتهم المالية    افتتاح مصنع للبلاستيك بانتاج شهري يصل إلى 350ألف كيلو في حضرموت    بالفيديو : فتاة سعودية بمكة تروي كيف اكتشفت إصابتها بالإيدز .. وردة فعل والدتها حين تلقت الخبر    مليشيا الحوثي تعلن نجاح صفقة للاتفاق مع الحكومة الشرعية بمأرب    أوباما: سأُحقن بلقاح كورونا.. لأثبت للجميع أنه آمن    عاجل.. أكبر انهيار في تأريخ العملة اليمنية وبيان يعلن اغلاق كافة شركات ومحال الصرافة (أسعار الصرف)    علامات تدل على قرب حدوث نوبة قلبية    بعد أنباء عن اقتراب انفراجة للأزمة الخليجية ... بيان رسمي من قطر    16 شهيداً وجريحاً.. مجزرة حوثية جديدة بحق عمال مجمع إخوان ثابت في الحديدة    إيقاف تراخيص البناء وحفر الابار الجوفي والمحطات النفطية تعز    ابطال الجيش الوطني يدمروا مخزن أسلحة وعربات تابعة لميليشيا الحوثي في جبهة صرواح    تعرف على الغرامة المالية المفروضة على ميسي    خروقات قوى العدوان بلغت 210 خلال 24 ساعة    صحفيون اختطفوا لسنوات يقدمون شهادات عن التعذيب في سجون الحوثيين    ارتفاع أسعار الذهب مع تراجع الدولار    الموت يفجع الملك سلمان والديوان الملكي السعودي يصدر بيانا    رئيس برشلونة: كان يجب بيع ميسي.. ونيمار لن يعود إلا في حالة واحدة    سيد_النصر_والانصار    أول تحرك شعبي يندد بانهيار الريال اليمني إلى أدنى مستوى    30 فنان يمني يتدربون على إنتاج وإدارة المشاريع الثقافية    نائب وزير المياه يؤكد أهمية ترسيخ العمل المؤسسي    اكتشاف كنز من الذهب الخالص بمحافظة يمنية وشجار بين اخوة عثروا عليه يضعه على عتبة المجهول (صور)    طبيب يدعي النبوة ويعالج كورونا وعدد من المواطنين يؤمنون به    نائب رئيس الوزراء ومحافظ حضرموت يفتتحان ويضعان حجر الأساس لعدد من المشاريع    الأمواج تلقي كنزا قيمتة أكثر من 3 ملايين دولار على شاطئ البحر    واشنطن بوست: بومبيو قد يعلن الحوثيين " جماعة إرهابية" هذا الأسبوع    عقب تناولهم لمزيج طبي كارثي... شاهد 20 طفل إسباني يتحولون إلى غوريلا    صور.. ابنة منى زكي وأحمد حلمي تخطف الأنظار بمهرجان القاهرة السينمائي    إختفاء فتاتين بحوطة لحج في ظروف غامضة    مركز الملك سلمان يدعم خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن ب12 مليون دولار    هل تصدق.. قبضة يدك تحذرك من مشاكل صحية خطيرة    حِميَرٌ تغزو فارس    فاطمة الشهارية.. اللقمة العيسة لبيت سيدي!    رائحَةُالخُبْزِ (المَدْهُور1)    مأرب: ذات الشمس    دولة عربية تكشف عن 15 ألف موقع أثري    مفتي السعودية "آل الشيخ" يوجه رسائل للجنود السعوديين في الحد الجنوبي    العرب حبل النصر لأمريكا والصهيونية!!    الله والفقه المغلوط(1-2)(2-2)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إبعاد داود أوغلو مسمار في نعش الديموقراطية التركية
نشر في براقش نت يوم 08 - 05 - 2016

أكد رئيس الوزراء التركي السابق أحمد داود أوغلو في المؤتمر الصحافي الذي عقده يوم استقالته وفاءه الثابت للرئيس رجب طيب أردوغان، لكنه لم يتمكن من إخفاء تعابير الخيبة التي كانت بادية على وجهه، ربما لأنه فوجئ بأن أردوغان لم يأبه بهذا الوفاء، واستهدف أخيرًا المسؤول الذي خدمه بكل إخلاص.
إسطنبول: لاحظ مراقبون أن هذه قصة قديمة في التاريخ، قصة الخادم الوفي، الذي يصعد بالدفاع عن سيده ضد الانتقادات، ثم يستغني سيده عن خدماته بكل جحود. فما يُنعى هو ليس سقوط داود أوغلو، الذي وقف بجانب أردوغان طيلة سنوات، فيما كان الزعيم التركي يقوّض المؤسسات الديموقراطية، ويدفع البلد إلى حافة النظام السلطوي، بل إن استقالة داود أوغلو ستُذكَر بوصفها اللحظة التي ماتت فيها الديموقراطية التركية.
كانت هذه اللحظة تختمر منذ فترة. فأردوغان منذ أن أصبح رئيس وزراء تركيا أول مرة في عام 2003، بعد فوز حزب العدالة والتنمية، الذي يتزعمه في الانتخابات البرلمانية، أبدى نزعات معادية للديمقراطية، سكت عنها أصدقاؤه في البيت الأبيض، من جورج بوش إلى باراك أوباما، كما تشير مجلة نيويوركر.
وسيلة سحق
وفي عام 2007 بصفة خاصة أطلق أردوغان سلسلة من التحقيقات في ما سماه "الدولة العميقة"، التي زُعم أنها شبكة سرية من ضباط الجيش والاستخبارات، الذين يعملون ضد الحكومة الديموقراطية في تركيا.
بهذه الذريعة اعتقلت السلطات مئات من خصوم أردوغان، بينهم أساتذة جامعيون وصحافيون وضباط عسكريون وموظفون في منظمات إنسانية، كانوا يشكلون العمود الفقري للمعارضة السياسية التركية. وكتب معلقون وناشطون حقوقيون في الخارج إن الأدلة ضد الكثير من هؤلاء، إن لم تكن غالبيتهم، أدلة واهية أو ملفقة أو وهمية. واتضح أن الحديث عن "الدولة العميقة" لم يكن سوى ذريعة لسحق المعارضة.
وبتشجيع من صمت الغرب، واصل أردوغان نهجه. وبعدما استكمل ثلاث دورات في منصب رئيس الوزراء، خاض أردوغان الانتخابات الرئاسية في عام 2014 معلنًا نيته في إعادة كتابة الدستور التركي لإعطاء رئيس الجمهورية أي إعطاء نفسه سلطات جديدة واسعة.
تدمير ديموقراطية أوصلته
حينذاك عمل أردوغان على إيصال داود أوغلو إلى رئاسة الحكومة. وكان الاعتقاد الشائع أن داود أوغلو سيقوم بدور الختم، الذي تُذيل به قرارات أردوغان. لكن الناخبين الأتراك رفضوا دعوة أردوغان إلى تعديل الدستور لتوسيع سلطات رئيس الجمهورية.
وبدا لبعض الوقت أنه بالإمكان وقف توجه أردوغان نحو تركيز السلطات بيده. لكن يبدو واضحًا الآن أن أردوغان لم يكن في نيته التوقف إلى أن يحقق ما يريد. وقال سياسيون معارضون لمجلة نيويوركر أن مدرسة أردوغان في الحكم لا تمت بصلة إلى الإسلام، بل تستوحي النموذج الروسي، حيث استخدم الرئيس فلاديمير بوتين الانتخابات وغيرها من المؤسسات الديمقراطية لإحكام قبضته على الحكم، وفي النهاية تدمير الديمقراطية نفسها، التي وضعته في هذا الموقع.
بذخ وقمع
وكانت نقطة الانعطاف، برأي كثير من المحللين، في عام 2013، حين أُنجز بناء القصر الرئاسي الجديد، بألف غرفة وخمسة موظفين متفرغين لتذوق طعام الرئيس، والتأكد من أن الصحون التي تُقدم إلى أردوغان خالية من السم. وكلف بناء القصر 600 مليون دولار.
في ذلك العام أطلق أردوغان قوات الشرطة لقمع المتظاهرين في حديقة غيزي بارك التاريخية في إسطنبول، حيث احتشدوا للاحتجاج على نزعات أردوغان السلطوية. وقُتل متظاهرون عدة، وأُصيب أو اعتُقل آلاف آخرون.
وأفادت تقارير أن داود أوغلو استقال بسبب إمعان إردوغان في تركيز السلطة بيده. وإذا صحّ ذلك، فإنه يعني أن أردوغان لم يعد يطيق حتى الانتقادات الملطَّفة من حليفه الوفي داود أوغلو، وأن أردوغان ينفرد الآن بالحكم بلا منازع. ولا يبقى سوى الرهان على أن تكون استقالة أحمد داود أوغلو ناقوس إنذار للناخبين الأتراك أن يتداركوا الخطر الذي يهدد ديموقراطية بلدهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.