مثقفون يمنيون يطالبون سلطة صنعاء بالإفراج عن الناشط المدني أنور شعب    معاريف: الجيش الأمريكي يستعد لإعلان جاهزيته الكاملة للهجوم على إيران    مناورة قتالية في حجة تجسّد سيناريوهات مواجهة العدو    الدفاع الروسية: ضربات تستهدف مستودع وقود ومنشآت للطاقة تابعة للجيش الأوكراني    النيابة العامة في إب تفرج عن 1086 سجينًا بمناسبة رمضان    عاجل.. سقوط عشرات الجرحى أمام بوابة معاشيق برصاص آليات الاحتلال اليمني في عدن (صور)    عدن.. إطلاق نار كثيف أمام بوابة قصر معاشيق    عاجل.. آلاف الجنوبيين تتجه إلى بوابة معاشيق رفضًا لوزراء الاحتلال اليمني (صور)    هيئة التأمينات تبدأ صرف معاش يوليو 2021 للمتقاعدين المدنيين    إرشادات صحية لمرضى السكري تضمن صيامًا آمنًا في رمضان    الرئيس الزُبيدي يُعزي بوفاة الشخصية الوطنية الشيخ عبدالقوي محمد رشاد الشعبي    تسجيل هزة أرضية شمال محافظة تعز    باحث في الآثار: تهريب نحو 23 ألف قطعة أثرية يمنية خلال سنوات الحرب    البنك المركزي بصنعاء يعيد التعامل مع 8 منشآت صرافة    أشرف حكيمي يحقق رقما قياسيا في دوري أبطال أوروبا    انقذوا جوهرة اليمن    اسعار القمح تواصل الارتفاع بالأسواق العالمية    الأرصاد: صقيع على أجزاء محدودة من المرتفعات وطقس بارد إلى شديد البرودة    انطلاق البث التجريبي لقناة بديلة لقناة المجلس الانتقالي    بيان سياسي صادر عن الوقفة أمام بوابة معاشيق – العاصمة عدن.    السامعي يطمئن على صحة وكيل محافظة تعز منصور الهاشمي    سوء فهم أم عجز أكاديمي خليجي؟    أكثر من ثلث "المليشيات " في حكومة المرتزقة مجرد أسماء على الورق    رمضان.. مدرسة الصياغة الإنسانية وميدان الفتوحات الكبرى    الحكمة من ذكر الموت قبل التكليف بالصيام:    البريمييرليغ: وولفرهامبتون يخطف تعادلا قاتلا امام ارسنال    تكدس آلاف المسافرين في منفذ الوديعة مع استمرار اغلاق مطار صنعاء    دوري أبطال آسيا الثاني: النصر السعودي يتقدم للدور ربع النهائي    تكدس سيارات المسافرين في منفذ الوديعة الحدودي    دوري ابطال اوروبا: كلوب بروج يقتنص تعادل مثير بمواجهة اتلتيكو مدريد    السيد القائد يدعو لاغتنام رمضان لتصحيح مسار الأمة وتعزيز قيم الجهاد والتكافل    تدشين ثلاثة مطابخ خيرية رمضانية في بني الحارث    مرايا الوحي : السلسلة الثالثة (المحاضرة الرمضانية - 1) للسيد القائد    تدشين مشروع توزيع السلة الغذائية الرمضانية لأسر الشهداء والمفقودين بمحافظة صنعاء    رمضان في اليمن.. موائد جماعية وروح تكافل متوارثة    الثور مقطوع الذنب "الذيل".. والإخوان المسلمون    كيف تحافظ على نشاطك خلال ساعات الصيام؟ خطوات عملية    تقرير أممي صادم: أكثر من ثلث نازحي اليمن يواجهون الجوع والمخيمات الأكثر تضرراً    نتائج دوري الأبطال.. ريال مدريد يتجاوز بنفيكا وسان جيرمان يفوز على موناكو    المجلس العالي للدولة في السلطنة القعيطية يرفض إعفاء العلامة بن سميط ويؤكد ثقته بكفاءته وخدمته لأهالي شبام    (فريمكس) التابعة لمجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تستحوذ على 60% من أسهم (جلف نيو كير) في السعودية    آثار اليمن تُهرَّب عبر البحر... والمتاحف التي تعرضها تجني آلاف الدولارات    أفق لا يخص أحداً    قائد لواء يمني يستولي على ثمانين مليون ريال سعودي في مأرب ويهربها الى صنعاء    النعمان: انضمام اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي"أمر طبيعي" لكنه مرهون بتسوية شاملة    بسيناريو مجنون" جيرونا يقتل أحلام برشلونة.. ويبقي ريال مدريد في الصدارة    احتجاجات الضالع في الميزان الأوروبي.. اختبار لمصداقية النظام الدولي    دمعة الرئيس المشاط    تفاصيل إحباط تهريب أكبر شحنات الكبتاجون في سواحل الصبيحة    مرض الفشل الكلوي (41)    عبدالكريم الشهاري ينال الماجستير بامتياز من جامعة الرازي عن دور رأس المال الفكري في تطوير شركات الأدوية    القائم بأعمال الأمين العام لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي يلتقي نقيب الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين    تعز.. معلمون يشكون من استمرار الاستقطاعات من مرتباتهم رغم إحالتهم إلى التقاعد دون صرف مستحقاتهم    السامعي يعزي رئيس المجلس السياسي الاعلى بوفاة والدته    التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أين قيم الحضرمي الأصيل ؟

لم أكن أرغب في حمل قلمي للرد على الترهات أياً كان مصدرها ، ولكن عندما يتمادى الشخص في غيه وتجريحه فأن الأمر لا محالة يستدعي المواجهة ، هنا تداعت إلى ذهني تلك الكلمات الركيكة التي كتبها أحد الأدعياء في الفيس بوك .. ولعلي أجزم يقيناً بأنه أسم مستعار لا يمت للمنبت الهاشمي بصلة ، لان بني هاشم عُرفوا بالخلق الرفيع والبعد عن الصغائر، حيث تجمعني بالكثير منهم علاقات متميزة فلم أجد بين هؤلاء من خرج عن وقاره في يوم من الأيام أو سلك سلوكاً معوجاً ،وما جاء في تعليق هذا المدعي من ألفاظ نابية وأسلوب هابط لا يستقيم البتة مع قيم الإنسان الحضرمي الأصيل وسماحة الإسلام الحنيف ..وقد جاء في الحديث : عن ابي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( أتدرون ما الغيبة ؟) قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : ( ذكرك أخاك بما يكره) ، قيل : أفرأيت ان كان في أخي ما أقول ؟ قال ( ان كان فيه ما تقول فقد اغتبته ، وان لم يكن فيه ما تقول فقد بهته) . رواه مسلم .
لقد كان أسلوب هذا المدعي غارق في السوقية والابتذال وهو ما يعف القلم الطاهر بخطه، ولكن لا ضير في تعريف من يقرأ تلك الكلمات ، أي نوع من الرجال ينتمي هذا …؟ .. فليسمح لي قرائي الأعزاء أن أورد كلماته دونما حذف أو تغيير كي أكون أميناً في الطرح ، وهي المقوسة بين هلالين :
( بصراحه انا ماشوفت اجبن من علي سالمين العوبثاني بالرغم يعتبر نفسه مثقف لكن جبان بمعني الكلمة ومايمدح ويعلق إلا على النساء ويوعدهن بالزواج وايها السيده ترا شروق مو مثل هذولاك يا من تدعي المثالية. )
ما إن قرأت تلك السطور.. حتى انفجرت ضاحكاً ، لأنني أرى أمامي جاهل لا يجيد انتقاء كلماته ، مستسلماً لفكرة ساذجة لازمته ، وأكذوبة أختلقها عقله الباطن ، أراد من خلالها مهاجمة الكاتبة الخلوقة شروق الحضرمي بطريقة غير مباشرة مدعياً شيئاً آخر وذلك في تعارض فج مع ذاته .
و حين يصل المرء إلى هذا المستوى من التفكير الهابط فلا غرابة أن يقول ما قاله ، لأنه استمرأ هذه الألفاظ حتى أصبحت جزء من شخصيته المعتلة وتكوينه النفسي المهزوز.. ذلك إن ما قدمه من مسوغات لتبرير كلامه لا ينم إلا عن نفسية مريضة وشخصية غير سوية .. يُطلق عليها في علم النفس الحديث – الوسواس القهري- (وهو نوع من الاكتئاب أو انعدام السعادة أو الراحة لدى الإنسان مما يدفعه للبحث عن أي شيء غريب يمكن أن يفعله لا شعورياً للترويح عن نفسه والإحساس بنوع من تفريغ الطاقة حتى بشيء غير معقول ) [1]
والناس أجناس فمنهم من تشدك عقلانيته ، وتجتذبك بصيرته الثاقبة ، ونظرته الفاحصة للأمور ، ومنهم من يسقط في فخ السذاجة والبلاهة لأنه محبط ولا يرى أبعد من أنفه ، فيكيل لإخوانه التهم في محاولة لفرض رأيه عليهم ، وإرغام من يختلف معه التراجع عن مواقفه ، وهذا النوع من البشر يفقد أنصاره تدريجياً ويصبح معزولاً تسكنه الظنون وتعشعش في رأسه الأوهام حتى يصدقها مع مضي الوقت .
إننا نعيش (أزمة ثقافة ) ذلك إن هذا البعض لا يحسن غير الشتيمة ومس الأعراض بلغة ركيكة : وكلمات تعج بالأخطاء الإملائية معتلة التراكيب وفاقدة المعنى ، أليس جدير بهؤلاء صقل ثقافتهم بقراءة كتب ينتفعون بها ؟ بدل ممارسة سلوك غير حضاري يفتقد للقيم الأخلاقية !! لماذا لا يتزود هذا النفر بمجموعة أفكار تكون بمثابة الرافعة لتنهض بهم وبأخلاقياتهم كي تكون وسيلة نجاح في حياتهم ، وهي مهمة ينبغي إن يضطلع بها كل من يفكر بنضج ..
والمؤلم ان مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت تكتظ بنماذج- من النوع الذي ذكرناه آنفاً – لا هدف لها في الحياة سوى القيل والقال .. وهذا دليل على إفلاسها وكذا استخدامها التكنولوجيا العصرية لإهدار الوقت في أمور غير نافعة ؟ بينما نجد الإنسان في بلدان العالم المتطور وهو يمضي قدماً في دروب العلم والمعرفة مستغلاً وقته الثمين في اكتشافاته العلمية التي يفيد بها مجتمعه والإنسانية قاطبة .
ومن هذه الحقائق الماثلة للعيان يقفز أمامنا سؤال مؤداه :
أين نحن من هؤلاء اليوم؟ وهل مخرجاتنا التعليمية التي تعاني من الاعتلال قادرة على مواكبة تلك البلدان المتقدمة في المجالات كافة ؟ إذا كانت هذه المخرجات على شاكلة من قرأنا كلماته في مستهل المقال !!!
[1] ) الموسوعة العالمية الحرة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.