تتصاعد مؤشرات أخونة التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت في ظل قيادةإخوانية من الطراز الأول حرصت منذ الوهلة الأولى لتسلمها منصب رئيس الجهازالمركزي للإحصاء على بث السموم ونشر المعايير الضيقة في أوساط الكوادروالخبرات داخل أهم بنك للمعلومات في اليمن بما يحتويه من أرقام ومؤشراتتصنع القرار التنموي بعيداً عن نظرية المؤامرة والأجندات الحزبية التي باتتتلقي بثقلها على البيانات الإحصائية في مؤشر خطير ينذر بكوارث جمة علىطريق إنتاج الرقم الإحصائي المغلف بطابع( حزبي) يخدم مصالح أطراف ولا يمثلالصالح العام. كثيرة هي الشكاوي التي يسطرها موظفو الجهاز المركزي للإحصاء بخصوص تهميشهممن أعمال التعداد السكاني الذي ينفذ كل عشر سنوات كمشروع وطني هام يتطلبخبرات وجهود كبيرة لإنجازه بالصورة المطلوبة حتى تأتي مخرجاته ونتائجهدقيقة وناجحة تصب في اتجاه خدمة صانعي القرار في شتى ميادين ومناحي الحياةوليس بيانات قاصرة وخاضعة لمزاج حزبي رغم الملايين التي تنفق على هذاالمشروع والمسوح الاجتماعية والاقتصادية الأخرى التي ينفذها جهاز الإحصاءمنذ سنوات بعيداً عن مثل هذه المعايير الضيقة التي تنطلق من واقع ما تشهدهااليمن من ظروف وتعقيدات تمارسها بعض أطراف الأزمة السياسية منذ عام 2011مفي ظل قيادات آتت على مؤسسات الدولة بأفكار أيدلوجية تساهم في تدهور العملالمؤسسي وتلعب دوراً في انهيار مؤسسات الدولة بتصرفات غير عقلانية وخدمةمصالح ذاتية بنهب الأموال العامة والتلاعب في تنفيذ المشاريع والمصالحالعامة. الجهاز المركزي للإحصاء يحتاج للكثير من الاهتمام وإعادة النظر بشأنمايجري فيه من تلاعب في تنفيذ أعمال التعداد السكاني والمسوح الهامة وإعدادالمؤشراتونشر وترويج البيانات القديمة التي عفي عليها الزمن..كما يحتاجإلى وقفه جادة إزاء الإجراءات المتواصلة في أخونة التعداد واستبعاد كوادرالإحصاء واستبدالهم بكوادر حزبيةوالتلاعب بحقوق الموظفين ومصادرتها حيثويصرخ غالبيتهم في عدة احتجاجات من واقع مأساوي مؤلم وغير مسبوق داخلالجهاز في ظل قيادة الدكتور حسن فرحان.