ثورة شعبية في اليمن تحرك الجميع للتغيير ضد نظام الظلم والعمالة بما فيهم شاب الإصلاح الذين فعلا لا ننسى تضحياتهم وانخراطهم مع بقية أبناء الشعب اليمني في الثورة السلمية .. لكن كان هناك خطوة مهمة للقاعدة الشعبية لحزب الإصلاح قبل دخولهم في الثورة أن يسارعوا في إعادة ترتيب حزب الإصلاح لان القيادة الموجودة الآن هي من شاركت النظام الظالم والعميل طيلة سنوات من الظلم والعمالة والاستبداد وقمع للشعب وللحريات وقتل للأبرياء والعزل وتخندقوا مع النظام في الحرب على أبناء الجنوب في صيف 94م .. كذلك شاركوا النظام في الحروب الست على أبناء المناطق الشمالية فكانوا يطلقون البيانات والفتوى المؤيدة للحرب ولذا لزم التنويه والتذكير بتاريخ قيادات حزب الإصلاح الأسود والقاتم .. فقبل الإقدام على أي خطوة لا بد من مطالبة رحيل هؤلاء المأزومين من قيادة هذا الحزب لكي يتحد الجميع تحت سقفا واحد دون تمييز عنصري أو عرقي أو طائفي مقيت بين كل فئات أبناء الشعب اليمني الواحد .. كما نلاحظ ونراقب الأوضاع عن كثب كيف أجبرت قيادة الإصلاح في الانخراط مع الثورة وهذا بفضل القاعدة الشعبية التي يمتلكها الإصلاح التي نبذت كل الخلافات وسارعت مع أبناء الشعب في الثورة السلمية .. وبالتالي بعدما دخلت قيادات الإصلاح السياسية والعسكرية والقبلية في الثورة فأحرفوا مسارها الصحيح وقاموا بتعبئة الثوار وتقسيمهم وتفرقتهم بعدما التحموا وأصبحوا كالجسد الواحد .. ومن ثم نرى التعبئة الطائفية والمذهبية ونرى التحالفات مع أمريكا والنظام السعودي من جديد فيطمحون في الحكم ويستعدون لتقديم كل ما يلزم من الخدمات وتنفيذ المشاريع الاستعمارية التي تريد أمريكا تنفيذها في اليمن .. في المقابل سارعت قيادات حزب الإصلاح في التحرك التعبوي في المساجد والمدارس والطرقات وعبر مواقعهم الإعلامية وصحفهم الرسمية وغير الرسمية حتى وصل بهم الحال أن يقدموا هذه التعبئة الطائفية عبر القنوات الرسمية وتطلق توجيهات من وزارة الإعلام للترويج لمثل هذه التعبئة الطائفية المقيتة والتي تعتبر احد الأوراق التي تتلاعب بها أمريكا والنظام السعودي لفرض الهيمنة والاستعمار على اليمن .. وهذا كله يصب في المصلحة الأمريكية وكذلك فتح معسكرات للتدريب على الأسلحة والقتال في معسكرات الفرقة الأولى مدرع في صنعاء والحديدة وعمران .. ومن ثم نقلهم إلى حجة وصعدة ليشاركوا في القتال الدائر في تلك المناطق .. حيث تكفلت المملكة السعودية بالمال لتغذية الصراع الدائر في شمال اليمن فالاجتماعات السرية المكثفة بين قيادات الإصلاح السياسية والعسكرية والقبلية والسفير الأمريكي يهودي الأصل .. وكذلك السفير السعودي وبعض أمراء آل سعود النافذين والمقربين من الأمريكان ، ليتمخض عن تلك الاجتماعات مشاريع تآمرية على الوطن وعلى الثورة الشعبية .. حيث تطمح قيادات الإصلاح العسكرية والسياسية والقبلية بالتفرد بالحكم وإجبار الشعب اليمني لهذا الطموح الذي تسانده أمريكا ودول الخليج .. فمن ضمن هذه المشاريع إذكاء الفتنة الطائفية وإشعال الحرائق والفتن في المناطق الشمالية .. وهذا ما حصل فعلا فما يجري في منطقة عاهم محافظة حجة وفي منطقة كتاف محافظة صعدة لخير دليل لمثل هذه المشاريع الشيطانية التي تجعل من اليمن مأوى لمثل هذه المشاريع .. فهم يحرضون في المساجد وفي الجامعات وفي الساحات الثورة وفي الإعلام الرسمي وغير الرسمي حتى أصبح الإصلاح في حالة من الهلوسة والكذب والتخبط والتيه الإعلامي والسياسي .. لما يقومون به ضد جماعة الحوثي في الشمال سواء عسكريا أو سياسيا وإعلاميا ويعتبر هذا كله بمثابة التغطية لما تمارسه أمريكا والنظام السعودي من فرض هيمنتهم على المشهد السياسي والعسكري وانتهاك للسيادة البلد سواء في الجنوب وما يقوم به النظام السعودي في الشمال من جرف للقرى اليمنية وتهجير أبناءها وتحويل الحدود اليمنية السعودية إلى ثكنات عسكرية وبناء معسكرات على الحدود للتدريب الوافدين إلى المملكة من الأفارقة .. ومن ثم إرسالهم إلى جبهتي عاهم وكتاف وكذلك بناء مهابط للطائرات واستعدادات كبيرة من الجانب السعودي وبناء منصات الصواريخ بعيدة المدى وتحليق طائرات الاستطلاع .. وكذلك بناء جيش شعبي على الحدود اليمنية السعودية وهذا كله يعتبر تدخل سافر بحق اليمنيين فكيف يسمح لهؤلاء أن ينتهكوا السيادة اليمنية .. الم يكفهم ما قاموا به خلال الحرب السادسة أواخر عام 2009م حيث شن النظام السعودي حرب ضروس ضد جماعة الحوثي في شمال اليمن وكان هذا تنازل من الحكومة اليمنية التي ثار الشعب اليمني عليها فهل يريد النافذين في حزب الإصلاح أن يكرروا ما قام به النظام اليمني في شمال اليمن من جديد .. الم يكفيهم عبرة لما جرى في تلك المرحلة حيث مني النظام السعودي والنظام اليمني بهزيمة نكرى .. وفي نفس الوقت تدخل الطيران الأمريكي والخليجي والأقمار الإسرائيلية التي استأجرها النظام السعودي خلال الحرب السادسة فهذا كله قد حصل .. هنا على النافذين في حزب الإصلاح أن يعوا جيدا انه لن ينفعهم تحالفهم مع أمريكا والنظام السعودي وإنهم بذلك يستطيعون أن يحكموا البلاد بالحديد والنار هنا نذكرهم بأن يتعضوا بما جرى لآخرين لم تنفعهم تلك التحالفات بل أسقطتهم ورجمت بهم بدون أن يقدروا لهم ما عملوا معهم طيلة حكمهم .. ومع هذا كله نرى نشاط الاستخبارات الأمريكية يزداد يوما بعد يوم في اليمن ويتحرك عناصره في كل أرجاء البلاد وكذلك طائرات بلا طيار تجوب سماء المدن اليمنية وتقصف المواطنين اليمنيين .. ونسمع بين الفينة والأخرى عن وصول جنود أمريكيين إلى بعض المدن اليمنية بمبرر حماية السفارة الأمريكية وكذلك ذريعة مطاردة ما يسمى بالقاعدة المؤدلج أمريكا .. وفي ذات الوقت أمريكا تضغط على حزب الإصلاح بأن يسلم بعض قياداته لأنه مطلوب لأمريكا وانه يدعم الإرهاب المزمع أمريكيا فالإصلاح رضخ لتلك الضغوطات مقابل أن يشعل حربا قبلية ومذهبية في شمال اليمن يقودها من جديد اللواء السفاح العميل علي محسن الأحمر مع بعض قيادات الإصلاح السياسية والقبلية .. حيث تكفلت السعودية بالمال والعتاد العسكري وكذلك الدعم الإعلامي والسياسي فكل ما تتناوله مواقع حزب الإصلاح من ترهات وأكاذيب واستهداف للأحرار والشرفاء في هذا الوطن وتتهم جماعة الحوثي بأنهم يتمددون بقوة السلاح في المحافظات الشمالية هو بمثابة تغطية على سبب تلك الحروب التي تعتبر بالوكالة .. فهم فعلا أصبحوا في حالة الهلوسة فترى الكتابات الكاذبة والمصادر الوهمية وأخرها قولهم أن احمد علي قائد الحرس الجمهوري يتفق مع الحوثيين ويدعمهم بالأسلحة فلم ادري من أين يأتي هؤلاء بمثل هذه الترهات التي يعرف الجميع أنها كاذبة ولا صحة لها وتأتي كتسويق سياسي لخلط الأوراق .. وتارة أخرى يقولون انه لابد من الحد الشيعي ومن قتال هؤلاء الرافضة وهم بهذا من يشعلون هذه الحرب التي هم وقودا لها والمستفيد الأول والأخير هو العدو التاريخي رأس الشر أمريكا ودول الاستكبار العالمي .. [email protected]