تنحت المحكمة العسكرية الليبية عن نظر قضية مقتل اللواء عبد الفتاح يونس العبيدي آخر وزير للداخلية في عهد العقيد الراحل معمر القذافي وأعلى العسكريين رتبة ينضم إلى الثورة الليبية، وبررت الخطوة بالتداعيات المحتملة للتحقيق مع رئيس المجلس الوطني الانتقالي السابق مصطفى عبد الجليل بصفته متهما في القضية. وأعلنت المحكمة، في بيان لها اليوم الأربعاء، تنحيها بكامل هيئتها عن نظر قضية مقتل العبيدي بسبب تداعيات التحقيق مع رئيس المجلس الوطني الانتقالي السابق مصطفى عبد الجليل. يذكر أن عبد الجليل مثل قبل أسبوع أمام النيابة العسكرية بمدينة بنغازي للتحقيق معه في قضية اغتيال عبد الفتاح يونس. ووجهت النيابة العسكرية لعبد الجليل اتهامات بالمساهمة في تفتيت الوحدة الوطنية إلى جانب تحميله مسؤولية مقتل يونس. وكانت المحكمة العسكرية بمدينة بنغازي شرقي ليبيا قد أمرت في 7 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بإحالة عبد الجليل إلى رئيس النيابة العسكرية للتحقيق معه في القضية، وتأجلت الجلسة التي عقدت في ذلك الوقت حتى 20 فبراير/شباط 2013 لأنه يتوجب على المدعي العام التحقيق مع عدد من الذين يشتبه بتورطهم في مقتل يونس، حسب المحكمة. وفي نهاية الجلسة توعد أفراد من قبيلة العبيدي التي ينتمي إليها يونس بالقصاص لمقتله بأنفسهم إذا واصلت السلطات الليبية الجديدة "تجاهل" القضية. وتعتقد القبيلة أن المجلس الوطني الانتقالي لعب دورا في اغتيال اللواء يونس. وكان عبد الجليل أعلن مقتل يونس يوم 29 يوليو/تموز 2011، وقال إنه قتل بعد أن أطلقت مجموعة مسلحة النار عليه أثناء إحضاره للتحقيق معه بشأن الوضع العسكري في ليبيا. وعثر على جثته المحترقة التي اخترقها الرصاص على مشارف بنغازي، وأثار اغتياله عددا من الشائعات والتقارير غير المؤكدة حول هوية ودوافع القتلة. وكان اللواء يونس أعلى العسكريين رتبة ممن انضموا إلى الثورة ضد العقيد الراحل القذافي في 2011. احتجاج في المقابل أغلق محتجون من الثوار الليبيين مداخل العاصمة طرابلس وميادينها والطرق المؤدية إليها الثلاثاء احتجاجا على مثول رئيس المجلس الوطني الانتقالي السابق مصطفى عبد الجليل أمام النيابة العسكرية والتحقيق معه بشأن اغتيال رئيس أركان الجيش الليبي في بدايات الثورة اللواء عبد الفتاح يونس. وقال محتجون إنهم سيواصلون إقفال الشوارع حتى تتم الاستجابة لمطالبهم المتمثلة في إيقاف محاكمة عبد الجليل إلى حين الانتهاء من محاكمة أتباع النظام السابق، وإدماج الثوار في المشهد السياسي. اخبارية نت – الجزيرة نت