تعز.. الإفراج عن صحفي بعد أكثر من 12 ساعة اعتقال على ذمة مشاركة منشور على الفيسبوك    بحضور رسمي وجماهيري لافت... انطلاقة نارية لبطولة أوسان الرمضانية في القاهرة    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد «كوابيس وخيبات»    اختطاف مصابين تعرضوا لإطلاق نار في اشتباكات حوثية حوثية في أحد أسواق إب    أم تفارق الحياة أمام أحد السجون الحوثية بإب بعد رؤية نجلها مقيّدًا    فعاليات بعددٍ من المحافظات إحياءً لذكرى رحيل العالم مجد الدين المؤيدي    الإخوة المناصرين الجدد للحكومة من أبناء الجنوب: لا تدعوا التعصب يدفعكم لتنافسوا نجيب غلاب    مملكة بني إريان و "الحبر الأعظم المؤسس" عبدالكريم الإرياني (جزء1)    الجنوب العربي والذاكرة الرقمية    إسبانيا تدعو لتفعيل أدوات الاتحاد الأوروبي للضغط على كيان العدو    أمريكا تأمر بمغادرة الموظفين غير الأساسيين من سفارتها في بيروت    لا تثقوا فيهم!!!    تدشين توزيع 10 آلاف شتلة لوزيات وفواكه بالقطاع الشرقي    إصابة شرطي صهيوني باصطدام شاحنة جنوب نابلس    الإعلان عن مبلغ زكاة الفطرة لهذا العام 1447 ..    (نص + فيديو) للمحاضرة الرمضانية السادسة للسيد القائد 1447    الفريق السامعي: تصريحات السفير الأمريكي تمثل عدواناً سياسياً مباشراً وتحدياً سافراً للقانون الدولي    الأشول: الحكومة شكلت لجنة لمعالجة أزمة الغاز ونعمل على تعزيز مخزون السلع    تقرير بريطاني يكشف كيف تحاول واشنطن إبقاء السعودية "زبوناً حصرياً" للسلاح الأمريكي!    تراجع أسعار النفط عالميا    مصادر: انقطاعات الإنترنت مرتبطة بصيانة وتحديثات لخدمة «يمن فور جي»    اللغة فعل حي    بعد سقوط "إل منتشو".. مونديال كأس العالم مهدد    الأرصاد يخفض التحذير إلى تنبيه ويتوقع ارتفاعاً تدريجياً في درجات الحرارة    تعليق رسوم ترمب الجمركية يهبط بالدولار والنفط والعملات المشفرة    الخارجية اليمنية تؤكد دعم سيادة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية    شركة الغاز تعلن مضاعفة الإمدادات لعدة محافظات وتدعو السلطات المحلية لمنع أي تلاعب    كذب المطبلون وما صدقوا.. مجلس العليمي وأبوزرعة يفشلون في اختبار أسطوانة الغاز    الفرح: السعودية تسعى لإدامة الصراعات في الجنوب    يوفنتوس يخطط لإقالة المدير الرياضي والمدرب    هيئة المواصفات تدشن حملة تعزيز الرقابة وحماية المستهلك بذمار    المشروع يستهدف أكثر من 41 ألف أسرة بشكل منظم... النعيمي ومفتاح يدشنان مشروع السلة الرمضانية لمؤسسة بنيان للعام 1447ه    علوم المسلمين أسست للنهضة الأوروبية    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "35"    المهندس الشغدري: انزال مخططات لقرابة 17 وحدة جوار في مديرية عنس    عبرت عن روحية التكافل الاجتماعي.. الهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء تدشّن توزيع السلة الغذائية الرمضانية    تواصل بطولة الشهيد الصمَّاد للوزارات والهيئات الحكومية    يجب أن تعي كلُّ النساء هذه الحقائق المهمة .. فيديو    نتيجة القمع الحوثي.. إب تسجل كرابع محافظة في حالات النزوح خلال العام الماضي    صنعاء.. تعزيز قطاع الطوارئ ورفع مستوى الجاهزية    وزير الشباب والرياضة يوجّه بالبدء في ترتيبات انطلاق بطولة "المريسي" الرمضانية بعدن    افتتاح توسعة تاريخية للرواقين الجنوبي والغربي بالجامع الكبير بصنعاء    تراجع الازدحام في منفذ الوديعة الحدودي    عدن تحتفل بتخرّج 97 حافظًا وحافظةً للقرآن الكريم    السيتي يتخطى نيوكاسل يونايتد ويشعل سباق الصدارة مع ارسنال    اتلتيكومدريد يدك شباك اسبانيول برباعية    مليشيا الحوثي تنهب مخصصات دار الحبيشي للأيتام في إب    الحديدة.. حادث سير مروع يودي بحياة شخصين احتراقًا    الصحة العالمية: أوقفوا استهداف المستشفيات في السودان فوراً    نبيل هائل يدشن سلسلة اللقاءات التشاورية مع موظفي المجموعة    بنك الدواء يستقبل قرابة 300 حالة لمرضى القلب والضغط    المنتخب الوطني الأول يدشن معسكره الداخلي استعداد للجولة الأخيرة لتصفيات آسيا    فنانون عالميون يطالبون مهرجان برلين بموقف ضد جرائم "إسرائيل" في غزة    تسجيل أكثر من 14 ألف إصابة بمرض الملاريا في تعز خلال 2025    باحث في الآثار: تهريب نحو 23 ألف قطعة أثرية يمنية خلال سنوات الحرب    سوء فهم أم عجز أكاديمي خليجي؟    المجلس العالي للدولة في السلطنة القعيطية يرفض إعفاء العلامة بن سميط ويؤكد ثقته بكفاءته وخدمته لأهالي شبام    التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الوطن العربي بين:نتهازية ( إيران ) وأطماع ( الصهاينة ) وغباء وحماقة ( الرياض ) ..؟!!
نشر في لحج نيوز يوم 04 - 08 - 2017

تعيش منطقتنا العربية حالة إستثنائية معقدة ومركبة ، حالة يصعب وصفها بأنها غير مسبوقة ، بل مرت أمتنا ومنطقتنا بأوضاع أكثر ماساوية وإنحدار مما هي عليها اليوم ،مع الفارق ان مراحل الإنحدار الماضية للأمة كانت نتاج عوامل قهرية وقسرية وفوق قدرة وإمكانية الأمة على مواجهتها فيما الحالة الراهنة للأمة تكاد تكون فريدة في عواملها الذاتية وأسبابها الموضوعية التي جعلت الإنحدار الحالي للأمة يكاد يكون إنحدار ( طوعي ) فرضته غطرسة وغباء النظام القطري العربي وأنانيته ، وسعت إليه المكونات العربية بعد أن صار الإنحدار خيار الفاشلين والمهزومين والمأزومين الذين شكلوا خارطة الفعل السياسي والثقافي وطبقة النخبة الناشطة داخل المكونات القطرية العربية والتي اودى بها الفشل إلا ان اوصلت أقطارها إلى هاوية الأنتحار الجمعي تحت يافطات الانتصار للذات المذهبية والطائفية والمناطقية والعرقية والقبلية وكل الهويات الممزقة لوحدة النسيج الاجتماعي راحت تبحث عن ذاتها الجزئية على حساب بل على أنقاض الذات الوطنية والقطرية والمثير في الامر حد السخرية هو أن من نحر العمل القومي وتخلى عن إلتزاماته القومية وعن حقائق وحدة المصير والهوية والتاريخ ، من فعل هذا تحت يافطة الانتصار للهوية القطرية والخصوصية الوطنية ، هو ذاته الذي ينحر اليوم الهوية القطرية ويمزق الخصوصية الوطنية دفاعا عن هويته المذهبية والطائفية والمناطقية والعرقية والقبلية ..؟!
بيد ان تداعيات اللحظة الراهنة توحي وبما ليس فيه مجالا للشك إننا نعيش أسوى مراحل الإنحطاط والإستلاب الإستغفالي بفعل غياب الوعي الجمعي العربي على الصعيدين القطري والقومي ، وإنكسار النخب الفاعلة أجتماعيا وتحولها إلى مجرد أدوات إرتهانية تنشط مع من يتكفل بمصالحها بعيدا عن الشعارات الفضفاضة والمبادئ التي رددتها هذه الفعاليات كي تخدع الراي العام بها وتظلل من خلالها أتباعها كي يستمروا بمنحها شرعية البقاء لتساوم على حاضر هولاء الاتباع ومستقبلهم وتقتات على حسابهم رزقها وهذا ما تمارسه الاحزاب والمكونات السياسية العربية بكل مسمياتها ومنطلقاتها الفكرية والإيدلوجية حتى إن هذه الفعاليات والمكونات تماهت بمواقفها وسلوكياتها لدرجة لم يعد المراقب والمتابع لنشاط ومواقف وسلوكيات وافعال هذه المكونات يدرك حقائق هولاء ومنطلقاتهم وغايتهم ، ولا يفرق في مواقفهم ، ولم يعد بالإمكان التمييز بين ( الموحد والملحد ) ولا بين الجماعات ( الدينية ) والمكونات ( العلمانية ) وايظا لم نعد نعرف ( الوطني ) من ( القومي ) هذا ان كان هناك بقايا وطنيين وقوميين ..!!
لقد تماهت كل المسميات وتساوت مع بعضها ، منذ قررت هذه التشكيلات والمكونات والفعاليات التخلي عن كل منطلقاتها الإيدلوجية والفكرية وكذا تخليها عن قيمها واخلاقياتها الوطنية والقومية والإنسانية وحتى الحضارية أو ما كان باقيا من مؤثراتها العالقة في بعض السلوكيات الاجتماعية وطقوسات العادات والتقاليد ، كل هذه المفاهيم والقيم والموروثات السلوكية الاجتماعية سقطت وتبخرت وحلت محلها سلوكيات إنتهازية سوى تعلق الامر بمستوى السلوكيات الفردية لنشطاء الفعل السياسي في النطاقات الاجتماعية العربية ، أو تعلق الامر بسلوكيات الدول والانظمة وعلاقتها فيما بينها ..!
بيد أن ما تعيشه المنطقة اليوم من حرائق وفتن ، يندرج لأي مراقب في الوهلة الاولى بانه فعل جنوني يصعب تشخيصه او توصيفه أو حتى تصديقه والقبول به ، ولكن إذا ما تأنى المراقب وتأمل دوافع وأسباب الراهن سيجد الامر طبيعيا وأقل مما كان يفترض ان يكون على ضوء السلوكيات والمواقف العربية على الصعيدين القطري والقومي وعلى المستوى الإحتماعي داخل كل نطاق قطري ، ولأن المقدمات تدل على النتائج فان مقدمات المواقف العربية قطريا وقوميا كانت خاطئة ومن الطبيعي والمنطقي ان تكون نتائجها خاطئة ان لم ترتقي لمرتبة الخطيئة ..!!
في هذا السياق نجد العلاقة العربية _ الإيرانية كانت خاطئة ، وقد تراوحت بين علاقة ( نفاقية رخيصة ) وعلاقة ( إنتهازية عابرة ) محكومة بحاجة لحظوية وبتكتيك آني ، أو علاقة تصادمية عدائية دون أن يكون لها دوافع وأسباب ذاتية وموضوعية تستدعيها ، هكذا تعامل العرب مع إيران منذ سقوط نظام الشاه وبدء مرحلة الجمهورية الإسلامية بقيمها وطقوسها المعبرة عن حاجة ( إيران الثورة ) في عهدها الجديد القائم على قاعدة الرغبة للانتصار للهوية ( الإيرانية ، بجوهرها الفارسي ، وبزيها الإسلامي ) وهو الزي الذي وظفته إيران جيدا وبذكاء وبما مكنها من تحقيق أهدافها بطرق ووسائل ( ناعمة ) بعيدا عن حماقة الافعال أو الردود عليها ، وقد شكل الكيان ( الصهيوني ) حائط مبكى لطهران ، ولكن على الطريقة الإيرانية الداعية لنصرة ( المظلومين ) ولكن ليس بالمناصرة الفعلية والعملية ، بل بتبني ( مظلومية المظلومين ) سياسيا وإعلاميا والحديث عنها بكل المحافل ، بل وإقامة الندوات والفعاليات والمؤتمرات حول مظالم المستضعفين وجرائم المستكبرين في العالم بحق الضعفاء ، ولا يتجاوز الحماس الإيراني هذا المدى في مناصرة المظلومين ..؟!!
وتلك طريقة أعتمدتها ( طهران ) وأستغلت تناقضات المكونات الاجتماعية العربية ووظفتها بطريقتها الخاصة وهي طريقة ترتقي إلى أعلى المراتب الإنتهازية السافرة والوقحة ولكن حالفها الحظ ونجحت هذه السلوكيات الإيرانية بدءا من العراق مرورا بكل الاقطار العربية دون إستثناء ، فيما حماقة خصومها وغبائهم ساهمت في إنجاح مخططها الإستراتيجي غير الراسخ والهش ..؟!!
لقد اسقط العرب بغبائهم وحماقتهم ( بغداد ) وغيبوا ( القاهرة ) كليا عن أي فعل إيجابي مثمر ، وخانوا ( دمشق ) ودفعوها لدائرة النزيف الدامي والمؤلم دون مبرر ، وقتلوا ( طرابلس الغرب ) وهمشوا ( الجزائر ) ودمروا ( صنعاء ) فبدت ( الرياض ) وكانها عاصمة ( الحماقة والغباء ) وملاذ الحمقى والإغبياء ..؟!!
وحدها ( تل آبيب ) ظلت ولاتزل ترقب المشهد وتداعياته بكثير من الفرحة والإبتهاج المتجدد مع كل حدث وان عابر يبرز في هذا المكون العربي أو ذاك ، في لحظة تداعيات إجتماعية عربية مؤلمة، أدت إلى إخراج الكيان الصهيوني بكل حقائق وجوده الإستيطاني والعنصري من ذاكرة الفعل العربي الفردي والجمعي وتلاشت فلسطين القضية والمآسة من الحسابات والاهتمامات وهذا إنجاز إستراتيجي بالنسبة للصهاينة ،!!
تداعيات تجعل أي حدث يتحول إلى مآسة مدمرة وبحسب الحاجة ، وبحسب أهمية وجود الحدث هناء او هناك بالنسبة للكيان ( الصهيوني ) الهادف إلى التماهي مع رغبة إيران وتطلعاتها وأهدافها القاضية بشطر المنطقة او الإقليم إلى مربعين للتنافس العبثي عنوانه ( الشيعة والسنة ) وهي الظاهرة المقززة في المنطقة ولكنها بالنسبة لطهران ( الدولة ) هي الظاهرة المثالية التي تكفل لها السيطرة والنفوذ في المنطقة ولي أذرعة أمريكا وبريطانيا تحديدا وهما ( عرابين ) المتغيرات السياسية والجيوسياسة في المنطقة ، فيما الكيان الصهيوني يرى فيما يجري وفي الحال الذي وصله العرب والمسلمين فرصة لإعلان هوية كيانه كدولة ( يهودية ) تقوم من بين غبار حوافر خيول المسلمين ( سنة وشيعة ) ، وترى واشنطن ولندن أن قدراتهم بتطويع محاور القرار العربي ،لا يعني بالمقابل تمكنهم من السيطرة على طموحات طهران او الحد من عبثها في المنطقة خاصة ولديهم الحيثيات الكاملة عن المدى الذي قد تذهب فيه ( إيران الدولة ) في تنغيص إستراتيجية واشنطن _ لندن ، والتنكيد عليهما بجعل حليفهم ( الصهيوني ) مجرد حقل رماية لمناورة طهران السياسية والإعلامية والثقافة التحريضية _ الإستهلاكية لنا وللاغبياء من امثالنا ، ولكنها مثمرة بالنسبة لإيران الدولة ، وقد لا تكون كذلك بالنسبة لإيران ( الثورة ) وتلكم واحدة من حكاية التحدي الداخلي لإيران ( الثورة والدولة والمشروع الوجودي ) ..؟!
في هذه المسارات بدت ( الرياض ) اغبى من حمار جحا، وأكثر حماقة من أشهر حمقى التاريخ ، وفعلا لن يشهد الفعل السياسي العربي ظاهرة حماقة وغباء كما هو حال ( الرياض ) التي نصبت نفسها وصية كما تقول على ( اهل السنة والجماعة ) في مواجهة ( مجوسية إيران ورافضيتها ) ، والحقيقة المؤكدة والراسخة هي ان ( الرياض ) ساهمت وبفعالية وحماس على تمكين ( إيران الدولة ) من تحقيق أهدافها بنسبة اكبر مما كان يتوقعه واضعي ومهندسي الاهداف والمخططات الإستراتيجية الإيرانية في المنطقة ..؟!!
ولكن هل كانت ( السعودية ) مثلا تحتاج لدفع العراق لمواجهة إيران ولم تكن الحرب العراقية الإيرانية إلا دفاعا عن انظمة الخليج وخاصة النظام السعودي الذي توقع انتقال مسار التغير باتجاهه خاصة بعد أشهر من قيام الثورة في إيران حدثت حادثة ( جهيمان العتيبي) والذي لم تكن حادثة بالتعبير الحرفي بل ( إنقلابا على الحكم ) وكاد الإنقلاب ينجح لولا تدخل قوات الاسطول الخامس الامريكي المرابط في البحرين ..فاتخذت الرياض قرارها ببدء المواجهة مع ( طهران ) والبداية انطلقت من المنطقة الشرقية بالمملكة حيث شددت السلطات السعودية إجراءتها بحق أبناء المنطقة الشرقية من أتباع الطائفة ( الشيعية ) واطلقت يد وسلطة ما تسمى ( هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ) والتي صعدت من أجراءتها و تسلطها بحق أبناء الطائفة ( الشيعية ) الذين تقلصت حريتهم وكل حقوقهم كمواطنيين ينتمون لهذا الكيان الأحمق والغبي ..لم يتوقف الامر هناء بل ذهب الملك فهد بإقالة ( بن جلوي ) من إمارة المنطقة الشرقية وتعين نجله محمد بن فهد أميرا على الشرقية ، وجرى هذا تحت شعار مواجهة النفوذ الإيراني ، فكان أن أوجد بؤرة داخلية راحت تنمو وتتسع مع كل إجراء تسلطي تتخذه سلطات آل سعود بحق أبناء المنطقة الشرقية وهم شريحة إجتماعية واسعة وغير قليلة وتشكل ما نسبته ثلث سكان المملكة تقريبا وربما اكثر من الثلث .
امتدت المواجهة بين ( الرياض وطهران ) إلى قارة العالم الخمس وإلى حيث يوجد المسلمين من ( الشيعة والسنة ) ومن إفريقيا إلى اسيا وامريكا اللاتينية حضرت اجهزة البلدين ودعاة البلدين وعلماء البلدين ومرتزقة البلدين ، واموال البلدين واتسعت دائرة الفتنة بين المسلمين ولكن حسب رغبة المخرج الامريكي / البريطاني ، اللذين تكفلا بتحقيق اهداف الصهاينة بتثبيت الهوية اليهودية لهذا الكيان ..
ورويدا رويدا اتسعت المواجهة واتسعت الحماقة والغباء واتسعت الانتهازية كما اتسعت الاطماع الإستراتيجية للصهاينة وهم اقدر على الصبر والانتظار لامد طويل فليست العجلة من طباع اليهود الذين ظلوا يحاورون الله أربعين عاما من اجل ان يذبحوا بقرة ..؟!!
وخلال الفترة 90/2017 اي سبع وعشرين عاما ، انفقت الانظمة الخليجية ما يفوق عن 12 ترليون دولار وهي المبالغ التي رفدت بها خزائن الدول الغربية وكان لأمريكا منها نصيب الاسد ، وكل هذه الاموال اهدرت تحت يافطة مواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة ، وفي نهاية المطاف أبرمت طهران إتفاقها النووي مع الغرب وواشنطن رغم انف حمقى وأغبياء الرياض ..!!
طيب هذا المبلغ المهول الذي استنزفته واشنطن والدول الغربية من امول الخليجيين لو فكر هولاء النعاج والحمقى في الخليج ان كانوا فعلا يبحثون عن الريادة والسيادة والزعامة ، ولديهم رؤية ومشروع حضاري للتميز والاستحواذ على مناطق نفوذ ، لو كانوا فعلا أصحاب رؤية لتجاهلوا طهران بالمطلق وكل ما تمارسه وتزعمه وترفعه في خطابها السياسي والإعلامي والثقافي ، وعملوا اولا على تحصين جبهاتهم الداخلية وتعزيز علاقتهم مع ابناء جلدتهم ووطنهم والتقرب منهم وحل مشاكلهم وتحقيق العدالة والمساوة وتكافؤ الفرص بين كل اطياف محتمعاتهم دون إستثناء او تهميش او تجاهل وانتقاص ، ثم يتجهوا نحو النطاقات الجغرافية العربية وينفقوا في مجال المشاريع الاستثمارية المتعددة ، ويعززوا روابطهم في سياق تعزيز روابط الامن القومي العربي والذي يشمل مختلف المجالات الحياتية والحضارية ، لو عملوا هذا لكانت الجماهير العربية التي تعاني الفقر والجهل والظلم ، طالبت بتنصيب ملوك الخليج ملوكا غلى كل الامة ..!!
كان يكفي هولاء الحمقى ان يعززوا الاقتصاد العربي السوري بربع او بنصف ما انفقوه حتى اليوم من اجل تدمير سورية لكسبوا احترام وتقدير سورية القيادة والشعب ، كان يكفي هولاء السفهاء لو رفدو خزانة الدولة اليمنية بمائة مليار فقط لجعلونا كلنا نطالب بوحدة إندماجية معهم وبولاء مطلق لهم ، ولن يكون فينا ولا منا من يذم دول الجوار او من يتامر عليهم ، ولن يكون هناء من يعمل ذراع لإيران بل سيكون حلفاء إيران _ ان وجدو حلفاء للرياض ايظا كعادتهم القديمة .. كان يمكن لهولاء الحمقى في الخليج ان يعملوا على تبني دبلوماسية ناعمة ذات افق حضارية واهداف عربية إسلامية جادة وصادقة ان يتبنوا حل القضايا الخلافية داخل النطاقات والمكونات الوطنية العربية عبر الحوار وتوقير اسباب ومقومات الحياة الكريمة ، وكانت هذه السلوكيات كافية لان تجعل الشعوب العربية تقف مدافعة عن هذه الانظمة التي ستحظى بمنزلة في وجدان الجماهير وذاكرة التاريخ ..نعم كان يكفي نصف ما وردته هذه الانظمة للخزانة الغربية ، لتعمير الوطن العربي ولمنع انفصال السودان ولأستقرار وامن الصومال ، ولم يكن ممكنا تدمير سوريا او العراق او اليمن او ليبيا ..ولو كان هذا حدث لما احتاج ال سعود لينفقوا كل هذه الثروة تحت زعم التصدي للنفوذ الإيراني ،ولكن رغم انوفهم واموالهم وارتهانهم للغرب وتحالفهم حتى مع الصهاينة باعتبار الصهاينة الوسطاء لدى الغرب ومن بهم سيتحقق كل اماني ومطالب عربان الخليج ولكن للاسف نجحت إيران الدولة بكل ما حملت من قيم انتهازية وظفتها بذكاء فاوصلتها نحو اهدافها وحققت إيران الدولة ما لم تحققه الرياض رغم الرقم المالي المخيف الذي انفقته تحت مبرر التصدي لإيران ، وساهمت الرياض بنجاح المخططات الإيرانية ودفعت الرياض بسياستها الحمقى شعوب ومكونات عربية بالارتهان لطهران والارتباط بها ايا كانت النتائج المترتبة على مثل هذا السلوك يظل اقل كلفة من ثمن الاقتراب من الانظمة الحمقى المسكونة بالغباء والتخلف والغطرسة ويكفي ان مراهق مثل بن سلمان سيدفع قرابة اثنين ترليون دولار ثمن مباركة واشنطن له بمنصب الملك خلفا لأبيه ..؟!!
هذا الجنون يدل ان هولاء النعاج لا ينتمون لفصيلة البشر بل حيوانات ناطقة فهم لا يفقهون ولا يستوعبون ولا يفكرون ، وفي المحصلة النهائية الكاسب الاكبر هو الكيان الصهيوني الذي حقق بغباء وحماقة حكام الخليج وإنتهازية إيران ما لم يحققه بترسانته العسكرية ، وحقق وتكسب من إنتهازية إيران في المنطقة ما لم تحققه إيران ذاتها من إنتهازية انتهت بها إلى كشف وإحراق كل اوراقها في المنطقة وبالتالي لم يعد هناك ثمة من يثق بتحالفات طهران ولا بمواقفها رغم ان الرياض منحتها مكاسب لم تكن طهران ذاتها تحلم بها ، ويمكن اتخاذ موقف إيران من اليمن دليلا على سلوكها الانتهازي بغض النظر عن علاقتها بهذا الطرف اليمني او ذاك فانا اتحدث عن إيران الدولة وليس عن إيران ( إطلاعات ) او إيران ( الحوزات والمرجعيات الدينية ) ..؟!!
لكن من يتحدث عن موقف إيران من سورية ، فالامر هناء مختلف جذريا ولا يسير بذات السياقات التي تسير عليه علاقات إيران مع بقية النطاقات الجغرافية العربية ..
يتبع


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.