الرئيس الإيراني: نراقب إجراءات واشنطن ومستعدون لأي سيناريو محتمل    محافظ البيضاء اللواء. عبدالله علي إدريس ل"26 سبتمبر": معركتنا مع العدو وجودية واليمن هو الرقم الصعب في معادلة الإسناد    المفوضية الأوروبية تطالب واشنطن بالالتزام ب"اتفاق العام الماضي" بعد إلغاء المحكمة رسوم ترامب    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "35"    حذّرنا ونحذّر.. الفتنة أقصر الطرق لضرب مشروع الجنوب الوطني    تصعيد خطير يستهدف إرادة الجنوب.. تعزيز الالتفاف الشعبي حول الحامل السياسي    رفض عربي وإسلامي لتصريحات سفير واشنطن لدى الاحتلال الصهيوني : لا سيادة لكيان الاحتلال على الأراضي الفلسطينية والعربية    المهندس الشغدري: انزال مخططات لقرابة 17 وحدة جوار في مديرية عنس    "وثائق أبستين" حين يسقط قناع التحضر الزائف !    شهر رمضان.. محطة تربوية لتزكية النفس    هيئة المواصفات تدشن حملة تعزيز الرقابة وحماية المستهلك بذمار    الفرح يحذر المحافظات المحتلة من مخطط سعودي .. ومرحلة اخطر!    في الأمسية الرمضانية لحراسة المنشآت وحماية الشخصيات... العلامة ناجي: أهمية الاستفادة من البرنامج الرمضاني باعتباره محطة إيمانية وجهادية    (نص + فيديو) محاضرة السيد القائد 5 رمضان 1447    عبرت عن روحية التكافل الاجتماعي.. الهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء تدشّن توزيع السلة الغذائية الرمضانية    تواصل بطولة الشهيد الصمَّاد للوزارات والهيئات الحكومية    ضبط 18 منتحلا لصفة مندوبي فرز في صنعاء    كسر هجوم حوثي على مدينة حيس جنوبي الحديدة    نتيجة القمع الحوثي.. إب تسجل كرابع محافظة في حالات النزوح خلال العام الماضي    صلح قبلي في البيضاء ينهي قضية ثأر استمرت 40 عاماً    الاتصالات والشباب والنيابة أبرز المتصدرين في بطولة الصماد للوزارات والمؤسسات    مأرب.. إقامة بطولة رياضية رمضانية باسم الشهيد أمين الرجوي    الحكومة: مليشيا الحوثي حولت شهر رمضان إلى موسم للقمع    وزارة النقل تعقد اجتماعًا لتحديث خطة الطوارئ وتعزيز الجاهزية    صنعاء.. تعزيز قطاع الطوارئ ورفع مستوى الجاهزية    وزير الشباب والرياضة يوجّه بالبدء في ترتيبات انطلاق بطولة "المريسي" الرمضانية بعدن    أزمة سيولة خانقة في عدن ومحافظات أخرى والسوق السوداء تزدهر    منظمة التعاون الإسلامي تعقد اجتماعاً وزارياً طارئاً لبحث قرارات الاحتلال الإسرائيلي غير القانونية    افتتاح توسعة تاريخية للرواقين الجنوبي والغربي بالجامع الكبير بصنعاء    إلى أين يفرّون.. العليمي والمحرمي والصبيحي من دعوة عجوز في طابور الغاز ومن لعناتها..؟    تسجيل هزتين أرضيتين في خليج عدن    أول تعليق من أربيلوا بعد سقوط ريال مدريد أمام أوساسونا    الأرصاد: طقس بارد إلى بارد نسبياً على المرتفعات والهضاب والصحاري    إنتر ميامي يبدأ مشواره في الدوري الأمريكي بخسارة ثقيلة    تراجع الازدحام في منفذ الوديعة الحدودي    مستخدمون يشكون من انقطاعات متكررة في خدمة الإنترنت وصعوبة في السداد    عدن تحتفل بتخرّج 97 حافظًا وحافظةً للقرآن الكريم    اتلتيكومدريد يدك شباك اسبانيول برباعية    السيتي يتخطى نيوكاسل يونايتد ويشعل سباق الصدارة مع ارسنال    جمعية حماية المستهلك تدعو إلى تنظيم تجارة المبيدات الزراعية    مليشيا الحوثي تنهب مخصصات دار الحبيشي للأيتام في إب    الفريق السامعي يدين العدوان الاسرائيلي المتواصل على لبنان    الحديدة.. حادث سير مروع يودي بحياة شخصين احتراقًا    السعودية تدين تصريحات هاكابي وتصفها ب"سابقة خطيرة" من مسؤول أميركي    الصحة العالمية: أوقفوا استهداف المستشفيات في السودان فوراً    نبيل هائل يدشن سلسلة اللقاءات التشاورية مع موظفي المجموعة    بنك الدواء يستقبل قرابة 300 حالة لمرضى القلب والضغط    من عدن.. رئيس الحكومة يحدد أولويات المرحلة ويطلق مسار التعافي الاقتصادي    المنتخب الوطني الأول يدشن معسكره الداخلي استعداد للجولة الأخيرة لتصفيات آسيا    فنانون عالميون يطالبون مهرجان برلين بموقف ضد جرائم "إسرائيل" في غزة    تسجيل أكثر من 14 ألف إصابة بمرض الملاريا في تعز خلال 2025    باحث في الآثار: تهريب نحو 23 ألف قطعة أثرية يمنية خلال سنوات الحرب    سوء فهم أم عجز أكاديمي خليجي؟    الثور مقطوع الذنب "الذيل".. والإخوان المسلمون    رمضان في اليمن.. موائد جماعية وروح تكافل متوارثة    المجلس العالي للدولة في السلطنة القعيطية يرفض إعفاء العلامة بن سميط ويؤكد ثقته بكفاءته وخدمته لأهالي شبام    أفق لا يخص أحداً    التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مبارك البحار : مشاكل اليمن حينما تختصر في شخص واحد..
نشر في حشد يوم 28 - 07 - 2014

لا أسهل من أن يحمل المرء جميع أخطاءه على شماعة غيره, و لا أسهل من تختصر جميع مشاكل الدولة في شخص أو مؤسسة واحدة !
خرجت ثورة ال 11 من فبراير تطالب بإسقاط نظام حكم فاسد فاختزلها البعض في "يرحل", و انساق البعض الآخر لهم في ظل عاطفية اللحظة و حرارة الموقف, رحل الرجل و لم يرحل, كعجوز متشبث بالحياة حتى آخر قطرة من دمه, و بقي النظام و بقيت أركانه و أعمدته قائمة بقوة العهد القديم و بشرعية الثورة الحديثة. لم يتغير الكثير في حياة العامة من الناس بعد الثورة بل ربما ازدادت الأوضاع سوءاً و لم يعد الحديث عن أن الثورة حققت أهدافها "برحيله" مجديا عند هذه العامة بل و حتى الخاصة ! و صار لا بد من كبش فداء جديد يغطي سوءة هذا النظام و تختصر فيه المشكلة فوقع الخيار السهل هذه المرة على مرشح التوافق الذي جاءوا به بأيديهم و الذي كان متوقعا أن يكون أداة بأيديهم يسيرون به المرحلة الانتقالية وفقا لمصالحهم التي لم تتحقق في عهده وبذلك أصبح عدوا لهم.
أتساءل دائما عن سر مشكلة هذه البلد التي لا تهدأ, و أتذكر مقولة لأحد الدبلوماسيين البريطانيين الذي قال و هو يغادر اليمن بعد فترة عمل طويلة نسبيا: سأغادر اليمن كما دخلتها لا أفهم سببا لمشاكلها و لصراعاتها. و كلما اقتربت أكثر من مراكز النفوذ أزددت قناعة أن المشكلة لم تكن صالح فحسب و لن تكون هادي و لن تصبح فلان, المشكلة اليمنية مشاع بين أبناءها يسهم فيها المواطن البسيط بجزء كما يسهم فيها النافذ الكبير بأجزاء متعددة.
خلال الفترة السابقة كنت متوسما في شخص هادي حلا و مخرجا من مأزق الأزمة التي تعصف بهذه البلد و كنت أعبر عن رأيي هذا بحرية مطلقة باعتبارها أحد أهم الحقوق التي طالبنا بها خلال ثورة التغيير و التي كانت هي أهم ممارسة عملية لهذا الحق و فوجئت بكثير من الردود التي تحمل التنميط و الكره و القذف و السباب, و ما ذلك إلا تعبير حقيقي عما وصلنا إليه كشعب من مساهمة فاعلة في خلق المشاكل لا في صناعة الحل .. و هذا الأمر يجعلني أتساءل مجددا هل كانت المشكلة صالح و هل هي الآن هادي و هل ستكون مستقبلا فلان ! و لماذا نصر على اختصار الدولة في شخص ؟ ألا يعزز هذا للديكتاتورية من حيث لا نعلم ؟ و ألا يركز هذا القوة في يد رئيس ظالم كان أو عادلا؟
لماذا مثلا لا يقوم منتسبو الأحزاب بإصلاح أحزابهم من الداخل قبل الحديث عن الشأن السياسي العام أو على الأقل بالتزامن معه ؟ لماذا لا يتحدث منتسبو حزب الإصلاح مثلا عن بنية الحزب التي لا يعرف لقيادتها رأس من أرجل و كلما قامت إحدى هذه القيادات بخطئ يستحق الوقوف أمامه قال بعض منتسبوه أن هذا الشخص لا يمثلهم ! إن لم يكن حميد و آل الأحمر بكل قضايا الفساد و استغلال السلطة لتحقيق أرباح و منافع شخصية محضة, و علي محسن و كونه اليد العسكرية لعلي صالح منذ توليه الحكم و الزنداني باستغلاله للدين لأجل السياسة يمثلون الحزب بكل أخطاءهم و أياديهم التي تلطخت بآلام و معاناة الشعب فمن يمثله ؟ و لماذا لا يعترف الإصلاح بأن جناحيه الديني و القبلي قد أساؤوا استخدام الحزب بكل إمكانياته و كوادره العظيمة منذ بدء إنشاءه و حتى اليوم ؟ و لماذا يتعرض أحد أعضاء الحزب مثل ألفت الدبعي لكل أنواع القدح و السب لمجرد أنها خرجت عن السرب و تحدثت عن الأخطاء و أهمية الإصلاح من الداخل؟
و لماذا مثلا لا يتحدث منتسبو المؤتمر الشعبي العام عن إعادة هيكلة الحزب و ترميم الصدع و التحول من حزب الزعيم إلى حزب البرامج و الكفاءات و هو الحزب الذي يمتلك قدرا كبيرا منهم لولا ولوغهم في قضايا فساد و استغلال المال العام و استغلال إمكانيات و موارد الدولة لرفد جيوبهم الشخصية وفقا لثقافة حمران العيون.
لماذا لا يقف أنصار الله أمام أنفسهم لمراجعة أيديلوجيتهم القائمة على التفوق العرقي و المذهبي و الذي جاء جدهم – كما يدعون – لدحضه و لتفضيل التقوى على النسب و المكانة. و لماذا لا يسعون لتأسيس حركة سياسية سلمية ترمي السلاح خلفها و تلتزم بأدوات العمل السياسي الديمقراطي ؟ و لماذا لا يساعدون في بناء الدولة المدنية الحديثة التي قالوا أنهم ملتزمون بها وفقا لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني الذي كانوا أحد أطرافه.
و لماذا لا يطالب منتسبي الأحزاب بمحاسبة ممثليهم في حكومة الوفاق و هم المشاركون فيها و المسئولون عن نتائجها ! أتذكر مقولة أحدهم أن جميع أعضاء الحكومة الحالية وافقوا على قرار رفع الدعم عن المشتقات النفطية لكنهم رفضوا أن يعلن ذلك على الملأ حتى لا يتحملوا مسئولية المشكلة الاقتصادية التي عجزوا عن حلها بوسائل أخرى من أهمها الوقوف الجاد أمام الفساد المستشري في البلد.
و لماذا لا يطالب منتسبي الأحزاب بإقالة أعضاءهم الذين تثبت عليهم قضايا فساد و استغلال للسلطة و انتهاك للقانون من عضوية الحزب و من مناصبهم التي يمثلون بها الحزب في مختلف مرافق الدولة.
قرأنا كلاما لبعض منتسبي الأحزاب خلال حرب الدولة على القاعدة في الجنوب يتحدثون عن أهمية هيكلة الجيش قبل الزج به في حروب عبثية, و خلال حرب عمران طالب هم أنفسهم بتدخل الجيش الغير مهيكل في حرب يبدوا أن قادتها العسكريين و الحزبيين دخلوها بغير رضا القائد الأعلى للقوات المسلحة و بغير موافقة أو توجيه من وزير الدفاع ثم اتهم كليهما بالخيانة وفقا لمعيار الحزب و التحالف لا لمعيار الدولة و سيادتها و الأحكام و الأعراف العسكرية.
الدولة تبدأ من أصغر مواطن أو تجمع أو تنظيم أو تكتل فينا, و المطالبة بإصلاح الوضع السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي و الثقافي يبدأ من هؤلاء جميعا. الدولة ليست شخصا و لا مؤسسة بل هي نحن جميعا وفقا لدستور جامع و مواطنة متساوية و مسئولية مشتركة و من يقبل بأن يخرق العهد المشترك فليتوقع أن يخرقه الجميع من بعده.
مبارك البحار ..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.