مؤتمر الحوار الجنوبي في الرياض.. بوابة لمواجهة مشاريع الفوضى    طيران مسير يحلق في اجواء عدن    هل تنجح معادلة الردع اليمنية في كبح المشروع الصهيوني جنوب البحر الأحمر؟    الجزائر تقصي الكونغو الديمقراطية وتتأهل لربع نهائي كأس إفريقيا    الرئيس المشاط يعزّي في وفاة العالم المجاهد أحمد خاطر    صنعاء.. حكم بإعدام ثلاثة متهمين وتعديل عقوبة رابع    وقفات قبلية مسلحة في السوادية والملاجم والوهبية بالبيضاء إعلانا للجاهزية    كلنا معك سيادة الرئيس عيدروس الزُبيدي ..    أتباع دولة صنعموت وبن حبريش.. لعنوا الجنوب بالأمس يستجدون الأمن اليوم تحت أقدام اللصوص    اتحاد الإعلاميين ينظم ورشة تعريفية بميثاق الشرف الإعلامي لمنتسبي الإعلام بوزارة الكهرباء    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم بإيقاف التعامل مع منشأة صرافة وإعادة التعامل مع أخرى    اليمنية تعلن تسيير رحلات مباشرة بين سقطرى وجدة ابتداءً من يوم غد    تحذير علمي: أدوية شائعة للسكري قد تفاقم المرض مع الاستخدام المطول    اجتماع يناقش أوضاع ومخططات المناطق الصناعية في محافظة صنعاء    بيان روسي: موسكو مستعدة لمواصلة دعم فنزويلا في مواجهة التحديات    النفط يتراجع وسط توقعات بزيادة الإنتاج ووفرة المعروض    الهجرة الدولية توثق نزوح 678 شخصا خلال الأسبوع الفائت    اللجنة الأمنية في أبين ترحب بمشاركة قوات درع الوطن في حفظ أمن المحافظة    زلزال بقوة 6.2 درجة يضرب غرب اليابان    باحثون يطورون سماعة رأس تتنبأ بنوبات الصرع قبل دقائق من حدوثها    مسلحون يختطفون مركب خشبي في سواحل شبوة والشرطة توضح حول الحادثة    الخارجية اليمنية تشيد بجهود "هاندي كامب" مع انتهاء فترة عملها في البلاد    الحديدة تدشن توزيع أول دفعة من الحصادات الزراعية للجمعيات التعاونية    شعلة في فتحة الخيمة    محامٍ: موظف يعرقل الإفراج عن الصحفي محمد المياحي رغم صدور حكم قضائي    الأرصاد يخفض مستوى الإنذار إلى تحذير ويتوقع حدوث صقيع على أجزاء من المرتفعات    الوزير السقطري يتفقد أعمال انتشال السفن الغارقة في ميناء الاصطياد السمكي ويشدد على تسريع وتيرة العمل    رسميا : ليام روزينيور يعلن توليه تدريب تشيلسي    لملس والشعيبي يتفقدان سير العملية التعليمية في عدن مع انطلاق الفصل الدراسي الثاني    العمالقة الجنوبية تضبط ربع طن مخدرات قبالة سواحل باب المندب    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "بعد 25 عاماً.. ما باحت به هيفاء"    الحديدة.. ضبط 47 مخالفة تموينية بمديرية باجل    الذهب يلامس أعلى مستوياته في أسبوع والفضة تواصل رحلة التألق    لا يحتفل بالأهداف ولا حتى يرف جفنه!.. سر "التمثال البشري" الذي أذهل الجميع في أمم إفريقيا 2025    قوات طوارئ الغزو اليمني الرابع تنهب أمانات المواطنين بقوة السلاح بالمكلا    كانسيلو يعود إلى برشلونة    اليمنية تعلن تشغيل رحلات من سقطرى إلى وجهة جديدة وتُخطر المسافرين بتغيير حجوزات دبي    احصائية مخيفة للسرطان في محافظة تعز    خسيّت ياقابض قرون المنيحة ** وكلاب صنعاء من لبنها يمصون    فريق الحسيني لحج يفوز على شباب عبس في دوري الدرجة الثانية لكرة القدم    مباحثات سعودية مصرية حول اليمن    شباب البيضاء يتأهل رسميا إلى الدرجة الأولى بعد فوزه على أهلي تعز    ريال مدريد يحقق فوزاً قوياً على ضيفه ريال بيتيس    70 شاحنة إغاثية سعودية تعبر منفذ الوديعة الحدودي متوجهة إلى اليمن    المقالح.. رحيل بلون الوطن الدامي..!!    الصحفي والكتاب الأدبي رمزي عبدالله الحزمي..    نفس الرحمن    المدير التنفيذي للاتحاد اليمني لمنتجي الأدوية، ل 26" سبتمبر : ننتج أكثر من 2150 صنفاً دوائياً ونسعى لتحقيق الأمن الدوائي والاكتفاء الذاتي    صدور رواية "لكنه هو" للأديب أحمد عبدالرحمن مراد    لقاء موسع في العاصمة لتعزيز الهوية الإيمانية    اللجنة الأمنية بعدن: لا قيود على الحركة والنقاط تعمل بتنظيم ومسؤولية    (على ضفاف دمعة)..مجموعة قصصية للكاتبة محضور    مكتب الاقتصاد بالأمانة ينظم فعالية خطابية بمناسبة جمعة رجب    دائما هذا (المغضاف) متطرفا حتى عندما كان اشتراكيا ماركسيا    الأوقاف تعلن تسهيلات استثنائية للحجاج المتعثرين في استخراج الجوازات    خلال 8 أشهر.. تسجيل أكثر من 7300 حالة إصابة بالكوليرا في القاعدة جنوب إب    محمد صلاح يواصل تحطيم الأرقام القياسية في «كأس أمم إفريقيا»    الكتابُ.. ذلكَ المجهول    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



واشنطن تتوقع "حرباً عالمية ثالثة".. إعلان إفلاس أم تحذير؟
نشر في صوت الحرية يوم 29 - 09 - 2016

في الوقت الذي ينهمك فيه العالم في حربه ضد داعش، لوحت تصريحات غربية وروسية باحتمال نشوب حربٍ عالمية ثالثة، وتزامنت مع تلك التصريحات إرهاصات على الأرض، ما جعل لازماً على "الخليج أونلاين" أن يجول بين الخبراء والمحللين لتقييم تلك التصريحات، ومعرفة مدى جديتها في وقت بات العالم في طريقه ل"تفتيت المفتت"، حسبما قال الخبير في الشؤون الاستراتيجية الدكتور أنس القصاص.
مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، جون برينان، في حديثه لشبكة سي إن إن، الثلاثاء، قال: إنه "عندما أنظر إلى جميع مناطق النزاع وأرى أن الولايات المتحدة وروسيا والصين، وهي القوى الكبرى في العالم، تشترك في الأمر وتدعم جهة أو أخرى، فإن القلق الذي يعم الكثير منا هو أن هذا الأمر قد يقود إلى نوع من التصعيد قد يصعب السيطرة عليه لاحقاً"، محذراً من أن الأمور قد تتطور لنشوب حرب عالمية ثالثة.
- أمر مستبعد
"الخليج أونلاين" تناول التصريحات الرسمية الأمريكية والروسية باهتمام، مستنداً إلى رأي الخبراء والمحللين بعد رصد تطور الأحداث على الأرض، طارحاً فكرة وقوع حرب عالمية ثالثة عليهم، حيث استبعد الدكتور عمر عبد الستار، المحلل السياسي، حدوث حرب عالمية ثالثة، مستنداً على أن واشنطن صارت القطب الأوحد عالمياً، ولذا فهي تسعى بكل السبل للحؤول دون ظهور قوة عالمية مناوئة لها، معتبراً أن روسيا، بعد انتهاء الحرب الباردة، صارت دولة متوسطة القوة، حتى لو كانت تمتلك القنابل النووية، إلا أن قوتها لا تكافئ قوة الولايات المتحدة الأمريكية لا بالموارد ولا بالقوى المتحالفة معها.
وأشار عبد الستار، في تصريحه ل"الخليج أونلاين"، إلى أن روسيا تم استنزافها في أفغانستان، كما يتم استنزافها حالياً في سوريا، كما نجحت واشنطن في ضم حلفاء سابقين لروسيا، في شرقي أوروبا، ضمن الاتحاد الأوروبي، في السنوات العشر الأخيرة من القرن العشرين.
عبد الستار، البرلماني العراقي السابق، أكد سعي واشنطن حالياً لإخراج موسكو من منطقة الشرق الأوسط، وضم حلفاء موسكو إليها، مثلما تسعى إلى تحييد إيران وتحويلها إلى "حليف محتمل"، مستبعداً أن تعود روسيا إلى ما كانت عليه قبل الحرب الباردة، فضلاً عن رفض أمريكي لعودتها إلى ما كانت عليه.
- نقاط الارتطام
الخبير في الشؤون الدولية والاستراتيجية والمحلل السياسي الدكتور أنس القصاص رأى أن تصريحات برينان ليست مبتورة السياق، ففي أواخر العام الماضي صرح جيمس كلابر، مدير مكتب الاستخبارات الوطنية DNI، بالأمر نفسه وأن سوريا ستكون سبباً في نشوب تلك الحرب، مضيفاً: إنه "لا يوجد وقت يعتبر العالم فيه أكثر عرضة لنشوب حرب عالمية من الذي نحن فيه الآن. فالأسباب الموضوعية كمية وكيفية متوافرة بشكل يدعو للدهشة".
وأضاف القصاص، في تصريحه ل"الخليج أونلاين"، أن العالم الجيوستراتيجي نيكولاس سبايكمان أطلق ما أسماه ب"نقاط الارتطام" بين مناطق العالم، مستدلاً بنقاط ارتطام ثلاث وهي أن "الأمر في سوريا لا يخفى على أحد، وهو ليس مجرد حرب أهلية عادية قامت على إثر محاولة تغيير سياسي. فسوريا نقطة ارتطام ضخمة بين أوروبا والشرق الأوسط ووسط آسيا وشرق المتوسط، فضلاً عن تناقضات أصحاب المصالح الكبار في تلك الأقاليم الذي كان سبباً في تأخير حسم الأزمة، فسوريا تكرر نفس المأساة البولندية إبان الحرب العالمية الثانية، لا سيما مع ظهور بنود الاتفاق الأمريكي الروسي حول العمليات العسكرية في سوريا".
وأشار الخبير في الشؤون الدولية والاستراتيجية إلى أن "نقطة الارتطام الثانية تكمن في شرقي أوروبا، حيث الصراع الشرس بين الناتو بقيادة أمريكية من جهة، وروسيا من جهة أخرى. ويمتد الصراع من شمال بحر البلطيق، حيث تحاول روسيا بشتى الطرق استعادة نفوذها في تلك المنطقة جنوباً حتى البحر الأسود، حيث القرم".
وأما نقطة الارتطام الثالثة، فقد أشار القصاص إلى أنها تقع في بحر الصين الجنوبي، الذي يعتبر أكبر معابر الاقتصاد الدولي حيوية، حيث تدعي الصين تبعيته لها؛ ولذا تكافح الصين ضد كل قرارات الشرعية الدولية التي تلزمها بالرجوع غرباً، والتنازل عن أعمال الإنشاء التي تقوم بها في جزر سبارتلي قرابة الفلبين. فضلاً عن التوترات الحادة في منطقة البحر الأصفر بين كوريا الشمالية والتحالف الياباني الكوري الجنوبي الذي تشترك فيه الصين هي الأخرى.
وأكد القصاص، في تصريحه الخاص ل"الخليج أونلاين"، أن الصراع يعتبر شبه مفتوح بين مجموعة الآسيان المدعومة أمريكياً والهند المنضمة إليها حديثاً من جهة، والصين التي تسعى لدعم روسي لها في أزماتها البحرية مع الآسيان إلى جانب تحالفها الاستراتيجي مع باكستان، ولذا فإن العالم في طريقه للاشتعال أكثر، كما أن المشكلة الكبرى وراء كل هذا تكمن في تأخر وجود فلسفة اقتصادية صالحة لعالم جديد، ومن ثم كان طبيعياً أن يمتد النزاع ويؤدي إلى تفتيت المفتت داخل الأحلاف الدولية المستقرة تماماً، مثلما حدث لدى خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وحذر القصاص من أن "غياب الإجماع الدولي يعتبر كارثة يتحملها الطرف الأكبر، وللأسف لا يوجد مهرب من تصاعد حالة العداء الحالية المؤدية للحرب دون إصلاحات جذرية لمنظومة الأمن والاستقرار الدولي عن طريق إصلاح فاعل وحقيقي لمنظومة الأمم المتحدة، والنظر في الدور السياسي للشركات متعددة الجنسيات وغيرها من الأمور الهيكلية ذات الصلة".
يذكر أنه في فبراير/شباط الماضي، نقلت وكالة "فرانس برس" عن رئيس الوزراء الروسي، دميتري مدفيديف، تحذيره من اندلاع حرب عالمية وتعطيل المفاوضات السورية، في حال تدخل قوات أجنبية فى الحرب بسوريا، قائلاً: "على الأمريكيين وشركائنا العرب أن يفكروا في مسألة حدوث حرب مستمرة.. هل هم يعتقدون بالفعل أنهم سيفوزون بحرب من هذا النوع بسرعة كبيرة؟"، مضيفاً: "يجب إجبار جميع الأطراف على الجلوس إلى طاولة المفاوضات بدلاً من نشوب حرب عالمية جديدة".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.